صفحة الكاتب : واثق الجابري

المرجعية والمُجرب الذي لا يُجرب
واثق الجابري

أصبح يكثير من العراقيين، ينتظرون صلاة الجمعة وخطبة المرجعية، ليس على إعتبارها شعائر وطقوس دينية؛ وإنما ما تحمل من أبعاد إجتماعية وسياسية وثقافية.
أنطلقت من منبر الجمعة دعوات التغيير، وأسست رافد لتيار يرفض الإرهاب والفساد، وأداة ضاغطة تعبر عن الجماهير.
زج المواطن العراقي في قضايا، كان خاسرها الوحيد، وجابه تحديات إقتصادية وسياسية وأمنية، وأخفاقات جرها التشرذم السياسي، وضبابية أفعال هدمت عُرى التحالفات، حتى إنكمشت معظم القوى على مصالح فئوية، ودفع التحالف الوطني نتائج مهازل حكومته، من 2006م الى 2015م، حتى أضطرت المرجعية الى إصدار فتواها الكفائية، ومن ثم دعوات الإصلاح، الذي حذرت من عدم تطبيقه الحرفي،سيؤدي الى مجهول أرحمه التقسيم؟!
لم تسلم المرجعية من تحريك أجندات الخارج، ومخالب الفاسدين، ورغم دعواتها للإصلاح، رفعوا شعارات تندد بها؛ من شباب مندسين، يحركهم مال سلب من من المواطن ليقتل به، وأستخدمت دعوات المرجعية؛ كسلاح لإسقاطها، وخُلطت الصور، ومن المؤسف أن يعمم الفساد؛ حتى على مواطن يرنو الى وطن آمن، وهو لا يملك شبراً فيه. 
لا مجال أمام الكتل السياسية والأحزاب؛ سوى شعار محاربة الفساد، وكل يبدأ بحزبه وجماعته، والقانون هو الفيصل؛ لتأخذ العدالة مجراها، وتقلع خيم محسوبيات يستظل بها الفاسدين، ويتهمون بفاسد على تقصير الشعب، حتى جعلوا ثقافة السرقة شرف، وتوجه فوهاة الإتهام للمجتمع والدولة والمرجعية.
إن التحديات التي تواجه العراقيين كبيرة، يحاول الإرهاب فتح ثغرة في الصف الوطني، وإيجاد هوة بين القيادة الحقيقية ودعوات الإصلاح والمجتمع، وزرع حالة من التشكيك في تطبيق الإصلاحات، ونكران دور المرجعية التي أطلقت الفتوى المقدسة، وحركت بعض السياسين والمواطنين لمجابهة الفساد. 
من المؤسف أن تستهدف المرجعية ورجال الدين، الذين وقفوا في خط التضحية، وصاغوا بدمائهم مشروع المواطنة، وأثبتت الوقائع إنها الأحرص والأكثر نضوجاً في توجيه المجتمع.
نتظاهر ونطالب ونصلح عراقياً، ولا نلتفت الى أصوات أجندات من خلف الحدود، فالدول ليست منظمات إنسانية تقدم العون، ونقف بشدة أمام النوايا التي تقود البلاد الى المنزلق، وفي العراق دستور توجد فيه آليات للتعديل، لا يمكن بدفعة واحدة أن تتحول مطالب بعضهم، الى نسف الدستور والعملية السياسية، فمن يبتغي الديموقراطية عليه إتباع آلياتها، ولا يسمح للفاسدين مرة آخرى الإعتراض القانوني، الذي يضمن التستر على فسادهم، ومن واجب الساسة مصراحة شعبهم، وتقديم أنفسهم للقضاء، لأ أن يُرد الإتهام بالتسقيط، وأن يلتزموا بخطبة المرجعية حرفياً، وقد أوضحت من هو المجرب الذي لا يجرب، ويحاول تفسير كلام المرجعية على أهواءه، وراتعاً بالفساد خلاف لإرادة الجماهير.

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/26



كتابة تعليق لموضوع : المرجعية والمُجرب الذي لا يُجرب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زهير الفتلاوي
صفحة الكاتب :
  زهير الفتلاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 دعائي عليكم ماحييت !  : مير ئاكره يي

 كوادر شعبة الهندسة والصيانة في مستشفى الحروق التخصصي يقومون بحملة صيانة شاملة لمنظومتي تحلية المياه  : اعلام دائرة مدينة الطب

 رئيس الادارة الانتخابية : مجلس الوزراء منح المفوضية سلفة مالية لبدء الاستعدادات الخاصة بانتخاب مجلس النواب العراقي المقبل  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 بومبيو: تهديدات أردوغان ضد الأكراد لن تمنع انسحابنا من سوريا

 عَـلـَى حَـرير مِـنَ الـقـَـلـْـبِ أتـَـيْـتُ ...  : محيي الدين الـشارني

 إقليم سومر شيعي  : هادي جلو مرعي

 أبو صابر في زمن الصبر  : حيدر محمد الوائلي

 الخلاف من أجل الخلاف  : علي علي

 جامعة واسط تحتفل بتخرج الدفعة الحادية عشرة من طلبتها دورة السلام والتنمية  : علي فضيله الشمري

 يجب علينا أن نعيش أحراراً ...  : عبد الهادي البابي

 لواء 13 الطفوف يصد تعرضا لداعش و يقتل (8) ارهابيين ويدمر عجلاتهم على الحدود العراقية السورية

 حادثة الغدير واختلاف مسار الأمة  : عمار العامري

 مراجعة كتاب للأديب الراحل حبيب بولس قرويات - بين الحنين والجذور  : نبيل عوده

 تفاهمات معبر نصيب... هل يقدر المايسترو الأردني على ضبط ايقاعها !؟  : هشام الهبيشان

  قراءة انطباعية في كتاب... (دماءٌ تروي الإنسانية) الجزء الأول  : علي حسين الخباز

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net