صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

جواز اللعن مطلقا
علي حسين الخباز

تسعى مدلولات كل بحث في اولويات الشيوع الابداعي المقاد باتجاه سياقات رؤيوية تصب في معرفية المقصد البحثي لإستيعاب الكم الموروث سعيا لمعالجته ضمن مرجعية موثوقة. وفي هذا المساق تعد بحوث وحدة الدراسات في شعبة الاعلام التابعة لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة خطوات جادة لجمع المشتركات الفقهية من خلال انموذج مرجعي (القرآن الكريم، السنة النبوية) سعيا لتشذيب هذا الموروث من تحريفات قسرية أقحمت لمهام سياسية قبلية خلقت مشروعها عنوة لزرع الفرقة فاختارت وحدة التأليف في بحثها الموسوم (جواز اللعن مطلقا) وهذا يدل على وجود اتفاق اسلامي ضمن الاطار الدلالي العام متمثلا عبر مدارس ومنهجيات انتجت مصطلحات قياسية وصفية تحرك المعيار القيمي بمزاجية مصالحها وخاصة في موضع حساس مثل (اللعن والتبرئة).
إذن يعتبر اللعن خرقا للصنمية القبلية التي حاولت تمجيد رموزها الدنيوية ذات الاطر القبلية الضيقة. فيصوغ لنا الفعل الابداعي مفهوما بالغ الأهمية؛ كون تلك اللعنة بذاتها تعني الرجوع الى حكم الله سبحانه تعالى، ومثل هذا المسعى سيعطي نتائج مؤثرة، فابتكر ذلك البعض خروقات فكرية عبارة عن انحرافات ترى ان اللعن ليس من اخلاقيات الايمان، وتحث على عدم لعن الظالم والجائر والمنحرف حتى ابليس (لعنه الله) تحصن بمفرداتهم الواهية ليتقي بها من لعنة المؤمنين، في حال نجد في القرآن تصريحات هي نتاج الحكم الإلهي، ونجد هناك بعدا متواترا آخر في الروايات الموثوقة، كأحد مصاديق البراءة من اعداء الله تعالى، والفضاء الاوسع للاحتواء الايماني كفرع من فروع الدين مما سيضع المتلقي بشكل ملموس في اطار الفهم المشترك عرف لغويا بمعنى الطرد والابعاد سخطا. واندرجت تحت هذا المسميات صفة اللعين الغالبة على الشيطان لكونه ابعد عن رحمة الله تبارك وتعالى.
ولاشك ان الفارق كبير بين اللعن والسباب، وقد تعرض هذا الفارق الى عملية الغاء قصدي من اجل زرع التيه في ادراك المعنى الشرعي. ولذلك اتجه البحث نحو تعريف مفهوم التشريع اولا: هو تنظيم صدرَ من الله سبحانه تعالى لأجل ترتيب حياة الانسان... ومثل هذا التداول الكشفي سيمنح العلاقة القائمة بين الله عز وجل والانسان عبر الاجراءات الرسالية لحمل الرسالة من المرسل الاعظم الى المرسل اليه. وقد ورد اللعن في كتاب الله العزيز والكثير من الآيات بألفاظ متعددة ومنسوبة الى الله كـ( يلعنهم، لعنتي): (أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ) البقرة:  159 (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ) الزمر: 78 ومنها ما هو صادر من الانسان بلفظة (لعنة): (ثُمَّ نَبتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) آل عمران: 61 (وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً) القصص: 42 ولفظة (لعن): (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) المائدة: 78 وفي قراءة متأملة لهذه الآيات القرآنية سنجد ان الحصيلة التي وقعت عليها اللعنة من  (الكافرين، الظالمين، المنافقين...) كما سنجد ان هناك نموذجا دلاليا في إحدى الآيات القرآنية التي جمعت (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) البقرة: 161 ونجد ان العلائق التي تجمعها المفردة القرآنية تنفتح على نتائج دلالية واضحة الرؤى يقينية الثبوت كقوله تعالى: (أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ) البقرة: 159 فندرك وضوح التعامل الشرعي في عملية اللعن بوجود مفردة (اللاعنون).
والغاية التي قام عليها النص البحثي هو الارتكاز الكلي على المرجع القرآني الذي جاء بست وثلاثين آية ناطقة باللعن، وأربعين كلمة متعلقة فيه. والمعلوم ان المفهوم القرآني لا يتقيد بحيثيات الزمان والمكان، ولا بنوعه الجنسي؛ لكن تشريع اللعن جاء بحق المكلف من الجن والانس كالشيطان والانسان حين ينغمس بالكفر والكذب والظلم والنفاق... وبحق غير المكلف ايضا كالخمر والغناء كمفهوم. والشجرة الملعونة التي كان تأويلها عند العلماء هي (بني أمية).
ثم نجد ان مصادر الموروث السني حافلة بجواز اللعن؛ فأحمد بن حنبل أورد عن عمر عن النبي جواز لعنة الخمر، وكذلك في سنن أبي داود، والبهيقي، وصحاح مسلم، لعن آكل الربا، والترمذي لعن الراشي والمرتشي، والبخاري نقل عن لعن المخنثين والمترجلات من النساء... وابن ماجة نقل لعن الرسول (ص) لمن فرق بين الوالد وولده، والسيوطي، فعلي (ع) لعن من انتقص حق الرسول وعترته.
ثم ندخل عمق المعنى من خلال مواجهة نصية مختطة من نفس العناوين المذهبية المعترضة على اللعن لتكشف عن تصدع الإدعاءات غير المسندة اساسا بموروث مقدس. فنجد مثلا قول الطبري: لعن الله الظالم... وتشمل الكافر؛ فحاول قتادة ان يبضعها فلم يفلح لكونها تعني الظالمين دون تخصيص طائفي. ويرى الآلوسي انها تعني الابعاد عن رحمة الله تعالى. والفخر الرازي يذهب الى ان لعن المستحق للعن حسنة. وفي هوية اللاعن يرى البيضاوي والقرطبي وابن كثير والمحلى بأنها تمثل عامة الناس. ويرى النووي ان اللعن ليس بحرام وابن حجر العسقلاني لا حجة لمنع لعن الفاسق.
وسعيا لجمع المشتركات لابد لنا ان نرى ونتأمل داخل الموروث الشيعي التماسا واعيا لهذا المشترك عند الكليني، والحر العاملي، والعلامة النوري عن أبي عبد الله عليه السلام: ان الرسول (ص) لعن المتشبهين بالنساء من الرجال والعكس ايضا... وكذلك ورد لعن الخمر عند الشيخ الصدوق والطوسي وغيرهم عن لعن الربا. ولعن ابو عبد الله عليه السلام القدرية والخوارج والمرجئة... وعن الرضا عليه السلام جواز لعن اعداء آل محمد عليهم السلام.
اما اقوال علماء الشيعة وجواز اللعن فيرى المحقق الكركي: لاحرج في لعن الضال، وكشف مساوئه، لتنفير الناس والتبرئة منهم. وكذلك الاردبيلي، والفيض الكاشاني، والحويزي، والعلامة الطباطبائي. واعتقد ان مثل هذا التقارب الرؤيوي سواء كان انتقاء او رأيا سيشكل مشتركا من اكبر المشتركات المهمة. ويضم البحث العديد من الشهادات ليدخل من خلالها الى جوهر القضية سعيا لصياغة معرفة يقينية تبلور العلاقة الفكرية؛ فيرى الطبري: ان الشجرة الملعونة في القرآن الكريم ان لاخلاف عليها بأنها تعني بني أمية. وهذا الجوهر مثبوت بحديث نبوي: (لعن الله القائد والراكب والسائق) حين رأى ابا سفيان على حمار يقوده معاوية واخوه يزيد. ومثل هذا المعنى ذهبت اليه اغلب استشهادات البحث ليؤكدها القرطبي والآلوسي والشوكاني. وأما علماء الشيعة فهم متفقون على المعنى المقصود وهو واقع الامر، وتعتبره الشيعة هوية انتماء لجوهر الايمان. ونرى ان أي جوهر للنقيض الرؤيوي الذي حاول زرع بعض الشبهات الوضعية كمغزى من مضامين الدفاع عن حومة القبلية المقيتة؛ فيرى هذا البعض ان الشجرة الملعونة في القرآن هي شجرة الزقوم، ولا ذنب لها حتى تلعن على حقيقتها، وانها وضعت مجازا والآخر أراد تشويه الحقائق من خلال وجود اسثناءات ايمانية مدركة اساسا من قبل الجميع، فمن آمن من أي قوم من الطبيعي ان لايشمل باللعن ـ الابعاد ـ اما الفريق الذي يرى ان المؤمن لا يجب ان يكون لعانا وهذا القصد يكون في غير موضع اللعن الحقيقي اي عندما يكون اللعن لمن لا يستحق اللعن.

 

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/14



كتابة تعليق لموضوع : جواز اللعن مطلقا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر فيصل الحسيناوي
صفحة الكاتب :
  حيدر فيصل الحسيناوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  هل هناك أزمات أبدية .. ؟!  : د . ماجد اسد

 شكرا لفيصل القاسم على حلقة الليلة ..لكن اسمع مانديلا ربما تفهم  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 وصل علاوي الى البرلمان افتحوا له الابواب  : وليد سليم

 قانون الاستثمار ...على سرير العلاج في مشفى البرلمان (جزء (1))  : عامر العبادي

 الكهرباء تعلن تجهير المناطق المشمولة بالخصخصة 20 ساعة يوميا

 العتبة الحسينية المقدسة تنظم حفلاً لتوزيع الجوائز على الفائزين بمسابقة (اقرأ باسم ربك) الثقافية  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 العاقولي والسياسة الانهزامية  : يوسف رشيد حسين الزهيري

 بلديات البصرة تزرع 20 ألف شتلة على طريق (يا حسين)

 معمودية التوبة . هل كان المسيح مذنبا ؟  : مصطفى الهادي

 مجلس ذي قار يناقش واقع الكهرباء ويوجه بالتوزيع العادل للتيار الكهربائي

 الأفاعي تخلع جلدها...  : حسن حاتم المذكور

 السيطرة على العقول وفق نظرية التأطير (اعلان ترامب القدس عاصمة للكيان الغاصب اسرائيل أنموذجا)  : جعفر زنكنة

 عطش القميص  : عبد الحسين بريسم

 اشتي يحرز لقب خماسي الموهبة الرياضية للشباب بكرة القدم في كركوك  : وزارة الشباب والرياضة

 مواقف4  : د . حميد حسون بجية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net