صفحة الكاتب : حافظ آل بشارة

اصلاحات العبادي الخيانية
حافظ آل بشارة

 ما يسمى باصلاحات العبادي لم ينفذ منها شيء لحد الآن كما توقعنا ، الفرق بين اعلان حزم الإصلاحات والواقع كالفرق بين الحلم الجميل واليقظة الحافلة بالاحزان ، بعض القنوات تكتب على شاشاتها عبارة (إصلاحات العبادي) وتعني البراءة من الرجل وتركه لوحده . لا يمكن تنفيذ الإصلاحات لسبب جوهري يعرفه الحاكم والمحكوم لكنهم يتجاهلونه دفعا للبلاء ، السبب هو ان النظام العراقي الحالي له هدف محدد يجب ان نفهمه بروح الصراحة والانفتاح والشفافية وبدون عقد نفسية واحكام مسبقة ، فهو نظام تم تأسيسه من أجل جمع الأموال وتوزيعها بين الشركاء الوطنيين من شخصيات وأحزاب وتجمعات مع تخصيص نسبة منها للقوى الدولية الحامية والراعية ، فأصل المشروع ليس مشروع دولة وحكومة وتنمية وخدمة شعب ، ربما الصحفيون بخيالهم الهزيل هم الذين يتصورون ذلك ، انه مشروع ذكي من نوع آخر وقد حقق نجاحا كبيرا واسس تجربة رائدة يمكن ان تدرس في الجامعات خاصة وان التجربة استمرت 12 سنة بدون أي عوائق . وهذا يعني أيضا ان المشروع أصلا لا يحتاج الى أصحاب الكفاءة ولا اصحاب النزاهة ولا التكنوقراط . بل يحتاج الى رجال بارعين في العاب السحر والخفة والجمع والضرب والتقسيم ، وعندما يقولون في الاعلام : حفظ التوازن السياسي فهم يقصدون التوازن في كمية الأموال الموزعة على الشركاء ، اما النزاهة فيقصدون بها التوزيع العادل للاموال بينهم ، أما شرط الكفاءة فيقصدون به الكفاءة في اقتلاع مليارات هائلة متراكمة بدون ترك فراغ يثير الشك ، أما خدمة الشعب فيقصدون بها نساء وأطفال واصهار واقرباء السياسيين فهم شعب مختار، ساسة العراق يؤمنون بصلة الرحم لانها تدر الارزاق وتطيل الاعمار وبالفعل فقد انفقوا أموالا هائلة على اقرباءهم فتحقق لهم تراكم هائل في الثروة مع طول العمر والصحة خاصة وان علاجهم يجري في ارقى مستشفيات اوربا . هناك مرجعية تسمع وترى وتدرك وتنصح وتحذر ، وهناك ساسة شرفاء عرفوا اللعبة منذ البداية فأنذروا قومهم ، أما الآن فان العبادي خرج من السرب ويريد القيام بانقلاب خطير ، يريد تغيير هوية النظام السياسي ووظيفته ورؤيته ومشروعه ، تغييره من نظام مهمته الجمع والتقسيم الى نظام دولة ! وهذه خيانة كبرى لرفاق الدرب والأصدقاء الدوليين ، كيف يسمح لنفسه بمخالفة المواثيق وهو مجاهد قديم ؟ اين الاخلاق ؟ ما هذا الغدر؟ انه اعلان الحرب على الجميع . لذا فان القوى السياسية المشاركة في بناء دولة الجمع والتقسيم قررت مواجهة مشروع انقلاب العبادي بسياسة التمييع والتأخير وصرف الأنظار وتحويل الحزم الإصلاحية الى كرزات سياسية او أحلام وردية ، كل ذلك يجري قبل اختلاق ملفات للعبادي ونشرها ثم محاكته واعدامه او اغتياله ووضع خطة مؤثرة للتشييع . هل سيقف الشعب مع العبادي ام ان انظاره متجهة الى شواطئ المانيا ؟ كلما نظرت الى الرجل تذكرت مسلم بن عقيل امام باب السيدة طوعة يطلب شربة ماء وقد امتلأت ازقة الكوفة المظلمة بانصاره الهاربين .

  

حافظ آل بشارة
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/14



كتابة تعليق لموضوع : اصلاحات العبادي الخيانية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : يعقوب يوسف عبد الله
صفحة الكاتب :
  يعقوب يوسف عبد الله


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الياسري والالتفاف على قرارات الوزارة بتغيير القيادات  : احمد الخفاجي

 ليـتـني غـيـرتُ شـكـلَــكَ يا دمي  : علي مولود الطالبي

 بالصور : تحرير عدة مناطق بالقرب من ناحية يثرب من قبل قوات الحشد الشعبي والجيش  : كتائب الاعلام الحربي

 تهيئ كافة مؤسساتها الصحية وأعداد خطة طبية لاستقبال زيارة العاشر من محرم الحرام  : اعلام صحة الكرخ

 العدد ( 424 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 السياسة والدين .... السيد السيستاني انموذجاً  : محمد حسن الساعدي

 العدد ( 514 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 سيدات الخضراء بين جاد ونجاد والجهاد  : واثق الجابري

 التمازج الدستوري بين الاقليم والمركز قوة للعراق  : باقر شاكر

 التفريط بالوقت  : علي علي

 حين يكون الإخفاق مزمنا  : علي علي

 هل هو استغفال ام استهبال؟ إلهي والهكم واحد.  : مصطفى الهادي

 السوداني : ظاهرة انتشار الفقر بحاجة الى انتفاضة وثورة من الاجراءات الحكومية للحيلولة دون تفشيها  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 بالصورة : تلميذ من النجف يرثي الشيخ النمر بكلمات فطرية مؤثره  : عقيل غني جاحم

 خطة الصداميين في التحريض ضد البعثيين  : فراس الغضبان الحمداني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net