صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي

الانتفاضة مستمرة ووضوح في الاهداف والمسيرة
ماجد زيدان الربيعي
يلاحظ المتابع قبل المشارك في التظاهرات الاحتجاجية التي تجري في بغداد وثماني محافظات تنوع المشاركين فيها وسعة الفئات الاجتماعية وازدياد اعدادهم في كل مرة عن الاخرى، وتعمق فحوى المطالبات ودلالتها على ان الازمة ازمة عملية سياسية برمتها وبالتالي النظام الذي افرزته. 
الواقع ان تحدثنا عن الفئات العمرية، فلاول مرة منذ التغيير يتصدرها الشباب والحماسة التي تطبع نشاطهم، ويلمس منهم انه لا تراجع الا بعد تحقيق كامل ما ينادون به، وان هذه التظاهرات تنتقل شيئاً فشيئاً نحو التنظيم الذاتي لشؤونها، وهو وليد لحظتها ولكن التنسيق رغم نجاحه لغاية الان الا انه بات من الضروري ان ينظم افضل من الان لاسيما ان هذه الانتفاضة الجماهيرية التي تخيف الفاسدين والمحاصصين اصبحت هدفاً لمحاولات تخريبهم لها، فيمكن ان تكون منها لجان تنسيقية للخطوط العريضة وللحماية السياسية من الاختراق وحرفها عن مراميها وليس للتنظيم بمعناه المعروف الذي لا يقل خطراً عن تركها من دون تنسيق مناسب على صعيد كل محافظة ومن ثم على صعيد البلاد كلها، لكي يقطع الطريق على راكبي الموج الجماهيري الهادر بمطالب الشعب. 
من سمات هذه التظاهرات بدأت تنضم اليها فئات مهنية وشعبية لم تشارك سابقاً، وربما لو سهلت القوات الامنية الوصول من غير قطع مسافات طويلة مشياً على الاقدام لتضاعفت الاعداد. 
وايضاً نلاحظ تعمق محتوى الاهداف، المتظاهرون هم من طرحوا اولا اصلاح القضاء واستطاعوا كسب تأييد بعض الاوساط الرسمية والشعبية والمرجعيات السياسية والدينية، بل انهم منذ البداية ركزوا على الاصلاح الشامل للعملية السياسية الذي تمظهر بمظهر المطالبة بالحملة على الفساد واقالة الفاسدين وضعيفي الاداء وتحسين الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء.
الانتفاضة ارعبت بعض النخب التي حذرت علنا منها وهددت من عاقبة استمرارها، ولا تقتصر محاولات تخريب الاحتجاجات على الاندساس فيها والاعتداء على بعض الناشطين فيها وارهاب المتظاهرين واثارة مخاوفهم وانما هناك من يرفع شعارات في ساحات التظاهر غير مناسبة او غير ناضجة كفاية ولا تتوفر شروط رفعها، لكي يوفر الذريعة لبعض الاوساط لضربها لاسيما ان النظام ليس كلي القدرة وغير موحد ازاءها وهو ليس بالمستوى القادر على حمايتها في كل الاماكن، بل انه عاجز عن التحرك لصد بعض المجموعات التي تعتدي على المتظاهرين مثلما حدث في ساحة التحرير ببغداد الجمعة الماضية.. 
لغاية الان، الحكومة عاجزة عن السير في طريق الاصلاح الشامل الى نهايته الذي يعيد للدولة هيبتها ويتقيد باحكام القانون وينبذ المحاصصة والعنف، لذلك فان مواصلة الضغط الجماهيري المنظم والفعال ضرورة لابد منها، واذا ارادت الخروج من هذه الاوضاع المأزومة ما عليها الا ان تضع يدها بيد القوة الجماهيرية الموجودة  في ساحات التظاهر ولا تلتفت الى الذين يخفونها منها، والاسراع في اجراء الاصلاحات التي تقع ضمن مسؤوليتها، لكي تحفز البرلمان على التجاوب معها، والانتقال من طور الكلام الى طور العمل الجاد والمسؤول وغير المبطن والملغوم الذي يحتاج الى تشريع القوانين بالسرعة المطلوبة. 
مرة اخرى نؤكد على ما كتبناه سابقاً، بان الوقت ملائم لاعادة تشكيل لجنة التعديلات الدستورية وتحديد آجال معلومة لها لانهاء مهمتها وكذلك وضع تاريخ محدد للاستفتاء الشعبي عليها. 
واخيراً، نقول ان مستوى وعي شبابنا اليوم ليس كما كان سابقاً انه ارتقى وتطور ويعرف ماذا يريد من الذين اعاقوا بناء البلاد بسياسات ومحاصصات تمكنوا من نهب ثروات البلاد من خلالها.15-8-2015

  

ماجد زيدان الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/16



كتابة تعليق لموضوع : الانتفاضة مستمرة ووضوح في الاهداف والمسيرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الحسين بريسم
صفحة الكاتب :
  عبد الحسين بريسم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هيئة اهالي سوق الشيوخ لدعم الحشد الشعبي توزع المؤونة والمساعدات على الابطال في ساحات القتال

  طائرات القوة الجوية تصيب عدة أهداف في مدينة تلعفر  : وزارة الدفاع العراقية

 هيأة النزاهة: الأموال التي تمَّ استردادها وأُوقِفَ هدرُها في منفذ الصفرة بلغت أكثر من مليار دينارٍ ونصف المليار  : هيأة النزاهة

 إلى موظفي الدولة...الوظيفة أمانة وخدمة عامة  : وليد المشرفاوي

 العبادي يطعن صمود امرلي  : سامي جواد كاظم

 رداً على تصريح رئيس هيأة النزاهة العدل ترد بالنفي والاستغراب من تضليل الرأي العام  : وزارة العدل

 للمرة الرابعة خلال عشرة ايام مسلحون يستهدفون محولات الكهرباء بمنطقة البلديات  : وزارة الكهرباء

 انا عراقي وعراقي انا  : مهدي المولى

 عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الخامِسَةُ (١٠)  : نزار حيدر

 الكيمياوي السوري وهزيمة هرمجدون  : صالح الطائي

 العلاقات الأمريكية القطرية وما أفرزته قمم الرياض   : رفعت نافع الكناني

 استقدام وزير الاتصالات السابق بقضية تعويضات أثناء عضويته مجلس محافظة البصرة  : هيأة النزاهة

 زيارة علمية من قبل طلاب الجامعة المستنصرية / كلية العلوم / قسم علوم الجو  : الهيئة العامة للانواء الجوية والرصد الزلزالي

 وفد العمل يتفقد دوائر واقسام الوزارة في الموصل المحررة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 سوريا تقتلنا مرتين  : حمزه الحلو البيضاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net