صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

البديل عن حكومة الطوارئ
د . عبد الخالق حسين
بعد نشر مقالي الأخير الموسوم (مناقشة هادئة مع دعاة حكومة الطوارئ)(1)، وكالعادة، استلمت الكثير من التعليقات المؤيدة والمعارضة، وهذه حالة صحية لإثارة الجدال، وتبادل الأفكار بغية إيجاد حلول ناجعة للأزمات العراقية المستفحلة. ومن هذه التعليقات مقال للصديق الدكتور مؤيد عبدالستار، بعنوان: (العبادي مكبل اليدين وفي فمه ماء ... تعليق على مقال: مناقشة هادئة مع دعاة حكومة الطوارئ للدكتور عبد الخالق حسين) (2). كما واستلمتُ رسالة من الصديق الكاتب الدكتور فخري مشكور، يؤيدني على ما جاء في المقال، مع اقتراح (لو تتحفونا بالحل البديل في مقال آخر)، إضافة إلى تعليقات أخرى أغلبها محفزة على مواصلة السجال. والحقيقة إن العراق يعاني الآن من آلام المخاض العسير لولادة مجتمع عراقي جديد، ليتخلص تدريجياً من ذله وتخلفه، وصراعاته وتراكمات القرون الماضية من المظالم.
 
إن العراق يواجه اليوم وبشكل حاد ما وصفه عالم الاجتماع العراقي الراحل علي الوردي بـ(التناشز الاجتماعي)، ففي الانعطافات التاريخية العاصفة، ينشق المجتمع إلى جبهتين، جبهة مع التغيير، في حالتنا الراهنة نحو الديمقراطية، وجبهة أخرى ضد التغيير تريد إبقاء ما كان على ما كان، أي ضد الديمقراطية. ولذلك تسعى الجبهة الرافضة للتغيير إلى نشر الفوضى والإرهاب والفساد واعتبارها صفة ملازمة للديمقراطية.
فأنصار التحولات في عجلة من أمرهم يريدون تحويل العراق إلى دولة عصرية ديمقراطية من طراز دول العالم الأول، وفي الطرف الآخر قوى ظلامية إرهابية مضادة اتخذت من الإسلام أيديولوجيا وذريعة لإرهابها، تريد إعادة العراق 14 قرناً إلى الوراء، مستخدمة أبشع أنواع الإرهاب وحشية وهمجية وقسوة. والمفارقة أن القوى الظلامية تتلقى الدعم من الحكومات الخليجية الغنية، وبمباركة من أمريكا. والمشكلة أنه عندما نذكر أمريكا في هذه اللعبة القذرة، يتهمنا البعض بأننا نؤمن بنظرية المؤامرة، في الوقت الذي اعترفت فيه حتى هيلاري كلنتون، المرشحة لرئاسة الدولة، بدور بلادها في خلق طالبان والقاعدة وداعش وغيرها من العصابات الإرهابية الهمجية البربرية. 
 
هل حكومة الطوارئ ممكنة؟
المقصود بحكومة الطوارئ هو: حل البرلمان، وحل الحكومة، وإلغاء الدستور، وتشكيل حكومة من التكنوقراط المستقلين، يعني العودة إلى المربع الأول. فيطرح الأخوة هذه الاقتراحات التي قد تبدو جميلة نظرياً ولكنها مستحيلة عملياً. وعندما نقول لهم أن هذه المقترحات غير ممكنة التطبيق، يتهموننا بالتخلي عن مواقفنا التقدمية. فلو كانت حكومة الطوارئ هذه ممكنة عملياً في الظروف العراقي الراهنة، لكنت من أول الداعين لها والمرحبين بها، لأنها الأسرع في حل المشاكل التي يعاني منها الشعب، كما رحبنا بإجراءات المشير عبدالفتاح السيسي في مصر، الذي أطاح بحكومة الإخواني محمد مرسي في عام 2013، بعد انتفاضة الشعب المصري. فبعمله البطولي هذا، انقذ السيسي ليس مصر وحدها فحسب، بل و أنقذ العالم كله من نظام فاشي إسلامي لا يقل خطورة على السلام العالمي من النازية الهتلرية، فتصوروا لو أن شخصاً مثل السيسي ظهر في ألمانيا النازية في أوائل حكم هتلر، وقام بانقلاب عليه لأنقذ الشعب الألماني والعالم كله من شرور النازية الهتلرية والحرب العالمية الثانية.
 
ولكن كما ذكرنا في مقالنا السابق، إن ظروف العراق تختلف كلياً عن ظروف مصر، ولا يمكن استنساخ التجارب. فحكومة الطوارئ هي أشبه بحكومة انقلاب عسكري، لذلك تحتاج إلى قائد مدعوم من القوات المسلحة ذات الانضباط العسكري الحديدي، وشعب متجانس ومتماسك، ودون أن يواجه قوى إرهابية وتدخلات أجنبية. 
أما العراق فعلى العكس تماماً من مصر، حيث شعبه منقسم على نفسه ومتعادي فيما بينه، وثلث مساحته محتل من القوى الإرهابية (داعش). ولنكن واقعيين، فهذه القوى الإرهابية المحتلة تتمتع بتأييد من قبل قطاع واسع من السكان كرها للديمقراطية. أما الجيش، فكما قال عنه فريد زكريا، المعلق الأميركي في مقالة نشرتها واشنطن بوست: "انه لم يعد هنالك أحد في العراق مستعدا للقتال من أجل العراق نفسه. ليس الأمر نقصا في رغبة القتال بشراسة...فالكرد يقاتلون بشراسة من أجل كردستان، والشيعة يقاتلون باصرار من أجل اهلهم، والسنة المنتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية يقتلون ويموتون من أجل قضيتهم. لكن لا أحد يبدو مستعداً للقتال من اجل العراق". و يستنتج زكريا "ان المشكلة الحقيقية لا تكمن في انهيار الجيش العراقي، بل في انهيار العراق."(3)
 
أما القوى السياسية فهي الأكثر انقساماً وتصارعاً ، و ولاءها ليس للعراق، بل لأية حكومة خارجية تقدم لها الدعم المالي والإعلامي والعسكري. هذا هو وضع العراق باختصار شديد، لذلك فالدكتور حيدر العبادي "...مكبل اليدين وفي فمه ماء.."(2)، فهو رجل مدني، ينتمي إلى (حزب الدعوة الإسلامية)، الذي يبدو أنه يعاني من انقسام الولاءات بين قياديه، وكتلته (التحالف الوطني)، هي الآخرى منقسمة على نفسها، وتعاني من صراعات ومنافسات شرسة على الزعامة و المناصب، والمنافع والنفوذ. إضافة إلى تدخلات خارجية فضة من قبل دول الجوار وحتى من أمريكا عن طريق دعم الإرهاب، تستطيع بها أن تغير الموازين في صالح الجهة التي تمنح تنازلات أكثر لهذه القوى الخارجية على حساب الشعب العراقي ووحدته الوطنية. وعليه، وكما استنتجنا في المقال السابق فإن (حكومة الطوارئ)، رغم أنها تبدو الحل الأمثل والأفضل للعراق نظرياً، إلا إنها غير ممكنة عملياً. 
 
ما البديل عن حكومة الطوارئ؟
البديل هو الاعتراف بالأمر الواقع، إذ لا يصح إلا الصحيح الممكن، فمشاكل العراق كثيرة، ولا يمكن حلها بعصا سحرية بين عشية وضحاياها، ومعجزة كن فيكون. كذلك يجب أن نخفف من غلواء التحريض ضد النظام الديمقراطي، وإثارة المجتمع والمزايدة بمآسي الناس، فالمواطن العراقي هو مشحون أصلاً بجرعة ضخمة من المشاعر العدائية ضد الحكومة منذ الرضاعة، وأية حكومة كانت. وأن لا ننخدع بما تنشره مصانع فلول البعث والإعلام المضاد من إشاعات مسمومة وأكاذيب ما أنزل الله بها من سلطان ضد العراق الجديد. فالملاحظ أن الحملة مركزة لإلقاء اللوم في الفساد على السياسيين الشيعة فقط، وكأن سياسيي كردستان و"سنستان" براء من أي فساد. كذلك يجب عدم التساهل مع أية جهة إعلامية تنشر الأكاذيب والأباطيل لتضليل المجتمع، والتحريض على إشعال الفتن الطائفية. فحرية التعبير لا تعني حرية التضليل ونشر الأكاذيب والإشاعات المسمومة.
 
إن حزمة الإصلاحات التي أعلنها رئيس الوزراء حيدر العبادي، وصادق عليها البرلمان، يجب تنفيذها بالسرعة الممكنة وبلا تردد، وفضح كل من يحاول عرقلتها ومهما كان. وهنا أتفق مع الكاتب الأخ عبدالصاحب الناصر في مقاله القيم: (يجب تسمية الفاسدين وفضحهمName and Shame).(4)
 
كذلك، أقترح على الدكتور حيدر العبادي، كرئيس لمجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة، أن يذهب إلى البرلمان ويواجههم بالحقيقة المرة ، أن البلاد مقبلة على كارثة اقتصادية، بسبب انهيار أسعار النفط من 150 دولار للبرميل قبل عامين إلى نحو 40 دولار اليوم. ويصارحهم بأنه لا يمكن أن يحقق أي إصلاح ويداه مكبلتان، لذلك عليه أن يطالبهم بمنحه حرية اختيار وزراء حكومته ومحاسبة الفاسدين. فوضع العراق هو الوحيد في العالم حيث تفرض على رئيس الوزراء أشخاص بعضهم غير أكفاء. لذا فمن حقه أن يختار الأفضل من الكتل السياسية المشاركة في الحكومة، وأي وزير أثبت فشله بعد فترة ستة أشهر، من حق رئيس الوزراء إعفاءه من منصبه.
* كذلك محاسبة المسؤولين على الفساد وإعلان سياسة التقشف في صرفيات الدولة.
*مطالبة شرطة الانتربول بملاحقة جميع الذين سرقوا أموال العراق من أمثال حازم الشعلان وأيهم السامرائي وغيرهما وتسليمهم إلى العراق.
* استرجاع جميع الأراضي والممتلكات العامة التي استحوذت عليها الكيانات السياسية والأسر المتنفذة دون وجه حق.
* يجب حصر المحاصصة على تشكيل مجلس الوزراء فقط، وهذا ما يجري في الحكومات الإئتلافية في الأنظمة الديمقراطية، حيث تتناسب حصة كل كتلة في مجلس الوزراء مع نسبة مقاعدها في مجلس البرلمان. وهذا ما يسمونه بحكومة الشراكة(partnership) ولا بد منه. ولكن يجب أن تتحرر مؤسسات الدولة الأخرى (civil servants) من هذه المحاصصة، و أن يعتمد التعيين على الكفاءة، ومبدأ (الشخص المناسب في المكان المناسب)، لذلك فليس شرطاً أن يكون رئيس أركان الجيش كردياً كما يطالب به النواب الكرد.
* تطهير القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من المتخاذلين، ومحاكمة الضباط الذين سلموا الموصل والأنبار إلى داعش، 
* قطع جميع التخصيصات المالية عن المناطق المحتلة من قبل داعش، لأن هذه الأموال تذهب إلى داعش، فالعراق هو البلد الوحيد الذي يمد عدوه بالمال والسلاح، وهذه مأساة ومهزلة في آن.
* تخفيض رواتب المسؤلين الوزراء والبرلمانين، والمدراء العامين وكذلك رواتبهم التقاعدية.
 
لا شك أن هناك إجراءات أخرى كثيرة يمكن أن تساعد على حل الأزمة العراقية، وهنا أتفق مع الصديق أياد السماوي في عدد من الاجراءات التقشفية التي ذكرها في مقاله الموسوم: (ما العمل لمواجهة الكارثة المحدقة بالبلد ؟؟؟) جدير بالاعتبار(5)
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ــــــــــــــــــــــــ
روابط ذات صلة بالمقال
1- عبدالخالق حسين: مناقشة هادئة مع دعاة حكومة الطوارئ 
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/?news=790
 
2- مؤيد عبد الستار: العبادي مكبل اليدين وفي فمه ماء ..... تعليق على مقال : مناقشة هادئة مع دعاة حكومة الطوارئ للدكتور عبد الخالق حسين
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=482938
 
3- حارث حسن: عن "الجيش الذي لا يقاتل"..مثال العراق
http://arabi.assafir.com/article.asp?aid=3174&refsite=facebook&reftype=sharebutton&refzone=like
 
4- عبد الصاحب الناصر: يجب تسمية الفاسدين وفضحهم (Name and shame)
http://www.akhbaar.org/home/2015/8/197226.html
 
5- أياد السماوي: ما العمل لمواجهة الكارثة المحدقة بالبلد ؟؟؟
http://www.akhbaar.org/home/2015/8/196912.html

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/06



كتابة تعليق لموضوع : البديل عن حكومة الطوارئ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر

 
علّق Aicha bahhane ، على استفتاء لسماحة السيد السيستاني دام ظله بخصوص فتوى الجهاد الكفائي واستمراريتها : أريد نسخة من نص فتوى الجهاد الكفائي لو ممكن .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مصطفى سعدون
صفحة الكاتب :
  مصطفى سعدون


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net