مناشدة للسيد وزير التعليم... شمول جميع ابناء التدريسيين بامتيازات القبول
د. وسام الدلفي


      اصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في يوم الاربعاء 12/8/2015 دليل شؤون الطلبة المتضمن الضوابط والتعليمات الخاصة بقبول الطلبة وانتقالهم للعام الدراسي 2015 – 2016، ومما ورد في تلك الضوابط شمول ابناء الهيئة التدريسية ببعض الامتيازات عند القبول كأختيار القسم عند القبول في كلية معينة او امكانية النقل الى الكلية المناظرة في محافظة السكن، وهذا الامتياز ليس بجديد وإنما هو ثابت في كل السنوات الماضية، لكن الجديد فيه والغريب ان الضوابط حددت هذا الامتياز بفئة معينة من شريحة التدريسيين وهم حملة الالقاب العلمية (أستاذ وأستاذ مساعد) ولم تشمل الالقاب الاخرى (مدرس او مدرس مساعد)، وهذا التحديد للفئة المستفيدة من هذا الامتياز غير منصف من وجهة نظرنا لأسباب عديدة يمكن اجمالها في الملاحظات الاتية:
1-    ان تحديد الفئة المستفيدة اعتمد معيار اللقب العلمي فشمل القرار (الأستاذ والأستاذ المساعد) في حين لم يشمل (المدرس والمدرس المساعد)، والسؤال لماذا يعتمد هذا المعيار ولا يعتمد معيار الشهادة مثلا ً علما ً ان بعض من يحمل لقب مدرس حاصل على شهادة دكتوراه في حين قد لا يكون من يحمل لقب (استاذ او استاذ مساعد) حاصل على تلك الشهادة ونحن نعلم ان تحصيل شهادة الدكتوراه عبر دراسة مطولة وبحوث معمقة اصعب من الترقية عبر تقديم بعض البحوث، ولماذا لا يتم اعتماد معيار الخدمة فبعض من يحمل لقب (مدرس) اكثر خدمة ممن يحمل لقب (استاذ مساعد) علما ً ان بعض اصحاب الالقاب العالية كانوا خارج التعليم العالي وخدمتهم فيها بضعة سنوات.
     ولماذا لا يتم اعتماد معيار الانتساب الى الجامعات الحكومية دون الجامعات الاهلية بغض النظر عن اللقب باعتبارهم اولويتهم بالشمول، ولماذا لا يتم اعتماد معيار الاختصاصات العالية كشمول ابناء تدريسي بعض الكليات العالية دون غيرها، وهكذا تستمر التساؤلات عن اغفال باقي المعايير تحديد المستفيدين في حين يعتمد اللقب العلمي فقط وفقط، بينما شمول الجميع بالامتياز سوف يلغي هذه الجدلية من الاساس ويسد باب النقاش حول اعتماد اي المعايير المنصفة في تحديد المستفيدين.
2-    ان موضوع الترقية من لقب (مدرس) الى لقب (استاذ مساعد) يستلزم مجموعة من الاجراءات الادارية المعروفة التي قد تتيسر وقد تتعقد بحسب ظروف معينة، فقد يترقى البعض بعد تقديمه المعاملة بفترة قليلة جدا ً في حين قد تتأخر ترقيات اخرى لشهور عديدة، وقد تكون هذه الفترة متزامنة مع قبول الطلبة في الجامعات (فترة الاستفادة من الامتياز) وعليه قد يُحرم البعض من الامتياز لتأخر الاجراءات الادارية بينما يستفيد البعض لتيسر تلك الإجراءات، والبعض الاخر قد يحصل على الترقية بعد ايام معدودة من فترة الاستفادة من الامتياز او قد يُحرم من الامتياز لتأخر صدور الامر الاداري مثلا ً، وهذا ما سيسبب ارباك في العملية وحرمان البعض دون الاخر بإجراءات خارجة عن الارادة وبذلك يكون القرار قد ادخل في الموضوع ما ليس باليد وخاضع لإجراءات مطاطة ومتفاوتة بين الجامعات والكليات والاختصاصات.
3-    ان هذا التغيير في القرار جاء مغايرا ً للسياق والضابطة التي تم اعتمادها طيلة السنوات الماضية، فالقرار السابق له تاريخ طويل حتى اصبح من الثوابت في قوانين التعليم العالي، فلماذا يتم تغييره في هذا العام بحيث سيُحرم بعض ابناء هذا الجيل من هذا الامتياز خلافا ً لإقرانهم الذين تم قبولهم في الجامعات في السنوات السابقة والذين استفادوا من هذا الامتياز، وهذا خلاف مبدأ منح الفرص المتكافئة بين الاجيال المتعاقبة.
4-    ان هذا التعديل في القرار سيسبب حالة من التمايز وعدم العدالة بين منتسبي شريحة واحدة وهي شريحة الهيئة التدريسية في حين يفترض منحهم فرصا ً متكافئة خصوصا ً وأنهم جميعا ً من حملة الشهادة العليا ويعملون في جهة واحدة ويمارسون مهنة واحدة ويتحملون مسؤولية واحدة في تعليم الاجيال وتأهيلهم لنيل الشهادات العلمية وممارسة دورهم الفاعل في بناء الحياة.  
5-    ان عدد منتسبي هذه الشريحة (شريحة التدريسيين) ليس بالكبير حتى يُخشى من شمول عدد كبير منهم بهذا الامتياز اذا ما تم قياسهم الى عموم المجتمع او عموم شريحة الموظفين او اذا ما تم قياس عدد ابنائهم من خريجي السادس الاعدادي لعام محدد الى عدد خريجي نفس الدراسة لنفس العام فنسبتهم لا تتجاوز 5 % وبعضهم لا يحتاج هذا الامتياز لأنهم سيقبلون وفق استحقاقهم مما يعني كون نسبة المستفيدين من القرار قليلة جدا ً، وهي لا تؤثر على القبول العام باعتبار ان منحهم هذا الامتياز يكون خارج الخطة في توزيع المقبولين على الاقسام وهو ما يعني عدم اخذهم لحق أحد وبالتالي يكون تقليص المستفيدين غير مؤثر.
6-    ان المتتبع لوضع الجامعات والكليات يلحظ ان اغلب المفاصل الادارية وعضوية اللجان المختلفة توكل الى تدريسيين من حملة القاب (مدرس او مدرس مساعد) كمنصب مقررية الاقسام العلمية وإدارة شعبة التسجيل واغلب الشعب والوحدات الادارية والفنية المتنوعة واللجان المشكلة في الجامعات والكليات والأقسام كاللجنة الامتحانية مثلا ً، باعتبار ان اصحاب الالقاب العالية يتمتعون بنصاب اقل ويـُكلـفون في العادة ببعض المهام العلمية، مع الاخذ بنظر الاعتبار ان الاعباء الادارية التي يتحملونها تعيق وتؤخر تقديمهم على الترقية لانشغالهم بتلك المهام، وهذه الجهود الادارية ينبغي تكريمها لكونها تسهم في مواصلة المسيرة التعليمية وضبطها وتحقيق اهدافها، في حين ان حرمانهم من هذا الامتياز وتحديده بذوي الالقاب العالية يبخسهم جهودهم المبذولة ويقلل من حافزهم في ممارسة تلك الادوار في تلك المفاصل المهمة، في حين ان شمولهم بها يسهم في زيادة ذلك الحافز.
7-    اذا كان هناك مبررات منطقية لهذا التحديد في الفئة المستفيدة من الامتياز في القبول في الدراسة الصباحية فلماذا يعتمد نفس التحديد في الدراسة المسائية كما ورد في التعليمات رغم ان متطلبات القبول فيها اقل من حيث المعدل ووجود بعض الامتيازات لبعض الشرائح الاخرى كالسجناء السياسيين وذوي الشهداء الذين تم تخصيص قنوات خاصة لقبولهم، فكان يفترض توسيع الفئة المستفيدة من ابناء شريحة التدريسيين في الدراسة المسائية مقارنة بالدراسة الصباحية عبر شمولهم جميعا ً.
         وإشارة الى ما تقدم من ملاحظات مهمة على هذا القرار نناشد السيد وزير التعليم والبحث العلمي ان يوجه المعنيين لإعادة النظر بهذا القرار والسعي لشمول جميع ابناء التدريسيين في الجامعات العراقية بهذا الامتياز تحقيقا ً للعدالة بين افراد هذه الشريحة وتقديرا ً لجهودهم المبذولة في خدمة العملية التعليمية اسوة بأقرانهم الذين استفادوا من الامتياز في السنوات السابقة وان يكون توزيعهم على الاقسام التي يختارونها خارج خطة توزيع الطلبة على الاقسام لكي لا يؤثر ذلك على استحقاق الطلبة الآخرين، والله الموفق.  

                                                              
                                                       تدريسي في الجامعة المستنصرية
 

  

د. وسام الدلفي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/29



كتابة تعليق لموضوع : مناشدة للسيد وزير التعليم... شمول جميع ابناء التدريسيين بامتيازات القبول
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد علي الحكيم
صفحة الكاتب :
  السيد علي الحكيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قمة المجد  : ابواحمد الكعبي

 محافظ النجف الاشرف الاستاذ عدنان عبد خضير الزرفي يكرم أكثر من 370 طالب وطالبة وسط احتفال كرنفالي كبير  : احمد محمود شنان

 الأستجداء بالصوت الإنتخابي فقدهم وطنيتهم  : سعد بطاح الزهيري

 شبكة الإعلام العراقي تفتح تحقيقا على خلفية مزاعم شبهات في عقد مع شركة لبنانية  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 العراق منزعج لعدم تنفيذ إلتزامات شركة هونداي الكورية  : دليل العراق التجاري

 صدور رواية مملكة الزيوان للجزائري الصديق حاج أحمد  : دار فضاءات

 تحرير عائلتين إيزيديتين من عصابات داعش الارهابية في سنجار

  الازمة السياسية تشدد كيف الحل  : مهدي المولى

 ممثل السید السیستاني السيد الكشميري : المرجعية العليا تركز على الاهتمام بالشباب والتواصل المباشر معهم

 داعش يعدم صحفيا في الموصل

 مِنْ بحرِ جودكَ  : فائق الربيعي

 وزارة الموارد المائية تواصل أعمال اتطهير للجنابية اليمنى في النجف الاشرف  : وزارة الموارد المائية

 برحاب الإمام علي(ع)وبمشاركة أربعة قارات انطلاق مهرجان الغدير العالمي الأول في النجف  : نجف نيوز

 عرض انطباعي في كتاب.. (تداخل جماليات الرمز للشخصية السامية بين النص الدرامي والقرآن الكريم) تأليف الدكتور عزيز جبر يوسف  : علي حسين الخباز

 قانون العفو العام و استبدال الحبس او السجن ( بغرامة )

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net