صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

الاصلاح بين الدستور وخفايا الاتفاقات
سامي جواد كاظم

حديث الشارع عن الاصلاحات وهذه الاصلاحات ليست جديدة على الشارع العراقي في الفاظها فان البسطاء وحتى من لا يفقه بالسياسة يردد هذه المطالب والكل يعلم بحجم الفساد الاداري والمالي في الحكومة ومؤسساتها بسبب الثغرات القانونية ، نعم اصلاحات العبادي ليست بجديدة ولكن الجديد هو التاييد ، واعتقد بل انا اجزم ومتاكد بان هذه الاصلاحات ستصطدم بالقانون او بالاتفاقات السياسية التي كثيرا ما طالبت بها بعض القوى عند تشكيل الحكومة بل حتى الحكومات السابقة كانت تتشكل على ضوء اتفاقيات خارج الدستور ( سابقا مثل حكومة المالكي شكلها اتفاق اربيل الذي اخل به المالكي بسبب تضارب بنوده مع الدستور)الان هل هذه الاصلاحات ضمن الدستور ؟ هل هذه الاصلاحات ضمن الاتفاق السياسي الذي على ضوئه تشكلت الحكومة ؟

ان قلنا كلا فان هذه الخطوة ستلاقي مصاعب ونخشى من اولها وهو الرد عليها في الشارع العراقي عبر المفخخات ، وان كانت ضمن الدستور نسال العبادي وقبله المالكي لماذا لم تقدمون عليها قبل ان تستفحل ؟ بلا خلاف والكل واثقون ان هذه الاصلاحات ستجير حزبيا او كتلويا ، ولكن يبقى القدح المعلى للمرجعية التي استنهضت هذه الهمم بالاتجاه الصحيح ، ويبقى السؤال حاضرا ، الى أي مدى وصل هذا الفساد وعدم المبالاة وكم كان الثمن باهضا لتاتي هذه الاصلاحات بعد اكثر من عقد من السنين؟ لماذا لم تلتزموا بنصائح المرجعية منذ ان تهاوى صنم بغداد ؟ كانت المرجعية تؤكد على سيادة البلد وحكمه من قبل ابنائه حتى في رسائل التعزية التي ترسلها لاصحاب المصيبة مثلا عندما فجر مقر الامم المتحدة في بغداد، اكد السيد السيستاني على دور الامم المتحدة في مساعدة العراق لكي يحكم من قبل ابنائه،

هل سيمرر البرلمان هذه الاصلاحات ؟ الاعلام الان امام مادة دسمة فالعواجل كثيرة والتنبوءات وفيرة والمسؤولون فرصتهم لاكتساح هذه الوسائل والظهور من على وسائل الاعلام للادلاء بما يؤمّن مستقبلهم السياسي، وحتى الكاذبين سيكون لهم حضورا واسعا في بث الاخبار الكاذبة بغية النيل من الاصلاحات.

يقال ان هذه فرصة تاريخية منحت للعبادي ، انا لا اؤيد ذلك فالفرصة عندما تتحقق نتائجها على ارض الواقع تصبح تاريخية ، نعم الزخم الجماهيري له دور في حث الخطى نحو الاصلاح ، فاذا كان الاصلاح بخلاف الدستور فهل سينفذ ؟ لاسيما ان المحكمة الاتحادية سيكون لها الدور الاهم في تفسير بنود الدستور الغامضة التي يفسرها كل على هواه، وهذا سيجرنا الى الطعن في المحكمة الاتحادية لانها اصلا هي قانون المحكمة الاتحادية محل خلاف في البرلمان. ولكن ماذا سيحصل لو ان البرلمان اصبح مهرجان ؟

مجرد سؤال الفاسدون ممن يخشون ؟ ان لم تكن هنالك قوة تنفيذية بعيدة عن كل اشكال المحاصصة والتفرقة، فان الفاسدين سيمرقون من قبضة القانون، ومجرد سؤال اخر هنالك قرارات اتخذها العبادي سابقا كانت مهمة لم تنفذ على ارض الواقع، من يعرقل التنفيذ ؟ نحن لا نشك بصدق نوايا رئيس الوزراء في اصلاح البلد ونحن نعقد الامل على اصلاحاته ولكن نامل اكثر ان تتكاتف بقية القوى السياسية ظاهرا وباطنا مع العبادي لانقاذ العراق من هذا المازق ، مع كون نداء المرجعية هو بحجم نداء الجهاد الكفائي فانه بحاجة الى رجال ليثبت بانه نداء انقذ العراق مثلما اثبت رجال الحشد الشعبي ان نداء الجهاد الكفائي انقذ العراق

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/11



كتابة تعليق لموضوع : الاصلاح بين الدستور وخفايا الاتفاقات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدي منير عبد الستار
صفحة الكاتب :
  عدي منير عبد الستار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الامام الشيرازي تهدي نسخا من كتاب السياسة من واقع الاسلام الى ملوك ورؤساء العالم  : مؤسسة الامام الشيرازي العالمية

 الدخيلي : التجارة تصر على استيراد الرز الهندي وسنلجأ لمنع الوكلاء من استلامه  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 سارة طالب السهيل سفير للنوايا الحسنه

 تأملات في مظاهرات "الغضب العراقي"  : د . عبد الخالق حسين

 ميركل.. تحمي رجال العرب من رجال العرب  : معمر حبار

 NEW LOOK  : علي علي

 مجيد: التحالف الوطني اتفق ان يكون مرشح رئاسة الوزراء من دولة القانون

 إيران تُدين بشدة تفجير الشوملي وتتابع حالة ضحاياها الزوار

 سلاما على طرقات بغداد المتورمة  : عباس الخفاجي

 اللاعنف العالمية تدين التصعيد السعودي في اليمن  : منظمة اللاعنف العالمية

 الزحافات والعلل وما يجري مجراهما ومتعلقاتها  : كريم مرزة الاسدي

 التجارة .. استمرار تجهيز العوائل بالحصص التموينية لمناطق سهل وغرب الموصل المحررة  : اعلام وزارة التجارة

 العيسى يؤكد انهاء ظاهرة الدكاكين في مجال التعليم الأهلي  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 الصحابي الجليل والشاعر الكبير النابغة الجعدي الكعبي  : د . عبد الهادي الطهمازي

 لوزها المر"عمل روائي جديد للكاتب هشام نفاع  : شاكر فريد حسن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net