صفحة الكاتب : عبد الزهره الطالقاني

حصاد المتنبي14آب 2015
عبد الزهره الطالقاني
يحار المرأ أين يحط رحاله عندما يزور شارع المتنبي ؟ ، وأين يقضي ساعاته ؟ ايبقى بين باعة الكتب وعناوينها يقلبها يمينا ويسارا .. ام يحضر الاصبوحة التي يقيمها بيت المدى الثقافي ، ام يحضر الفعاليات التي ينظمها كل جمعة منتدى النُخب لتبادل الأفكار ، ام يحضر نشاطات المركز الثقافي البغدادي الذي يحفل بمجموعة من الفعاليات ، تبدأ  في وقت واحد وتنتهي في وقت واحد .
 ام انه يبقى يتجول في المركز الثقافي يتصفح عناوين الكتب التي تعرض كل جمعة ويلتقي الاحبة والأصدقاء في كازينو القيصرية ومقهى الشابندر ، ام يتجول في مبنى القشلة يتلفت الى هذا التجمع وذاك , والى الفعاليات المختلفة التي تقيمها منظمات المجتمع المدني.
هذه الحيرة وهذا الشتات قد ياخذنا أحيانا الى اكثر من نشاط ، فنظل نقفز من نشاط الى اخر ، لا نكاد نعرف تفاصيل أي منها ، وهكذا يبقى المثقف العراقي الذي تهمه كل الفعاليات الثقافية ، معلقا عينه على النشاط الذي تقيمه قاعة على الوردي ، في حين انه يحضر اصبوحة شعرية في قاعة نازك الملائكة ، ويبدو ان لاحل لهذه الإشكالية وهذه الدوامة ، واكاد اجزم ان عدم حضور أي من النشاطات التي تقام يوم الجمعة يعتبر خسارة لا تعوض ، هذا للمهتمين حصرا وليس مثقفي الفرجة .
جمعة المتنبي التي صادفت في الرابع عشر من شهر آب 2015 تميزت بوجود نشاطين مهمين في آن واحد ، هما مهرجان شعري دعما للحشد الشعبي ، واحتفائية بالكاتبة لُطفية الدليمي . فقد أقام منتدى النخب اصبوحة ومهرجانا شعريا دعما للحشد الشعبي ألقيت فيه قصائد من قبل (21) شاعرا من بغداد وبابل والناصرية ، لعل ابرزهم واقدرهم الشاعر الدكتور محمد حسين آل ياسين الذي ألقى قصيدة بعنوان ( العراق) .
 كما ألقى كل  من الشعراء حامد الشمري ، وحيدر الدهوي ، وعلي الحمداني ، وفائز الشرع ، وعلي الشويلي ، وراسم العاني ، وجبار الكواز ، واخرين قصائد تناولت تضحيات الحشد الشعبي واهمية مواصلة الزخم .
في الجانب المقابل وفي بيت المدى الثقافي نُظمت احتفائية خاصة بالكاتبة لُطفية الدليمي ، تناولت سيرة الكاتبة ، ونقدا لكتابها (ضحكة اليورانيوم) ،  ولكتابها (يوميات المدن) ، إضافة الى حوارات وشهادات حول الكاتبة ، وتسليط الضوء على كتابها (سيدات زحل) ، وحوار اجري معها حول المتخيل السردي الذي يتوسل جميع الطرق المتاحة ليغتني من حكمة الكاتبة ، وتجربتها في الكتابة الروائية.
اما المركز الثقافي البغدادي فقد استقبلت قاعاته (11) نشاطا إضافة الى معرض لرسوم الكاريكاتير ، ومعرضين للكتب ، فقد احتضنت قاعة العلامة  الدكتور حسين علي محفوظ ندوة بعنوان ( مرتكزات الإصلاح في خطاب التنمية ) بمشاركة الدكتور مؤيد عبيد والباحث ستار عواد وادار الندوة التي أقامها منتدى فيض للثقافة والفكرالدكتور محمد الواضح .
وفي قاعة نازك الملائكة اقامت مجموعة شعراء المتنبي اصبوحة شعرية استضافت خلالها  عددا من الشعراء . رابطة بغداد الثقافية اقامت محاضرة بعنوان ( احمد الصافي النجفي ) حاضر فيها محمد علي العقاد ، واستقبلت قاعة العلامة الدكتور علي الوردي محاضرة حول الدراما العراقية للأستاذ صباح رحيمة .
(منظمة) الورشة الثقافية استضافة الروائي خالد ناجي ضمن برنامج روائيون ادار الجلسة خالد الوادي ، الندوة أقيمت في قاعة جواد سليم التي استقبلت نشاطا اخر نظمه الملتقى الثقافي لاتحاد الادباء والكتاب في العراق . وهو عبارة عن احتفائية برواية (لا الناهية) للروائي صادق الجمل .
 في قاعة العلامة الدكتور مصطفى جواد اقامت رابطة الانساب في العراق والوطن العربي محاضرة بعنوان مختارات نسبية قدمها محمد جعفر آل جعفر ، وأخيرا  أقام ملتقى الكلمة الرائدة ندوة استضاف خلالها الاديب صادق الذهب والاديب جابر السوداني ، وادار الجلسة فريد لفته .
حقا انها جمعة متميزة بنشاطاتها بعد أن دخل الشارع ومرافقه سباتا خلال شهر رمضان وحر تموز واب .

  

عبد الزهره الطالقاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/20



كتابة تعليق لموضوع :