صفحة الكاتب : قحطان السعيدي

إصلاح النظام القضائي بين الغياب المهني وترهيب الميليشيات والترويع بالأجتثاث
قحطان السعيدي

            لا نريد الغور في تقييم مؤسسة القضاء العراقي لما قبل ٢٠٠٣ ولكن الحق يقال انها مؤسسة متماسكة تعمل وفق المهنية الى حد ما .. وما حالات الأحكام المسيّسة السيئة الصيت الا تخرج من كنف محكمة الثورة او المحكمة الخاصة بعد إلغاء الاولى .. نستخلص القول ان الأحكام الجائرة قبل عام ٢٠٠٣ صدرت من المحكمة الخاصة اما المحاكم العادية فكانت تُمارس المهنية الإجرائية في سلم الطعون والاحكام الصادرة.

         اما بعد عام ٢٠٠٣ شكلت لجنة من احزاب السلطة للنظر في تقييم القضاة وقد تم طرد الكثير منهم ومن بقي فقد كان بموافقة احزاب السلطة ... وقد تم تعيين قضاة جدد وفق المحاصصة الحزبية وكانت تلك الأحزاب غير مبالية بالمهنية القانونية، وتسلل لتلك التعيينات الكثير ممن خارج سلم النزاهة والعلمية القانونية وقد ابتليت بهم المؤسسة القضائية وهم اولاد احزابهم قبل ان يكونوا رجال المؤسسة القضائية العراقية.

اذاً نتج الامر لدينا بصنفين من القضاة:

اولا: الرعيل القديم وهم مهددين بقانون المسائلة والعدالة والاجتثاث لكون الأوامر الصادرة بتعينهم مصادق عليها من رئاسة الجمهورية آنذاك وبتوقيع صدام حسين وذلك الرعيل خائف مرتبك من الأحكام الجزاف التي تمارسها ضدهم احزاب السلطة والتلويح بإعادة التقييم والأبعاد في حال تعارض الأحكام الصادرة خارج هوى الأحزاب الحاكمة.

ثانيا: رعيل ما بعد التغيير الذي قامت الأحزاب بتعيينه وفق مقاسات الانتماء لها، ونشهد ان فيهم قضاة اكفاء ... ولكن الغالبية تم تعيينهم على أساس المحاصصة الحزبية خارج عن الاعراف والنظم القانونية بالكفاءة والانتقاء. 

             مابعد ٢٠٠٣ تشكلت ميليشيات الأحزاب السلطوية لتمارس ادوارا خارج نطاق السلطة التنفيذية والغطاء القانوني .. وحين يحال قسم من عناصر تلك الميليشيات كمتهمين الى المحاكم بجرائم القتل والنهب و سرقة المال العام او الفساد في دوائر الدولة حينها تلملم اوراق القضية وأدلتها حين يكون القاضي المحقق من نفس الحزب.

           اما اذا كان القاضي من حزب اخر ويريد إنزال القصاص بالمتهم يتعرض الى التهديد والوعيد هو وعائلته ومن المؤكد ان القاضي له اولاد يذهبوا للمدارس او زوجة موظفة فيكون الجميع تحت وطئة التهديد لارضاخ القاضي وفق مقاساتهم. 

           اما اذا كان القاضي من الرعيل القديم فهو مهدد بشموله بالمسائلة والعدالة وان جميع الأحزاب تكرر على مسامعه الكلمة التالية " مو زين منا مخليك"

           خلاصة القول ان القضاء العراقي يمارس سلطانه على الجهات والأشخاص الغير مرتبطة بأحزاب السلطة اما غالبية الأحكام تحت رداء السلطة فهي احكام صدرت بحكم التهديد والوعيد وإرغام المحاكم لإصدارها وبلا عدالة.  

          عليه ان عملية الإصلاح القضائي بحاجة الى دراسة واضحة المعالم ووفق معايير اخلاقية ووطنية ومهنية وبمساعدة منظمات دولية قانونية.

       لذا نؤكد ان جميع احزاب السلطة الحاكمة الان هي من اهدرت كرامة القضاء العراقي 

لذلك نقول " فاقد الشيء لا يعطيه"

  

قحطان السعيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/17



كتابة تعليق لموضوع : إصلاح النظام القضائي بين الغياب المهني وترهيب الميليشيات والترويع بالأجتثاث
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد محمد نعمان مرشد
صفحة الكاتب :
  احمد محمد نعمان مرشد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صحة الكرخ / اتلاف (12) طن من مادة الزيتون غير صالحة للاستهلاك البشري في قطاع المحمودية للرعاية الصحية

 الحشد الشعبي يحبط تعرضاً لمجرمي “داعش” قرب يثرب جنوبي صلاح الدين

 ذكرى ولادة الامام الرضا (عليه السلام)  : مجاهد منعثر منشد

 نائب يطالب بطرد السبهان وإصدار مذكرة احتجاج ضد تصريحاته "الوقحة"

 العسل العراقي!!  : د . صادق السامرائي

 الحشد الشعبي يضبط المأوى الرئيسي لخلايا "داعش" في ديالى

 العدد ( 104 ) من مجلة النجف الاشرف  : مجلة النجف الاشرف

 "فلسفة الامل"  : سعد السلطاني

 فلسفة تائه، أم ترهات فيلسوف!  : محمد الشذر

 الفرقة المدرعة التاسعة تواصل دعم وزيارة عوائل الشهداء والجرحى  : وزارة الدفاع العراقية

 حكاية عمو حسن  : علي حسين الخباز

 تظاهرة حاشدة في الدراز رفضا لاستهداف الشعائر.. ومنع متواصل للحقوقيين من السفر

 الترشيق الذي طالب به العبادي وصقور المناصب  : حميد العبيدي

 مفاتيح حل الأزمة  : حيدر حسين الاسدي

 متحدث باسم قوات جماعة الحوثي: سلاح الجو المسير يشن هجوما على مطار أبها الدولي بالسعودية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net