صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

الاتفاق النووي الإيراني في الميزان
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

حمد جاسم محمد الخزرجي

 بعد مفاوضات شاقة استمرت 12 عاما، منذ اكتشاف البرنامج النووي الإيراني السري عام 2002، ظهرت إلى النور خطة العمل المشتركة الشاملة بين إيران والسداسية، وتم عقد الاتفاق النووي الذي تلتزم طهران بموجبها بوضع قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.

تاريخ البرنامج النووي الإيراني:

بدأ العمل بالبرنامج النووي في إيران في ستينات القرن الماضي في عهد النظام الملكي، إلا انه توقف بعد الثورة الإيرانية بسبب الحرب مع العراق عام 1980-1988، ثم عاد العمل به بعد انتهاء الحرب، وثار الجدل حوله يتصاعد منذ عام 2002 بعد الكشف عن منشأتين نوويتين سريتين في نطنز وأراك وسط البلاد، وافقت طهران إثر ذلك على أن تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش لمواقعها النووية، وعثر عقب ذلك مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية على آثار اليورانيوم المخصب، ومنحوا إيران مهلة تنتهي في سبتمبر عام 2003، بعدها تعهدت إيران في أكتوبر عام 2003 بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم خلال زيارة غير مسبوقة قام بها وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا إلى طهران، وتم توقيع اتفاق بالخصوص في تشرين الثاني عام 2004، وكان مضمونها يقضي بوقف إيران تخصيب اليورانيوم، وتقديم ضمانات بان البرنامج النووي مخصص للإغراض السلمية، مقابل مجموعة من الحوافز الاقتصادية تقدم من الاتحاد الأوربي لإيران، وتمت لقاءات بين وزراء خارجية الترويكا الأوربية ومنسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوربي (خافير رسولانا) مع الوفد الإيراني المفاوض برئاسة الدكتور (حسن روحاني) في جنيف يوم 5 أب 2005، قُدمت خلاله حوافز الاقتصادية لإيران وكانت تتضمن تطبيع العلاقات التجارية بشكل كامل وتقديم ضمانات أمنية من الاتحاد الأوربي مع مساعدة إيران ببناء مفاعل نووي يعمل بالماء الخفيف وتوفير الوقود النووي للمحطات النووية وتعهد دول الاتحاد الأوربي بقبول إيران في منظمة التجارة العالمية.

ولكن بعد يومين من الاتفاق وفي 7 أب 2005 تم رفض الاتفاق من قبل الحكومة الإيرانية خاصة بعد إضافة شروط جديدة من قبل الاتحاد الأوربي عدتها إيران غير موجودة في الاتفاقية، ومنها تحسين ملف إيران في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية، فضلا عن تخلي إيران عن دعم المنظمات التي يسميها الغرب بالإرهابية وعدم معاداة إسرائيل ومساعدة الولايات المتحدة في جهودها لاستقرار الأوضاع في العراق وأفغانستان، وهذه المطالب جاءت بسبب الضغوط الأمريكية على دول الاتحاد الأوربي، واعتمدت إيران في رفضها لهذه الشروط على المادة الرابعة من اتفاقية فينا التي تسمح للدول باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وبضمانات أمنية أمريكية إلى جانب الضمانات المقدمة من دول الاتحاد الأوروبي بعدم التدخل ضد النظام السياسي الإيراني، خاصة وان إيران ليس لديها مشاكل أمنية مع أوربا، قررت الدول الخمس الكبرى في يناير عام 2006 رفع القضية إلى مجلس الأمن، وردت طهران متحدية بالإعلان عن نجاحها في تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5% ورفضت فيما بعد دعوات السداسية الدولية المطالبة بوقف عمليات التخصيب وتقوم زيادة على ذلك بتدشين مصنع للمياه الثقيلة في أراك.

 وبعد معاودة الإيرانيين أنشطتهم النووية ومنها تخصيب اليورانيوم في كانون الثاني 2006، عندها تم رفع الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن في آذار عام 2006 وصدر القرار(1696) في تموز 2006 والذي أمهل إيران شهرا واحدا لوقف تخصيب اليورانيوم، ولكن كان رد (علي لاريجاني) الذي حل محل (حسن روحاني) كمفاوض في البرنامج النووي الإيراني إن شروط وقف التخصيب تأتي كنتيجة عن المفاوضات لا سابقة عليها وان خطاب بعض السياسيين الغربيين أنهم غير مطمئنين للهيئات السياسية الإيرانية رأت فيها إيران مصطلحات جديدة وغير مقبولة في القانون الدولي، ومنذ تحويل ملف إيران النووي لمجلس الأمن صدرت عدة قرارات ضد إيران، أولهما القرار (1696) في تموز 2006، والذي تلته عدة قرارات من مجلس الأمن، وفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية إضافية على إيران، وعلى الرغم من مقاومة إيران للضغوط الدولية والاعتماد على الذات في توفير الاحتياجات الداخلية لإيران، إلا إن العقوبات كان لها تأثير على الاقتصاد الإيراني.

أهم بنود الاتفاق النووي الإيراني مع السداسية:

 بعد كل هذه الأحداث حول البرنامج النووي الإيراني منذ 2002 والى الان، والضغوط الدولية، والتي وصل بعضها إلى التهديد بالقوة العسكرية من قبل أمريكا وإسرائيل، وبعد الأزمات الاقتصادية داخل إيران، وبروز أحداث جديدة في الشرق الأوسط من تمدد للإرهاب والفوضى، دفعت كل الأطراف إلى التوصل إلى اتفاق شامل في يوم الثلاثاء 14 تموز 2015 والذي اشتمل على بنود عدة أهمها: 

1- رفع العقوبات المفروضة من قبل أوروبا والولايات المتحدة عن إيران، بعد إكمال متطلبات الاتفاق.

2- فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني طويلة المدى مع استمرار تخصيب اليورانيوم بنسبة حددت بـ(3.67) في المائة

3- خفض عدد أجهزة الطرد المركزي بمقدار الثلثين إلى (5060) جهاز طرد.

4- التخلص من 98% من اليورانيوم الإيراني المخصب.

5- عدم تصدير الوقود الذري خلال السنوات المقبلة، وعدم بناء مفاعلات تعمل بالماء الثقيل، وعدم نقل المعدات من منشأة نووية إلى أخرى لمدة 15 عاما.

6- السماح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكل المواقع المشتبه بها، ومنها المواقع العسكرية بعد التشاور مع طهران.

7- الإبقاء على حظر استيراد الأسلحة 5 سنوات إضافية، و8 سنوات للصواريخ البالستية.

8- الإفراج عن أرصدة وأصول إيران المجمدة والمقدرة بمليارات الدولارات.

9- رفع الحظر عن الطيران الإيراني وأيضا عن البنك المركزي والشركات النفطية والعديد من المؤسسات والشخصيات.

10- التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.

مكاسب إيران من الاتفاق النووي:

بعد جهد وعمل متواصل لمدة أكثر من 12 عاما، صمدت إيران وقاومت كل الضغوط الدولية عليها، والعقوبات الدولية سواء كانت سياسية أو اقتصادي، واستطاعت تحقيق عدة مكاسب من وراء هذا الاتفاق منها:

1- إن توقيع الاتفاق يمثل خطوة تاريخية للدبلوماسية الإيرانية، ويتيح لها استعادة وضعها الطبيعي داخل المنظومة الدولية بعد أكثر من عقد من العقوبات والعزلة، فقد استطاعت إيران من خلال صمودها وسياستها المرنة واستغلال الفرص التي توفرت لها في الشرق الأوسط، من احتلال أمريكي للعراق وأفغانستان، ثم أحداث سوريا واليمن وتمدد الإرهاب التكفيري في المنطقة، كل هذه سهلت لإيران الصمود والضغط على الغرب للحصول ماكانت تصبو إليه. 

2- اعتراف دولي بالبرنامج النووي الإيراني السلمي وبان إيران إحدى الدول النووية في العالم، فلأول مرة في العالم تسمح أمريكا والغرب لدولة من دول العالم النامي بامتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية من خلال المفاوضات وبموافقة دولية. 

3- سمح لإيران باستمرار تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67% دون إغلاق أي منشأة نووي، فعلى الرغم من إنها نسبة تخصيب ضعيفة جدا ولن تسمح بصناعة أي سلاح نووي مستقبلا، إلا أنها تعد مهمة لإيران، خاصة وان شروط الغرب وأمريكا سابقا كانت تريد وقف تخصيب اليورانيوم بشكل نهائي، وهو ما رفضته إيران وبكل قوة.

4- يسهم الاتفاق في استعادة إيران عافيتها الاقتصادية ورفع العقوبات عن صادراتها البترولية بعد إلغاء العقوبات الاقتصادية والمالية والنفطية المفروضة على البلاد، كما أنه يتيح لها تسويات اقتصادية بتدفق الاستثمارات الغربية خاصة الأوروبية إلى السوق الإيرانية، فمع بداية توقيع الاتفاق بدأت عدة وفود أوربية رسمية وغير رسمية من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا بزيارة طهران من اجل الحصول على فرص استثمارية وعقود عمل في السوق الإيرانية الواسعة بعد طول غياب.

5- الاتفاق يسمح لطهران باستعادة أموالها المجمدة في بنوك الخارج والتي تقدر بالمليارات مما يعزز من نموها الاقتصادي، فقد قدرت بعض الإحصائيات إن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج تقدر بـ(150) مليار دولار، وهو مبلغ ليس بالقليل ويمكن إن يساهم في دعم الاقتصاد الإيراني بقوة.

6- رفع الحظر عن الطيران المدني الإيراني وأيضا عن البنك المركزي والشركات النفطية والعديد من المؤسسات والشخصيات، التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.

7- حصول طهران على اعتراف غربي بأهمية دورها ونفوذها وتأثيرها كمفتاح لحل الكثير من الأزمات المنطقة ومواجهة الإرهاب، فقد أثبتت الوقائع إن لإيران دور في المنطقة وأنها استطاعت إن تدخل بقوة في أزمات المنطقة جعل عملية إبعادها عن حل هذه الأزمات في غاية الصعوبة. 

مساوئ الاتفاق النووي:

على الرغم من ما حققته إيران من مكاسب من الاتفاق النووي مع الدول الغربية، والذي عد اكبر مكسب للحكومة وللدبلوماسية الإيرانية، إذ تعد إيران أول دولة من دول العالم النامي تستطيع انتزاع حق من الغرب عن طريق المفاوضات وبدون خسائر أو الدخول في مواجهات عسكرية معهم، على قرار ما حصل للعراق من 1991 إلى الاحتلال عام 2003، إلا إن هناك عدد من الملاحظات التي يمكن استنتاجها من هذا الاتفاق ومنها:

1- القرار الجديد المرقم 2231، يلغي بشكل مشروط القرارات الدولية السابقة التي صدرت عن مجلس الأمن الدولي وتحت البند السابع للأمم المتحدة، وهذا الإلغاء هو مشروط حتى نهاية المدى الزمني للقرار الجديد، ويمكن إحياؤها من خلال الآلية الموضوعة في القرار الجديد لإعادة العمل بالحظر، كما أن إلغاء القرارات والحظر مرتبط بوفاء إيران بالتزاماتها، وتأييد ذلك من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وينص مشروع القرار على أن إلغاء القرارات السابقة يتم بعد استلام تقرير مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول التزام إيران بكافة التزاماتها، وفي حالة إذا ما ادعى أحد أعضاء دول مجموعة 5+1، أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران نقضت بنود الاتفاق، يمكنه أن يرفع ذلك إلى لجنة مشتركة من 8 أعضاء (إيران، أمیركا، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، والاتحاد الأوروبي)، وإذا لم يتم حل ذلك في هذه اللجنة الذي يمتلك الجانب الغربي الأكثرية فيها دائما، سيتم رفع القضية إلى مجلس الأمن الدولي، الذي يصوت على استمرار إلغاء القرارات السابقة - وهي طريقة جديدة التف فيها الغرب لمنع الصين وروسيا من حق استخدام النقض الفيتو- وإذا لم يتم التصويت خلال الثلاثين يوماً على القرار، فان الحظر سيعود إلى ما كان عليه، وسيعمل زناد الحظر تلقائياً، بحسب المصطلح الدارج، وهذا يعني حسب رأي العديد من الباحثين إن إيران ستكون رهينة الدول الغربية وتقارير المفتشين الدوليين – على قرار ماحصل في العراق- وان أي سوء تفاهم بين إيران والمفتشين الدوليين سوف يؤدي إلى فرض العقوبات مجددا.

2- إن وجود أطراف أخرى في المفاوضات مثل روسيا والصين وألمانيا، هي تحصيل حاصل من اجل إضفاء السمة الدولية على المفاوضات، خاصة وان هذه الدول كانت في الماضي مترددة في تطبيق عقوبات صارمة على إيران، يعتقد البعض إن إيران نووية لا تشكل مثلا خطر جدي على ألمانيا أو مصالحها في المنطقة، وان روسيا والصين كان لهما دور في تطوير هذا البرنامج وفي مد إيران بالسلاح المتطور، إذ كان للشركات الروسية دور في بناء محطات الطاقة النووية ومنها محطة بوشهر، كما كانت الصين الممول الرئيس لإيران في مجال الصواريخ البالستية، ووجودها في المفاوضات حسب رأي الكثيرين هو لا جبار هذه الدول على تطبيق العقوبات ضد إيران في حال فشل تطبيق الاتفاق لأنها من الدول التي وقعت على الاتفاق ومجبرة للالتزام به، كما إن طريقة التصويت التي وضعها الغرب تجعل الفيتو الروسي الصيني غير ذي فائدة.

3- استمرار الخطابات المتشنجة رغم الاتفاق النووي تؤكد استمرار الخلافات بين إيران وأمريكا، فقد قال المرشد الأعلى " علي الخامنئي" في لقاء مع طلاب الجامعات الإيرانية قبل الاتفاق النووي بأيام، وفي خطبة عيد الفطر 2015، إن المواجهة مع ما يسميه الاستكبار العالمي بقيادة أمريكا، وخطر إسرائيل على العالم الإسلامي لم ينتهي، وأكد على استمرار جهوزية إيران لأي مواجهة محتملة، وإن إيران سوف لن تتخلى عن ما سماهم حلفاءها في المنطقة، وهي سوف تستمر في دعمهم، كذلك أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني عن غضبه من الاتفاق خاصة اعتراض الحرس الثوري على الفقرة الخاصة بالصواريخ البالستية. 

وفي خطاب الرئيس الأمريكي " باراك اوباما" بعد الاتفاق النووي، فعلى الرغم من انه يساند الاتفاق النووي مع إيران وانه هدد الكونغرس باستخدام النقض ضد أي قرار قد يتخذه الأخير ضد الاتفاق، إلا انه قال "إن هذا الاتفاق مع إيران يشبه الاتفاقات بين أمريكا والاتحاد السوفيتي السابق، حيث كان السوفيت أعداء لأمريكا إلا أننا عقدنا معهم عدة اتفاقيات كانت في النتيجة لمصلحة أمريكا"، كذلك إعلان المتحدث باسم البيت الأبيض إن هذا الاتفاق لن يلغي الحل العسكري في حال أخلت إيران بأحد بنود الاتفاق، وان عقد الاتفاق هو لإعطاء فرصة للدبلوماسية للتأكد من سلمية برنامج إيران النووي،، كما إن رئيس وزراء بريطانيا" كاميرون" في خطابه بعد الاتفاق قال: "على إن عقد هذا الاتفاق لا يعني إن الدول الغربية تقف إلى جانب إيران في قضايا المنطقة"، تدلل هذه التصريحات بان عقد اتفاق مع إيران لا يلغي الخلاف والعداء، كما إن المنطقة لا تتحمل حروب جديدة لذلك عملت أمريكا على تهدئة الوضع في المنطقة، خاصة إن سرعة تطور أحداث المنطقة فرضت على أمريكا عدم الدخول في مواجهة مع إيران حاليا، لذلك لا يمكن بالتكهن في سياسة أمريكا المستقبلية تجاه إيران ونظامها السياسي الذي لم تعترف به أمريكا لحد ألان. 

4- يرى العديد من الخبراء الاقتصاديين إن القول بتحسن الاقتصاد الإيراني بعد الاتفاق النووي فيه مبالغة كبيرة، إذ ما خسرته إيران خلال العقود الماضية وفي ذروة أسعار النفط التي وصلت إلى (150) دولار للبرميل لا يمكن إن يعوضها أي زيادة في الإنتاج حاليا، مع تراجع أسعار النفط إلى مستويات متدنية، وزيادة المعروض من النفط بسبب رفض السعودية وبعض دول الخليج خفض الإنتاج الذي أدى إلى الأضرار بالسوق النفط العالمية، كما إن السوق الإيرانية ليس بالسوق التي تجذب المستثمرين كثيرا، لأسباب عديدة منها وجود الأسواق الخليجية ذات الإمكانات المادية الهائلة والآمنة التي يمكنها جذب إي مستثمر غربي، كذلك عدم وضوح نتائج الاتفاق النووي مع إيران بعد، وأخيرا أوضاع المنطقة وخاصة في العراق وسوريا واليمن ذات الاهتمام الإيراني غير مستقرة ومقبلة على تحولات كبيرة، وحسب رأي الخبراء إن الشركات الاستثمارية والنفطية العالمية تبحث عن الربح السريع والأماكن الآمنة وهي غير مستعدة للعمل في بيئة غير مستقرة منذ عقود. 

5- شروط وتعهدات ومراقبة البرنامج النووي الإيراني التي تمتد إلى سنوات طويلة قيدت إيران أكثر، وجعلت برنامجها النووي مكشوفا وتحت رحمة الغرب، فقد منع التخصيب في محطتي (فوردو، ونطنز)، ومراقبة الأنشطة النووية تبدأ من المناجم إلى المحطات، وعدم بناء محطات جديدة لمدة 15 سنة، وتفتيش المواقع العسكرية التي تثار الشكوك حولها، وهذا يعني إن إيران سوف تواجه مشاكل عديدة مع المفتشين وخاصة حول المواقع العسكرية التي أكد الإيرانيين أكثر من مرة بأنها خط احمر، ولن يسمح بتفتيشها، وقد تكون تجربة العراق مع المفتشين الدوليين هي السائدة مع إيران أيضا.

6- معارضة عدد من الدول للاتفاق النووي وعلى رأسها الكيان الصهيوني، والمدعوم من منظمة ايباك اليهودية في أمريكا، هذه المنظمة التي تملك الكثير من التأثير على أعضاء الكونغرس والحكومة الأمريكية، علما إن لمنظمات الضغط اليهودية تأثير على العديد من دول أوربا وليس في أمريكا فقط، لذلك اعتقد إن هذا التأثير والضغط سوف يستمر على الحكومات الأوربية والأمريكية، وقد يضع العديد من العقبات في طريق تحقيق الاتفاق، ولا ننسى معارضة بعض دول المنطقة ومنها السعودية التي أكدت أنها لا تعارض الاتفاق بشرط ان يمنع إيران من إنتاج سلاح نووي، كذلك تطالب السعودية بموقف أمريكي لردع النفوذ الإيراني بالمنطقة، ومنعها من دعم بعض المنظمات المسلحة، ويرى البعض إن عدم تنفيذ أمريكا لشروط هذه الدول، قد يقود إلى قيام هذه الدول من زيادة دعمها للمنظمات الإرهابية مثل (داعش، والنصرة)، من اجل إجبار أمريكا على أتباع سياسة تتوافق معها، مما قد يقود إلى وضع العراقيل أمام الاتفاق النووي. 

7- سيفتح الاتفاق الباب لسباق التسلح وأجواء الاستقطاب في المنطقة، ومزيد من السياسات الصراعية التي تستنزف موارد وجهود ينتظر أن توجه لملفات التنمية البشرية المتدهورة (الصحة والتعليم والإسكان...الخ). وإذا كان من غير الوارد أن تستسلم دول المنطقة لدور إيراني، فإن الاستسلام لأجواء الصراع والتناحر لا تبدو مستبعدة، فقد وقعت السعودية اتفاقا نوويا مع كوريا الجنوبية، خلال استقبال العاهل السعودي لرئيسة كوريا في الرياض، كما استقبل الملك سلمان رئيس الوزراء الباكستاني المقرب من الرياض نواز شريف، وهو ما استدعى تاريخ من الدعم السعودي للبرنامج النووي الباكستاني، وبهذا قد تحاول أمريكا وبدفع من الكيان الصهيوني إن تفشل تنفيذ الاتفاق في محاولة لمنع أي دولة في المنطقة من التحرك صوب الطاقة النووية وتكون منافسة للكيان الصهيوني، وتضع مصالح الغرب في الخطر.

ختاما، على الرغم من التهليل والمباركة الدولية لهذا الاتفاق، إلا إن بعض المحللين والمتابعين لهذا الاتفاق يرون إن فيه الكثير من نقاط المعوقات والفخاخ، والتي قد تكون نقاط معرقلة بدلا من إن تكون حلا، لذا على إيران إن تكون أكثر حذرا من الاتفاق النووي مع الغرب، خاصة وان لإيران تاريخ حافل بالمشاكل معهم، وما البرنامج النووي إلا جزء بسيط من هذه المشاكل، ومسوغ لاستمرار الضغط على إيران، فحتى لو إن إيران كسبت جولة ما في المفاوضات من خلال رفع العقوبات الدولية أو الاعتراف ببرنامجها النووي السلمي، إلا إن شروط التفتيش على المفاعل النووية والمواقع العسكرية تعد سلاح بيد الغرب يمكن من استغلاله إلى ابعد حد من اجل الوصول لأغراضهم وغاياتهم، فمن جهة يريد الغرب إن يبرئ ساحته أمام العالم وانه فعل ما بوسعه لأجل الاتفاق مع إيران، ومن جهة أخرى قد تستغل فرق التفتيش الدولية لأغراض استخباراتية للتجسس على إيران، ونؤكد مرة أخرى إن تجربة العراق مع المفتشين والغرب واضحة أمام الإيرانيين، وهذا مادفع المرشد الأعلى إلى دعوة الإيرانيين إلى الحذر من مخططات الغرب، والى التأكيد على عدم استغلال الاتفاق النووية من قبل الغرب أو محاولة الالتفاف عليه.

* باحث مشارك في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

www.fcdrs.com

......................................

المصادر:

1- جاري سامور، مواجهة التحدي النووي الإيراني، سلسلة محاضرات الإمارات، العدد102، ط1، (أبو ظبي: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية)، 2006، ص6.

2- برونيو ترتريه، الأزمة النووية الإيرانية، أيفور دالدر وآخرون، هلال الأزمات الإستراتيجية الأمريكية الأوربية حيال الشرق الأوسط، ترجمة حسان البستاني، ط1، (بيروت: الدار العربية للعلوم)، 2006، ص43.

3- أبرز بنود الاتفاق النووي بين إيران والغرب – النهار، الإعلان رسميا عن الاتفاق النووي مع إيران، على موقع، www.annahar.com/article/252193 

4- نظرة على مشروع قرار مجلس الأمن حول الاتفاق النووي، على موقع، arabic.farsnews.com/allstories/news/13940428000443 

5- سوزان مالوني، ستة أساطير حول العقوبات على إيران، ترجمة دار بابل للدراسات والإعلام، على موقع، www.darbabl.net/tarjama.php-1 

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/22



كتابة تعليق لموضوع : الاتفاق النووي الإيراني في الميزان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي احمد الهاشمي
صفحة الكاتب :
  علي احمد الهاشمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حتى العيد لم ينفع الصلح  : محمد الركابي

 التحديات لم توقف الشعب العراقي لأداء زيارة الأربعين

 الشركـة العامـة للصناعـات النحاسيـة والميكانيكيـة تسوق دفعة جديدة من منتج صمام أسطوانة غاز الطبخ  : وزارة الصناعة والمعادن

 الأمانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة تختتم مشروع الإمامين العسكريين (عليهما السلام) القرآني بنسخته الثالثة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 ندوة “الكتابة البحثية في حوزة النجف الأشرف مجلة دراسات علمية نموذجا”

 افتتاح ورشة بناء قدرات مدربي مراكز التدريب المهني وفق فلسفة ctv  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 انتخابات واستقطاعات !  : عمار جبار الكعبي

 وزير داهية .. ضاع المفتاح فأستبدل الباب!  : قيس النجم

 الى ابي في حياته الابدية  : عبد الحسين بريسم

 إلى سيد الدم الأمام الحسين ع  : غني العمار

  ( لسان دمعة )  : علي الغزي

 وزيرة الصحة والبيئة تناقش سبل الارتقاء باداء الاجنحة الخاصة ومشروعي التامين والضمان الصحي  : وزارة الصحة

 جلسة علمية جديدة MDT لمناقشة الحالات المعقدة في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 اللي يجرب لمجرب...  : عبدالله الجيزاني

  دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية تستقبل مدير عام تربية كربلاء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net