صفحة الكاتب : عمار الجادر

الإصلاح وحبال الشيطان
عمار الجادر
منذ بداية التغيير, لم أكن أشك في أن حاشية فرعون هم السحرة, و أن حزبهم متفق على الشرك الأعظم, ولكن موسى لا يريد أن يظلمهم, وكذلك اليهود لا زالوا يعبدون فرعون.
لم تذبح البقرة الصفراء, ليس لأنهم لم يجدوها, ولكنهم جميعا مشتركون بقتل النفس البريئة, إلا موسى ومن تبعه من الحواريون, وكذلك شعب فرعون, فبدلا من أن يطيعوا موسى لأنه خلصهم من ظلم آل فرعون, حاربوه وكذبوه, ورفعوا الشعارات ضده, و اتهموه بالكذب و السرقة, بينما لم يسألوا السامري عن العجل الذي صنعه من حليهم, وهبوا ليقتلوا هارون, واليوم لا غاية لهم إلا الكفر وقتل صاحب البقرة الصفراء. 
حبال الحزب لا زالت قوية, رغم إن العبادي لم ينصبه حزبه لرئاسة الحكومة, وكان لموسى الفضل في نجاة اليهود من سطوة فرعون, فيا ترى لماذا استضعفوا هارون وكادوا يقتلوه؟! ولماذا ترك شعب العراق موسى عصرهم ولم ينصروه؟! 
مظاهرات مدفوعة الثمن, وعجل صنعه السامري للإطاحة بنبوة موسى, ولكن؟! أنقلب السحر على السحرة, وخر السحرة صعقا, فأغلبهم امن لموسى لغياب حجته, وأقلهم امن بموسى ونبوته, ولكن العجل لا زال في قلوبهم, فما امن فرعون حبا بموسى, ولكنه امن لكي لا تغلق البحار عليه وتغرقه كما سابقه, فأضطر إلى أن يطلق ورقة الإصلاح حبرا على ورق, وما موسى عنه ببعيد, ولكن ليأخذ الحجة عليه.
لازلت أتذكر جيدا ما قاله موسى في عام 2006, وكرره في عام 2011, وبعدها أغلق أبوابه بوجه من أدعى أنه تابعه, حتى بانت أنياب الشيطان, وشعب العراق قد أشرب في قلوبهم العجل, فحبال الشيطان أحكمت سطوتها على قلوب عباد البشر, وحزب الشيطان مستبشرا بمغانمه, فتغنوا لفرعون حتى تجبر, ومد لهم الشيطان واسع حباله, فجعلوا محتال العصر ندا لموسى, وتطبعت هذه الصفة في حزبه وحاشيته.
اليوم وبعد أن زال محتال العصر, لم يشأ موسى أن يكون بعيدا عن خلفه, ليلزمه الحجة كما ألزم سابقه, وبطلب من شعب العراق, ولكننا نرى إن الزمن يعيد نفسه, فنفسه فرعون وقد طغى, ونفسهم اليهود لم يقروا لموسى حسن فعله, فلا زلت أراهم يبحثون عن سامري, ليصوغ لهم عجلا من حليهم, ويعبدوه دون ألاه موسى.
طالبت المرجعية وعلى مدى ثلاث جمع بالإصلاح, وبينت الخطوط العريضة التي يجب أتباعها, وهي كانت واضحة لذوي العقول الجادة, لان المتتبع لخطاب المرجعية مع الحكومة السابقة, يكفي لمن يريد الإصلاح الجاد, ولكن للحزب طابعه المعادي للمرجعية, ونزعته الدكتاتورية المتغابية, ولكن المرجعية أزاحت عن الوجوه نقابها, وطالبت بتغيير القضاء الفاسد, الذي يعد من أهم خطوات الإصلاح, ولكن كيف يذبحون البقرة وهم يعلمون إن لحمها سيفضحهم, ويفضح كبيرهم الذي علمهم الفساد و القتل, فكانت حبال الشيطان أقوى من صوت الرحمن.
أذبحوا البقرة فان لم تفعلوا فسيذيقكم رب موسى شر عذاب, ولن يفلح الظالمون, واليوم سوف لن تغلق أبواب المرجعية فقط, بل ستغلق السماء رحمتها على الحاكم والرعية, وما حبال الشيطان إلا خيط العنكبوت, ولا يكن كلام موسى بينكم كناقة صالح, تعقروها ويدمدم عليكم ربكم بذلك.

  

عمار الجادر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/10



كتابة تعليق لموضوع : الإصلاح وحبال الشيطان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن الشويلي
صفحة الكاتب :
  حسن الشويلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الموافقة على بدء تطبيق المشروع الوطني لانتاج الطحين الصفر

 النوم على "خد الترف"  : علي علي

 لا تسيسوا البعثات الدراسية  : وسمي المولى

 في صالح من عدم اقرار قانون الموازنة  : مهدي المولى

  رواية ( اقتفي أثري ) مشكلة البحث عن الوطن المفقود  : جمعة عبد الله

  معاناة الناس وشهر الرحمة  : احمد عبد الرحمن

  اليك المشتكى يا موسى بن جعفر  : سيد جلال الحسيني

 بين مطرقة وجيه عباس وسندان الحمداني  : قيس المولى

 وقفة مع كتاب لغات الحب الخمس  : عبدالاله الشبيبي

 الصحة تحذر المواطنين من ارتفاع درجات الحرارة اكثر من 50م وتصدر توصياتها

 رأس السيد وزير الموارد المائية د.حسن الجنابي اجتماع حضره السيد مدير عام مركز انعاش الاهوار  : وزارة الموارد المائية

 اتحاد التنس يسمي احمد ماهر مدربا لمنتخب محافظة بابل  : نوفل سلمان الجنابي

 داعش في كربلاء قبل222 سنة  : د . صاحب جواد الحكيم

 جمهورية المنطقة الخضراء في العراق الفيدرالي الجديد. . . نقطة نظام. .!  : احمد الشحماني

  ُؤْيَةٌ فِي الإصْلاحِ* (٥)  : نزار حيدر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net