صفحة الكاتب : ايليا امامي

العراقيون .. بين جهادين
ايليا امامي


 -  شائت حكمة الله تعالى أن يجعل هذا الشعب في محل الاختبار فيكون أمام جهادين في فترة وجيزة .. جهاد أصغر بالسيف والقتال ضد أعداء الدين .. وجهاد أكبر وهو جهاد النفس ضد المفسدين وعدم التمسك بهم لمصالح خاصة ..
وقد رأينا الاستجابة المباركة لفتوى الجهاد الأصغر .. وقد بقي عليكم الجهاد الأكبر .

 - قبل ظهر اليوم الجمعة .. كانت هناك أمام الله والتاريخ ثلاث مسؤوليات :
الأولى : مسؤولية على القيادة الدينية .. بأن تقول كلمتها .. وتضع الناس أمام مسؤوليتها في سلوك الطريق الصحيح . وقد قالت المرجعية كلمتها ..

 - كنتم تنتظرون منها فتوى ضد الفساد .. وهاهي قد صدرت كصاعقة من الله على رؤوس الفاسدين .. وقد ألقت الحجة على الجميع .

الثانية : مسؤولية على رئيس الوزراء .. الحاكم التنفيذي .. بأن يعرف نعمة وجود هذا الدعم .. ويقدر الفرصة الثمينة التي منحت له .. وربما هي الأخيرة .. ونأمل أن لايخذلنا .. وأن يقوم كما أرادت المرجعية وأراد المجتمع بخطوات حاسمة وجريئة .. في وجه هذا البلاء الأسود .. الفساد .

وعندما تقول المرجعية أن الشعب معك .... فهي معك .

الثالثة : وهي الأهم .. مسؤولية الشعب .
قالتها السماء قبل قرون وقرون (( لايغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ))
المرجعية عندما أعلنت أن الشعب يساند العبادي .. فهي تلقي الحجة عليه بأن يسانده فعلاً ..
 - ولايمكن أن نتصور .. بأن الرجل سيقوم بتصفية حسابات شخصية مع أحد .. مستغلاً هذا الدعم !!
فالجهاد الأكبر .. أن لا تحابي وتجامل من تعرف فساده .. لمجرد أنه قدم لك تسهيلاً معين .. أو تتوقع منه امتياز معين .. فانت بذلك تسلطه على رزق المحرومين ..
غيروا ما بأنفسكم .. وأنتزعوا منها كل تأييد للباطل .
قالت المرجعية أن عمدة الأسباب في وضع البلد المتردي .. هو الفساد .. فلا تكن شريكاً فيه !!
هذا يعني .. أن يتجرد الجميع من ميولاتهم الحزبية .. ويقبلوا بأي نتيجة يقررها رئيس الوزراء
هذا يعني .. لو طالت يد العدالة أي رمز من الرموز التي يقدسها اتباع الأحزاب .. يجب أن لايعترض أحد ..

 - هذا الشعب دمرته التحزبات وأخذت الكثير من جهده .. وثروته .. وحتى دينه وتوجهه الى الله ..
فإذا أراد إصلاح نفسه .. فعليه أن يخلع رداء الحزبية والإنتماء الضيق .. ويقبل بالاصلاح .. وينتمي فقط .. للعدل والحق .. حتى لو لم يترك له من صديق .. لأنه حينها سيكون مرضياً .. عند رمز العدالة في التاريخ علي عليه السلام .
 
 - لن نرى خيراً ولا راحة .. إذا بقيت النوايا متفرقة .. إن ظهر ملف للفساد ضد جهة لا نرغبها .. صفقنا وهللنا ونشرنا .. وأن ظهر ملف ضد جهة نرغبها .. إعترضنا وشككنا وحاربنا .

 - من أين لك هذا .. مبدأ يجب أن لايستثني أحداً .. ولانجد في أنفسنا ضيقاً أو حرجاً إذا طال هذا المبدأ أي أحد .

 - قل الحق .. ولو على حزبك .. فقد ضاع التكنوقراط وسط المحاصصات .. وتحطمت الطاقات بشكل لايوصف .. وأمسك بزمام الدولة ثلة من السراق والمفسدين ..

لانتوقع من هؤلاء أن يستسلموا بسهولة .. والمرجعية تعرف جيداً أي محاولة من هؤلاء للظهور بمظهر المطيع لها .
ولكن أملنا بالله وبوعي هذا الشعب وطاعته للقيادة الدينية .. أن ينجح في هذا الجهاد ضد الفساد .. كما نجح في جهاد الأعداء.

 - ومرة أخرى ... العمامة تنقذ العراق .. وبقي على العراق .. أن ينقذ نفسه .
 

  

ايليا امامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/08



كتابة تعليق لموضوع : العراقيون .. بين جهادين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . محمد جاسم العبيدي
صفحة الكاتب :
  د . محمد جاسم العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 برلماننا الذي في العلى حرر ثروتنا  : محمد شفيق

 عمليات محمد رسول الله الثانية .. الصفحة الثانية (الوصول الى الحدود) 29 / 5 / 2017  : الاعلام الحربي

 كدمة صغيرة  : موسى غافل الشطري

 سفينة أسلحة من ليبيا الى ميناء اسكندرون للإرهابيين بسوريا  : بهلول السوري

 نحن نستنكر وندين !!! وهم بنبينا اول المستهزئيين  : حنان الكامل

 هل تعرفني..؟  : علي حسين الخباز

 دليل مجلس المحافظة : سؤال وجواب في قانون مجالس المحافظات الغير منتظمة بإقليم رقم 21لسنة 2008 العدل  : هيثم الحسني

 الوجاهة الشرعية والعرفية  : محمد السمناوي

 التجارة .. استمرار تجهيز العوائل بالحصص التموينية لمناطق سهل وغرب الموصل المحررة  : اعلام وزارة التجارة

 لصحيفة بلادنا اليوم : هيئة الحَشد الشَّعبي جزءٌ من المؤَسَّسة الأَمنيَّة والعسكريَّة في البلادِ وِفقاً للقانُونِ  : نزار حيدر

 خطاب على ضفاف الايمان  : علي حسين الخباز

 بين الخبر والمعلومة..و"المؤامرة المزعومة"..!!  : حامد شهاب

 الدراجي.. والكابينة الوزارية  : فالح حسون الدراجي

 بهجت أبو غربية : ذاك القومي العربي العتيق  : علي بدوان

 بقاء "داعش" في الموصل "وقتي و لن یدوم "وجواز سفرها يثير السخرية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net