ثورة ضد الفاسدين
لقد استغلت الأحزاب المناصب الحكومية التي اجلسهم الشعب عليها استغلال شخصي فأخذت تعمل لحسابها الخاص ولم تراعي حقوق الشعب واحتياجاته فنسيت المشاكل التي يعاني منها البلد ونسيت القضية التي ناضلت هذه الأحزاب من اجلها على مدى ثلاث عقود من الزمن لذلك نرى جميع الأحزاب الإسلامية وغيرها ومنذ وصولهم للسلطة بعد سقوط الديكتاتور المقبور سنة 2003 والى اليوم لم تقدم شيء واحد لصالح الشعب بل ازداد الوضع سوءا اكثر مما كان عليه قبل انهيار النظام الصدامي المجرم انهار الاقتصاد وانهار الوضع الأمني تعقدت الحياة اكثر قطعت الطرق انعدام الخدمات الشركات الأجنبية تتحكم بالبلد وبأسعاره وعلى سبيل المثال شركات الاتصال . نعم هناك تحسن كبير في الأوضاع! أوضاع السياسيين الذين يصلون الى كراسي الحكومة هم وعوائلهم وحواشيهم ومن يعمل لهم من خلف الكواليس جاءوا حفاة وصاروا من أصحاب الأملاك ورؤوس الأموال ليس على مستوى العراق فحسب بل على مستوى العالم وهذا الرزق الوفير بهذه السرعة القياسية لا يخلوا من احد الاحتمالين الأول ان هذه الكرسي سحري ما يجلس عليه احد الا وتتغير احواله من الالف الى الياء واما ان هذا الكرسي يجعل صاحبه يطل على كنوز وخيرات العراق ويرى مفاتيحها بيده لأنه هو المؤتمن عليها من قبل الشعب فتوسوس له نفسه بالخيانة ويقوم بالسرقة بطريقة مقبولة قانونيا عن طريق الايفادات مثلا او طريق مساعدة النازحين كما فعل بعض الحكوميين وغيرها من الاحتيالات التي استخدموها نتيجة الخبرة الطويلة في هذا المجال .والاحتمال الأول محال والثاني اكيد والا ما الذي يجعل الرجل السياسي الديني يتغير من وطني مطالب بحقوق الشعب الى ظالم وجشع يوصي بزيادة تسعيرة الكهرباء وفرض ضرائب إضافية على المواطنين ليثقل كواهلهم وهو يعلم ان 85% من الشعب العراقي اما فقير واما مهجر او نازح ولا يستطيع سد احتياجاته الخاصة من مأكل فوق المتوسط ومسكن وغيرها . ومما يدعو للريبة هو ان العراق ليس من البلدان التي تعيش على المساعدات الإنسانية بل يوضع مع البلدان التي منة الله تعالى عليه بوجود العديد من الموارد الاقتصادية التي تؤهله ليكون من البلدان الغنية في العالم.
الا ان هذه الموارد لم تستخدم بالشكل الصحيح بل صرفت الأموال الطائلة على مدى هذه السنوات ولم نرى شيء قد تحسن فأين هدرت هذه الأموال وتمادوا في تقصيرهم واستخفافهم بمشاعر المواطنين حتى وصل الامر بأحد الوزراء عند سئل لماذا لم تتحسن الكهرباء وصرفنا كذا مليار دولار لها قال لأن العراقيين لم يطفئوا (السخان) ونحن في فصل الصيف ودرجة الحرارة تصل الى( 50 )درجة مئوية هنا نفذ صبر العراقيين فخرجوا منددين بسياسة الإهمال والتقصير واللامبالاة ليوضعوا حد لهذه السياسة .
وتحركت الأمواج الغاضبة في جميع المحافظات العراقية متعهدة من انها ستستمر وتستمر حتى يصحوا السياسيين الحكوميين وينزلوا من بروجهم المشيدة. وبالفعل تلك الأصوات والاهازيج والشعارات التي رفعها المنتفضين هي التي ايقظت أولئك النائمين في المنطقة الخضراء. 
ولا طريق امام الحكومة الا الاستجابة لمطالب المنتفضين وتحديد موقفها من الفاسدين المتسترين بالأحزاب التي ينتمون اليها وإلغاء بعض المناصب التي لا فائدة منها الا لإرضاء الكتل السياسية. وبغض النظر عن استجابة الحكومة لمطالب المنتفضين او عدم استجابتها تبقى هتافات المتظاهرين تلك الهتافات الموحدة النابعة من قلوب حرى وصمة عار على الحكومة التي خدعت شعبها ولم توفي بوعدها ووصمة عار على الأشخاص الذين ندد بهم في المظاهرات والذين خانوا الأمانة وخانوا الشعب وخانوا من زكوهم واوصلهم الى هذه الأماكن العليا في الدولة

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/12



كتابة تعليق لموضوع : ثورة ضد الفاسدين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . الشيخ محمد جمعة بادي
صفحة الكاتب :
  د . الشيخ محمد جمعة بادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 محافظة النجف الاشرف تستضيف بطولة تربيات العراق للمدراس الابتدائية بالكرة الطائرة  : علي فضيله الشمري

 لعمل العراقي يطالب بكوتا للكرد الفيلية في قانون الانتخابات الجديد  : المجلس السياسي للعمل العراقي

 المرجعية العليا تحذر من التقاعس في تحرير باقي المدن وتشدد على ضرورة حماية المدنيين

 لا تقتلني  : فاضل العباس

 القدس عربية .سنحرق القنصلية الأميركية !  : يوسف رشيد حسين الزهيري

 الحسناء والذئب  : حيدر الحد راوي

 احذروا صولة الحليم في المدن العراقية  : علاء الخطيب

 عامر عبد الجبار: بعض دول الجوار تسعى لخنق بحرنا الافليمي...  : مكتب وزير النقل السابق

  المعارضة الايرانية والعلاقات بين ايران واقليم كردستان العراق  : مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة كربلاء

 أضاعت السطور عنوانها  : تحسين الفردوسي

 الانواء الجوية: درجات الحرارة الصغرى لهذا اليوم هي الاقل منذ 30 عاما

 الذكرى السنوية 17 لاستشهاد العالم الرباني السيد مهدي الحكيم (قدس سره)  : مركز دراسات جنوب العراق

 قراءة في "رسائل إلى شهرزاد" للكاتب فراس حج محمد  : صونيا عامر

 قائد عمليات بغداد يلتقي شيوخ ووجهاء منطقة الحلابسة  : وزارة الدفاع العراقية

 ما هو مستقبلنا؟!!  : د . صادق السامرائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net