صفحة الكاتب : نزار حيدر

في ذِكرى هَدْمِهِ لِبَقيعِ الغَرْقَد: نِظامُ القَبيلَةِ..رِسالَةُ الذَّبْحِ والتَّدْميرِ
نزار حيدر

 عندما يُديرُ ويرعى نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية، اكثر من (٢٠٠٠) مسجد و(٣٠٠٠) مدرسة حول العالم، بِما فيه الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوربي، يُنفقُ عليها خلال اقل من نصف قرن (١٢٠) مليار دولار، يتعلمُ فيها الطّلاب الصّغار والشباب ثقافة التكفير والكراهية التي تَغسل أدمغتَهم فيتحوّلون الى خلايا نائمة في بلدانهم لحين الإيعاز لهم بالتحرّك لقتل النّاس وتدمير كل شيء، فلا ينبغي ان نستغربَ او نصطدم من الحقيقة التي تقول؛ انّ الارهاب باسم الاسلام هو أحد اخطر التحدّيات التي تواجه البشريّة.
 تخيل؛ لو انّ كلّ مسجدٍ ومدرسةٍ من هذه المساجد والمدارس الـ (٥٠٠٠) خرّجت (١٠٠) طالب في السنة، من كِلا الجنسين، فهذا يعني انّ المجتمع البشري يستقبل سنوياً قرابة نصف مليون ارهابي، يصطفّون في الصفّ، الواحد تلوَ الاخر، ينتظرون الإشارة من فقهاء التكفير ووّعاظ السلاطين القابعين في نجد والحجاز وفي (دولة موزة العظمى) ومثيلاتها والمحميّين ببترودولار نظام القبيلة الفاسد وإعلامهِ الطّائفي، للانقضاض على اقرب ضحيّة، بغضّ النّظر عن اسمهِ ورسمهِ وخلفيّتهِ الدينيّة ولونهِ وجنسهِ وعمرهِ!.
 حدث هذا في نيويورك ولندن وإسبانيا وباريس وكوبنهاگن والمنطقة الشرقية في الجزيرة العربية والكويت، ويحدث يوميا في العراق منذ (١٣) عاما وفي سوريا ولبنان وليبيا وإفريقيا واليمن وتونس ومصر، والقائمة تطول، وتطولُ اكثر اذا اردنا ان نذكر اسماء العواصم في مشارق الارض ومغاربها والمرشّحة لنشاط مثل هذه الخلايا النائمة.
 منذ (٣٠٠) عام ونظام القبيلة المتحالف مع الحزب الوهابي يتمدّد سراً وعلناً في كلّ المجتمعات الانسانيّة، وشعارهُ (الذّبح والتدمير) الذي شرعنه بفتاوى فقهاء التكفير، وكل ذلك لشرعنة النظام السياسي الحاكم على حساب الأمن في العالم!.
 فعندما لاذَ الجميع بصمتِ اهلِ القبور وهم يَرَوْن بأُمّ اعينهم معاول نظام القبيلة الفاسد تهدم بقيع الغرقد في المدينة المنوّرة، والذي يحوي على قبور أربعة من أئمة المسلمين من اهل البيت عليهم السلام، وهم؛
 الامام السبط الحسن بن علي المجتبى (ع).
 الامام علي بن الحسين السجاد (ع).
 الامام محمد بن علي الباقر (ع).
 الامام جعفر بن محمد الصادق (ع).
 والمئات من قبور كبار الصحابة وغيرهم، عندما لاذ الجميع بصمت اهل القبور، تجرّأ (آل سعود) اكثر فاكثر لتوسيع قاعدة كراهيتهم لتغطي العالم باتجاهاته الأربعة!.
 واليوم، عندما يلوذ المجتمع الدولي بصمت اهل القبور وهو يرى بأُمّ عينيه ما تُنتجهُ هذه المدارس والمساجد من مشاريع تكفير وكراهية وموت وذبح وقتل، فانّه يدفع بنظام القبيلة لاحتضان ورعاية وتأسيس المزيد منها!.
 سيدفع المجتمع الدولي الثمن غالياً اذا لم يقرّر بسرعة اعادة النّظر في علاقاته (التاريخية) مع نظام القبيلة.
 كما ستدفع الأنظمة الشحّاذة في العالمين العربي والإسلامي الثمن غالياً كذلك اذا ظلّت (لا ترى، لا تسمعْ، لا تتكلّم) إِزاء جرائم نظام القبيلة مقابل حفنة من بترودولاراته الحرام المعجونة بدماء الأبرياء ودموع الأطفال اليتامى والنساء الارامل والامّهات الثكالى.
 لا تتهرّبوا من المسؤولية بحجة انها حربٌ طائفية ابداً، انّها حرب الارهاب على البشريّة، وعلى كلّ القيم الانسانية والحضارية في هذا العالم.
 انّها حربهم على الدين!.
 وانّ ما فعله الارهابيون في العراق خيرُ دليلٍ على ذلك.
 فهلْ مِنْ مُتَّعِظْ؟ ولكنْ؛ قَبْلَ فواتِ الأَوان!.
 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/07/24



كتابة تعليق لموضوع : في ذِكرى هَدْمِهِ لِبَقيعِ الغَرْقَد: نِظامُ القَبيلَةِ..رِسالَةُ الذَّبْحِ والتَّدْميرِ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : Zainab Ali ، في 2015/07/30 .

نعم وتذرف الدموع على بعض الأحجار التي سقطت من حصن كعب بن الأشرف اليهودي والجرافات تزيل اكثر من 95% من اثار الني واهل بيته الكرام عليهم افضل الصلاة والسلام ....




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد جعفر البدري
صفحة الكاتب :
  السيد جعفر البدري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  العدو يكره الزيتون ويفسد مواسمه  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 قرار مجلس محافظة صلاح الدين كارثة قانونية وانتهاك خطير للدستور  : د . عبد القادر القيسي

 في ذكرى شهادة الامام الباقر (ع)  : د . عبد الهادي الحكيم

 إندبندنت: شيعة العراق يقاتلون في سوريا دفاعا عن الحوراء زينب

 الربيعي :على المؤسسة العسكرية عدم الانجرار وراء النزاعات السياسية

 على هامش مهرجان ربيع الشهادة العالمي الثامن ... لقاء مع مستبصر ( 1 )  : كتابات في الميزان

 زوريات ام عليوي  : حيدر الحد راوي

 ترشيق للوزارات وريجيم قاسٍ لمجلس النواب  : بشرى الهلالي

 رمضان ..مدخل الجنان  : حبيب اللامي

 مضافات أبوابها مشرعة على مدار الساعة  : د . نضير الخزرجي

 هل من عقلاء بهذا الوطن؟  : مدحت قلادة

 النائب الثاني لمحافظ النجف الاشرف يهنيء مدير الشباب بمنصبه الجديد  : احمد محمود شنان

 طرق تحسين الامن والاقتصاد في العراق - الطريقة السابعة

 المنتخب العراقي وهجمات الأعلام الرياضي المنافق  : اسعد عبدالله عبدعلي

 عيون حول المالكي  : هادي جلو مرعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net