صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

بشائر المبالاة في مهنة المحاماة
د . نضير الخزرجي
مع زيادة التخصصات في العلوم العقلية والنقلية والتجريبية والوجدانية، تعددت الكليات والمعاهد المنبثقة عن الجامعات الكبرى في سبيل أن تستوعب الأعداد المتزايدة من الطلبة والمتعلمين، ولاسيما وأن الشهادة الجامعية كانت ولازالت من أمضى الأسلحة للمتخرج وهو يشق بقاربه عباب الحياة وأمواج المصاعب وهو في مقتبل العمر.
ويُلاحظ في مدة الدراسة وجود اختلاف من جامعة إلى أخرى ومن كلية إلى أخرى حسب نوع الاختصاصات والدراسات، فبعضها تمنح الطالب شهادة تخرج بعد سنة وبعضها بعد سنتين وأخرى بعد ثلاث سنوات ورابعة بعد أربع سنوات وخامسة بعد خمس سنوات تتبعها سنتان للتطبيق، وإذا أحب الطالب في بعض الاختصاصات المزيد من العلوم فهذا يعني المزيد من الدراسات والتطبيقات والشهادات وهو ما يكلفه المزيد من السنوات، ولعل من أهم ما يميز الاختلاف في السنوات هو نوع وطبيعة الاختصاص، فكلما كان خطيراً وعلى اتصال مباشر بالناس كانت مدة الدراسة أطول والدراسة أعمق، وهذه الدراسة لا تتأتى إلا بعد حصول طالبها على معدلات طيبة في الدراسة الثانوية والإعدادية تتيح له الحصول على مقعد في هذه الكلية أو تلك، من هنا يجهد الطالب نفسه للحصول على معدلات عليا للظفر بجامعة فضلى، لأن مستقبل حياته مرهون بما يحصل عليه من شهادة في هذا الاختصاص أو ذاك.
ومن الكليات التي تأخذ من الطالب جهداً كبيراً هي كلية القانون، وتختلف مدة الدراسة فيها من بلد إلى آخر فبعضها أربع سنوات وبعضها خمس سنوات، وبعضها يُلحق بالسنوات الخمس سنة أو سنتين للتطبيق حتى يأخذ المتخرج صفة رجل القانون أو المحامي، وبالطبع لا نعدم بعض الدول استقبالها الطلبة في كلية القانون بمعدّلات قليلة وبسنوات قليلة مما هو عليه دراسة القانون في الغرب التي تأخذ من الطالب جهداً وسنوات طويلة من الدراسة والتطبيق حتى يستطيع الوقوف على رجليه.
ولأن الدراسة في مثل هذا الاختصاص عميقة وربما معقدة، فإنها هي الأخرى تعددت فيها الجامعات والكليات، والمحامي الذي يتخرج من هذه الجامعات لا يكون مؤهَّلاً لكل جنبات القانون، فهي الأخرى لها مسيسُ الحاجة إلى دراسات تخصص، من هنا فان شركة المحاماة الناجحة هي التي تتوفر على محامين في جميع الاختصاصات بحيث يجد صاحب القضية ضالته عندها.
 
خطيرة وشريفة
ربما قد يستسهلُ البعض مهنة المحاماة، ويرى أنها لا تتطلب جهداً كبيراً كما تتطلبه الدراسة العلمية، ولكنها في المحلصة النهائية لا تقل خطورة عن دراسة الطب، فالأولى يتعامل بها المحامي مع معاناة الناس الحقوقية والنفسية والثاني يتعامل بها الطبيب مع معاناة الناس الجسدية والروحية، وحتى نعرف أهمية هذه المهنة الخطيرة يأخذ بنا الفقيه المحقق آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي في كتيب "شريعة المحاماة" في رحلة معرفية عبر 84 مسألة فقهية مع تمهيد غني، أُلحقت به مقدمة علّق فيها آية الله الشيخ حسن رضا الغديري على 30 مسألة، أبانت عن رؤية فقهية من واقع الحال تجاه مهنة المحاماة، وقد صدر الكتيب حديثا (2015م) في 48 صفحة عن بيت العلم للنابهين في بيروت.
والمحاماة قضية خطيرة فهي وكالة لدفع باطل واسترداد حق، ويحضرني هنا أن شقيقي الأكبر الأستاذ عبد الإله رشيد الخزرجي، عندما أنهى دراسة القانون من كلية المستنصرية ببغداد عزف عن العمل بشهادته وفضّل مواصلة العمل في دائرة الطرق والجسور كمراقب عمل إلى جانب دراسته الفقه والأصول في حوزة كربلاء المقدسة، وقد سألته عن ذلك، فقال إن المحاماة مسألة خطيرة وأخشى أن أقع في مغريات الحياة وأُبطل حقاً وأُحقّ باطلاً وإذا مارست ذلك فإن الأجر الذي أستوفيه يدخل في باب المال السحت الحرام، ولكنه وظّف دراسة القانون فيما بعد عندما أصبح أستاذا للفقه في حوزة طهران عند هجرته القسرية الى سوريا ثم إيران، من هنا فإن الفقيه الكرباسي في التمهيد يؤكد: (إنَّ للمحامي دوراً عظيماً وشأناً خطيراً، فلا يجب أن يطرق أبواب المحاماة مَن هم من ضعاف النفوس، والقاصرين في فهم القوانين وقليلي الخبرة في هذا المجال)، وخطورة المهنة تأتي من المسؤولية التي يتحملها المحامي كوكيل عن صاحب الدعوة أو المدعى عليه، ولهذا يؤكد الفقيه الغديري في المقدمة حقيقة مهمة كون: (للمحاماة آثار كثيرة ومتعددة في المجتمع الانساني، مادية ومعنوية، عينيّة وحقوقية، نوعية وشخصية، علمية وعملية، والمحامي يتحمل مسؤولية الدفاع عن الموكِّل وهو أمر خطير جداً وليس بسهل، لكونه أميناً على ما وُكِّل، وأداء الأمانة والوفاء بالعهد والعقد مما استقل به العقل قبل النقل، والاعتبار قبل الشرع).
والمحاماة بشكل عام كما يشير اليها الفقيه الكرباسي: (عملية الدفاع عن حقوق الآخر، وفي الاصطلاح: هو القيام مقام صاحب الحق بإذنه، سواء بأجر أو من دون أجر، والمحامي هو الوكيل الذي يقوم بالدفاع عن الذي وكَّله)، وبتعبير آخر: (المحاماة: هي عملية الدفاع عبر القانون السائد، والمحامي: هو الذي يدافع عن الآخر بالسبل القانونية)، وعليه فإن المحاماة تقوم أركانها على سبع: المحامي، الموكل عنه، العقد، الأجرة، الموضوع ، والقانون.
ولأن المهنة خطيرة فيها تنظيم الحقوق فهي شريفة، ويؤكد الفقيه الكرباسي: (إن هذه المهنة لابد وأن تبقى شريفة ولا تُستغل فيما فيه الفساد، أو معاونة الظالم، ولا تكون مورداً لكسب المال فقط دون النظر إلى تحقيق العدل الذي هو نواة هذه المهنة)، من هنا فإنه: (يجب أن يكون المحامي قوي الشخصية بحيث لا تأخذه في الله لومة لائم، ولا يُبتز بل ولا يهتز بالتهديدات والمثبطات لأنه يجب أن يعلم أن هذه المهنة خطيرة وشريفة).
 ومقتضى الأمر أن على المحامي أن يدرك التالي:
أولا: إن المهنة شُرعت للدفاع عن الحق.
ثانيا: إن المحامي يدافع عن موكله، وهذا يعني: (أن يبحث عن قانون أو حكم شرعي يمكنه من مساعدة موكله وإخراجه من ورطته من دون المساس بالأحكام العادلة أو الأحكام الشرعية).
ثالثا: على المحامي كما يشير الفقيه الكرباسي: (أن لا يرتشي أو يعمل لأجل المال، فمن دفع له الأكثر قلب الموازين لصالحه وعمل على مخالفة الأحكام الشرعية أو القوانين العادلة، وقد ورد عن الإمام الصادق(ع): الرشى في الحكم هو الكفر بالله). والمحامي المرتشي خارج من رحمة الله ودخل فيمن لعنهم رسول الله وهم: من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له، ورجلاً خان أخاه في امرأته، ورجلاً احتاج الناس إلى تفقُّه فسألهم الرشوة.
رابعاً: أن لا يكون شاهد زور، فيدعوه الفقيه الكرباسي: (أن لا يستند إلى ما يعلم أنه غير صحيح لإعطاء الحق لموكِّله).
خامسا: وزيادة في الأمانة كما يؤكد الفقيه الكرباسي: (إذا بان عنده الحق، لا يحق له أن يحجب عن الحق أبداً، فعليه إما أن يترك أمر الدفاع عن موكِّله أو ينطق بالحق الذي توصل إليه)، ومن مقتضيات المهنة: (أن يتراجع المحامي عن أمر إذ أخطأ، والاعتراف بالخطأ فضيلة ما دونها فضيلة).
 
النزاهة قبل الدين
ربما يفهم من خطورة المهنة وشرافتها أنها تتطلب محامياً يحمل صفات العدالة كاملة حتى يخوض غمارها لاسيما في المحاكم الإسلامية وربما هو ما يتبادر إلى الذهن، لكن الشيخ الكرباسي يميز بين شخصية المحامي كإنسان يعيش في وسط اجتماعي وشخصيته وهو يمارس عمله، فلا ينبغي أن تؤثر شخصيته الذاتية على مسار عمله بما يؤدي إلى الإجحاف بحق موكله، ولهذا فالأهم كما يؤكد الفقيه الكرباسي: (أن يكون شخصاً أميناً يحافظ على مصلحة موكله) والأمانة والإخلاص في العمل لا تتطلب العدالة الفقهية وإن كانت هي مطلوبة ومحبوبة بذاتها، ولكن والقول للشيخ الكرباسي: (نريد القول بأن المحامي لا يُشترط فيه أن يكون عادلاً بالمعنى الفقهي بل يكفي بأن يكون أميناً ليكسب ثقة الناس ويكون تمثيله مناسباً، وإذا ما كان صادقاً مع نفسه وربّه وموكِّله حين تلبُّسه بالعمل، فإن هذا يكفيه حتى وإن كان خارج عمله لا يتورع من تناول ما هو محرّم أو عمل ما هو محرّم)، وزيادة على ذلك كما يؤكد الفقيه الكرباسي في التمهيد: (لا يشترط في المحامي والوكيل أن يكون مسلماً ويجوز أن يكون المحامي غير مسلم حتى في الأمور التي لها ارتباط بالقوانين الإسلامية كالإرث والوصية إذا كان عارفاً بها، وذلك لأن المهنية هي الأهم وهي المقصودة في هذا العمل، وهذه تسمى أخلاقية المهنة).
وزيادة في التفاصيل في هذه المسألة التي قد يراها البعض خلافاً للعدالة الإسلامية، يؤكد الفقيه الكرباسي أنه: (يجوز أن يكون المحامي (الوكيل) غير مسلم من أهل الكتاب أو من الكفار أو المشركين أو الملحدين) لكن الفقيه الغديري في تعليقه على المسألة  يشترط: (أن لا يكون مورد المحاماة أو الوكالة من الأمور الشرعية بمعناها الخاص أو من الحقوق الدينية بمفهومها الإسلامي، وذلك لإمكان الغدر والخداع أو الشبهة). وزيادة أكثر كما يرى الكرباسي: (يجوز أن يكون المحامي مرتدّاً، سواء كان مرتداً فطرياً أو ملِّياً)، والجواز جار كذلك: (إذا غيّر المحامي عقيدته، فلا يضر بوكالته ما لم يؤثر في مجرى القضية)، ولكن: (إذا لوحظت العقيدة شرطاً، فيجب الوفاء حسبه) كما يضيف الفقيه الغديري في تعليقه.
في الواقع أن المحاماة كأية مهنة شريفة وخطيرة في الوقت نفسه، تعرضت هي الأخرى في بعض البلدان لتقلبات الزمان، فصار المحامي الناجح هو الذي يتلاعب ببنود القانون كالعجينة يطوعها لما يرغب وإن جانب الحق والحقيقة، وصار البعض يبحث عن المحامي الذي يملك علاقة طيبة مع قاضي القضية لا المحامي الذي يمسك مقود القضية ضمن سياقات قانونية يبحث عن مخرج سليم لموكله، لاعتقاد هذا البعض أن الحالة الأولى أقرب الطرق إلى تحقيق المراد وإن خالفت العدالة بخاصة إذا مالت سارية القاضي إلى ناحية خذلان القانون نفسه وخيانة أمانة القسم، وأعتقد أنَّ كتيب "شريعة المحاماة" إضافة فقهية مفيدة تضع أصحاب الشأن في الاتجاه السليم.

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/15



كتابة تعليق لموضوع : بشائر المبالاة في مهنة المحاماة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد السيد محسن
صفحة الكاتب :
  محمد السيد محسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شَيخٌ وخَواطِرٌ ودموعٌ  : صادق مهدي حسن

 تحول بوصلة البعض إلى (الدفاع عن قطر ومساندتها) .. دليل آخر على صدق مقولة المرجع الديني الأعلى  : جسام محمد السعيدي

 الحسناء والذئب  : حيدر الحد راوي

  البرلمان . . . وَ . . . برّ الأمان  : حسن بيرآوجى

 حين هبت رياح حبك  : شاكر فريد حسن

 ممثل المرجعیة الدينية العلیا ( الشيخ الكربلائي )یتفقد مشروع صحن العقيلة والجدار الساند والحائل للمياه الجوفية

 نعم.. لقد مات رياض!!  : فالح حسون الدراجي

  توصيات الحلقة النقاشية التي رعاها الشيخ د. همام حمودي والخاصة بدعم المنتج الوطني الزراعي  : مكتب د . همام حمودي

 المرجعيات الدينية والأرهاب  : اشرف الخريبي

 نحن طائفيون وانتم شعب الله المختار  : عماد حسن شرشاحي

 انتخب او لاتنتخب فالأمر عائد إليك  : رحيم الخالدي

 العمل تستقبل نحو (6) آلاف مراجع من مستفيدي الحماية الاجتماعية للابلاغ عن تغيير اماكن سكناهم  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الطبقيةُ والعنصريةُ في المجتمعِ العراقي  : امجد الدهامات

 السادس من شهر رمضان المبارك.. بيعة الإمام الرضا بولاية العهد  : موقع الكفيل

 حين إكتشفت أني حامل !  : هادي جلو مرعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net