صفحة الكاتب : عبدالله الجيزاني

الحركات الإسلامية وتطويع الواقع
عبدالله الجيزاني
العقل الجمعي العربي بصورة عامة، والعراقي بصورة خاصة، ارتبط بعدد من الظواهر، التي تراكمت على مدى سنوات طويلة، سببها ممارسات فردية، أدت إلى تعميمها على طبقة معينة في المجتمع.
خضوع العراق للاحتلالات المتعددة، كل احتلال يأتي برجالات من أهل البلد، يملكهم القرار والمكنة المالية، لذا أصبح الأغنياء في نظر العراقي  ، لا يمتلكون الحس الوطني وأتباع للسلطة،  كذا الطعن بالانتساب للبلد والقومية،هذا أصل الاتهام. 
 الإقطاع في وسط وجنوب العراق، والظلم الذي مورس من قبل الشيوخ، الذي نصبهم المحتل البريطاني على الفلاح، جعل العراقي ينفر من أبناء الأسر، علمية كانت أو ثرية أو تمتلك أي ميزة أخرى،  خاصة لدى أنصاف المثقفين، طبعا الاستثناءات موجودة.
هذا حصل بدس وتوجيه خفي، استغل الفارق العلمي والتعليمي بين الاثنين، لذا تجد في النجف مثلا، أن عامة الناس، يختلقون القصص والروايات عن اسر العلماء، ويتحدثون عنهم بكره وحسد وحقد. 
عندما تقوم بتفكيك الأسباب، تجد معظمها يعود إلى الحسد والحقد، وتغذيته بالدس من أصحاب الأجندة، الذي تمكنوا من استغلال هذه القطيعة أبشع استغلال، من الشواهد على هذا الاستغلال.
الأحداث التي رافقت تشكيل حزب الدعوة الإسلامية، وأمر المرجع الأعلى في حينه؛ الإمام محسن الحكيم الشهيد محمد باقر الصدر وولديه الشهيدين محمد مهدي ومحمد باقر الحكيم، بالانسحاب من الحزب. 
هوجمت في وقتها عائلة آل الحكيم، من قبل بعض أفراد هذا الحزب، ليكونوا من حيث يعلمون أو لا يعلمون، أداة بيد الشيوعية والبعث، الذي يعاديان هذه الأسرة، حتى تجرأ النظام على اتهام الشهيد محمد مهدي الحكيم بالجاسوسية.
 أن البعث في الثمانينيات والتسعينات، كان يتحدث علنا ضد المراجع وأسرهم وتحكمهم بالأموال، كذا تبعيتهم وعمالتهم للخارج، لتتفاعل مع هذا الطرح طبقات متعددة من المجتمع، عندما تمكنوا من تحقيق هذه النتائج ، أصبح كل من يرفض البعث ونهجه، عميل وتابع ومطعون بانتمائه القومي، لتكون النتيجة الأخيرة اليوم، أن مذهب بأجمعة، مطعون بانتمائه القومي وبوطنيته.
الخلل كما يتضح؛ يعود إلى أنصاف المثقفين، ممن تصدوا لتغيير الثوابت، لدى طبقة الفقراء ماديا وثقافيا.
 هذا عين مامورس ضد البيت النبوي الشريف، حيث عمل من سموا بالصحابة، على زرع نظرية باطلة قوامها، كيف لبني هاشم؛ أن يحصلوا على النبوة والخلافة، لحرفها عن الوصي، وتمكنوا من إقناع بسطاء المسلمين بهذه النظرية، التي دفع ويدفع الإسلام ثمنها إلى اليوم.
أستمر هذا الظلم للأمة، بحرفها عن قياداتها الحقيقية  إلى الآن، حيث التحريض ضد هذه القيادات، بواسطة دس واختلاق قصص، يتفاعل معها العقل الجمعي للجمهور، نتيجة لإرث طويل.
 يجب على المثقفين التصدي الحقيقي، لتغيير مفاهيم زرعها أعداء العراق، ليطورها وينميها أنصاف المثقفين، لتشكل حجر عثر في طريق الأمة، لحرمانها من قياداتها المخلصة والقادرة، وعدم تعميم أفعال فردية، لشخصيات ربما مدسوسة، على طبقة كاملة في المجتمع، أتيحت لها الفرصة، لتتمكن من امتلاك ناصية العلم والقدرة، الأمر الذي حرمت منه غالبية الشعب العراقي، لأسباب طائفية وسياسية واقتصادية...

  

عبدالله الجيزاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/07/21



كتابة تعليق لموضوع : الحركات الإسلامية وتطويع الواقع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرزاق عوده الغالبي
صفحة الكاتب :
  عبد الرزاق عوده الغالبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 القوات الأمنية تحرر مستشفى نينوى

 عاصم الجميلي نموذج للموظف المخلص  : خالد محمد الجنابي

 ذهنـية التحَـرّيـم أم سَخـافة مُصطَـنعة أم ثقــافة فـتَـنة كتــــاب ( ذهنــيّة التحـــرّيـم ) لصَـــادق جـــلاّل العظّـــم وقراءته الجَديدة لرُواية ( آيات شيطانية ) لسَلمان رُشَدي  : اسامة العتابي

 وفد المرجعية الدينية العليا يتفقد الجرحى الراقدين في مدينة الطب من قواتنا المسلحة

 الشـــرارة  : حسين علي الشامي

 على أبوابِ الخيام الجديدة، من مسلسل إعصار لا يهدأ ( 5 )  : يحيى غازي الاميري

 دموع التماسيح  : جواد الماجدي

 اما القانون او الفوضى  : مهدي المولى

 وزير التخطيط يدعو الى اعتماد الحوار لحل لازالة التوتر وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين  : اعلام وزارة التخطيط

 تجاوزنا المحنة وانتصرت كوردستان  : كفاح محمود كريم

 مطار بغداد الدولي يستقبل اكثر من 1065 رحلة عربية وأجنبية خلال ايام العشر الأول لمحرم  : وزارة النقل

 وزارة النقل تعلن نجاح خطتها الخدمية الخاصة بزيارة العاشر من محرم  : وزارة النقل

 المرجع الموسوي الأردبيلي يشيد بانتصارات الجيش العراقي ضد عصابة داعش الارهابية

 150 شهيدا وجريحا حصيلة يوم دامي اخر في العراق

 امانة بغداد : رفع الكتل الكونكريتية المحيطة بسوق الاعلام وحول فندقي فلسطين وعشتار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net