صفحة الكاتب : رحيم الخالدي

كربلاء كعبة بدون حوادث
رحيم الخالدي

مكة قبلة المسلمين، ورب العالمين وضع على المسلم الحج لكل من استطاع إليه سبيلا، والفقراء والمساكين جعل لهم صلوات الجمع وحضورها، وجعلها حج المساكين فرُفع عنهم التكليف.

كربلاء الحسين قبلة الزائرين، وكما معروف محط رحال سيد الشهداء، معظم شوارعها بقيت على التخطيط القديم، ولم تتطور لتتسع كما هي مكة والمدينة قياسا، لكنها بقدر المستطاع تم توسيع بعض المقتربات من الحضرتين العباسية والحسينية .

لا يمكن أن نقارن بين الحج والزيارة، ولكل منها له مراسيمهُ المُتَبَعَة، ولكن الذي لم ينتبه له الإعلام وتسليط الضوء ولو على أبسط الخدمات، التي تُقَدَم للزائرين في كربلاء مع عدم وجود هيئة أو وزارة بقدر الموجود في أرض نجد والحجاز، فهم لديهم وزارة خاصة بالحجيج، وهي التي تعنى بكل المراسيم، من مرشدين وموظفين وغيرهم يعادلون أسطول جيش متكامل العدة والعدد، لكن الذي لا يعرفه الإنسان المسلم البسيط تكرار الحوادث في كل عام، وليست حوادث القضاء والقدر، بل حوادث تكاد تكون خلفها أيادي خفية أو إهمال متعمد، يذهب ضحيته كثير من الحجاج كل سنة، والأرقام واضحة ولا تحتاج الى ذكر، لا سيما أن العدد المحدد للحجاج لا يتعدى المليونين! وهذه السنة كان عددهم مليونا ونصف، والضحايا كانت مئتان وستة وتسعون حاجاً قضوا نحبهم إثر الحوادث التي وقعت، ومنها الرافعة التي أوجدوا لها عذرا أقبح من فعلها ( الرافعة سجدت من خشية الخالق) وهذا يدعوا للسخرية والإستهانة بالدين الإسلامي الحنيف فهل وقعت حوادث بكربلاء المقدسة مشابهة للتي وقعت بمكة التي يزورها كل سنة في زيارة الأربعين أكثر من خمسة عشر مليون ؟

محافظة كربلاء مساحتها ليست بالكبيرة مقارنةً بمساحة مكة والمدينة، والوافدين لأداء فريضة الحج كل عام، وكربلاء المقدسة بمساحتها المتواضعة تستقبل عشر أضعاف وأكثر من حجاج البيت الحرام لكن هنالك فرق لابد ان نذكره، مع العلم أن كربلاء والدولة العراقية ليس لها هيئة او وزارة، تعني بشأن الزيارة المليونية كل عام ولمرتين، الأُولى زيارة النصف من شعبان، والثانية زيارة الأربعين، وهنالك فرق بين الإثنين إذ زيارة الأربعين تكون أكثر عدداً .

تحدث بعض الحالات مثل سوء الهضم أو التعب، من خلال السير لمسافات طويلة جداً تصل لمئات الكيلومترات، وبعض الحوادث الإعتراضية كحوادث الإرهاب وغيرها، سيما ونحن نحارب تلك الجماعات التكفيرية، منذ سقوط النظام البائد ليومنا هذا، ولكن حوادث كالتي حدثت للحجاج فهنالك فرق كبير .

من يرى الهيئات المتكونة من أشخاص متطوعين، يقول هؤلاء تابعين للدولة، وهم غير موظفين! وتسجيلهم فقط لضبط العدد والمسألة الأمنية، لغرض إصدار الموافقات والخدمات المُقَدمة منهم للزائرين، الطعام والشراب والخدمات الطبية وغيرها الذي تقدمه المواكب لا تقدر الدولة تأمينه ولو فتحت كل ميزانيتها، الذي لا يعرفه الكثير من المتابعين لهذه الزيارة، أن الزائرين يأتون من كل حدبٍ وصوبْ لأداء المراسيم، فهل أداء المحبين للحسين في زيارة كربلاء أفضل، مقارنة بأداء وزارة الحج والعمرة في أرض نجد والحجاز ؟

 

  

رحيم الخالدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/25



كتابة تعليق لموضوع : كربلاء كعبة بدون حوادث
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : حكمت العميدي ، في 2015/09/25 .

سيبقى الشيعي مفخرة على رؤوس كل المذاهب لأن قائدهم حيدر الكرار ومعلمهم الإمام الصادق ع وسيبقى الوهابي منقصة لأن أمامهم ابن تيمية ومعلمهم محمد بن عبد الوهاب لع وسيأتي اليوم الذي يأخذ الإمام الحجة عج مفتاح الكعبة المشرفة

• (2) - كتب : ali ، في 2015/09/25 .

( وأذّن في الناس بالحج يأتوك ) ، يأتوك .. يأتون للنبي الاكرم عليه وآله الصلاة ، فبدونه ليس هناك حج .. لذلك قال ال البت الكرام عليهم السلام ان ثواب زيارة الامام الحسين عليه السلام كبير جدا يوم عرفة ذلك لتأكيد بيعتهم واتباعهم لآل محمد الكرام عليهم الصلاة والسلام ( وهذا جزء من رواية مفصلة لأئمتنا الكرام عليهم السلام )
الذي يحج وهو مبايع لأي حاكم يحكمه ,, ويؤيد مايسفكه هذا الحاكم من دماء ويصدق بما يفتي به مشايخ السوء الذين يعينهم هذا الحاكم ,, فما فائدة حجه ؟
الحج المطلوب هو ان تبايع آل محمد الابرار ، وتكون نصيرا لكل مستضعف مظلوم .
لااقول ان كل حج باطل الا بولاية ال البيت ، لكنه ناقص ,
ولااقول ان كل شيعي حجه مقبول ، الا اذا التزم بأمر ال البيت ( انما شيعتنا من اتقى الله واطاعه ) .
ويبقى موضوع ولاية ال محمد الكرام هو الاهم ، واغلب المسلمون لم يعرفوا بعد , اهميته ووجوبه .. بالطبع ، لأسباب كثيرة اهمها التعتيم والتهريج .
احد مشايخ السعودية يقول : افتخر لاني صليت اماما للحرم عشرين سنه ولم ازور النبي ! .




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طالب منشد الكناني
صفحة الكاتب :
  طالب منشد الكناني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الموانئ العراقية تستقبل 42500 الف طن من مادة السكر  : وزارة النقل

 وزارة الموارد المائية تواصل متابعتها للاطلاقات المائية للمحافظات  : وزارة الموارد المائية

 المكافآت التشجيعية للصحفيين والأدباء والفنانين تصرف اعتبارا من يوم الثلاثاء المقبل  : نقابة الصحفيين العراقية

  الامام السيستاني يبلغ مفوضية الانتخابات قلقه من عدم وصول البطاقة الالكترونية لجميع الناخبين

 في قصة سيجموند فرويد مع الدين والفكر الديني .  : عبد العزيز لمقدم

 تكريت فرحة نصر بها غصة  : احمد طابور

 نكبة حزيران تفتح شهية كوردستان  : حسين النعمة

 تعاون بين العمل والسفارة الروسية لمتابعة مصير الاطفال مجهولي النسب  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

  طلب عاجل الى رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي ..تكريم هذا الرجل واجب مقدس  : احمد مهدي الياسري

 لماذا القضاء على داعش في العراق يهدد المصالح الامريكية؟!  : علي جابر الفتلاوي

 على خطى الإصلاح الحقيقي  : رضي فاهم الكندي

 ساحات التحرير لن تقمع وستغير الواقع الجديد  : د . صلاح الفريجي

 إلى من يحير القلم في وصفه  : شهاب آل جنيح

 وزير الدفاع يتفقد الجرحى الأبطال في زيارة ليلية لمستشفى المثنى العسكري  : وزارة الدفاع العراقية

 على هامش كارثة القتلى في مكة .. مين فينا الحمار .؟  : د. اسامة فوزي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net