صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

بعد نور ومهند ميركل
سامي جواد كاظم
هنالك من يسلك الطريق الخطا من اجل حقوقه، فيفقد نفسه ومعه حقه، وحينها اما ينغمس بالهاوية او يفكر كيف ينقذ نفسه ويتنازل عن حقه ، وساعتها ثمن الندم باهض، ولكن لابد لنا من معرفة على اقل تقدير من سلب الحق؟
الشباب هذا العنصر الاساسي في كل بلدان العالم،الشباب مجموعة من الغرائز والطاقات الفكرية والبدنية تكون في اوج قوتها ، ففي أي شيء يفكر الشاب في تحقيقه يكون المال هو الوسيلة، من هي الجهة المسؤولة عن هذه القوة في العراق ؟ سيبدا الفلاسفة والمتفلسفين بالقول البيت والمدرسة والمجتمع ، ومثل هذا لا يؤثر كما تؤثر جهات اخرى، من هي الجهات الاخرى ؟ الحكومة والمنبر ، واداتهما المشتركة الاعلام، ويبقى المال هو المحرك والموجه الاساسي لطاقات الشباب.
بعد اكثر من عشر سنوات من الحرية المفرطة في هذا البلد وفوضوية الفضائيات وسلبية الحكومات وضعف الخطاب المنبري ياتي مسلسل نور ومهند ومن ثم مراد التركية المدبلجة لتثبت ما ذكرت ، فاذا بالشباب ينجرف انجراف التيار الذي يزيل أي شيء يقف في طريقه نحو هذه المسلسلات  لتاخذ لب الشباب بل وتؤثر على شخصيته وعلاقتهم الاجتماعية .
فالدولة لم تستطع ان تضع خطط لاحتواء البطالة ولم تفكر اطلاقا بالخريجين ، ولديها من الاموال التي يحتاجها الشباب ما يكفي بحيث تستطيع من خلال الاموال توجيه الشباب ، ولكنها ( تقشمر) الشباب بالقروض فتمنح للواسطات ولمن لا يستحق وتذهب سدى من غير تحقيق الهدف المرجو منها بل تبذر في ملذات المقترض.
واما الخطاب المنبري فللاسف يكتفي بالنصائح ومن ثم اختلاق قصة لبكاء الحاضرين ، وكان تراث الشيعة خلا من ثقافة الشباب ، هذا التراث العظيم الذي تركه لنا الائمة الاطهار ننتقي منه الاخبار الضعيفة والكاذبة لنتحدث عن العرفان والذي يتحول الى هذيان .
والان جاءت ميركل لتقول للحكومة العراقية وحتى لخطباء المنبر نحن من يقود شبابكم ، بل هي صرحت ان السعودية بلد مكة لم تستقبلكم ، مداخلة على هذا التصريح ، السعودية ليست بيد المسلمين بل بيد حركة وهابية متطرفة لا ترضى الا بالارهابيين فقط ليكن في علمك وصححي معلوماتك ، الان تجد الحكومة وخطباء المنابر يتحدثون عن الاهداف الوخيمة للهجرة وهي صحيح ولكن ماذا قدمتم لهم حتى لا يتجهون للهاوية؟ 
الاخبار تتحدث عن غرقى واهانة للمهاجرين ولازال الشباب يهاجر ، أي وضع يائس وصل اليه الشباب!!! ولان الدولة يعشعش بها الفساد فانها لا تستطيع ان تتخذ قرارات تهم الشباب ، انها تستطيع ان تعلن عن مشاريع سكنية او صناعية او تجارية يكون الشباب قوامها لاسيما الخريجين بدلا من منحهم قروض فاسدة ، ولكن الدولة عاجزة عن ايجاد الايادي الامينة لهذه المشاريع وكان العراق لا يوجد فيه امناء الا السادة الرؤوساء.
الشباب الذي يعجز عن توفير مصاريف الزواج وتجد الاغلب فيهم عزاب استطاع ان يوفر مبلغ كبير للهجرة ، أي حالة وصلت اليها هذه الشريحة المهمة من المجتمع ؟
من افضل وسائل العلاج بخصوص المشاريع هي ان تعتمد الحكومة على العتبات المقدسة في افتتاح مشاريع خاصة للشباب برعاية العتبات المقدسة وتخصيص مبالغ لهذه المشاريع ، لاسيما العتبتين الحسينية والعباسية المقدستين ، وبهذا نستطيع ان نحل جزء من الازمة ، لان الاموال التي يحتاجها الشباب تمنح له مع النصيحة والتوجيه الصحيح افضل من تركهم او استقراضهم .

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/15



كتابة تعليق لموضوع : بعد نور ومهند ميركل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . طارق ابوزيد
صفحة الكاتب :
  د . طارق ابوزيد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 إقرار قانون الحشد إرادة عراقية  : عبد الكاظم حسن الجابري

 اعمال تصاعدية في مشروع ملعب الكفل 10 الاف متفرج  : وزارة الشباب والرياضة

 نساء عاصرنَ الأئمة وعشنَ أبداً/40 محمد بن الحنفية إبن مَنْ؟  : امل الياسري

 هل تنجح المغامرة التركية في شمال سورية بتحقيق أهدافها !؟"  : هشام الهبيشان

 العمل تعلن إطلاق الوجبة الرابعة للأسر المستفيدة من راتب الإعانة الاجتماعية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 بعد حجز أمواله ومنعه من السفر.. أثيل النجيفي: بغداد لم تفهم شيئا من درس داعش

 لماءِ طفولتي سباياه  : غني العمار

 في صالح من عدم اقرار قانون الموازنة  : مهدي المولى

 الحل الصفري والصراع  : د . آمال كاشف الغطاء

 حيرة علاوي السياسية  : سعد الحمداني

 "جهاد" فاسد لنصرة النصارى واليهود  : حبيب راشدين

 ماذا بعد المائة يوم ..؟  : حامد الحامدي

 يمضون ... وإلى غير رجعة  : صلاح الهلالي

 غواية  : د . عبير يحيي

 وزارة خارجيتنا : اسد على الاتراك ونعامة امام السعودية  : حميد الشاكر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net