صفحة الكاتب : اسعد عبدالله عبدعلي

العراق يتجه نحو انهيار الدينار
اسعد عبدالله عبدعلي

ساسة يقودون قطار الاقتصاد العراقي, من دون خريطة, ولا دراية في فن القيادة, مما أدى بالقطار أن ينحرف عن السكة, وان يتيه في  صحراء واسعة, هذا بالمختصر, ما فعله الساسة للاقتصاد العراقي, طوال فترة أل 12 عام الأخير.
ذكرت صحيفة ( بلومبيرغ ) البريطانية, في عددها الأخير, أن احتياطي العملة الأجنبية في البنك المركزي العراقي, انخفضت إلى 59 مليار دولار, منذ 23 تموز الماضي,والخسائر في تصاعد, معتبرة أن الدينار العراقي, واحداً من أكثر العملات المعرضة للخطر, في منطقة الشرق الأوسط, معتبرة الصحيفة في تقريرها, أن أزمة العملة في أي بلد, تكون ذات عواقب وخيمة على اقتصاده, وان التهديد الذي يمثله انخفاض قيمة الدينار العراقي, نتيجة انخفاض احتياطي العملة الأجنبية, قد يتسبب في جعل معركة داعش صعبة جدا.
وأشار التقرير إلى أن البنك المركزي خلال أل 25 الأولى من شهر أب, قام ببيع 4,6 مليار دولار, كي يحقق ثبات للدينار العراقي, لكنها مغامرة تهدد المستقبل, قد تسبب بانهيار مفاجئ للدينار العراقي, وهذا أن حصل يتسبب بعسر اجتماعي خطير, ويشير التقرير إلى إن البنك المركزي, يسعى لقروض دولية, بل وحتى الاقتراض من البنوك المحلية.
مشاكل اليوم المستمرة, تنذر بالانهيار الوشيك, وهي كم أتحسسها أربعة:
المشكلة الأولى, هي عدم حسم حرب داعش, مما يعني استمرار استهلاك الخزينة, فنفقات الحرب كبيرة جدا, وهذا يعني تحول جزء كبير من إيرادات النفط, للمجهود الحربي, لشراء الأسلحة, ودفع نفقات تسيير الجيوش, وسلسلة لا تنتهي من المصاريف الحربية, وبالتالي ضغط كبير على الاقتصاد, مما يعني عدم التوسع بالاستثمار, والاستمرار بالتقشف, والخوف من انهيار الدينار.
المشكلة الثانية, هي الصراع السياسي, الذي عطل كل مشاريع الأعمار والاستثمار, نتيجة نظام القضم (المحاصصة), الذي بنيت عليه الدولة, مما تسبب يهدر مئات المليارات من الدولارات, بجهود النخبة السياسية, وهذا الصراع مازال مستمر, لأنه يغذي الجيوب, فلا فائدة لهم من حالة السلم, وبالتالي الانهيار قادم, أذا ما بقيت النخبة السياسية نفسها.
المشكلة الثالثة, الوضع الإقليمي القائم, والذي يجد أفضلية في عراق  ضعيف, لذا بعض دول الجوار تغذي الدمى العراقية, للتخريب الاقتصادي, وهي حال سيئة , تحكي عن جرح عراقي كبير, أن يدمر أبناء العراق وطنهم, فقط خدمة للخارج, مقابل البقاء في السلطة, والحصول على حسابات مصرفية بالمليارات, بئس الثمن الذي باعو به الوطن, وهؤلاء مازالوا متواجدين وبكثرة, في المشهد السياسي, وهم سبب الخراب الاقتصادي,مما يعني المصيبة قادمة.
المشكلة الرابعة, الفساد, الذي ينخر بجسد كل مؤسسات الدولة, وبالسلطات الثلاث, وهو مدعوم من الكيانات السياسية, ومن الخارج, لأنه يحقق مصالح مشتركة, فقط يتسبب بتدمير البلد, وهذا الأمر لا يهم الكيانات السياسية ولا الخارج, ولحد ألان لم تحصل مواجهة حقيقية للفساد, مما يعني الانزلاق نحو الإفلاس حتمي.
صورة متشائمة, لكنها تنطق عن واقع حال, ونتيجة حتمية ستحصل, إلا إذا حصلت معجزة, لكن ما يزيد من تشاؤمي, انه يقال أن زمن المعجزات انتهى.

  

اسعد عبدالله عبدعلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/29



كتابة تعليق لموضوع : العراق يتجه نحو انهيار الدينار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جواد العطار
صفحة الكاتب :
  جواد العطار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مؤسسة الشهداء تحيي ذكرى شهداء مجزرة سبايكر  : اعلام مؤسسة الشهداء

 مرة أخرى .. أمن مصر القومى فى خطر  : عاطف علي عبد الحافظ

 صدور دراسة نقدية (الطبيعة رمزا في الشعر العراقي الحديث)  : اعلام وزارة الثقافة

  تجليات في حضرة القداسة  : علي حسين الخباز

  السعودية وأنا .. والبومة....و راضي شنيشل  : حسين باجي الغزي

 اطروحة القطيعة مع التراث 2  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 لماذا لا يجتمعان السعودية وايران ؟  : سامي جواد كاظم

 دائرة شؤون المقابر الجماعية تفتح مقابر سبايكر الجماعية  : اعلام مؤسسة الشهداء

 المُغْتَرِبُونَ بَيْنَ مَهَانَةِ الغُرْبَةِ وَتَرَدّي الأوْضَاعِ!  : احمد محمد نعمان مرشد

 التلغراف البريطانية: ايرلندا في المرتبة الاولى التزاما بمبادئ الاسلام  : حيدر المنكوشي

 العراق افضل من تركيا امنيا  : صباح الرسام

 الصورة والحقيقة في العالم الرقمي  : مهند حبيب السماوي

 الجمل الأعور.. والجانب الواحد  : مديحة الربيعي

 تَعْميمُ الفَشَلِ..فَشَلٌ  : نزار حيدر

 اللجنة الدولية لحقوق الإنسان: وزير العدل اللبناني يعمل وفقاً للقوانين المحلية والدولية برغم الضغوطات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net