صفحة الكاتب : الشيخ جميل مانع البزوني

موقف المرجعية من الحصة النسائية (الكوتة النسائية)
الشيخ جميل مانع البزوني

 ان الحياة السياسية في العراق شهدت العديد من الامور الغريبة بسبب حداثة التجربة العراقية في هذا المجال حتى اصبح الامر الغريب في الوضع العراقي يتحمل حصول جميع الاحتمالات الممكنة .

    و من الغريب ان نجد ان السياسيين الجدد يحرصون على الامور التي تحصل في الساحة حتى وان كانت غريبة وغير معهودة في اي دولة من العالم .

   وقد صدرت عدة قوانين منذ التغيير كانت في الغالب غريبة الا في شيء واحد وهو مراعاة مصلحة المشاركين في نهب العراق منذ التغيير.

   وقد كانت المشكلة ان هذه القوانين والقرارات لم تحصل على مراجعة من قبل الحريصين على البلد خلال هذه السنوات التي مرت علينا .

    ومن تلك القوانين هي صعود حصة من النساء في كل انتخابات تجري في العراق بنسبة معينة تسمى بالكوتة.

      وفي بداية المسالة ربما حاول البعض ان يسكت عن هذه القوانين جهلا وغفلة عن التجربة الديمقراطية وهذا الوضع مقبول الى حد ما, الا ان الامر كان يستحق الوقوف لان الاوضاع التي برزت في العراق لم تكن تمنع المراة من المساهمة في الحياة السياسية بشكل واسع جدا , خاصة ان بعض الدول القريبة ليست فيها مشاركة نسوية في الحياة السياسية والبعض الاخر ليس فيها نظم ديمقراطية .

   وعندما برزت هذه القضية الى العلن لم يكن متوقعا من النساء ان يكون لهن موقف رافض بحكم الخبرة القليلة التي تمتلكها المرة في هذا المجال , وحتى عندما برزت بعض النساء على اساس الاحتراف في التعاطي السياسي في اول اوقات تشكيل الحكومة العراقية لم نسمع ان المراة اكبر من ان تكون لعبة بيد القانون الانتخابي.

   وفي تلك السنوات لم تبرز بصورة واضحة قضية مراجعة القوانين غير الطبيعية في العرق الجديد .

     وعندما عرض الامر على المرجعية كان قد تم تناول المسالة في الاعلام لكن الرجال والنساء اختلفوا فيما بينهم فالبعض اعتبر القضية نصرا حقيقيا للمراة وهؤلاء مجموعة من المنافقين حاولوا ان يكسبوا بعض النساء من خلال هذه القضية التي تسيء الى المراة بالضرورة.

   وقد بقيت النساء في حيرة من اتخاذ موقف صحيح من هذا القانون فالبعض منهن ربما شعر بخطورة اتخاذ موقف رافض لهذا التفضل القانوني والبعض الاخر مجموعة من جهلة العمل السياسي لم يتفطنوا الى شيء من هذا الامتهان باسم حقوق المراة .

      ورات المرجعية ان الضابط في هذه المسالة هو الاستحقاق وليس القانون فالمفروض ان ترفض المرأة ان تبدو وكانها تستجدي الدخول الى البرلمان .

       وعندما نرى المسالة من بعيد نجد ان القانون الانتخابي وضع من اجل معرفة قبول الإنسان في المجتمع وهذا القبول يحدده حجم الأصوات التي حصل عليها المرشح في الانتخابات سواء كانت البرلمانية او مجالس المحافظات .

    ومن الغريب ان تقبل المراة ان تصعد بهذه الطريقة المهينة وتصبح الاحزاب التي تصعد معها قادرة على استغلال هذه القضية للمساومة والابتزاز مع ان المفروض انها تمثل ارادة الشعب فان كانت غير قادرة على تمثيل نفسها فكيف تمثل الشعب ولذلك نرى ان النائبات اما من دعاة الفتنة او الطائفية او الفساد لانه لا توجد لهن ارادة حقيقية في المشاركة .

  وهذا هو ما حذرت منه المرجعية عندما طلبت ان يكون الصعود الى البرلمان عن طريق الاستحقاق وليس المنحة من قبل الاحزاب فان الاحسان يقطع اللسان فان كان الحزب الذي تصعد معه النائبة فاسدا فهي فاسدة او مساعدة في الدفاع عن الفاسدين وهذا امر مخجل جدا اذ ان الكثير من المغفلين يظنون ان بعض النائبات لهن دور في السياسة مع ان الحقيقة ان لهن دور في الفساد وليس في الاصلاح وفي الطائفية وليس في المواطنة وهذا كله طبيعي لان القانون الذي جاء بهن كان قانونا سيئا بكل المقاييس وحتى عندما صعدت بعض النائبات في الدورتين السابقتين فان هذا تم عن طريق التزوير وليس الاستحقاق .

  فالحل ان تعي المراة لدورها في المجتمع وتكف عن ان تكون العوبة بيد فاسدي السلطة فبدل ان تصبح المراة سياسية اصبحت دلالة على باب باب الفاسدين والشعب الان ثار وهو يرفع صور الدلالات وليس النائبات ونحن نريد ممثلات للشعب وليس للفاسدين وهذا الامر سنحققه في الانتخابات القادمة وعلينا من الا ان نرفع شعار تغيير قانون الحصة النسائية .

  

الشيخ جميل مانع البزوني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/28



كتابة تعليق لموضوع : موقف المرجعية من الحصة النسائية (الكوتة النسائية)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فلاح العيساوي
صفحة الكاتب :
  فلاح العيساوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أعرافٌ لا تنصف الفقراء  : مديحة الربيعي

 ظاهرة الارهاب في العراق ومخاطرها ومن يقف خلفها ويقودها ؟- 1-  : عادل الشاوي

 الدجال في الديانات الثلاث. الجزء الثاني. الدجال : اسمه ، وسائله ، اعماله ، اهدافه.  : مصطفى الهادي

 قصيدة الشاعر اللبناني عباس عياد في مهرجان الصادقين الشعري الخامس

 ذي قار : القبض على مروج للأقراص المخدرة في الناصرية وثلاثة متهمين اخرين ‏في عملية أمنية  : وزارة الداخلية العراقية

 الحسين في ديوان العرب (2)  : ادريس هاني

 العلامة الشيخ محمد رضا الشبيبي  : مازن لطيف

  إغتيال وطن!!  : د . صادق السامرائي

 العمل : دورات تدريبية لموظفي دوائر الدولة عن مهارات الاتصال والتخطيط  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مديرية صنف المشاة بالتعاون مع مديرية الأمور الطبية تنظم حملة للتبرع بالدم  : وزارة الدفاع العراقية

 ضحايا الإرهاب....مستعدون لحمل السلاح لطرد داعش من الموصل  : فرح عدنان

 منظمة أور لثقافة المرأة و الطفل في ذي قار تقيم دورة حول الصحافة الاستقصائية  : جلال السويدي

 افتتح السيد المدير العام الدكتور حسن محمد التميمي اليوم الاربعاء جهاز تفتيت الحصى في شعبة الجراحة البولية بمستشفى الشهيد غازي الحريري  : اعلام دائرة مدينة الطب

 محافظ ميسان يكرم الطلبة المتفوقين وادارات مدارسهم ويؤكد دعمه للمتميزين دراسيا  : اعلام محافظ ميسان

 العقل السليم و الجسم السليم...  : عبدالاله الشبيبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net