"خادم الحرمين" يترك حجه في سواحل فرنسا ليعتمر في سواحل طنجة!

قطع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز عطلته القصيرة بالريفيرا الفرنسية بعد الجدل الطويل حول إغلاق الشاطئ الفرنسي المقابل لإقامة الملك، واحتجاج نحو 150 ألف شخص من السكان المحليين.

واتجه الملك السعودي بعد تركه فرنسا إلى المغرب، التي كانت وجهته المقبلة في برنامج عطلته، وفقا لمصادر سعودية، وقد قطع العاهل السعودي عطلته الفرنسية قبل ثلاثة أسابيع من الوقت المحدد لها، بعد أن قضى هناك أسبوعا واحدا فقط.

وقد اعترض السكان المحليون قبالة فيلا الأسرة الحاكمة السعودية في بلدة فالوريس، على إغلاق الشاطئ العمومي وإلحاق جزء منه إلى الفيلا بشكل مؤقت.

وأثار وصول الملك سلمان إلى فرنسا برفقة 1000 شخص من حاشيته، ردود فعل متباينة من السكان المحليين، بين ترحاب من الشركات المحلية وبين احتجاج الكثيرين على إغلاق الشاطئ واعتباره انتهاكا لقوانين المساواة في فرنسا.

وكشف فيليب كاستاني، مسؤول محلي فرنسي، أن نصف الوفد المرافق للملك غادر معه، دون ذكر سبب المغادرة، أو ما إذا كان الملك يعتزم العودة إلى قصره بفرنسا أم لا.

وقال كاستاني إنه سيتم إزالة المصعد الذي يربط بين الفيلا والشاطئ في الأسابيع المقبلة.

وأكد مصدر سعودي أن مغادرة الملك سلمان لفرنسا لا علاقة لها بالتغطية الإعلامية السلبية التي أثارتها الزيارة، وأضاف المصدر ذاته، أنه يحترم الشعب الفرنسي ويأمل في العودة في العام المقبل لزيارة مهرجان كان السينمائي، والذي يقع بالقرب من بلدة فالوريس.

«خَدَم الحَرمين» في إجازة

جعفر البكلي- جريدة الأخبار اللبنانية- أخيراً خَلصَ رمضان، فحقَّ لسلمان «خادم الحرمين» أن ينال نصيبه الشرعي من الاستجمام، بعدما أرهق بدنه بالصيام والقيام، وأنهك عقله بمشقات قيادة الأمّة في ساحات الوغى والصدام. واستقرّ الرأي بين أفراد «العائلة المقدّسة» على أن تكون وجهة رحلة الحجّ، هذا الصيف، نحو سواحل الريفييرا الفرنسية، حيث تملك الأسرة السعودية أكثر من «بيت حرام» على شواطئ نيس وكان وموناكو، ثمّ من بعد ذلك يعتمرون في سردينيا، وتكون خاتمة الطواف في ماربيا.

مساء يوم السبت 25 تموز 2015، وصل الملك سلمان وحاشيته إلى مطار«نيس ــ كوت دازير» في طائرتين عملاقتين من نوع بوينغ 747، ترافقهما ثلاث مروحيات (هليكوبتر) تطير في مهمة دفاعية على ارتفاع منخفض. وحين هبط سلمان من طائرته، وجد أكثر من مئة سيارة مرسيدس فاخرة تنتظره على مدرج المطار لتنقله مع من جاؤوا معه إلى مقر إقامته المسمّى «قصر الفجر»، في منتجع «فالوريس ــ خليج جوان» الواقع في جنوب شرق فرنسا. وقبل وصول الملك، كان قرابة ألف من أفراد الحاشية السلمانية، هم خليط من أمراء وحريم وعيال وموظفين وحرس وعسس وخدم، قد سبقوه إلى فرنسا باليخوت والطائرات، ليُهيّئوا لمولاهم أسباب المقام الرغيد.

إلاّ أنّ صفو الإجازة الملكية سرعان ما تعكّر، في المحطة الأولى الفرنسية، حينما استقبلت الصحافة الأوروبية العاهل الفاحش الثراء وحاشيته المُبذرة بكثير من الغمز واللمز والهزء. وزادت ضيقَ السعوديين الأخبارُ التي تناقلتها وكالات الأنباء عن أنّ أكثر من مئة ألف مواطن فرنسي قد وقّعوا عريضة احتجاج ضدّ قيام الشرطة بطرد المصطافين من شاطئ «لاميراندول» العام، القريب من قصر سلمان، في منتجع فالوريس (1)؛ وذلك لأجل أن يخلو الجوّ لآل سعود وحدهم كي يستمتعوا بالبحر، دوناً عن الناس أجمعين! ثمّ تعقدت الأمور كثيراً عندما أمر الملك الوهابي بصرف شرطيتين فرنسيتين كانت باريس قد عيّنتهما ضمن الفريق الأمني الذي يسهر على تأمين الحماية له ولرهطه. ثمّ إنّ المشكلة تفاقمت أكثر فأكثر حتى خرجت عن طور الوقار الواجب لمقام «خادم الحرمين الشريفين»، حينما تظاهر عشرات من الناشطين النسويين (وبعضهم من الرجال العراة والنسوة العاريات) قرب «قصر الفجر»، مقر سكن سلمان، داعين إلى طرده من فرنسا، ومحتجين على السياسات السعودية التي تقمع النساء.

وقد سبّب هذا الشغب إحراجاً للسلطات الفرنسية التي طالما حرصت على مجاملة السعوديين والتودّد إليهم وتملّقهم، بل إنّ النفاق استدعى أحياناً أن يضع الفرنسيون قوانينهم السارية جانباً، لكي يرضى آل سعود وينبسطوا. وفيما يخص قصر «الفجر» في بلدة فالوريس، مثلاً، فقد دأب المسؤولون الفرنسيون على غضّ بصرهم كلما تعلق الأمر بمخالفات البناء الكثيرة التي يرتكبها آل سعود في داخل عقارهم، ومن حوله أيضاً. حتى صار القصر الذي كان في يوم من الأيام تحفة معمارية، مجرد مجمّع من البنايات غير المتناسقة التي أقيمت من دون رخصة (2). ولقد زاد هذا الأمر عن حدّه، حينما لم يجد آل سعود من يردعهم عن غيّهم، لمّا شيّدوا أجزاءً من سور قصرهم على حافة ماء البحر، فخرقوا بذلك القانون الفرنسي الذي يمنع التعدّي على الشاطئ العام ومصادرته. لكنّ الجمعيات الأهلية الفرنسية وقفت، في نهاية المطاف، موقفاً حازماً من الأسرة الحاكمة السعودية، حين أجبرت مسؤولي «بلاد الأنوار» على أن يمنعوا آل سعود من بناء سدّ بحري صغير خاص عند الشاطئ القريب من حدود قصرهم، وكان ذلك السدّ يتجاوز حدّ الشطّ، ليلتهم البحر نفسه!

«شهاب الدين ألعن من أخيه»

على الرغم من كل هذه المشاكسات التي تعرّض لها سلمان وأزلامه، ليس من الحق أن يدّعي أحد أنّ آل سعود غير مرحّب بهم في أوروبا أو غيرها من المناطق السياحية. فحجم ما ينفقه القوم في رحلاتهم يفوق التصوّر. والملك سلمان بالذات، يعتبر نسخة مطابقة لشقيقه الأكبر الملك فهد، في حب مظاهر البذخ والسفاهة في تبذير المال العام. ولقد نقلت بعض وسائل الإعلام البريطانية (3)، في العام الماضي، خبر حجز سلمان بن عبد العزيز لثلاث جزر خلابة في أرخبيل المالديف لتكون مخصصة له ولحاشيته التي رافقته، من أجل قضاء الإجازة السنوية. ودفع سلمان 18 مليون جنيه استرليني (حوالي 30 مليون دولار) لاكتراء المنتجعات الثلاثة: انانتارا داهيغو، وانانتارا فيلي، ونالادو، لفترة تراوحت من 24 شباط حتى 15 آذار 2014. ولم تشمل كلفة الثلاثين مليون دولار النفقات المتعلقة بالإقامة والأكل واستئجار اليخوت ونفقات الجيب والتموين وكل ما يتعلق برفاه الأمير وحاشيته التي ضمّت 100 حارس أمني ومرافق.

واتخذت إجراءات أمن مشددة لحماية ولي العهد السعودي وأفراد عائلته، وأبطِلت جميع الحجوزات السابقة لحجز سلمان، وأبعِد السيّاح الموجودون في تلك المنتجعات إلى فنادق أخرى بعيدة، وألغيت كافة الرحلات البحرية في تلك الأماكن، ومنع على العاملين حمل هواتفهم النقالة، ما سبّب ارتباكاً وغضباً وضيقاً. وحين وصل سلمان إلى المالديف كان في انتظاره اليخت الفاخر العملاق الخاص به، الذي يضم في أحد طوابقه مستشفى عائم لمعالجة حالات الطوارئ الطبية.

ويبدو أنّ جزر المالديف، وما توفره من «فرص» بعيدة عن العيون، تروق جداً مزاج الأسرة السلمانية الباذخة. فقد ذكرت بعض وكالات الأنباء، في شهر حزيران الماضي، أنّ وليّ وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان قد أنفق في ليلة واحدة نحو ثمانية ملايين دولار، بالتمام والكمال، لأجل إحياء ليلة صاخبة في جزيرة «فيلا»، إحدى جزر المالديف. وقد استأجر وزير الدفاع السعودي الشاب الجزيرة الخلابة النائية في المحيط الهندي، ليقيم فيها حفلته الخاصة التي دعا إليها بعض مشاهير الغناء العالميين من أمثال جنيفر لوبيز، وشاكيرا، ومغني الراب PSY.

ورغم هذا الإسراف السلماني المفجع، فإن مثل هذا الجنون لا يُعدّ شيئاً نُكراً في سيرة ملوك السلالة السعودية. ذلك لأنّ الخلف يمضي حثيثَ الخطى على الطريق الذي رسمه السلف. والملك سلمان طالما كان مولعاً بتقليد بذخ شقيقه الملك فهد الذي كان ينفق مع مرافقيه، في منتجعات ماربيا واستيبونا وفوينغيرولا الإسبانية، خلال شهور الصيف، ما يقارب 90 مليون يورو (بحسب تقديرات جمعية التجار والمهنيين في مقاطعة الأندلس الإسبانية، سنة 2002).

كان الاسبان يطلقون اسم «أمطار الذهب» على تلك الشهور الخصيبة من الصيف التي يزور فيها الملك فهد مقرّه الهائل الواقع في منطقة «الميل الذهبي» في ماربيا. وكان مقرّ فهد المسمّى «قصر الندى» (4) مبنى عجيباً في بذخه وضخامته (تتجاوز مساحة القصر مئتي هكتار). ولقد أراد الملك السعودي الراحل، مثلاً، أن يتطابق المبنى الرئيسي لقصره الإسباني مع تصميم البيت الأبيض، مقر الرئيس الأميركي في واشنطن. وكان القصر ــ بأمر ملكي من فهد ــ يزوّد يومياً بالأطعمة الشهية المألوفة في السعودية، وذلك عن طريق طائرة خاصة تطير من المملكة محمّلة بالخراف والأرز والبهارات إلى مطار ملقة القريب من مقر فهد وحاشيته. ويعتبر وصول الأسرة المالكة إلى أوروبا موسم أعياد لمحال تصميم الأزياء والمجوهرات التي تتسابق لتقديم آخر التصاميم التي ترضي أذواق نساء العائلة، وفتياتها الصغيرات. وأمّا صبية آل سعود ومراهقوهم، فإنّ معظم أوقاتهم يقضونها في «مقهى غويو» المشهور بالقرب من مارينا ماربيا، ومن هناك يختارون لأنفسهم أجمل اليخوت للإبحار والتنزه فيها.

«فلاش باك»

لم يكن أمر الرحلات إلى جنات أوروبا يسيراً وثيراً ــ مثلما صارت عليه الحال الآن ــ يوم خرج أول رجل من «العائلة»، قبل قرن من الزمان، ليتجول في حواضر إنكلترا وفرنسا؛ كان ذلك السعودي الأول هو فيصل بن عبد العزيز (الملك في ما بعد). ففي شهر تموز عام 1919، دعت الحكومة البريطانية عبد العزيز آل سعود لزيارة لندن، وكانت بريطانيا تنظم آنذاك ــ بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى ــ زيارات لأتباعها العرب حتى يروا بأنفسهم ما هي بريطانيا العظمى، ويعوا جيداً من هم أمامها. لكنّ عبد العزيز، وكان مشغولاً أيامها بنزاعاته الداخلية والخارجية، لم يستطع أن يعرج إلى سماء أوروبا، فبعث ابنه فيصل الذي لم يتجاوز وقتها سن الرابعة عشرة، نيابة عنه. ولقد تعيّن على الأمير فيصل الصغير، ليصل إلى الغرب، أن يركب نحو الشرق سفينة بخارية قديمة تبحر من البحرين نحو بومباي. واستغرقت الرحلة إلى المحطة الأولى الهندية عشرة أيام، ثم كان على فيصل ومن معه أن ينتظروا عشرة أيام جديدة لتصل الباخرة «لورنس» التي ستقلّهم إلى إنكلترا عبر قناة السويس. ومن حسن حظ الوفد السعودي أنّ حكومة الهند البريطانية لم تجعلهم يشعرون بالملل من طول الانتظار، فقد برمجت لهم زيارة إلى مدينة بونا، وإقامة ممتعة في فندق تاج محل، وسفراً لأول مرة في حياتهم بالقطار. ولقد أرسل عبد العزيز مع ابنه وصيّين، كان أحدهما هو عبد الله القصيبي، وكيل السلطان ابن سعود التجاري في نجد والاحساء. وقد بعثه عبد العزيز مع ابنه فيصل لكي يشتري له سيارة من أوروبا، بعد أن استمع بشغف إلى صديقه فيلبي يحدثه عن هذه العربات الحديدية التي تسبق الجياد والجمال، ولا تعيَى ولا تأكل ولا تمرض ولا تنام. وفعلاً، بعد عودة فيصل بفترة، وصلت إلى الرياض أول سيارة في نجد، وكانت من طراز «فورد تي»، قامت قافلة من الجمال بجرها عبر صحراء الدهناء، حتى وصلت أخيراً إلى «ملك الرمال».

على ظهر الباخرة، عكف الأمير الصغير على تعلم دروس في آداب المائدة الغربية. ومن بعد أن وصل السعوديون، يوم 13 تشرين الأول 1919، إلى ميناء بليموث قرب لندن، استقبلتهم مفاجآت متنوعة. فحينما صاح، في الساعة الخامسة والربع صباحاً، مؤذن فيصل بأعلى صوته للنداء إلى أذان صلاة الفجر في ردهات فندق «أبر نوروود» اللندني، قررت إدارة النزل أن يغادر الضيوف العرب في نفس ذلك اليوم. فهي لم تكن مستعدّة لأن يتحمل بقية الزبائن الصراخ بالأذان للصلاة خمس مرات في اليوم، طيلة شهر أو يزيد. وعندما وجد موظفو وزارة الخارجية لفيصل ومن معه فندقاً آخر، فإنّ السعوديين سرعان ما طردوا منه أيضاً. وكان السبب هذه المرّة أنّ «عبيد الأمير» الذين وصلوا مرتدين «دشدشاتهم» الصحراوية، لم يتصوروا أنّ هنالك برداً كالذي وجدوه في لندن، فأخذوا يشعلون مواقد النار في كل مكان تقريباً، ليتدفأوا عليها. وفي المرّة الثالثة، تم طرد السعوديين من فندق آخر لأنّ «عبيد» الأمير أصرّوا على أن يناموا على أرض ردهة الفندق، بجانب باب غرفة السيد الصغير. وفي المرّة الرابعة، طرد الجماعة بسبب إغراق أرضية الحمامات بالماء أثناء الوضوء!

وفي نهاية المطاف، اضطر جون فيلبي، الذي كان مسؤولاً عن الضيوف السعوديين منذ وصولهم إلى بليموث، إلى أخذهم إلى «بنسيون» رخيص خاص بخدّام ضباط الجيش الهندي، في شارع سانت جورج في فكتوريا. وكانت المشكلة أن «البنسيون» لم يكن يوفر لزبائنه، وجُلّهم من الفقراء، وجبات الطعام، فتعيّن على فيلبي أن يذهب بالسعوديين إلى فندق «غرورفنر» قرب محطة فكتوريا لتناول وجباتهم هناك، ومن ثمّ العودة إلى «البنسيون».

ولكنّ الأمير فيصل بن عبد العزيز حظي في نهاية رحلته الإنكليزية بشيء آخر غير نظرات الفضوليين نحوه. فلقد تمّت دعوته، مع جمع آخر من الضيوف، لزيارة الملك جورج الخامس في قصر باكنغهام، يوم الخميس 30 تشرين الأول. وأخذ لـ«ملك الإنكريز» (كما كان يسميه عبد العزيز) سيفاً مرصّعاً باللؤلؤ، صُنِع غمده ومقبضه من الذهب الخالص. وفوجئ جورج الخامس بهدية الضيف العربي، ولم يكن يتوقع أن تقدّم له الهدايا أثناء لقاء قصير جُعِل لتبادل التحية مع ضيوف أجانب متنوعين وصلوا من الشرق. فما كان من الملك سوى أن أهدى بدوره إلى فيصل صورتين موقّعتين له ولزوجته. ولكنّ فيصل لم يتضايق بسخافة هدية الملك له، بقدر ما تضايق من اللورد كيرزون (نائب الملك في الهند)؛ وذلك لأنّ الأخير لمّا أهدى إليه فيصل سيفاً مرصّعاً، لم يجد ما يقدّمه إلى الأمير الصغير سوى صحن من حلويات «البون بون» مدّه إلى الفتى العربي النحيل. ثمّ سرعان ما تناسى الأمير فيصل ذلك الاستخفاف به، فقد كانت رحلته الإنكليزية مبهرة. وكان من أكثر ما أعجب به فيصل جسمُ قردٍ محنّط في متحف التاريخ الطبيعي في لندن، ولقد أخذ الأمير الصغير في الضحك، وهو يشير بيده إلى القرد المحنّط قائلا إنه يشبه أحد عبيده في نجد.

«سنت» الملك المخلوع

لقد مضى ذلك الزمان الذي كان فيه أمير سعودي وحاشيته يطردون من فنادق لندن، فلا يجدون من يحتمل «قرفهم» سوى أصحاب «بنسيون» في المدينة. فحين أينعت حقول البترول، وفاض النفط زخاته، صار الأوروبيون هم الذين يطردون من شواطئ بلادهم ومنتجعاتها، وأصبحوا هم الذين تلغى حجوزاتهم ويرحّلون إلى فنادق أقل قيمة لا يرضى بها أمراء البترول والغاز، في مواسم حجّهم الصيفي. بل إنّ بعضاً من أشهر فنادق أوروبا أضحت جزءاً من ممتلكات آل نفط الشخصية، وأمسى بعض المنتسبين إلى أعرق العائلات الأرستقراطية الأوروبية خدماً يسلّون النفطيين ويرفّهون عنهم!

ذات مرات في أثينا، عام 1969، حيث كان الملك المخلوع سعود بن عبد العزيز يقضي أسوأ أيامه وآخرها منفياً غريباً، لم يكن «طويل العمر» يجد أشياء يتسلى بها في «إجازته» القسرية المطوّلة في فندق «كافورين» على شاطئ البحر، حيث استؤجر له ولأبنائه وزوجاته ستون غرفة في الطوابق العليا من النزل الفخم. فكان الملك يحاول أن يلهو ويزهو و«يفرفش ويفك عن نفسه» على طريقته، وهداه تفكيره أخيراً إلى لعبة مسلية. وصار الملك ينزل أحياناً من جناحه إلى مطعم الفندق المكتظ بالروّاد من علية القوم في المدينة. وكان مطعم الفندق يشرف على مسبح ضخم. فيقف الملك سعود على منصة صغيرة ليراه كل الرواد، ثم يُخرج من جيوبه رزماً من الدولارات، ويبدأ بالحديث إلى الملأ، عبر مترجم يوناني يقف بجواره، قائلاً: «مين اللي يبي فيكم يلعب معاي، ويربح خمسة آلاف دولار كاش، الليلة؟». فكان الجميع طبعاً يرفع يده قابلاً بالمشاركة في لعبة الملك. وحينئذ يبدأ سعود بإيضاح طبيعة الرهان الذي يعرضه على اليونانيين، كالآتي: إنه سيرمي قطعة نقدية قديمة من فئة «سنت» في المسبح. وأول شخص يقفز في الماء ويأتيه بالسنت، يحصل على مبلغ الجائزة بالتمام والكمال.

ولقد كان المضحك في هذا الأمر، أن نساءً ورجالاً من علية المجتمع الأثيني كانوا يقفزون فعلاً في الماء، وبعضهم بكامل ملابسه، بحثاً عن سنت الملك سعود، وطمعاً في جائزته السخية!

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/04



كتابة تعليق لموضوع : "خادم الحرمين" يترك حجه في سواحل فرنسا ليعتمر في سواحل طنجة!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود

 
علّق قصي الجبوري ، على عالمة عراقية تطالب الرئيس الامريكي ترامب بتحمل اخطاء الادارات الامريكية السابقة نتيجة تفشي السرطانات في العراق - للكاتب منى محمد زيارة : دكتوره اني قدمت فايل يمج بشريني دامن ندعيلج الله يوفقج .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سليم أبو محفوظ
صفحة الكاتب :
  سليم أبو محفوظ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 للحقيقة وجوه  : مفيد السعيدي

 تقارير استخباراتية تشكك في نوايا كيم وتحذر من إخفاء بيونغ يانغ رؤوسا نووية

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (40) وداعاً للكارلو ستاف وأهلاً بالكلاشينكوف  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 العراق مفعول به مجرور على قفاه ومشعول سلفه سلفاه  : احمد مهدي الياسري

 ايقاف الرواتب ..امر دبر بليل وهذه هي الحقائق .  : حمزه الجناحي

 بالتفاصيل.. آلية توزيع الاراضي لأسر شهداء الحشد الشعبي

 نبضات 22  : علي جابر الفتلاوي

 نص ضوابط بتكييف اوضاع مقاتلي الحشد التي اقرها رئيس مجلس الوزراء

 مركز آدم يعتبر ان إسقاط الجنسية عن 72 مواطن بحريني يأتي على خلفيات سياسية وليس على أسس قانونية  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 مسؤول قطري ينتقد بيان القمة الخليجية: لماذا لم يناقش حصار قطر؟

 لاشرقية ولا غربية,يعني لاشيء(مستقلة)  : سليمان الخفاجي

 نشرة اخبار العراق نت  : العراق نت

 بيان مؤسسة أقلام لحرية الصحافة والإعلام !؟؟...  : مناضل التميمي

 مسلحون يفجرون مقام نجل الامام الحسين (ع) بحلب  : بهلول السوري

 مطر في عالم زرق ورق  : زيد شحاثة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net