صفحة الكاتب : جواد بولس

حركة أسيرة أم حركات؟
جواد بولس
الآن، وقد تحرر الأسير خضر عدنان وعاد إلى من أحب وما اشتهى، أستطيع أن أتناول ما حرصت أن لا أقترب منه حينما كان بحاجة إلى كل وشوشة طير تنسيه جوعًا مستوطنًا ونجمة تؤنسه في ليله الرمادي، كي يصمد ويكمل مشواره الذي يحاول كثيرون أن يسبروا كنهه ويتحققوا مما أشغلهم فيه: من أين يستمد خضر مصادر قوّته وذاك الإصرار الخارق على مناوشة الموت؟ كثيرون التجأوا، كما فعل أجدادنا القدماء، حينما عجزوا عن استيعاب فعل أو تفسير ظاهرة، إلى سحر الأساطير ونحت شخصية البطل فوق الطبيعي، فصار خضر، في حكايات العطش، بطلًا، وأسطورةً في لغة عافت خنوع أسيادها وجهلهم، واشتاقت إلى فوارسها وفراديسها وإلى من يعيد الخضرة إلى ضادها.  
اليوم، سأكتب عن خضر كي ألامس ما عرّاه، حين أقسم مجددًا: إمّا الحرية مجللة بالعزة والكرامة وإمّا الممات بشرف. فنحن، بالعادة، نسّاؤون في ساعات الولادة والفرح، نطرب على صرخة الوليد الأولى وهو يحيّي فيها هذه الدنيا مبديًا استعداده لمسيرة العودة، ونهمل ما سبقها من وجع وما سيلحق من هم وجزع.
فرادة خضر، بكونه مختلفًا عمّن هم في منزلته، وعمّن يعيشون مثله مسلوبي الحرية وراء جدران القهر، ويتكبّدون ما يمارسه السجّان الإسرائيلي من صنوف القهر والقمع والتحكّم. إنّه شجاع بالفعل، والشجاعة كانت دومًا شرطًا من شروط الحرية. لم يكن يومًا مقامرًا عابثًا، بل كان واضحًا، مستعدًا، يعرف أن النجاح مهمّ ولكن الأهم منه التعلم من الفشل، "فاعقل وتوكل"، كانت وصية على دروب الحرية، وناقوس قائد يمشي بهدي العقل أولًا ويليه ما يهوى القلب ويختار. 
لقد كانت التجربة التي خاضها خضر في العام ٢٠١٢ فرصةً ذهبية، كان الأولى بالحركة الأسيرة أن تستخلص منها بعض العبر والدروس وتستثمرها في نضالاتها من أجل تحسين ظروف الأسرى في المعتقلات الإسرائيلية بشكل عام، والأهم تشبيكها في مسألة الاعتقال الإداري الذي دفع بها إضراب خضر، وما رافقه من تداعيات، إلى صدارة الاهتمام، على المستويين المحلي والدولي.
بعد خمسة وستين يومًا، وحين كان يرقد، بين حياة وموت، على فراشه في مستشفى صفد، وافقت النيابة العامة الإسرائيلية، في حينه، على حلّ مقبول عليه، فأوقف إضرابه وحُرّر، بعد ذلك، إلى بيته. تقادمت تلك الأحداث ومضت دون أن تترك لها أثرًا ذا معنى في صفوف الأسرى، بينما بقي رذاذ عطرها، يعبق في بعض زوايا الوطن الجانبية، ولا يحسن استنشاقه إلا أصحاب الأنوف السليمة غير المصابة بداء الفصائلية أو الاستنشان القاتل.
لقد ترك خضر وراءه حركة أسيرة غير موحّدة، ترزح تحت أعباء خلافات تنظيمية داخلية، وتدفع ثمن اتساع شقوق شروخها الفصائلية، حتى وصلت الأوضاع فيها إلى المطالبة بفرز الأسرى حسب تنظيماتهم وفصلهم كليًا وإبعادهم من سجن إلى آخر لضمان جودة الأنواع ونقائها! وفعلًا "استجابت" إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية  لرغبات من طلب ذلك "الفصل العرقي"، وحصل كل تنظيم على حيّزه المستقل، مما أتاح لهؤلاء المسؤولين ما لم يحلموا به من فرص للتغلغل في ثنايا الضغائن المتنامية وزرعها بالألغام والأسافين، فضعف عامود الحركة الفقري وضربت وحدتها وتلاحمها. 
فمنذ بدء الاحتلال الإسرائيلي نجح الفلسطينيون ببناء جسم للحركة الوطنية الأسيرة، والتي شكلت ردًا حاسمًا لقمع الاحتلال، وقدّمت للعالم حالة إنسانية متفوقة على موبقات السجون وقمع السجانين، ومن خلال التضحيات الجسام ووضوح الرؤية الوطنية وضعت الحركة سفرًا مشرّفًا من المواقف والقيم التي أجبرت، حتى أعتى أعدائها، على احترام أفرادها وما راكموه من تجربة لافتة في تاريخ نضالات الشعوب ضد قامعيها. هذا إضافة لما شكّلته الحركة الأسيرة، طيلة تلك العقود، من كواسر أمواج وحصون متقدمة حمت، عند أكثر من كبوة، قوام الوحدة الفلسطينية الوطنية.
ومرّت ثلاثة أعوام وقرر خضر، بعد اعتقاله إداريًا مرة أخرى، أن يخوض معركته الثانية، معلنًا إضرابه عن الطعام ومقسمًا، إما الحرية وإما الحرية. ومضت الأيام وتقهقرت صحته بشكل مقلق وخطير، ولكن، بخلاف ما استجلبه إضرابه الأول، لم نلمس، هذه المرة، ذلك الزخم من الإسناد والمناصرة؛ فلقد غاب صوت الشارع الفلسطيني الموحد، ومثله صمتت المؤسسات، إلا ما صدر من بحة خجلى هنا ومترددة هناك، بينما لم تحرك أغلبية الأسرى ساكنًا، وكأن خطوة الخضر، هذه المرة، لا تعني الوطن ولا الوطنيين، فهي محسوبة كخطوة فردية، له ولتنظيمه ريعها إن كسبت، وعبء الخسارة، بالمقابل عليهما. 
كانت الصورة قاتمة وكان خضر يستشعر ذلك الاختلاف، وفي لحظة صدق مع نفسه، بدأ يستعيد قواعد اللعبة الصحيحة، ويخاطب أحرار العالم ومن باسم الحرية يحيا ويشقى، فبدأ نبض الشارع يستجيب ويخفق، وعيون العالم تدمع وتبرق. 
وأمّا الحركة فبقيت أسيرة في مواقعها وتمارس عاداتها وطقوسها الجديدة، حتى انني لمست أحيانًا أن البعض كان يأمل أن لا يكون خضر، كما تتحدث عنه الاخبار، ذاك المناضل العنيد، وعندما كنت أضعهم أمام حقيقة ما يجري وموقفه، كانت الخيبة تتساقط من وجوههم. آلمني ما سمعته وأحزنني ما شاهدته، ومع أنني أعي أن المسؤولية الكبرى تبقى عند قادة الفصائل وهيئاتها الأساسية خارج السجون، لكننا لن نعفي الحركة الأسيرة مما وصلت إليه، وإذا لم تستفق قياداتها الوطنية الواعية، ستتمكن قبضات السجانين من رقابها، كما تتمكن فكوك الأسود من رقاب فرائسها.
ومرّةً أخرى تنتصر الارادة. 
وأمطرتنا الأقلام والمواقع بقصصها عن ذاك البطل الخيالي! والأسطورة الحية!، وكنت أقرأ وأشاهد وأسمع، وأخشى عليه ممن كانوا يحرسون بوله ويقصفون حلمه وما زالوا كالتماسيح يتحيّنون غلطة وفرصة، وأخشى عليه من أخوة له، إختلطت عليهم الأمور، وحسبوا أن قضبان السجون عصي تؤمّن لهم سلطة وسلطانًا ونسوا أنهم أسرى لأوهام وضحايا لعجز، وأخشى عليه من حب "القبائل" وعناقها الذي يكون في كثير من الأحيان كعناق الدببة خانقًا، وأخشى عليه، كذلك، من نفسه، فلا تصدّق يا خضر، أنك أسطورة، ولا تقبل أن تكون بطلا في إحداها، فلطالما بقيت كعاب الأبطال عارية وعرضةً، كما علمتنا الأسطورة، لإصابة سهام الحقد المسمومة.
معطيات كثيرة تغيّرت بين التجربتين، في فلسطين وفي ساحة خضر وملعبه، فلقد احتضنه العالم مكافحًا باسم الحرية الانسانية وكرامتها، وليس كجندي في صفوف هذا التنظيم أو ذاك، وكاد أن يدفع هو ثمن عودته إلى حضنه المحلي الضيّق، لولا استعادته، وفي الوقت المناسب، لتوازنه الضروري حين عاد وانطلق، يخاطب، باسم كرامة الانسان الصافية، ميادين العالم الرحبة.
 يستحق الوجع الفلسطيني من يمثله على منصات الشرف العالمية، ففي مسيرة عطاء هذا الشعب كانت هنالك دائمًا رموز للتضحية  والمقاومة النبيلة، وكانوا جميعهم قيمًا  و قامات أكبر من تنظيم ومن بلد، فهل ستبقى، يا رفيقي، نقيًا كالنبع، عاديًا كالنار، حرًا كالريح، ضعيفًا كالندى؟ وهل سترضى أن تكون إنسانًا، لا أقل ولا أكثر، لتبقى، كمن ساروا على درب العزة هذه، الأقوى والأدوم والأنصر، ونضمن أن يعاقب الخطاة، يومًا، لأن الخطيئة، هكذا وعدت العاصفة، لا تشيخ.. ولا تموت.   

  

جواد بولس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/07/18



كتابة تعليق لموضوع : حركة أسيرة أم حركات؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!

 
علّق منير حجازي ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : ما فتأ الاخ جولان عبد الله يظهر لنا بأسماء اخرى يتستر تحتها للتعليق على هذا الموضوع الذي على ما يبدو أنه اوجعهُ كثيرا واوجع كذلك اتباعه في المسيحية . فالاخ جولان عبد الله ليس مسلما ولا شيعيا كما يحاول اظهار نفسه من خلال تعليقاته أو مواضيعه ، فهو مسيحي ويبدو ذلك من خلال كل تعليقاته او الردود التي يكتبها على من يرد عليه من الاخوة الكرام ، فالاخ جولان عبد الله يستخدم نفس اسلوب المسيحيين على الانترنت في الرد على المسلمين وكل ما يطرحه من اسئلة او اشكالات واتهامات تنطلق من نفس المصدر ونفس الجهة وفيها نفس الانفاس . فهو حاول ان يظهر بمظهر الشيعي الحريص على رد شبهات إيزابيل ، وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه لانها لاهوتية ، وواجب اللاهوتي اظهار الحقائق حتى لو لم يكن ينتمي إليها . ولكن سبحان الله لم تدم هذه الصفة على جولان حيث انكشف من خلال استطراده بالكلام فبدأ يشتم الشيعة ورموزهم الدينية ثم بدأ يكيل المديح لرموز اهل السنة وابن تيمية وغيرهم ، ثم اليوم يمدح نفسه على الطريقة المسيحية . حتى بات القارئ حائرا امام هذه الشخصية المتقلبة العجيبة . واليوم يُطالعنا الاخ جولان عبد الله بهذه المشاركة تحت إسم (سمعان الاخميمي). مستخدما هذا اللقب للتستر على شخصيته المتقلبة فيقوم من خلال هذا الاسم بالرد على مقال إيزابيل. المدقق في اسلوب جولان و اسلوب سمعان يجد تشابه وتطابق عجيب في الاسلوب وفي بعض الاخطاء واستخدام المفردات . وبالامكان الرجوع إلى ما كتبه تحت اسم جولان ومطابقته بما كتبه تحت اسم سمعان. يا اخ جو لان اتمنى أن تراعي حرمة نفسك وتريح اعصابك ، فانت تعرضت إلى ردود صاعقة اخجلتك وكشف الكثير من الاخوة وجوهك المتعددة . يا اخي المسيحية كما تصورها انت من خلال ردودك الهزيلة على انها ديانة لا مثقفين فيها . اسمعت لو ناديت حيا. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . اكرم جلال
صفحة الكاتب :
  د . اكرم جلال


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  فائق الشيخ علي وأطروحته الجديدة  : علاء الخطيب

 الشركة العامة للتصميم وتنفيذ المشاريع تبدي استعدادها للمشاركة في حملة اعادة اعمار محافظة الانبار  : وزارة الصناعة والمعادن

 شهادة الدكتورا والماجستير رغبة لزيادة الراتب لا العلم !  : صادق غانم الاسدي

 تبويش الشيعة (دولة العراق الإسلامية) سنية و(دولة اقليم كوردستان) كردية فاين دولة الشيعة  : بارق شمخي صكر

 مبادرات لتحقيق العدالة الاجتماعية والنهوض بالوطن  : بهاء العراقي

 وزيرة الصحة والبيئة ترعى احتفالية الدلالات التشريعية لملف الاهوار  : وزارة الصحة

 المفوضية صمام امان الانتخابات  : زهير الفتلاوي

 ليس الشجاعة في العراق اليوم نقد الدولة والسعي للاطاحة بها بل الشجاعة المحافظة عليها  : حميد الشاكر

 الإرهاب والسونار والطوابير ..وماذا بعد..؟  : عماد الجليحاوي

 عندما يصبح "خبير اقتصادي"  بوقا للسياسيين  : محمد رضا عباس

 هنا بغداد (وهي ردا على قصيدة جنان البستاني)  : علي البدر

 هل السياسة رجس من عمل الشيطان!؟  : عباس الكتبي

 قال أسلافنا:- ساحر مجنون..فكانوا الطلقاء  : احسان عطالله العاني

 نصائح ومقترحات إلى آنيا ليسيوسكا  : د . بهجت عبد الرضا

  من تاريخ مدينة سوق الشيوخ المعاصر .... ديكسون  : حميد الشاكر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net