صفحة الكاتب : محمد الحسيني

كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 2 )
محمد الحسيني

نكمل بقية المقال والذي تم تجزئته من قبل ادارة الموقع لكي تتم الاستفادة منه لمراجعة الجزء الاول  :  كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

٤- ان تغذية حالة الهيجان الشعبي باشاعة التذمر اللامنضبط وشحن النفوس هي حاجز اجتماعي قوي يمنع اي امكانية لنقد المجتمع مع نقد المسئول ، ومن يفعل ذلك ( كما اصنع انا ذلك هنا مضطرا ومغامرا لكن دفعني الى ذلك رجاحة عقل من اخاطبهم ) يتلقى ردودا غير محبذة تدفعه اما الى مجاراة الاجواء او الصمت ، وهذا حالة غير صحية ولاتسمح بالنقد المفيد ولا تأذن به .
٥- ان حالة الانتقاد تتلاشى في ساعة القرار واختيار المرشحين في الانتخابات ، فينسى الناس او يتناسون تذمرهم وسخطهم ويهوون الى اهوائهم وحمياتهم الجاهلية وعصبياتهم القبلية والمناطقية والحزبية ومعارفهم وارحامهم واصدقائهم ورموزهم فيعطونهم اصواتهم ويجددون انتخابهم وهم لم يروا منهم خيرا ولايتوقعون ان يروا منهم ذلك ، فينتخبون وهم في حالة غيبوبة وسكر بالانتماءات الواهية ، وبعد عام يعود لهم رشدهم فيهيجون ويموجون ضدهم وهكذا تتكرر الحالة .
فان اكثر الفاسدين في البرلمان والحكومة والمحافظات قد حصلوا على اغلبية او اكثرية مكنتهم من العودة الى كراسي الحكم ، وكل جماعة تنتخب حراميتهم عنادا بحرامية مخالفيهم حسب زعمهم ، والخلاصة ان الحرامية يستفيدون من صراعات المجتمع الفئوية فيصعدون على اكتاف اتباعهم .

٦- ان الناس عندما جزعت من عثمان وقتلته وانثالت على امير المؤمنين ع واختارته لم تكن مؤمنة به كامام ومعصوم وانما وجدوا ان الحل يكون باتباعه وتمكينه من الحكم بعد طول تخاذل عنه ، ومع ذلك لم يصبروا على حكمه وعدله فتكاسلوا وتقاعسوا عن مساندته وتحمل عدله شيئا فشيئا ، وهو كان يعلم منهم ذلك ولم يكن راغبا بحكمهم الا ان قيام الحجة عليه الزمه بذلك صلوات الله عليه ، وهكذا في زماننا فان انثيال الناس على المرجعية لايعني انهم يعملون بامرها ويتحملون اوامرها ، والا لاطاعوها في امر بسيط وهو ترشيد الاستهلاك في الكهرباء فضلا عن الالتزام بالانظمة والقوانين ، فلو ادى كل مدرس وشرطي وطالب وقاض وموظف وغيرهم واجبه لضاقت دائرة الفساد وحوصر الفاسدون وتشخصوا وتعينوا .
وهذا لايعني عدم وجود اتباع مطيعين للمرجعية بل موجودون والى حد الموت كما هم المتطوعون الابطال فلا يخلو الزمان من مالك وعمار ، ولكن اقصد ليس كل ادعى وصلا بالمرجعية واستغاث بها فهو صادق ، ولكنه مع ذلك فهو يساهم بقيام الحجة عليها ، وهي لذلك تتصدى بحسب امكانياتها لمواجهة ماتستطيع من مشاكل ، ودورها هذا لم يعد خافيا وقد شهدت به الاعداء قبل الاصدقاء .
اذا فان مقام امير المؤمنين ع وان كان ساميا وشامخا لايدانيه مقام فهو الحجة السماوية والاية الالهية ، لكن بتدبيره وتدبير الائمة من خلفه وخاصة صاحب الامر عجل الله تعالى فرجه فان لمقام المرجعية واتباع ارشاداتها وتوصياتها الاثر البالغ في الخروج من الكثير من المشاكل ومحاصرتها .

 ٧- في خضم معاناة الناس ومأساتهم لا يترك اصحاب السياسة والمصالح الفئوية الضيقة خستهم في استغلال ذلك وتوظيفه لتسقيط بعضهم للبعض الاخر ، ويتلبسون بزي شعبي لادامة حالة الغليان والهيجان وتوجيهها لخصومهم ، ويغفل هولاء الحمقى الذين اعمى الله تعالى بصيرتهم بغشاوة اطماعهم عن ان حالة الهيجان هذه اذا انفجرت لاتبقي ولاتذر وانها ستطال الجميع .
وهذه احدى المهارات التي لابد ان يكسبها المجتمع وعلينا ان نساهم في نشرها وهو تمييز وتشخيص خوارج السياسة الذين يطلقون كلام الحق ويريدون به الباطل .

٨- وعلى تلال مشرفة وبابواق مشوقة في فضائياتهم يقف المخالفون لنا في المذهب والسياسة ويتربصون بنا الدوائر ليصبوا زيتا على الحطب ويوقدوا للحرب نارا ، وفضائياتهم على رأس قوائم مفضلات السذج منا ( وكثير ما هم ) . يريدون قلب الطاولة والعودة بضحاياهم يقتادوهم ليقتلوهم في غياهب السجون بعيدا عن الاعلام الذي يفضح جرائمهم التي اضطروا ان يمارسوها في العلن .

يتبع رجاءا ....
 

  

محمد الحسيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/03



كتابة تعليق لموضوع : كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 2 )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزام احمد محمد نعمان
صفحة الكاتب :
  عزام احمد محمد نعمان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بالصور المحطات القرآنية في محافظة ذي قار تحتضن محفلاً قرانياً بمشاركة نخبة من القراء والشعراء  : المشروع التبليغي لزيارة الاربعين

 التعليم تعلن أسماء الخريجين الثاني والثالث المرشحين للتعيين في الوزارات  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 الإبعاد السياسية والإجتماعية لفتوى الجهاد الكفائي  : عمار العامري

 وصلت النمسا  : حيدر محمد الوائلي

 آل سعود في صدمة وذهول واعتقالات واسعة لضباط كبار في السعودية  : احمد مهدي الياسري

 الأمن المفقود في جمهورية المفخخات والعبوات الناسفة  : صالح المحنه

 العلماني الشيعي والعلماني السني  : سامي جواد كاظم

 روايات صحيحة لكنها كاذبة! الحلقة السابعة من سلسلة شواهد تحقيق الفقهاء والمحدثين للروايات والأحاديث  : السيد علوي البلادي البحراني

  في معنى التمكين في الأرض  : كاظم الحسيني الذبحاوي

 رشحوا المستقلين لبرلمانكم الثالث  : حميد الموسوي

 من الادب العالمي ... شاعر الخلود هوميروس  ومختصر الملحمتين الشعريتين (الالياذه .و.أوديسا )  : قاسم محمد الياسري

 في اطار زياراته التفقدية لمكاتب بغداد والمحافظات  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 ممثل الامانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة يزور مديرية الوقف الشيعي في واسط  : علي فضيله الشمري

 كتلة كربلاء تكشف عن نيتها تقديم قانون يسمح بتنفيذ الإعدام دون مصادقة رئاسة الجمهورية

 بغداد : مكافحة المتفجرات تضبط عجلات مخالفة وأسلحة غير مرخصة  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net