صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

الحسين (ع)يعلم ام لا يعلم؟
سامي جواد كاظم

في الثامن من ذي الحجة انطلق الركب الحسيني من مكة لغرض طلب الاصلاح في امة جده ، وفي نفس اليوم استشهاد مسلم بن عقيل عليه السلام ، نهضة الحسين فتحت افاقا واسعة للدراسة كل حسب اختصاصه ، فالجوانب متعددة في هذه النهضة منها فقهية واخلاقية وسياسية وعسكرية وفلسفية وغيرها من العلوم.
لنقف عند الفلسفية فالبعض بل الاغلب من الفلاسفة او ممن تحدث بلغة الفلسفة شعّب حركة الحسين عليه السلام وادخلها في مفاهيم معقدة نتج عنها اسئلة لا طائل من ورائها ، ويبقى السؤال الذي اثار الجدل هو هل الحسين يعلم بمقتله ؟ ومن هذا السؤال بدات الاجوبة والاستنتاجات لدى الموالف والمخالف ، وزبدة الحديث ان النواصب يقولون اذا كان الحسين يعلم بمقتله فهذا يعني انه رمى نفسه في التهلكة ، غايتهم من هذا الاستدلال ان الحسين لا يعلم والا فهو هلك نفسه.
ونحن نقول لهم هل هو يعلم ام لا يعلم ؟ فان كان حسب رايكم لا يعلم فان الذي حدث هو طبق الاصل لما ذكره الحسين عليه السلام قبل بلوغه كربلاء واكد بانه سيستشهد في هذه المعركة حسب ما قال له جده رسول الله (ص)  ، وطالما ان الحسين عليه السلام صدق فيما قال ، اذن المترتب عليه من ادانات للاعداء وبشارات للموالين يكون محل يقين.
واما انه يرمي نفسه في التهلكة فالتاريخ يحدثنا عن الكثيرين ممن عرضوا انفسهم للمخاطر من اجل العقيدة والا فان المعارك التي خاضها رسول الله (ص) وكان اقل عدة وعددا من العدو يكون الرسول قد القى بنفسه في التهلكة، الا تعتبرون الارهابيين الانتحاريين شهداء وسيدخلون في الجنة وهم على يقين من هلاكهم، لم لا تقولوا لهم لا ترموا انفسكم في التهلكة ؟
واما من حيث الفلسفة حول حركة الحسين عليه السلام ومهما تكن سواء كانت بالجنبة الايجابية او السلبية فانها لا تغني ولا تسمن فالحركة واضحة جدا وقد يكون هنالك التباسات لدى البعض ممن يجهل ماهية المعصوم عليه السلام في اتخاذ قراره .
فالحسين عليه السلام الذي استلم الاف الرسائل والبيعة المطلقة ممن طلبوه يتراجع عن المضي قدما للنهوض بالامة ؟ واما الروايات التي تتحدث عن علم الحسين عليه السلام بمقتله فانها ان قبل عنها غير صحيحة فالذي حدث هو مصداق لهذه الروايات ، وان قيل عنها صحيحة فاي روح عظيمة يحمل الحسين عليه السلام وهو يعلم ما سيجري عليه ولكنه من اجل رسالة جده استرخص دمه ودم عياله وصحبه.
ولو قراوا التاريخ جيدا فان للحسين عليه السلام عدة حوارات مع الاعداء اولها مع الحر قبل التحاقه بركب الحسين عليه السلام عندما طلب منهم ان ينسحب اذا اقر اصحاب الرسائل بانهم تراجعوا عن بيعتهم ، ولكنهم نكروا ذلك ، وفي ليلة العاشر عرض الحسين عليه السلام نفس الامر على ابن سعدعندما قال له مالذي جاء بك ؟ فاجابه الحسين عليه السلام رسائل القوم ، فان كرهتموني فدعوني انسحب ، ولكنهم رفضوا ذلك ، فهل هذا يعني انه رمى نفسه في التهلكة ؟ والامر الاخر ان الذي قتل الحسين عليه السلام أي الذي قام بالتهلكة هل كان على حق ام باطل ؟
نهضة الحسين عليه السلام منذ ان بدات انطلاقتها في الثامن من ذي الحجة وهي تعري الوجوه الكالحة الى يومنا هذا وحتى يوم الظهور ، وفي نفس الوقت هي من تستنهض العقول العقائدية والهمم الشجاعة من اجل نصرة الاسلام .

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/22



كتابة تعليق لموضوع : الحسين (ع)يعلم ام لا يعلم؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ علي العبادي
صفحة الكاتب :
  الشيخ علي العبادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير العمل يوجه بترشيح منسق في المحافظات مع منظمات المجتمع المدني لضمان التعاون والتواصل مع الفئات الضعيفة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 المقامة المسواكيّة  : جريس نعيم خوري

 الافصاح عن نتائج متابعة المشاريع المتلكئة في محافظة كربلاء  : هيأة النزاهة

 السعودية.. الإعلان عن تعليق تداول سهم أرامكو تمهيدا للإعلان عن "حدث جوهري"

 عودة سبايا أهل البيت {عليهم السلام.{ في يوم الأربعين من أرض الشام إلى أرض كربلاء،  : محمد الكوفي

 المرجعية الدينية تمرّ بنفس ظروف الامام علي عليه السلام . التأريخ يُعيد نفسه  : محمد اللامي

 بعد الاستجابة لاغاثته .. ممثل السيد السيستاني يزور جريحا في الجيش العراقي

 شرطة واسط تلقي القبض على 33 متهما وفق مواد قانونيةو مختلفةوفق مواد قانونية مختلفة  : علي فضيله الشمري

 العميد يحيى رسول : الضربات داخل الاراضي السورية ادت الى قتل 36 ارهابيا بينهم قياديين

 رغم التركة القثيلة العبادي والعراق في الطريق الصحيح  : علاء كرم الله

 متطرّفون يهود يضرمون النار بمسجد في مدينة أم الفحم

 شرطة كربلاء المقدسة تكشف ضبط 100 كارتون مِن الأسماك المجمدة  : وزارة الداخلية العراقية

 هدوء‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الإيرانية‭ ‬بعد‭ ‬أسبوع‭ ‬من‭ ‬بدء‭ ‬تطبيق‭ ‬الحزمة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬العقوبات‭

 مفوضية الانتخابات تحضر المؤتمر الاول للرياضة النسوية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الهدف والغاية من تأجيل مشروع البنى التحتية  : حيدرعاشور العبيدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net