صفحة الكاتب : سلمان عبد الاعلى

نحن وإتخاذ القرار
سلمان عبد الاعلى

يعتمد نجاح الإنسان في حياته على مدى نجاحه في إتخاذ القرارات الصائبة، فكلما كانت قراراته صائبة وصحيحة كلما كانت حياته ناجحة بصورة أكثر والعكس بالعكس، لأن حياة الإنسان ما هي إلا سلسلة من الأحداث والمواقف التي يتعرض لها ويحتاج لإتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، وهذا الأمر يتعلق بكل مفصل من مفاصل الحياة التي يستطيع الإنسان أن يتحكم فيها أو يؤثر عليها.
 وهذا ما يجعل الكثير منا يندم على بعض قراراته التي لم تكن موفقة، والتي أحدثت نتائج سلبية لم يرتضيها، وهذا أيضاً ما يجعل البعض منا يقف موقف الحيرة، لا يدري ماذا يصنع عندما يتطلب منه الأمر أن يتخذ بعض القرارات الهامة والمصيرية، وذلك لأنه يخشى نتائج هذه القرارات وعواقبها في المستقبل.
ومن المعروف أنه كلما كانت القرارت مهمة، كلما كانت نتائجها مهمة وخطرة، ولا يقتصر هذا الأمر على القرارات المتعلقة بالأفراد، بل يتعلق أيضاً بالقرارات المختصة بمصير الجماعات، ولهذا تكون القرارات التي يتخذها الشخص المسؤول عن الجماعة –عادة- أصعب وأهم وأخطر من القرارات المتعلقة بشخص، ولكن للأسف أن بعضهم يكون مسئولاً عن مصير جماعة (أسرة، قبيلة، إدارة، وزارة، دولة... ) وهو شخص لا يجيد إتخاذ القرارات الصحيحة.
ما هو المقصود من إتخاذ القرار؟
المقصود من إتخاذ القرار هو: "إختيار بديل من عدة بدائل متاحة في سبيل تحقيق هدف معين". ولهذا إذا لم يكن أمام الإنسان إلا خيار واحد، فلا يعد ذلك بأنه قد قام بإتخاذ القرار، لأنه سيكون مجبر عليه وغير مخير، وحرية الإختيار من الأركان الأساسية لعملية إتخاذ القرار، حيث أن للقرار ثلاث أركان أساسية لا بد من توفرها وهي:
·       وجود البدائل: فعندما يكون هناك بديل واحد أو طريق واحد لا بد من سلوكه، فنحن نكون مجبرين على ذلك ولا قرار هنا.
·       حرية الإختيار: إن وجود البدائل لوحده لا يكفي، بل لا بد من وجود حرية في اختيار أي منها، وإذا لم توجد هذه الحرية فنكون مجبرين على بديل معين، وأيضاً لن يكون هناك قرار.
·       وجود الهدف: إن وراء كل قرار هدف نسعى لتحقيقه وإن عدم وجود الهدف يجعل القرارات عملاً عبثياً.
وإذا لم يكتمل وجود هذه الأركان الثلاثة، فلا وجود لقرار أصلاً، ومن هنا لا يصح أن نسمي من يجبر على أمر معين بأنه قد إتخذ قراراً بشأنه، كإجبار الحاكم للمحكومين على بعض الأمور، أو إجبار الأب للأبن أو الزوج للزوجه أو ما شابه ذلك.
الفرق بين عملية صنع القرار وإتخاذ القرار:
لا بد من التمييز بين مصطلحين وهما: صنع القرار وإتخاذ القرار، لأنهما ليسا مصطلحين مترادفين كما يظن البعض، ومن الضروري التمييز بينهما حتى نتعرف على المشاكل التي تواجهنا في هذا الشأن، فالكثير من مشاكلنا تكمن في عملية صنع القرار أكثر من عملية إتخاذ القرار، ومن هنا لا بد لنا أن نتعرف على الفرق بينهما حتى يمكننا أن نحدد موطن الخلل بدقة.
ويمكننا أن نميز بين كلا المصطلحين في التالي:
§       صناعة القرار: هي "مجمل الإجراءات المرتبطة بتشخيص المشكلة أو الموقف وجمع البيانات وتطوير بدائل ومن ثم تقييمها والتوصية بأفضل البدائل".
§       عملية اتخاذ القرار: هي "العملية التي تنصب على تقييم البدائل واختيار أفضلها وتنفيذه وتقييمه".
فلا بد إذاً من صناعة للقرار قبل أن نقوم بإتخاذ القرار، ويمكن إعتبار عملية إتخاذ القرار مرحلة تالية لصناعة القرار، وكثيراً ما نخفق في إتخاذ القرارات الصائبة، نتيجة لإخفاقنا في صنع القرارات الصحيحة، وهذا ما سوف يتضح فيما سيأتي.
عملية صنع واتخاذ القرار
مقصودنا بهذه العملية هي: مجمل الأنشطة التي تنصب على تقييم البدائل واختيار أفضلها وتنفيذه وتقييمه، وهي تمر بمراحل متعددة، ونحن نواجه الكثير من المشاكل في هذه المراحل أو في بعضها على الأقل، وسوف نركز على بعض هذه المراحل التي نواجه فيها بعض المشاكل التي تكون عقبة تحول بيننا وبين إتخاذ القرارات الصحيحة.
§       مشكلتنا مع (تحديد المشكلة):
أول مرحلة من مراحل عملية صنع القرار هو تحديد المشكلة التي سوف يتخذ القرار بشأنها، ونعني بالمشكلة هنا"أي موقف يستلزم إتخاذ القرار" وكثيراً ما يخفق الإنسان في قراراته بسبب عدم تحديده الدقيق للمشكلة الفعلية التي يريد أن يقدم الحلول لها، فالكثير من المشاكل التي نعاني منها تتصف بالغموض وبعدم الوضوح مما يجعلها صعبة التحديد.
ولهذا ينبغي علينا أن نبذل الجهود الكافية لتحديد المشكلة قبل أن نقوم بإتخاذ القرار المناسب لها، ويمكننا الإجابة على الأسئلة التالية حتى نتمكن تحديد المشكلة، والأسئلة هي: (ما هي المشكلة؟ كيف نشأت؟ ما هي أسبابها؟ متى تحدث؟ ولماذا تحدث؟ وما هي المشاكل المترتبة على عدم حلها؟). والإجابة على هذه الأسئلة تساعدنا على التعرف على جوانب المشكلة وظروفها وأطرافها وأبعادها مما يساعدنا في التوصل لقرارات صحيحة وصائبة.
والأمر الآخر، والذي يجب أن يراعي عند إتخاذ القرار، هو أن يحدد الوقت المتاح لعملية اتخاذ القرار، أي أن يكون اتخاذ القرار في الوقت المناسب وقبل فوات الأوان، فهذا العنصر مهم جداً، فالقرار الصحيح هو الذي يأتي في الوقت الصحيح، لأن تأجيل إتخاذ القرار أحياناً يضاعف المشكلة ويعقدها أكثر، والتسرع في إتخاذ القرار يكون أحياناً على حساب الدقة، فلهذا ينبغي أن يُراعى هذا الأمر ((أي الوقت))، وهو يختلف باختلاف المشكلة، فهناك من المشاكل من يتطلب وقتاً طويلاً، وهناك من يتطلب وقت قصيراً بل وقصيراً جداً في بعض الحالات.
§       مشكلتنا مع (تحديد البدائل أو الحلول الممكنة):
بعد تحديدنا للمشكلة التي نريد أن نعالجها، ينبغي لنا أن نضع البدائل المتاحة والممكنة التي يمكننا أن نختار أحدها لحل المشكلة، وبمعنى آخر نختار أدقها أفضلها، والمشكلة في هذه المرحلة أن الكثير من الناس لا يتعامل مع البدائل بواقعية، حيث أنه يضع أحلاماً وخيالات أكثر من وضعه لحلول وبدائل ممكنة وصحيحة، أو أنه أحياناً يضع نفسه وكأن ليس أمامه إلا خيار واحد، وهذا الأمر كثيراً ما يكون غير واقعياً، لأن غالبية المشاكل التي نتعرض لها عادةً ما يكون لها أكثر من حل. صحيح قد يكون صانع القرار جاهلاً بهذه الحلول، ولكنه يستطيع أن يعتمد على معلومات الآخرين وخبراتهم لمعرفة البدائل الممكنة لحل مشكلته.
§       مشكلتنا مع (تقييم البدائل والإختيار من بينها):
     إختيار أفضل البدائل ليس من خلال الخيالات والأحلام والأوهام كما قلنا، بل يعتمد على الواقع، حيث يراعي في ذلك الإمكانات والقدرات المتاحة، من خلال فحص نقاط القوة والضعف لكل بديل مطروح، وليس من خلال الميل النفسي والعاطفي، وهنا يجب تجنب إختيار البدائل التي تكون غير ممكنة التطبيق، ولكن الكثير يفتقد لهذا الأمر، ولا يفرق بين ما يمكن تطبيقه؟ وما يتمنى تطبيقه؟ 
§       مشكلتنا مع (تنفيذ القرار):
في الكثير من الأحيان تكون المشكلة التي تواجهنا ليس في إتخاذ القرار المناسب، ولكن في تنفيذ القرار المتخذ، فالتنفيذ مهم جداً بعد عملية إتخاذ القرار، فما الفائدة من إتعاب النفس في صناعة وإتخاذ القرارات الصحيحة، ومن ثم نتركها ولا ننفذها أو ننفذها ولكن ليس بالشكل الصحيح والمطلوب، فنجاح القرار لا يقتصر فقط على نوعيته وكيفية، بل يعتمد إعتماداً كبيراً على فعاليته في التطبيق، والكثير منا يكون بارعاً في التنظير وفي إتخاذ القرارات، ولكنه في التنفيذ أقل ما يمكن أن يقال حوله بأنه فاشل.
§       مشكلتنا مع (متابعة ومراقبة القرار):
بعد إختيار القرار الصحيح وتنفيذه، ينبغي أن لا يهمل، بل يجب المتابعة والمراقبة على تنفيذه، وذلك للتعرف على مواطن الخلل والقصور فيه، لكي يتم تعديله إذا أمكن أو إتخاذ قرارات أخرى جديدة، غير أن الكثير منا لا يملك نفساً طويلاً، فهو قد يبدأ متحمساً، ولكنه يبدأ بالفتور شيئاً فشيئاً إلى أن ينتهي الأمر به إلى الكسل.
كلمة الختام:
     إننا في مجتمعاتنا نعاني من مشاكل وإخفاقات كثيرة وكبيرة جداً في عملية إتخاذ القرار، فالبعض لا يتجرأ على إتخاذ القرار حتى ولو كان قراراً صغيراً وليس بذلك المستوى من الخطورة، والبعض الآخر يتهور ويتسرع ولا يبالي باتخاذ القرار مما يجعله يتخذ قرارات خاطئة، وبعضهم لا يتردد ولا يتسرع ولكنه لا يستطيع إتخاذ القرار الصائب، وهذا يحصل عند القيام بإتخاذ القرارات المتعلقة بالأفراد أنفسهم وبالقرارات المتعلقة بالجماعات، لذا ينبغي أن نبذل الجهود لإتخاذات القرارات الصحيحة، لأن إتخاذ القرار الصحيح والصائب هو مفتاح الوصول للنجاح في هذه الحياة.
ملاحظة هامة:((تم الإستفادة في كتابة هذا الموضوع ببعض الأطروحات الموجودة في العلوم الإدارية وبالخصوص كتاب الإدارة والأعمال للدكتور صالح العامري والدكتور طاهر الغالبي)).
 

  

سلمان عبد الاعلى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/17



كتابة تعليق لموضوع : نحن وإتخاذ القرار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ احمد الجعفري
صفحة الكاتب :
  الشيخ احمد الجعفري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 إنتصار الديمقراطية  : ضياء المحسن

 الإمام عليه السلام هو القبلة الحقيقية  : احمد مصطفى يعقوب

 مدير عام دائرة نقل الطاقة الكهربائية يزور محطة كهرباء النجف التحويلية القديمة  : وزارة الكهرباء

 بالصور انفجار قرب السيدة زينب عليها السلام

 كوشنير يرى في العقوبات فرصة للسلام

 السعودية وقطر وموقف العراق منهما.  : حمدالله الركابي

 الوقاية خيرٌ من العلاج   : لؤي الموسوي

 للرد على الملحدين .. العتبة الحسينية تصدر ترجمة لـ "غير قابل للإنكار"

 بعد انقطاع 27 عاما وزير النقل يستقبل اول طائرة سعودية تحط في مطار بغداد الدولي  : وزارة النقل

 الرافدين يحدد انواع القروض لشراء او ترميم الوحدات السكنية

 تنسيق مشترك بين هيئة رعاية الطفولة ومؤسسة العين للرعاية الاجتماعية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 صحيفة انكليزية : خليجي طلق زوجته ليلة الزفاف بعد رؤية وجهها !  : فوزي صادق

 المديرية العامة للتنمية الصناعية تمنح ( 49 ) أجازة تأسيس لمشاريع صناعية جديدة للفترة من 14ولغاية 28 من شهر آيار الماضي  : وزارة الصناعة والمعادن

 على اليطان طلع الجان  : سليم أبو محفوظ

 هل...للزرقاء حراك .؟  : سليم أبو محفوظ

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net