صفحة الكاتب : ابو نور الحجازي

شهيد له ذكرى......
ابو نور الحجازي

 كثيرة هي الصور التي تتوالى على ذاكرتنا خصوصا لو اننا فقدنا شخصا عزيزا ومقربا لنا, لكن بعض الأحيان تبقى الذاكرة معلقة في حدث ما لا يمكن ان تتخطى  تفاصيله ,
ذكرى أبوية ....
طالب علم متقد الذكاء طيب القلب هادئ جدا يسكن في بيت ايجار لديه ولد صغير اسمه "جعفر" لازال يتعلم خطواته الأولى فيتخبط في مشيته وهمهمته التي تمتزج بالاستغراب واستكشاف ما حوله من الأشياء ويتفرس في وجوهنا لتملئ ذاكرته الصغيرة ,والتي لا تميز سوى وجه ابيه من وجوه الجالسين حوله .والتمسنا درجة التقارب بين الولد وابيه حينما يجلس بين يديه ويلاطفه وامتناعه عن دعواتنا له لملاعبته فهو لا يعرف سوى وجه ابيه رغم ترددنا اليومي عليه وابتساماتنا التي نقابل بها جعفر حينما ياتي بمشايته الصغيرة ...لم يخطر ببال جعفر انه يوما ما سيصحو متفرسا الوجوه ولا يرى الوجه الذي الفه من يوم ولادته حين يقلبها بين وجوه ستعلوها الحسرة كلما نظرت اليه وتنهدات أنين تكاد تحرق الضلوع من جواها حين ترى جعفر يكبر شهرا بعد شهر ولا يجد يدا تمسك بيده او كلمات تناغي طفولته , صورة لا تفارق ذاكرتي ابدا .
ذكرى علمية....
صديقي العزيز الشهيد الشيخ حسن الكربلائي تركت لي ذكرى لا تفارقني كلما رأيت بعيني عمامة بيضاء وكلما حضرت الدرس اتفرس فيه وجوه طلبة العلم وكأن وجهك بينها متابعا ومتلهفا في نيل علوم اهل البيت عليهم السلام  فانت الطالب المجد المواظب على حضور دروس البحث العالي تحت يد سيدنا استاذنا دامت بركاته وما اروع نقاشاتك العلمية والتي  كنت بارعا في صياغة اسلوبها وخوض غمارها بالتفاتات لا يحسنها الا من ملك العلم والفهم ولازلت ارى في عينيك مدى الحب العظيم الذي ملئ خافقيك لسيدنا الاستاذ دامت بركاته ومدى تأثرك به وبأبحاثه العظيمة والرائعة ,يا صديقي العزيز كنت طلابا مثاليا لم تفرط في يوم من الايام بطلب العلم حتى جاء نداء المجد والخلود فلبيت دعوته صابرا شهيدا من شهداء العلم والعقيدة .
ذكرى بطولية ....
"مجيش " هذا ما كنت اطلقه على الشهيد الشيخ حسن الكربلائي رحمه الله لملاطفته وممازحته لكنه حقيقة كله اصرار وعزيمة لا تلين ... اول الواصلين لساحات التدريب ملتزم بخطة التدريب عنده تفاني في اداء الواجب ولم تكن مهمته تبليغية فقط بل كان مقاتلا  في جبهات القتال انظم الى فرقة العباس عليه السلام القتالية اول ما تاسست مع معتمد المرجعية السيد البعاج ومشاركا ابناء ناحية سومر الابطال وقد اشترك في معارك جرف الصخر وسيد غريب مقاتلا ومبلغا ثم انتقل الى هيئة التوجيه العقائدي حيث كان له دورا تبليغيا مشرفا الى ان نال ما تصبو اليه نفسه وامنيته في الشهادة صادقا محتسبا لم يهب الموت يوما فهنيئا لك يا ابا جعفر ورحمك الله والى جنان الخلد.
ذكرى حزينة ..
بينما كنت اتصفح احد مواقع التواصل الاجتماعي وجدت صورة لم تكن غريبة عني نعم انه صديقي وزميلي الشيخ ابو جعفر الكربلائي لكن سرعان ما انهمرت الدموع متمنيا ان يكون الخبر غير صحيح وبين ترديد كلماتي هنيئا لك يا ابا جعفر هنيئا لك يا ابا جعفر هكذا علمت خبر نعيك يا صديقي العزيز مع صورة لا يمكن ان انساها ابدا فلك الرحمة والرضوان يا طيب القلب, فتلك صورا لا تنمحى من ذاكرتي .
                                                  ابو نور الحجازي
                                                  النجف الاشرف  1436
 

  

ابو نور الحجازي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/26



كتابة تعليق لموضوع : شهيد له ذكرى......
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بهاء الدين الخاقاني
صفحة الكاتب :
  بهاء الدين الخاقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مشاهدات وذكريات  : علي حسين الخباز

 شهر رمضان.. روح لا جسد  : محمد المبارك

 كوامي اجامو لم يكن الاول ولا الاخير  : سعديه العبود

 بــَــــوْحٌ أخـضـــــرٌ أزفُّــــــهُ إلـى أمـي   : حسين حسن التلسيني

 فانتازيا عربية ضدّ الإرهاب...  : ادريس هاني

 الثَّوْرَةُ عَلَى المُؤَامَرَةِ. (الحَلْقَةُ الثَانِيَةُ)  : محمد جواد سنبه

 الانبار تخصص 51 مليار لاعمار المباني المدرسية

 أفغانستان: اطلاق نار على موكب عاشورائي في كابول

 محافظ ميسان : انجاز صب الدعائم الهلالية لجسر العمارة المعلق  : اعلام محافظ ميسان

 ما أحوجنا للظفر ببعض هذه الكنوز !!!  : برهان إبراهيم كريم

 مادة إعلانية  : صالح الطائي

 ‘‘قِصَرُ الأمَلِ وَصِدْقُ العَمَل،،  : صادق مهدي حسن

 دعوة لانقاذ اللاعب العراقي الشاب ذو الفقار  : عباس العزاوي

 أسلحة العرب ضد العرب!!  : د . صادق السامرائي

 فوزي الاتروشي راع اهل الفن والإبداع  : صادق الموسوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net