صفحة الكاتب : محمد ابو النيل

اصلاحات لا تمس جوهر المشكلة.!
محمد ابو النيل
كثيرة هي التساؤلات التي طرحت, بعد الدعم الذي حصل عليه رئيس الحكومة, من قبل المرجعية والجماهير, منذ أكثر من شهر ونصف, للسير في طريق إصلاحات شاملة, لوضع البلد المزري, وأهم تلك التساؤلات, هل ان السيد العبادي, جاد في تطبيق حزم الإصلاحات التي أطلقها ام لا؟
ما يلاحظه المتتبع عدم وجود إصلاحات, بل هنالك شعارات, من قبيل, سوف أبقى احارب الفساد, وان حاولوا تصفيتي, وسوف نطيح برؤس الفساد الكبيرة, والى الآن لم نتقدم خطوة واحدة, تجاه الصغيرة منها فضلا عن الكبيرة, بل ما يلاحظ, هو اللعب على عامل الوقت, لإستنزاف الغضب الجماهيري, من خلال شعارات زائفة.
عندما يبرأ مشعان الجبوري, خلال احدى عشر دقيقة, من تهم تتعلق بالإرهاب, تنفيذا لأمر السلطان, لانسمع من ينادي بإستقلالية القضاء, وفي المقابل, عندما تدعو المرجعية, لإصلاح القضاء, وترفع لافتات من قبل المتظاهرين, الذين هم مصدر السلطات, كما نص الدستور, يخرج لنا السيد رئيس الوزراء, ليخبرنا ان الدستور, شدد على الفصل بين السلطات, لذلك لايستطيع التدخل في جزئيات القضاء.
الضرب بالميت حرام يارئيس الوزراء, ابدأ بمن هو تحت يدك من الفاسدين, ولاتشرق وتغرب, مرة بتجاه عبد الفلاح السوداني, وأخرى تجاه أيهم السامرائي, وتغض الطرف عن جيوش السراق, داخل حدود البلد, فلا يصح ان نصدر مذكرات إستقدام, بحق أولائك الفاسدين, ونستأنس بمجالستنا لأسيادهم, داخل المنطقة الخضراء.
ان إصلاحات الحكومة تحتاج لإصلاحات, وما قصة الرواتب, وما أعلن عن إجتماع مجلس الوزراء الأخير, إلا إنموذج لما ذكرناه, لأننا نعلم أن المشكلة لاتكمن في الرواتب الإسمية, بل في المخصصات, فلا يصح ان يتم التعتيم عليها, وتطلعنا الحكومة على الرواتب الاسمية الجديدة, التي هي بحد ذاتها مشكلة تحتاج لإصلاح, نسبة للفارق بين راتب الموظف البسيط, والرئاسات الثلاث, الذي يصل الى ثلاثين ضعفا.
إجراءآت الحكومة هي لمواجهة التقشف, أكثر مما هي  إصلاحات, لأنها لاتمس جوهر المشكلة, التي نادت بها المرجعية, وخرجت من أجلها الجماهير, وهي محاسبة الفاسدين, وتوفيير الخدمات, ولا تلوح في الأفق محاسبة لاي فاسد, ما لم يستئصل ذلك المرض الخبيث, الذي نخر جسد القضاء العراقي.
في الختام, على السيد العبادي ان يدرك, ان الشعب لايلدغ من جحر مرتين, وقالوا سابقا ـ ان للعمر حدود, وللطاقة أحكام, فلا تعبر الحدود ان كان الطريق مغلقا ـ فما عليه فعله, اما ان يتنحى, او ان يقدم شيء ملموس, ويغادر حيز التصريحات والشعارات, لان هنالك من يعكف على رسم المخططات, للإطاحة بهذا البلد. 

  

محمد ابو النيل
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/16



كتابة تعليق لموضوع : اصلاحات لا تمس جوهر المشكلة.!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عادل الموسوي
صفحة الكاتب :
  عادل الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مجلس أندية بابل يعقد اجتماعه الدوري في مدينة السدة ويناقش عدد من القضايا الرياضية  : نوفل سلمان الجنابي

 حزب الله ينفي استخدام ميناء بيروت لتهريب أسلحة

 على مشارف تشكيل حكومة التكنوقراط  : حميد الموسوي

 الحلقة الأولى : العراق و مشروع الخصخصة .. الأحتلال بوجهٍ جديد !!! .  : الشيخ عباس الطيب

 لنتفائل ...لأن الأوضاع في صالحنا...!  : عبد الهادي البابي

 "حشد" تندد باستشهاد بديوي وتحذر من تحول بعض عناصر الامن لـ"اداة مساعدة" بابادة العراقيين

 عيد وْ فرح مولد نبينه  : سعيد الفتلاوي

 50 ألف دولار لكل "منشق".. قطر أنفقت 3 مليارات دولار على "المعارضة السورية"

 إدراك العدالة المرتبكة !!!  : د . ميثاق بيات الضيفي

 الوائلي: قائمة فضائح الفاسدين ستكتمل تسلسلاتها ولو بعد حين

 العراق مقبرة داعش الاخيرة ؟!!  : محمد حسن الساعدي

 ال سعود وحجاج بيت الله  : مهدي المولى

 مدربان يرسمان حدود تطلعاتهما قبل مواجهة النفط والصفاقسي

  الحشد الشعبي يصدر بيانا بخصوص مقطع فيديو لمجموعة مسلحة تحمل اسم “حشد العورة”

 الحريه تتجلى في عصر الانترنت  : احمد سامي داخل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net