صفحة الكاتب : حسن الهاشمي

فن التعامل مع الآخر (1) التواضع رأس الخير وأساس العبادة
حسن الهاشمي

هل نتواضع أم نتكبر؟! لعل الفطرة السليمة تقول نتواضع، أما النفس الأمارة بالسوء تنادي وبأعلى صوتها نتكبر، وطالما علمتنا التجارب على إن المتواضع يحفر اسمه وحبه في قلوب الآخرين، على العكس تماما على ما هو عليه المتكبر الذي يكون منبوذا ومحتقرا بين الناس أجمعين.
مرة يكون التواضع عن رفعة وقدرة وهو أفضل أنواعه، وتارة يكون عن نظير وهو أوسطها، وأخرى يكون لغنى وجاه وما شابه ذلك وهو أتعسها، والتواضع المطلوب عقلا وشرعا هو ذلك الذي يكون عن رفعة ونظير، إذ إن الباعث عنهما سجية مغروسة في النفس تعطي ولا تأخذ وتهب ولا تنتظر، وإنما عطاؤها وهباتها يترتب عليها آثار وضعية سرعانما يقطف المتواضع ثمارها، لعل أهمها الرفعة والكرامة والمحبة في قلوب الناس.
ولكي تكرس هذا المفهوم المتعالي في نفسك ما عليك إلا أن تروضها بأمور قد تبدو صغيرة وحقيرة ولكنها في واقع الأمر كبيرة وعظيمة في صقل النفس وكبح جماح التكبر المنغرس فيها، وأول خطوة في هذا الاتجاه أن تبدأ بالسلام من لقيته، وتليها الرضى بالدون من شرف المجلس، وهذه الأمور وغيرها تنمي شجرة التواضع في النفس البشرية وتقلع عنها أشواك الرياء والسمعة والكبر.
التواضع وهو أن يرى الإنسان نفسه من حسن خلقه وجميل عشرته للناس أن لا يتعالى على أحد منهم ولا يرى أنه فوقهم، بل يشكر الله على كل نعمة فضله بها عليهم، ويعلم أن هذا كله من الله وإن شاء سبحانه سلب تلك النعم منه، فالتواضع يبدأ باحترام الناس حسب أقدارهم، وعدم الترفع عليهم، ويعد التواضع من أشرف الخصال وكيف لا؟! وهو خلق كريم، وخلّة جذابة، تستهوي القلوب، وتستثير الاعجاب والتقدير، ناهيك في فضله أن اللّه تعالى أمر حبيبه وسيد رسله صلّى اللّه عليه وآله بالتواضع، فقال تعالى: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).
 (الشعراء: 215) وخفض الجناح هو مبالغة في التواضع وحب الخير واسداء المعروف للآخرين، والقائد الناجح هو الذي يتمتع بسعة الصدر والكياسة والتحمل ومداراة الناس، فهذه البصمات هي التي تحفر محبته في قلوبهم من دون استئذان، أما علاقة الظلمة والمستبدين بشعوبهم فمهما يلمعها الإعلام والمظاهر العامة على أنها واقعية، بيد أنها لا تعدو كالزبد المتجمع على سواحل البحار سرعانما يذهب جفاء ويضمحل من دون رجعة.
يتضح مما سبق أن التواضع أن تعطي الناس ما تحب أن تعطاه، وأن يكون هذا الخلق الرفيع سجية في الإنسان من دون تصنع، وأن تكون نفسه منه في تعب والآخرين منه في راحة، يحب الخير للجميع كما يحبه لنفسه ويدفع عنهم الشر كما يدفعه عن نفسه، يتصف في علاقاته مع سائر الناس بالتسامح والإيثار والمواساة والسخاء والرحمة والعلم والمعرفة.
وطالما كان التواضع حلما يراود المحسنين، لما له الأثر البالغ في صقل النفس الانسانية إلى مدارج الكمال، والمتواضع يسعى حثيثا أن يرى انكسار نفسه ما يمنعها من أن يرى لذاتها مزية على الغير، وتلزمه أفعال وأقوال موجبة لاستعظام الغير وإكرامه، والمواظبة عليها أقوى معالجة لاستدامة التواضع ولإزالة الكبر.
الطبع البشري يأبى التكبر وينساق ازاء خصال التواضع وعدم التكلف في الأقوال والمواقف، ربما الخصلة الوحيدة التي تأسر القلوب وتستحوذ على العقول أن ترى إنسانا فيه مقومات التكبر بيد أنه يدخل مدينة التواضع من أوسع أبوابها، تراه عصاميا يحمل بصمات كرازمية مألوفة ومقبولة بعيدة عن التصنع والرياء، تتسم فيه الخير وتألفه لا يلتقي أحدا إلا ويرى له الفضل عليه، هذا هو مربط الفرس في التقمص برداء التواضع دونما تكلف واصطناع.
وفي هذا المضمار قال رجل لآخر علمني التواضع فقال: إذا رأيت من هو أكبر منك فقل: سبقني إلى العمل الصالح فهو خير مني، وإذا رأيت من هو أصغر منك فقل سبقته إلى الذنوب والعمل السيء فأنا شر منه، هذا الإحساس إذا ما تولد عند المرء فإنه بذلك أرسى للتواضع أسسه الصحيحة وبنى عليه بنيانه المتين الذي يمكن رؤية تداعياته من خلال تصرفاته وأقواله، فإنه يرشح من هكذا متمرس في خفض الجناح أن يرضى بالدون من شرف المجلس، ويبدأ بالسلام من لقيه، ويترك المراء وإن كان محقا ـ والمراء هو الطعن في كلام الغير لإظهار خلل فيه ولإظهار التفوق عليه ـ ولا يحب أن يحمد على
 التقوى، ويكره الرياء والسمعة.
الانسان كلما عرف قدره وجوهره وأصل خلقته ووجوده كلما توغل أكثر في التواضع والتذلل لا سيما للمؤمنين الذي يشاطرونه المعتقد نفسه، ولا يزال المتواضع يرتفع شأنه بين الناس ويلمع نجمه في الآفاق مادام على نيته الصادقة بأن تواضعه لسجية في نفسه وليس لها دواع نفعية أخرى، وقد قيل في التواضع:
تواضع لرب العرش علـّك ترفع*** فما خاب عبد للمهيمن يخضع
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر*** على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تك كالدخان يعلو بنفسه*** إلى طبقات الجو وهو وضيع
ومن نتائج وثمرات ما ذكرنا آنفا يمكن جني القطاف الآتية:
1ـ انتشار المحبة والمودة بين الناس.
2ـ العيش في مجتمع متجانس يسوده السلامة والأمان.
3ـ اضفاء هالة المهابة والاحترام على المتواضع بين اقرانه واصدقائه.
4ـ الطاعة والشكر للخالق العظيم على سوابغ النعم وفواضل الكرم.
5ـ نشر الفضيلة والأخلاق الحميدة بين شرائح المجتمع. 
واليك طرفاً من فضائل أهل البيت عليهم السلام، وتواضعهم المثالي الفريد: كان النبي صلّى اللّه عليه وآله أشدَّ الناس تواضعاً، وكان إذا دخل منزلاً قعد في أدنى المجلس حين يدخل، وكان في بيته في مهنة أهله، يحلب شاته، ويرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويخدم نفسه، ويحمل بضاعته من السوق، ويجالس الفقراء، ويواكل المساكين.
أن لا تتعالى على الناس هي خصلة جميلة تعطي أكلها سريعا بين الناس، ولعل العظماء الذين يسيطرون على القلوب يتسمون بهذه الخصلة المباركة، ولا أخطئ إذا أشرت إلى أن الأنبياء والأولياء جميعهم كانوا يتصفون نفسيا بهذا الخلق الكريم، بيد إن الرسول الأعظم يقف على رأس قائمة المتواضعين حتى أشار القرآن الكريم عن خلقه بقوله: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى
 اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ).(آل عمران:159) حيث إن المرتبطين بالله هم الذروة في التواضع ومعطياته، ولا تبلغ الرفعة والمحبوبية والسمعة الحسنة بين الناس أوجها إلا بقدر قربها واندكاكها بالرضا الإلهي، فما كان لله ينمو، وما كان لغيره قد يكون نماؤه موسميا ولكنه سرعانما تذروه الرياح وتفسده الشمس.
وهكذا كان أمير المؤمنين عليه السلام في سمو أخلاقه وتواضعه، قال ضرار وهو يصفه عليه السلام: "كان فينا كأحدنا، يدنينا إذا أتيناه، ويجيبنا إذا سألناه، ويأتينا إذا دعوناه، وينبئنا إذا استنبأناه، ونحن واللّه مع تقريبه إيّانا، وقربه منا، لا نكاد نكلمه هيبة له، فإن تبسَّم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم، يعظّم أهل الدين، ويقرّب المساكين، لا يطمع القويّ في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله". (مناقب ابن شهر آشوب: 1/366).
بما إن التواضع هو الذي يرفع من شأن الانسان ويقذف الله تعالى محبته في قلوب الناس، ترى العظماء الذين عزفوا عن زبارج الدنيا الفانية هم المتواضعون حقا، وإنهم يتصفون بهذه الصفة وهي معجونة في ذواتهم، ولا تزال تلك الذوات تتضوع من نسائم التواضع بعيدا عواصف الرياء والتبجح والتباهي والخداع، ومن هذا المنطلق تجد الناس يلتفون حول المتواضع ويثقون به من صميم قلوبهم لأنه سيد الخصال الاخلاقية دون منازع، ولا يلجأ إليه إلا من امتحن الله تعالى قلبه بالإيمان ووجده صابرا عند الهزاهز والشدائد، لما توجد عند بني البشر من نوازع الكبر والظهور
 والتعالي، فإن القاهر لهذه النوازع إنما يتحلى بقدر كاف من العفة والورع يستطيع بهما التغلب على هواه والسير على جادة الحق مهما كلفه من نصب ولغوب.
كان زيد بن ثابت من صحابة رسول الله (ص) قد صلى على جنازة، وبعد ذلك جيء إليه بركابه ليركب ويرجع إلى مكانه، فأخذ ابن عباس بركابه حتى يركب زيد.
فقال زيد: يا بن عم الرسول هل يمكن ذلك؟! قال ابن عباس: أمرنا بأن نتواضع للعلماء والكبار.
فأخذ زيد بيد ابن عباس وقبلها، وقال: وكذلك أمرنا أن نتواضع لأهل بيت النبي (ص).
وحينما يكون التواضع سجية عند الإنسان فإنه يتعامل بمفرداتها مع جميع الشرائح على حد سواء، ولا يريد بذلك سوى رضا الله تعالى وتنفيذ أوامره التي هي بلا شك تضفي على الإنسان هالة وقداسة خاصة لا يمكن تلمسها حتى عند السلاطين والملوك، بل إنها مختصة بمن اصطفى الله تعالى من عباده المكرمون.
لما جعل سلمان الفارسي واليا على المدائن، ركب حماره وعزم على السفر إليها لوحده، ولما وصل الخبر لأهل المدائن، هرعوا لاستقباله خارج المدينة، وبعد أن طوى المسافة وهو شيخ كبير وكان يمتطي حمارا له والتقى وجها لوجه مع مستقبليه من أهل المدائن.
فسألوه: أيها الشيخ أين وجدت أميرنا؟!
قال: من هو أميركم؟
قالوا: سلمان الفارسي من أصحاب رسول الله (ص)
قال: أنا سلمان ولست بأمير، فارتجل الناس إكراما واجلالا له، وقدموا له من الخيول الأصيلة لركوبه.
فقال: ركوب هذا الحمار أفضل عندي ومناسب لشأني، ولما وصل المدينة أرادوا أن يأخذوه إلى دار الإمارة.
فقال لهم: أنا لست بأمير حتى أذهب لدار الإمارة، فاستأجر دكانا في السوق، يدير أمور الدين والدنيا منه، وكان ما يملكه من الأثاث: وسادة وإناء ماء وعصا. (فاعتبروا يا أولي الأبصار للسيد الشيرازي).
بخطوات ثابتة متزنة هينة خالية من التبختر والتباهي والاستعلاء، تراه يمشي ويحث الخطى من دون أن يتأذى منه أحد، إنه هين لين في مشيته في سلوكه في تصرفاته، وكيف لا يكون كذلك وهو من أدّبه الرحمن بأدبه فكان من عباده المكرمين الصديقين قولا وعملا، وليس لله عز وجل عبادة يقبلها ويرضاها إلا وبابها التواضع، قال الله تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا). (الفرقان: 63).
نعم إن التواضع مزرعة الخضوع والخشوع والحياء، وإن هذه الخصال لا يأتين إلا منها وفيها، ولا يسلم الشرف التام إلا للمتواضع، وإنه لا يزال يقف عند حقوق الاخوان يؤديها على أحسن ما يرام، يتواصل مع الجميع، يشد من أزرهم، يقضي حوائجهم، يسهل أمورهم، يفعل كل ذلك بلا منة أو أذى أو رياء، وإنما هي شجرة مغروسة في نفسه، سقاها ونماها بإيمانه والتزامه بالأوامر الإلهية، وما أن تثمر وتونع وتخضر وتعشوشب حتى يستضل بها القاصي والداني والغريب والقريب، يرتعون ويأكلون ولكن كل حسب وسعه وكل حسب طاقته وما يحمل من وعاء.  
وخلاصة القول إن التواضع المطلوب والممدوح والمحمود هو ما عرفه سيدنا الإمام الكاظم عليه السلام حينما قال: "التواضع أن تعطي الناس ما تحب أن تعطاه، وسئل عن حد التواضع الذي إذا فعله العبد كان متواضعا، فقال: "التواضع درجات: منها أن يعرف المرء قدر نفسه، فينزلها منزلتها بقلب سليم لا يحب أن يأتي إلى أحد إلا مثل ما يؤتى إليه، إن رأى سيئة درأها بالحسنة، كاظم الغيظ عاف عن الناس، والله يحب المحسنين " . (جامع السعادات، محمد مهدي النراقي، ج1 ص 311).
حري بنا كأمة تتطلع إزاء مستقبل واعد، وحري بالإنسانية المعذبة نتيجة المهاترات الناجمة عن حب النفس والتشبث بالأنانية والغرور والتماهي والتباهي، علينا جميعا إن أردنا النجاة إلى شاطئ الأمان، أمان الرفعة والكرامة والسيادة أن نسير على نهج التواضع النير الذي ما سلكه سالك إلا ظفر ونجى وما تخلف عنه أحد إلا هلك وهوى.
 

  

حسن الهاشمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/22



كتابة تعليق لموضوع : فن التعامل مع الآخر (1) التواضع رأس الخير وأساس العبادة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : منير حجازي
صفحة الكاتب :
  منير حجازي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نزف الاموال لتلميع الصور  : فراس الخفاجي

  قر اءة انطباعية في كتاب ليوث الطف  : علي حسين الخباز

 مبادرة السلام العربية مع الدولة الصهيونية. إلى متى ستبقى على الطاولة؟  : سفيان بن حسن

 الاختطاف في زمن الحكومة الديمقراطية  : ماجد زيدان الربيعي

 التجارة: تعقد ندوة تعريفية حول تأهيل ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة لدمجهم في المجتمع  : اعلام وزارة التجارة

 د.حسن الجنابي في الاسبوع العالمي للمياه المقام في العاصمة السويدية ستوكهولم ، حضور الجلسة الرئيسية  : وزارة الموارد المائية

 تاملات في القران الكريم ح196 سورة الاسراء الشريفة  : حيدر الحد راوي

 اثر الصراع والارهاب على نساء العراق 

 حفلا تأبينيا على روح الأديب والفنان زيدان حمود  : محمد صخي العتابي

 اختتام مسابقة الشعر الشعبي ضمن فعاليات مهرجان حبيب الله الثقافي الدولي السادس

 المسلم الحر: مسؤولية المجتمع الدولي اسعاف الشعب اليمني ووقف الحرب فورا  : منظمة اللاعنف العالمية

 آخر وداع  : نور السراج

 المرجع المُدرّسي: الإسلام ورموزه يتعرضان لهجمات شرسة وهذا يستدعي أن يدافع المسلمون عن دينهم  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

  المرجعية الدينية هكذا عرفناها في الدفاع عن مصالح ابنائها  : سعيد البدري

  بناء السدود في ايران بوابة بين التاريخ والحاضر  : د . هادي فائز

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net