صفحة الكاتب : عدي عدنان البلداوي

غياب الحكومة عن الناس
عدي عدنان البلداوي

منذ زمن بعيد والمجتمع العراقي يعيش تصدعاً في علاقته بالسلطة ، من حيث هي علاقة تقوم على اخضاع الناس لقوانينها وقراراتها وان كانت لا تمثل تطلعاتهم ولا تحفظ لهم حقوقهم في ممارسة عاداتهم ومعتقداتهم ، وبدا ذلك التصدع واضحاً في عهد الدولة العثمانية يوم كانت حكومة العراق موالية لاسطنبول التي تعتمد المذهب السني ، بينما اغلب سكان العراق من الشيعة ، وكان الوالي في بغداد يمنع الأهالي من اقامة مجالس العزاء الحسيني ، فكان الناس يقيمون مجالسهم في سراديب بيوتهم كي لا يسمع صوتهم بعد ان يضعوا في باحة الدار من يدير الرحى خلال مدّة اقامة المجلس .. واسهم تشيع ايران في مد جسور التواصل بين المجتمع الايراني والمجتمع العراقي ، تواصلا تقوم دعاماته على وجود مراقد ائمة اهل البيت عليهم السلام والمدارس الدينية والحوزات العلمية بين البلدين ، وانعكس تصادم الدولتين الصفوية والعثمانية على المجتمع العراقي ، بحيث اخذ الناس يلجأون الى قوة العضلة وكثرة العدد للحفاظ على ارواحهم وممتلكاتهم ،ويصف عالم الاجتماع الدكتور علي الوردي ذلك بقوله:(يلجأون الى العصبية القبلية والقيم البدوية من اجل المحافظة على ارواحهم واموالهم، كما اضطرت العشائر الصغيرة الى التكتل او الانضمام الى اتحادات قبلية كبيرة لكي تكون اقدر على تنازع البقاء)، واستمرت هذه الفكرة مدة زمنية ليست بالقليلة ، واخذت تسيطر حتى على تشكيلات الاحزاب السياسية في العراق المعاصر بعد الاحتلال الامريكي في 2003م ، بحيث انتقلت فكرة التكتل واعتماد قوة العضلة من المجتمع الى احزاب السلطة التي جاءت من الغرب تحمل التخصصات العلمية والشهادات العليا ، ولم تطرح مشروع وعي المجتمع ، أو طرح بشكل خجول ، فكان الدور في اغلبه للطائفية ، في مجتمع  تتعايش فيه اديان ومذاهب مختلفة ، وهذا يشكل خطراً كبيراً او يتسبب في صناعة ازمات كثيرة مستمرة ، وهو ما نعيشه في العراق منذ اكثر من عشر سنوات ، كما ان دعوة امريكا الى المحاصصة والشراكة ، لم تكن اكثر منها زياً معاصراً تريده للشخصية العراقية التي اصدر لها الإستعمار القديم هوية طائفية غير نافذة المفعول ، فرأيناها تخرج من (جراوية) العراقي ايام زمان لتحل في البدلة الأنيقة وربطة العنق الملونة ، ولأن كثيراً من الناس لم يكونوا يتوقعون ذلك ، تفاجأوا وهم يسمعون عن نائب اكاديمي يحمل شهادة الدكتوراه يفخخ السيارات في بيته وآخر يدير شبكة ارهابية من مكتبه الرسمي ..
كانت الدول الكبرى في العالم ترى تصدّع العلاقة بين الحكومة والناس في العراق ، ولما انتهت فترة الإستعمار العسكري ودخلت مفاهيم حقوق الإنسان وحرية الشعوب في تقرير المصير ، ودخلت اجيال من الشباب الى الجامعات ، وظهرت كتب عن القانون وحرية الرأي وتنوع الثقافات ، واقتضت التوجهات الإقتصادية الغربية إعتماد اسواق واسعة مفتوحة لتصدير بضائعها من أجل دعم اقتصادها وصولاً الى الإمبريالية وسيطرة الغرب على القرار السياسي العالمي أو وجوده كفاعل مؤثر في صناعته في دول الشرق حيث تمثل سوقاً رائجة لتلك الصناعات ، فدخلت التقنيات الحديثة والتقليعات المستوردة وأجهزة الموبايل والإنترنت لتغلف شخصية الفرد في المجتمع فيبدو متمدناً متحضراً او كما يسميه الناس مثقفاً ، دون ان تتأثر طريقة تفكيره بالإتجاه الإيجابي المنتج ، يقول الدكتور علي الوردي ( ان الشخص ((العامي)) قد يكون ذا شهادة علمية عالية ولكن علمه ليس سوى مجموعة من المعلومات حفظها حفظاً دون ان تؤثر في نمط تفكيره. انه يبقى ((عامياً)) في تفكيره مهما تعلم ، وهو لا يختلف عن ((العامي)) غير المتعلم الا بمظهره الخارجي أو بما يتحذلق به من افانين الكلام وترديد المصطلحات العلمية)، وبهذا الصدد اذكر
في عام 2000 كنت متوجهاً من مطار طرابلس الليبي الى دمشق.. وفي المطار نودي على الركاب للتوجه الى صالة انتظار الطائرة .. كان اغلب الركاب من العراقيين المتعاقدين في ليبيا ، ما بين طبيب ومهندس واستاذ جامعي ومدرّس، وبينما نحن في صالة الإنتظار، فتحت البوابة المؤدية الى الطائرة واذا باولئك المثقفين ببدلاتهم الأنيقة وربطات العنق والحقائب الدبلوماسية ونظاراتهم يتزاحمون على البوابة ، في الوقت الذي يحمل كل واحد منهم تذكرة سفر مدّون عليها رقم مقعده في الطائرة ..!!
سابقاً عندما اخذت الدولة العثمانية تضعف ، لجأت الدول الكبرى الى دعمها واسنادها ريثما تكتمل عندهم صورة الشرق بعد انهيار الدولة العثمانية ، وفي العراق تفاجأت امريكا بانتفاضة الجماهير في 1991م وسيطرتهم على اغلب المحافظات ، فلجأت الى دعم نظام صدّام ، ريثما يتم الإعداد غربياً لعراق ما بعد صدّام ، فقمعت الإنتفاضة واعدم الآلاف ، حتى نضج المشروع الغربي في 2003م واطيح بالنظام الحاكم وجيئ ببعض العراقيين اللاجئين في امريكا واوربا وبعض البلدان الأخرى ليكونوا نواة الحكومة الجديدة .. وتفاجأت امريكا بوجود قيادة روحية فاعلة مؤثرة تتمثل في مرجعية النجف الأشرف التي املت على الأمريكان اللجوء الى صناديق الإقتراع التي افرزت الأغلبية الشيعية في العراق ، والتي طالبت بكتابة دستور غير تلك المسّودة الأمريكية التي جاء بها برايمر .. ثم تفاجأت الدول الكبرى بفتوى (الجهاد الكفائي) وتفاجأت بالزخم الروحي والمعنوي الذي يحمله الناس حين حفزتهم دعوة المرجعية على حمل السلاح ومقاتلة داعش..
ان كل ما نمرّ به من ازمات منذ القدم وحتى يومنا هذا يقع تحت هيمنة الفكر الغربي الداعم لقوة واقتصاد الدول الكبرى في العالم ، فكان الغرب سابقاً يحرص على جعلنا مزارعين في ارضنا التي يملكها الإقطاع حتى وصلوا بنا الى الإمبريالية ، بينما الناس مغيبون ينوب عنهم بعض الوجاهات والأسماء المعروفة والشخصيات المتأثرة بالغرب ، حتى في مرحلة التصويت وحرية الرأي ، ويبدو هذا واضحاً في خروج قيادات فاشلة وفاسدة من صناديق الإقتراع ، لأنه لم يكن للوعي الجماعي مكانه بين ابناء العشائر ، الا ذلك النفر القليل من المثقفين ، واسميهم المثقفين الحقيقيين تمييزاً لهم ، بسبب تعميم مصطلح المثقف على كل حامل شهادة او متحذلق ببعض المصطلحات العلمية كما يقول عالم الاجتماع الدكتور علي الوردي ، الذين لا يؤثرون ولا يصنعون قرار العشيرة ، وعنددما ضعفت الدولة العراقية الجديدة بسبب الطائفية والتدخلات الخارجية وقلة وعي الناس وضعف الإحساس بالمسؤولية لدى القيادات والأحزاب والتيارات ، لجأت الحكومة الى العشائر لمساعدتها في فرض الأمن وصناعة حلول الأزمات ، وبقي الأكاديمي والمثقف الحقيقي في حدود الجامعة ونشر المقال وبعض اللقاءات التلفزيونية والندوات التي لم يبد لها اي أثر في تغيير أو تطوير طريقة تفكير القادة في البلاد ..
اختلفت معادلة الحكومة والناس عن السابق .. قديماً كانت الأنظمة الدكتاتورية تعتمد طريقة صلب المعارضين او المذنبين وتعليق جثثهم لعدة ايام في الطرقات ، ثم طريق (السحل في الشوارع) .. واليوم تغض الأنظمة الديمقراطية ، النظر عن الفاسدين والمجرمين في الدولة وتوفر الرعاية للإرهابيين المدانيين في سجون مكيفة وصحية ، حيث يرفض رئيس الجمهورية المنتخب التوقيع على احكام اعدامهم على الرغم من اطلاعه على الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين .. في كلا نوعي الأنظمة كان الناس هم الضحية ، وهذا ما عمّق فكرة قوة العضلة وتفضيلها على قوة الفكر لدى الناس ، واسهمت الأحزاب السياسية والدينية في ترسيخ هذه المفاهيم القديمة من خلال الخيبة الكبيرة التي الحقتها العمامة والشهادة العالية المسيسة بطموح الجماهير ، فقد تغيرت نظرة الناس كثيراً عن السابق ، ففي عام 2003م رأيت الناس تمشي مغمضة العيون وراء المعمم القادم لادارة امورهم وعندما فتحت باب الإنتخابات فتش الناس بينهم عن الدكتور والمهندس والطبيب والعالم لينتخبوه ، ونجح ذلك المشروع الغربي بعد تغييب فكرة الإحساس بالمواطن ، بالجوع ، بالفقر ، وتعليق الآمال على مظهر المرشح اكثر من جوهره ، وعلى امكاناته المادية والعددية اكثر من امكاناته الفكرية ، وعلى خطاباته الشكلية اكثر من اعماله ، وادخل الجانب العاطفي لإغراء الناس من خلال استعراضات يقوم بها هذا المرشح أو ذلك الحزب أو المسؤول ، ووجود مفوضية مستقلة للانتخابات لا تشترط في المرشح اكثر من العمر والمؤهل الدراسي ، الى ان تفاجأ الناس بتزوير النائب المنتخب لشهادته والماضي السيء أو السلبي  لنائب آخر، والهدر الكبير في المال العام على حمايات النؤّاب ورواتب الرئاسات وقرطاسية ونثريات مكاتب المسؤولين المبالغ فيها ، امام جوع سبعة ملايين عراقي ، واكثر من 70% من البطالة في صفوف شريحة الشباب المهمة جداً في تكوين بنية المجتمع ، وملايين الأيتام والأرامل وذوي الشهداء وضحايا الارهاب والعنف .
والآن ، اذا نظرنا الى البلاد بعد 25 عاماً مثلاً ، وتساءلنا: هل هناك مستقبل ينتظرنا ..؟ بالتاكيد نعم .. ولكن السؤال الأهم ما هو شكل ذلك المستقبل ؟ اننا وعلى الرغم من كثرة الإخفاقات والإحباطات والتراكم المتواصل للفشل في مفاصل البلاد منذ عشر سنوات أو اكثر الا اننا اليوم نمتلك فرصة التغيير بعد أن جاد الزمان علينا من خلال مرجعية النجف الأشرف بفتوى (الجهاد الكفائي) حيث اصبنا قوة شبابية عقائدية اثبتت جدارتها ، ومضت بتوجيهات المرجعية في طريق استعادة التوازن لصالح البلاد والناس ، ولكن هذا لوحده لا يعني ان مشروع الغرب في العراق سيتوقف ، لذا علينا ان نحذر اي تحوير او تطوير لمشروع الغرب في البلاد والذي لا استبعد ان تكون مرجعية النجف هدفه القادم ..
ولكن كيف نحذر ..؟
يجب ان يرافق البناء العسكري لقوى الحشد الشعبي ، وعي يحث الناس على تشكيل طبقة مثقفة أو متعلمة تملك الإحساس بنبض الشارع ، لتكون مرجعاً اميناً لهم وقت الأزمات ، كي يصل الناس الى مرحلة صناعة قادتهم ، ليتجاوزوا مرحلة فرض القادة بالإنقلابات العسكرية ، أومرحلة استيرادهم بالديمقراطية الغربية .. ولعل الناس قد بدأوا يستوعبون مغزى دعوة المرجعية الى اختيار الأفضل والاكفأ ، ولو بعد سنين من المعاناة ، وسقوط الأقنعة عن وجوه ظل الناس مخدوعين بها لسنوات ، واتضاح اهداف الدول الكبرى في  البلاد والتي ستبقى تدعم مشروع العالمية التي يقول عنها الدكتور علي شريعتي ( العالمية اليوم كذبة يراد بها محو الشخصية الثقافية الحقيقية للجميع)..
على الرغم من وجود قيادات حقيقية مفكرة في العصر الحديث، تمتلك الإحساس بالثورة كالشهيد المفكر السيد محمد باقر الصدر الا انه تعذر علينا ان نمتلك الاحساس بالنهضة والثورة والتغيير، لأننا نفتقر الى ثنائية الوعي والإحساس معاً ، فلم ينجح  حزب الدعوة الإسلامية عندما صعد الى الحكم في العراق على الرغم من حضور فكر الشهيد محمد باقر الصدر في احاديث وخطب قيادات الحزب ، لكنهم فشلوا عملياً ، لأنهم يفتقرون الى آلية تفعيل وإعمال الفكر ، أو انهم لم يكونوا معنيين بهذا الجانب ، بينما نجد نجاح تجارب مماثلة في بلدان اسلامية اخرى مثل ايران.. ان صناعة الثورة فقط لا يكفي لإضفاء عامل الإستمرارية لها ، مالم يرافقها اشخاص كفوئين أو تلاميذ حقيقيين لحمل فكر المؤسس ، يمتلكون قدرة النهوض بذلك الفكر وادارة البلاد به من حيث لا ينضب او يتحول الى مجرد رمز او ذكرى كما هو الحال في العراق، حيث يحمل حزب الدعوة الاسلامية اسم الشهيد الصدر بينما فكره تحوّل الى ذكرى سنوية يحييها الحزب الذي كشفت الأيام عن تورط كثير من رجالاته بالفساد والفشل الإداري .. ولم يقدم للناس حلولاً جذرية لمعاناتهم في الوقت الذي اعتمد فكر الشهيد ذلك ..
لكي ننهض بواقع مجتمعنا ، لا بدّ ان يكون لنا وعينا الخاص ، وعي مستقل نستقيه من تجاربنا وتراثنا وحاجاتنا وظروفنا ، لا بصمة فيه لسياسات خارجية وثقافات مستوردة .. وعي نستقيه من قيم تاريخنا الاسلامي ، وهذا الوقت مناسب جداً لصناعة هذا الوعي في الناس ، لأن وجود الوعي مع العقيدة يعني صناعة مجتمع قوي يصعب اختراقه والتحايل عليه .. وعدا ذلك ، اما ان تتحول بطولات الحشد الشعبي الى ذكريات اذا ما تمكنت مشاريع الدول الكبرى منه ، واما اننا سنتفاجأ غداً بقيادات جديدة لا تختلف في منهجها عن منهج السابقين ..
قديماً جرّب الاستعمار تغيير طباع الناس وعاداتهم وطريقة تفكيرهم واكلهم ولبسهم ، لكنه اصطدم بالعصبية العربية للعقيدة والعادات .. الا انه لم يترك الأمور عند حد الإصطدام ، بل أخذ يفكر بالطريقة التي يُخضع بها البلد المحتل الى ارادته حدَّ تحكمه بطريقة ونوع تفكير الناس ، فوجد ان الدخول اليهم من خلال العقيدة يعطي النتائج المرجوّة ، ومضت الآلة الغربية في تحركها صوب شخصية العربي المسلم ، الذي اصبح بعيداً عن تراثه وقيمه ، قريباً من حضارة الغرب وصناعاته المتطورة الجذابة ، ويوماً بعد آخر اتسعت الفجوة بينه وبين قيمه وتراثه ، فأصبح متعلقاً بالصناعة الغربية الحديثة منهمكاً في اقتنائها لأنها تسد عنده ثلمة في شخصيته ، يراها كلما وقف أمام بلاده ، يتامل وجهه العربي المتغربن الذي اصبح ضائعاً بعد حضارة عمرها آلاف السنين ، وأمياً بعد مئات السنين على وجود المدارس الدينية ، وجاهلاً بعد عشرات السنين من عمر الجامعات والدراسات الكاديمية..
هكذا ضاع الانسان .. وهكذا يمكن ان نجده ، من خلال تزامن العقيدة والمعرفة بها معرفة واعية، مع رغبة الناس بالوصول الى غد افضل.

  

عدي عدنان البلداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/02



كتابة تعليق لموضوع : غياب الحكومة عن الناس
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد عبد اليمه الناصري
صفحة الكاتب :
  احمد عبد اليمه الناصري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 دائرة التنفيذ تعلن عن نشاطاتها المتحققة خلال شهر تشرين الاول لعام 2017  : وزارة العدل

 لَوْ أَنَّهُم (5) قِيمَةُ كُلِّ امْرِىء  : نزار حيدر

 نظرية المؤامرة... إلى أين تؤدي بالعراق؟!  : سلام محمد

 تسريبات عن اتفاق حول تسيير الخطوط الجوية القطرية رحلات عبر ممرات طوارئ

 أمير دولة الكويت يلتقي نقيب الصحفيين العراقيين والوفد الاعلامي العراقي  : نقابة الصحفيين العراقية

 حين يبقى الصالحون مكتوفي الأيدي  : علي علي

 ماذا تعني زيارة نتنياهو الى روسيا ومقابلة بوتن ؟ ماذا تعني تصريحات الوزراء الاسرائيليون ؟  : د . حسين العامري

 التحقيقات: 34 عملية ضبط في تشرين الأول بلغت أقيام الفساد فيها أكثر من (400) مليار دينار  : هيأة النزاهة

 تصريحات المالكي بشأن «تجميد الدستور» تثير عاصفة من الردود الغاضبة في الأوساط السياسية  : جريدة الشرق الاوسط

 وزيرة الصحة والبيئة تؤكد تعزيز الاسناد الطبي لعمليات تحرير مناطق غرب الانبار  : وزارة الصحة

 من حق البحرين ان تقلق من كلمة السيد حسن نصر الله  : سامي جواد كاظم

  الحسين عليه السلام شهيد الانتخابات ؟!  : علي العبودي

 العبادي يعلن عن مجموعة إجراءات لمكافحة الفساد وتوفير فرص العمل

 يا شوق  : احسان السباعي

 نائب مستقل يطالب كتلتي المالكي والكردستاني بتوضيح موقفهما من "اساءة" الشابندر والاتروشي للمرجعية  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net