صفحة الكاتب : منتظر الصخي

المرجعية ما هي إلا قد نقلت فتوى السماء
منتظر الصخي

ما إنطلقت الشرارة في الصحن الحسيني، وأفتت مرجعية النجف بفتوى الجهاد المقدس، حتى رجعت كربلاء من جديد بكل ما جرى فيها، وكأن الناس سمعوا هتاف الحسين (ع) يوم الطف ألا من ناصر ينصرنا ويذب عن حرم الرسول (ص)، خرجوا ملبين النداء، والأسلحة بيمينهم والأكفان حرمهم، إمتلئت الشوارع والساحات بالناس وهم يصرخون صرخات الولاء للإمام صاحب الزمان (ص) معلنين إمتثالهم وطاعتهم لفتوى المرجعية العليا .

بحّت أصواتهم وزنجرة الحناجر بهتافات لبيك يا حسين لبيك يا عراق، خرجوا يطلبون النصر أو الشهادة، بعدما كانوا ينتظرونها منذ قرون، وكأني بها الصيحة الجبرائلية قد أفتتها لهم، بقلوب تملؤها السعادة، ودموع فرح تجري على وجوهم، إنها والله الجنة، يمنون النفس بلقاء الله، فتدفقت جموع المؤمنين إلى المراكز العسكرية ومطاراتها، وحتى إمتلئت وضاقت الأرض بما رحبت، وكأن أصحاب الحسين يخرجون من جديد فألف جون وألف حبيب .

هل هذه حقيقة أم حلم ؟! العالم متافجئ ومصدوم وغير مصدق لما حدث، فما بناه الطواغيت من تهديم النفس العراقية والتي كان يفعلها منذ عقود، إنتهى وتلاشى بنصف نهار، نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى وهذا كلامه تعالى قد وصفهم قبل 1436 سنة، أين الدنيا منهم تركوها وطلبوا الآخرة .

بعدما تمكن الدواعش الإرهابيون من السيطرة على محافظات عدة، والذين أتوا من كل حدب وصوب ومن جميع أصقاع العالم بدعم من المخابرات العالمية، يتناسب معها طردياً خيانة عسكرية  وسياسية من مسؤولين وضباط  وبرلمانيين، لكن أبى أبناء الحشد المقدس إلا أن يحرروا أرضهم من دنس الدواعش ويطهروها، فأرض العراق مقدسة من شمالها وصولا إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، فلم ينزل نبي أو وصي إلا وقد وطئها وصلى فيها .

فتوالت الإنتصارات وحلت بركات السماء، فما أن يدخل حشد الله الأرض إلا وقد حررها، من آمرلي كربلاء الصمود والشموخ بدأت الحكاية، حكاية نصر يرويها لنا الأبطال، ومن ثم الضلوعية السنية إستغاثت بشيعة الجنوب، بعدما خذلتها عقل وعلماء الفتنة والمنصات، وقد سجل الشباب فيها النصر المؤزر، وإلى جرف الصخر والتي برهنت على أن قلوب الحشد كزبر الحديد لا يركعون إلا لله ولا يبكون إلا عند ذكر الحسين (ص)، والجرف نقشت في صخوره رواية النصر ذات سند معتبر ومتواتر نقلها الموالي والناصبي المعادي .

لتبدأ مآذن تكريت بالتكبير والتهليل، بين كل تكبيرة وتهليلة، تزغرد نساء السنة وترقص بين شباب الحشد مرحبة بهم، وجبال حمرين ورّد وديانه عندما وطئتها رجال الحشد، ها هم على أعتاب نصر جديد في الفلوجة، ليهزموا عدو الله ويقتلونهم شر قتله، بوادر نصر قد لاحت في الأفق، فالأنبار ستعلن البيعة والطاعة لحشد الله، ليستكمل مسلسل الإنتصارات حلقاته .

الحشد حشد الله وقائده مهدي آل محمد (ص)، فالمرجعية ما هي إلا قد نقلت فتوى السماء، والإلهام من الناحية المقدسة قد صدر، فطوبى لك يا سيستاني با بشرى الصادق من آل محمد (ص)، وطوبى لكم يا جند الله آنكم حقاً " مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا "، لينتصر العراق عراق علي والحسين نصراً عزيزا .

  

منتظر الصخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/07/30



كتابة تعليق لموضوع : المرجعية ما هي إلا قد نقلت فتوى السماء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حميدة العسكري
صفحة الكاتب :
  حميدة العسكري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 البيشمركة.. الرقم الأصعب  : كفاح محمود كريم

 الدكتور علي اللامي في ذمة الخلود  : الحركة الشعبية لاجتثاث البعث

 بعمليّةٍ نوعيّةٍ ومميّزة: فريقٌ طبّي في مستشفى الكفيل التخصّصي ينجح برفع ورمٍ معقّد من دماغ طفل...

 دليل موظفي الدولة والقطاع العام في الجمهورية العراق  : هيثم الحسني

 خماسي الصدر يتسيد منافسات بطولة العراق الودية  : احمد محمود شنان

 القائد والمجتمع!!  : د . صادق السامرائي

 متى نصون الايام الدراسية لطلبتنا؟  : سلمان داود الحافظي

 وزير التعليم يشارك الجامعة المستنصرية احتفالها بتخرج الدورة الخمسين من طلبتها  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 السفسطائية: الفرق بين الحق والباطل  : السيد يوسف البيومي

 التجارة.. تشكيل لجنة للكشف عن كميات الحنطة المحلية في قضاء تلعفر المحرر  : اعلام وزارة التجارة

 ماذا ..تريد يادولة رئيس الوزراء..؟!  : اثير الشرع

 مرسي رئيس مزيف لمصر المحروسة، يبطن الإجرام، في مؤتمر عدم الانحياز..؟  : سليم نقولا محسن

 منجزات أمنية واستراتيجية مهمة لزيارة وزير الداخلية للعربية السعودية  : وزارة الداخلية العراقية

 عاجل.بعد تفجيرات ستوكهولم الارهابية تأييد سياسي ألماني واسع النطاق لمقترح السراي بمنع شيوخ التكفير من دخول اوربا  : علي السراي

 درب ألإباء  : خالد القيسي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net