صفحة الكاتب : مفيد السعيدي

بين دعاوى المرجعية وضغط الشارع..العبادي يغازل بالإصلاح
مفيد السعيدي

جاء في حديث النبي الأكرم " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان" من هنا ننطلق بالإصلاح. 

مطلع شهر أب، من هذا العام، أطلق رئيس وزراء العراق حيدر العبادي، حزمة إصلاحات حكومية، وعلى عدة مراحل، وجاء هذا بعد نداء المرجعية المباركة،من على منبر الجمعة، وهذا النداء ليس وليد ألحظة، بل أطلقته المرجعية قبل سنوات، كما دعت الى أصلاح، وضرب بيد من حديد للفاسدين والمفسدين.

الإصلاحات، والدعم من قبل المرجعية المباركة والشارع، هي نفسها التي أطلقتها قبل سنوات إبان الحكومة السابقة، لكنها لم تجد أذان صاغية، واليوم الفرصة متاحة للعبادي، لإرجاع القطار الى سكته، والتأكد على الإصلاحات الحقيقية، لا الإعلامية! كي ترى النور الذي غاب عنها لسنوات.

جائت هذه المناشدة، بعد سنة من عمر الحكومة، بعدما سارت بالطريق عينه، الذي سارت عليه الحكومة السابقة، وهذا مؤشر خطير، وبعد سخط شعبي نتيجة قلة الخدمات، والإهمال الحكومي.

بعد أطلاق التفويض  من قبل المرجعية للحكومة، أقدم رئيس الوزراء الى أطلاق إصلاحاته، ابتداء من إلغاء نوابه، ونواب رئيس الجمهورية، وإلغاء بعض الوزارات، ودمج بعضها، ليصل عددها 22 وزارة، هل الإلغاء ودمج الوزارات أصلاح حقيقي آم هو غزل سياسي؟ وهل تقليص حمايات المسؤولين أصلاح آم انه ثائر سياسي؟ هذا وإن الأموال التي تنفق لا تتغير، بل تحولت من هذا الإناء الى ذلك الصحن، فهذا غزل سياسي.

فتح ملفات الفساد، نتيجة أخطاء الحكومة السابقة، وإصلاح المؤسسة القضائية، ربما تدخل البلد في دوامة، وسجال عقيم، وتناحر وانقسام سياسي يرمي ضلاله على الشارع؛ لأنه حق يراد به باطل!

اليوم الحكومة الحالية أصبحت بين فكي حكومتين، البعث وأزلامه، وحكومة المالكي، المثقلة بالفساد والتناحر السياسي، فلابد من تجميد هذا الإرث الى اجل ليس بالبعيد، والسير بإصلاحات حقيقية، يمكن أن يلمسها ابسط مواطن عراقي، في خارطة هذا البلد.

بعد  أن رأت المرجعية، الإصلاحات المعلنة، لا تلبي تطلعات المواطن، وتلويح العبادي بتجميد وإلغاء البرلمان والدستور، أقدمت المرجعية على تعميم التفويض الى السلطات الثلاث، لكي لا يحدث تجاوز بالصلاحيات، وتقوم كل مؤسسة بإصلاح أركانها، التي اقتات على جدرانها ديدان، لتنخر جسدها.

أن الإصلاح الحقيقي، هو السعي  بتوفير حياة رغيدة للمواطن، من خلال تفعيل القطاع الصناعي والزراعي، والتشجيع على دخول الشركات الاستثمارية، لاستثمار أموالها بالعراق، ومن خلال ذلك ينتعش الاقتصاد، عما هو عليه اليوم من اقتصاد ريعي.

يجب أن تكون الإصلاحات واضحة وقانونية، وقابلة للتطبيق، وبطريقة ممنهجة ووفق سياقات لا تتقاطع مع الدستور، والابتعاد عن الحساسية الحزبية.

  

مفيد السعيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/08



كتابة تعليق لموضوع : بين دعاوى المرجعية وضغط الشارع..العبادي يغازل بالإصلاح
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الخياط
صفحة الكاتب :
  علي الخياط


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل العراق تحت الوصاية الدولية...؟  : عبد الخالق الفلاح

 نعيش ذكرى وفاته  : عبد الخالق الفلاح

 التسوية المجتمعية إلتفاف على التسوية الحقيقية  : عمار العكيلي

 رئيسة مؤسسة الشهداء تستقبل النائبة وحدة الجميلي  : اعلام مؤسسة الشهداء

  لغة المكونات في اختيار مفوضية الانتخابات  : عون الربيعي

 شرطة بابل تفكك عبوة ناسفة شمالي المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

 المقومات المرجعية للمواطنة الحقيقية خامساً : لا تقتلوا القدوة داخل المجتمع  : عمار جبار الكعبي

 العراق وفرنسا على طاولة المفاوضات لحسم مصير الارهابيين الأجانب

 طلب الازهر لا يعنينا  : سامي جواد كاظم

 عامر عبد الجبار : من اهم مقومات نجاح البرنامج الحكومي هو اختيار القيادات التنفيذية المناسبة  : مكتب وزير النقل السابق

 قراءة في قصة نعسان الأسد  : سهيل عيساوي

 الكتب والوثائق الوطنية تنجز العديد من الأعمال خلال شهر أيلول 2018  : اعلام وزارة الثقافة

 أحكام قضائية غيابية بحق المدير العام وكالة السابق للشركة العامة للأسناد الهندسي  : وزارة الصناعة والمعادن

 نتائج قرعة ارقام الكيانات السياسية لانتخابات برلمان 2014

 العقوبات الأميركية تقلّص موازنة إيران إلى النصف

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net