صفحة الكاتب : علاء كرم الله

العراق الى أين؟!
علاء كرم الله
أوضاع العراق لا تسرأحبته ولا أصدقائه القليلون!، بل أفرحت أعداءه الكثيرون من الداخل والخارج!، فهو يزداد تدهورا يوم بعد يوم، وفي حقيقة الأمرأن موضوع تدهور العراق قد بدأ منذ تشكيل مجلس الحكم بعد سقوط النظام السابق على يد الأمريكان وأختيار رئيس له شهريا على أساس الحروف الأبجدية!!.
ثم وضعت الأحزاب السياسية الأسلامية المتنفذة بعد ذلك أسس دماره وخرابه عندما أتفقت  بأن تشكيل أية حكومة يقوم على المحاصصة الطائفية والسياسية(شيعي- سني- كردي)!!، وهكذا كان وهكذا بدأ الخراب منذ تشكيل حكومة الجعفري ولغاية حكومة العبادي الحالية الضعيفة!.
هذه المحاصصة الطائفية السياسية المقيتة التي أبتدعتها العقول المريضة لقادة الأحزاب السياسية أنعكست بدورها على عموم العراقيين، حيث ضربت  نسيجه الأجتماعي بالصميم ومزقته! وهو الذي كان يوصف بأنه شدة الورد والفسيفساء الجميل!!.
فأنسحبت هذه المحاصصة الطائفية التي أسسها وفرضها  قادة الأحزاب السياسية الأسلامية تحديدا بلا خجل وحياء وبعيدا عن المصلحة الوطنية، على كل وزارات الدولة ومؤسساتها ودوائرها المدنية والعسكرية، فالوزير الشيعي يملأ وزارته من الشيعة ويقربهم ويبعد غيرهم ، وأذا أقتضى الأمر يقتلهم!!، ونفس الشيء يفعل الوزير السني والوزير الكردي!
حيث لا وجود لشيء أسمه الكفاءة والعلمية والتكنوقراط والمهنية، حتى وصل الأمر أن (الجايجي)! في الدوائر لا يعين ألا على مبدأ التفسيم الطائفي!! فالكل عملت على مبدأ الولاء للحزب والمذهب والمصلحة الشخصية أولا وأخيرا بعيدا عن أية مصلحة بسيطة للوطن وللشعب!
ولأن الرعية بالراعي! لذا كثر الفاسدون والمنافقون والسراق وآكلي السحت الحرام وأمتلأت بهم كل وزارات الدولة ومرافقها المدنية منها والعسكرية، وكيف لا فأذا كان رب البيت على الطبل ناقرا فشيمة أهل البيت كلهم الرقص!!.
ولا بد هنا من الأشارة والتأكيد بأن قادة الأحزاب السياسية الأسلامية تحديدا هم من أسسوا ثقافة النهب والسرقة وأكل المال العام تحت غطاء الدين!!، حتى وصل الشعب الى مرحلة الأنفجار والثورة على واقعه الفاسد بالخروج بمظاهرات عارمة طافت كل محافظات العراق وهي ترفع صور كل قادة الأحزاب السياسية الأسلامية تحديدا وكل رموزها، ولم تكتفي بالتنديد بها حسب بل بصقت عليها وضربتها(بالنعل) ورمتها بحاوية النفايات!! أمام كل وسائل الأعلام والفضائيات المحلية والعربية والعالمية.
صور المظاهرات والمشاهد التي رافقتها لم تسقط كرامة وهيبة قادة الأحزاب السياسية الأسلامية لدى العراقيين حسب بل أسقطتهم أمام العالم!!!، ولا أدري أن ظلت لديهم بقية حياء وكرامة؟! ليتواروا عن الأنظار بعد أن لفظهم الشعب، ولو أن الفاسد والسارق لا يهمه كل ذلك! لأنه أصلا يكون عديم الحياء والكرامة!.
وسائل الأعلام المحلية والعربية والدولية تتناقل أخبار عن أيام سوداء تنتظر العراقيين!!، فقد يضرب الجوع بطون الشعب بقوة أكبر وأكثر مما هم فيه الآن!،حيث تتحدث وسائل الأعلام  عن أحتمال أنهيار الدينار العراقي أمام الدولار الأمريكي، أذا أستمرت أسعار النفط بالأنخفاض أكثر!.
وقد سبق للحكومة أن أعلنت وعلى لسان أكثر من مسؤول، بأنه في حال أنخفاض أسعار النفط الى(20) دولار، فأنها لا تستطيع تأمين رواتب الموظفين ولا المتقاعدين؟!( حاليا أسعار النفط تترواح عند عتبة 40 دولار).
الحكومات التي قادت العراق منذ حكومة علاوي فالجعفري فالمالكي فحكومة العبادي الحالية والتي تعتبر الأكثر ضعفا! لم تحسب حساب مثل هذه الأيام ولم يدر في تفكيرها وكأنها لم تعرف بأن أسعار النفط تتذبذب بين أرتفاع كبير وأنخفاض أكبر وأن أقتصاد العراق هو أقتصاد أحادي يعتمد على واردات النفط بشكل أساسي.
فبعدما كانت أسعار النفط قد وصلت الى أكثرمن (100) دولار قبل اكثر من ست سنوات، كانت الحكومة وأحزاب السلطة (الشيعة والسنة والأكراد) يتسابقون في النهب والسرقة والصفقات والعمولات والتبذير والبذخ وممارسة كل صور الفساد ولم يحسبوا حساب مثل هذه الأيام!!؟ ، حتى أوصلونا الى مانحن عليه الآن من خراب ودمار وضياع وجوع وأزدياد الفساد أكثر وأكثر!!.
رئيس الحكومة العبادي الضعيف وحكومته الفاشلة  تتخبط يمينا وشمالا لسد العجز الرهيب في ميزانية الدولة، في محاولة لا لتأمين الرواتب حسب بل لتأمين رغيف الخبز و سلة الغذاء العراقي الذي بدأ يدق ناقوس الخطربقوة!!.
فتارة تأخذ القروض من صندوق النقد الدولي، وتارة أخرى  تعود لتفتش في رواتب الموظفين لترفع من نسبة  الأستقطاعات الضريبية ، وتارة يتم الاستقطاع  تحت عنوان دعم للحشد الشعبي الذي يقاتل مجرمي (داعش)، وتارة لشهداء (سبايكر)!!.
فحال محل في الشورجة لربما  يخطط أحسن بكثير من حال وزارة ماليتنا الكردية!!، فوزيرها (هوشيار زيباري)  لا يعرف من أمور وزارته أي شيء سوى نهب الأموال وتحويلها الى الأقليم بكل الصور!!، فمثلا هو يقلل من المخصصات المالية المرصودة (للحشد الشعبي) ولكنه لا يتقرب من رواتب (البيشمركة)!.
من جانب آخر أن جبهة الحرب ضد (داعش) فهي أضافة الى كونها تمثل نزيفا بشريا مستمرا فأنها تشكل عبئا ماليا ثقيلا على عاتق الحكومة، فهذه الجبهة الرهيبة لا يزال يكتنفها الكثير من الغموض بسبب كثرة التداخلات العربية و الأقليمية والدولية فيها!!، فلعبة الكر والفر بين الجيش المسنود من الحشد الشعبي والعشائر وبين مجرمي (داعش) لازالت سيدة الموقف، فلا أحد يعرف من المنتصر في هذا القاطع أو ذاك!؟ ولمن الغلبة في تلك المدينة؟
أما بالنسبة للمظاهرات فقد بدأ خطها البياني بالنزول بعض الشيء!!، بعد أن أصابها شيء من الرتابة والجمود فلا جديد فيها!؟ كأن تتحول هذه المضاهرات الى أعتصامات ينام فيها الثوار المتظاهرون في الساحات والشوارع كما في التجربة الثورية المصرية الرائدة،
فقد أستطاعت احزاب السلطة الفاسدة الأسلامية تحديدا من أختراق المظاهرات ورفع صور قادتهم والهتاف لهم!،كما حاولت وتحاول زج مجرميها من (البلطجية) لللأعتداء على المتظاهرين وجرهم الى الأشتباك!، او محاولتهم الأعتداء على الجيش وأخراجه من حالته الحيادية ثم جره للرد على  المتظاهرين، وتحويل مسار المظاهرات من سلمية الى عنفية!!.
كما تعرضت بعض المظاهرات الى أستعمال العنف بشكل مباشر من قبل الجيش حيث تم (رش) الماء الحار عليهم وضربهم بالهراوات، كما حصل في محافظة بابل والديوانية والسماوة.
وهنا لا بد من الأشارة بأن ذكرى وفاة الأمام محمد علي الجواد(ع)  التي صادفت قبل أيام كانت ومن وجهة النظر العملية رسالة تحدي واضحة  من الأحزاب الأسلامية للمتظاهرين!!(مهما فعلتم فأننا لازلنا قادرين على تحريك جموع الكثيرين من الناس الواقعين تحت تأثيرنا و الذين بأشارة منا! قصدوا مرقد الأمام موسى الكاظم (ع) مشيا على الأقدام! وقد قطعت الشوارع والطرقات وأنشلت الحياة من أجل تأمين مسيرهم!!
رئيس الحكومة العبادي يعتبر خائن بنظر الشعب!! لأنه خان أمانة الشعب والمرجعية  بعد ان طالبهم بالتفويض وبعد أن أعطوه التفويض لم يفعل أي شيء؟!،فأنه بدلا من أن يضرب بيد من حديد على رؤوس الفاسدبن  وسارقي المال العام من أزلام الحكومة وأحزاب السلطة ومحاسبتهم، التي تعتبرمن أهم مطالب المتظاهرين والمرجعية، فأنه حاول و يحاول تسويف وتمييع تلك المطالب والألتفاف عليها! بأصراره واختياره الوقوف الى جانب الأحزاب الأسلامية الفاسدة، ضد أرادة الشعب والجماهير الثائرة!.
وتأكدت الجماهير الغاضبة والثائرة تماما من ذلك! و بأنه غير قادر على محاسبة الفاسدين وحيتانها الكبار لأنه كان جزء من صورة الفساد تلك ( كان وزيرا للأتصالات في أول تشكيل وزاري حكومي ثم كان مسؤول عن اللجنة المالية في البرلمان)!! وهذا ما ذكره (أياد علاوي) فأين كان من كل ذلك الفساد؟، وكيف تطالبه بعد ذلك بالقضاء على الفساد ومحاسبة الفاسدين! ففاقد الشيء لا يعطيه!.
من جانب آخر أعادة عملية أختطاف العمال الأتراك في منطقة الحبيبية بمدينة الصدر في عز النهار وعلى رؤوس الأشهاد أعادة الى أذهان الناس صور المشاهد المرعبة لأعوام ( 2005 و6 و7 ) عندما كانت المليشيات تسيطر على الشارع تصول وتجول فيه  تختطف وتقتل من تريد في أي وقت دون رادع  وخوف من قوات الجيش أوالقوات الأمنية!!. مما زاد من حالة الخوف والقلق عند الناس، لا سيما وأن الكثير من مناطق بغداد والمحافظات قد شهدت الكثير و العديد من هذه الحوادث.
كما أضافت أجواء سفر العراقيين المفاجيء  وتحديدا الشباب منهم والحوادث التي تعرضوا لها في البحار والمحيطات وغرق وموت العديد  منهم، الكثير من القلق والأسئلة المحيرة عن مالذي يجري بالعراق؟ وماذا ينتظر العراقيين؟، ولماذا هذا الأضطراب والفوضى؟ ولماذا هذا التدهورالسريع في كل شيء وأين الحكومة من كل ما يجري؟.
الذي نريد أن نقوله هو أنه  منذ بداية أزمة الحكم عام 2005  والمشاكل السياسية وما رافقها من أحترابات داخلية وأزمات البنى التحتية وأستفحال أزمة الخدمات وتحدبدا الكهرباء و و و و و وغيرها الكثير ولكن  مع ذلك  كان يراودنا شيء من الأمل بأن القادم سيكون أحسن وكنا نردد دائما عبارة بأن هناك (بصيص في نهاية النفق).
الخوف الآن  هو أختفاء هذا البصيص بشكل نهائي منذ تسنم رئيس الحكومة العبادي الضعيف! مهامه، حيث أزداد الفساد وساءت أحوال البلاد أكثر من ذي قبل؟!! والعراق لازال في نفقه المظلم ضائعا وسط دوامة  من المشاكل والأزمات والتحديات الأقتصادية والسياسية والأمنية، ولازال أعداء العراق يكيدون له كيدا!  (مؤتمر الدوحة الأخير الذي حضره رئيس البرلمان سليم الجبوري)؟!
أخيرا نقول، أمام كل ما جرى ويجري منذ الأحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 ولحد الآن من فوضى وفساد لم يشهده تاريخ الدول والشعوب في العالم! لا أحد يمكن أن يعرف ماذا ينتظر العراق وسط كل هذه التجاذبات السياسية الداخلية والخارجية منها، العربية والأقليمية والدولية، وفي ظل هذه الأنتفاضة الجماهيرية الكبيرة،  ارى ان العراق سائر الى المجهول!!.

  

علاء كرم الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/19



كتابة تعليق لموضوع : العراق الى أين؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد مشعل
صفحة الكاتب :
  محمد مشعل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مشروع القوى السياسية من اجل إنقاذ العراق  : صادق الموسوي

 كلمة الى الأستاذ الجامعي .. كن مربيا قبل أن تكون عالما  : ا . د . موفق عبدالعزيز الحسناوي

 رحلة مع عالم السحر والسحرة وكيفية الوقاية من ألاعيبهم الحلقة الأولى  : ناصر علال زاير

 زمن الذل والهوان والخذلان العربي..!!  : احمد علي الشمر

 قراءة في ديوان " طفل في عوالم غيمة يكتب .. قصيدة عنوانين" للشاعر عبدالله حسين جلاب  : توفيق الشيخ حسن

 نبضات 21   : علي جابر الفتلاوي

 العتبة العلوية المقدسة تنجز التصاميم الهندسية الأولية لعدد من المشاريع الخدمية الجديدة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 نائب محافظ ميسان يزور عدد من المدارس في المحافظة  : اعلام نائب محافظ ميسان

 السيد السيستاني ( دام ظله ) وحدهُ يحيطُ عِلماً بأصل فتواه  : نجم الحسناوي

 ثرثرة عراقية (6)  : جمال الدين الشهرستاني

 بأبناء العشائر وقوتهم... ستعود الدلال فوق جمر الكبرياء  : اسيا الكعبي

 وبعضٌ من وجهي حرث ٌ لك  : احمد ختاوي

 من ينتصر في العراق الفساد أم النزاهة؟!  : علاء كرم الله

 من وحي عاشوراء الى أهوار ميسان  : وليد كريم الناصري

 القوات العراقية تحبط محاولة تسلل لداعش عبر الحدود السورية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net