صفحة الكاتب : كاظم فنجان الحمامي

دعونا نتكلم بصراحة هذه المرة
كاظم فنجان الحمامي
الطائفية: فتنة الماضي والحاضر والمستقبل. لسنا مغالين إذا قلنا إن أمراء الخليج وفقهاء المارينز اشتركوا بطريقة أو بأخرى في تأجيج الفتنة الطائفية إلى المستوى المدمر الذي وصلت إليه الآن، وأسهموا في تحريض الغالبية العظمى من شعوبهم نحو إعلان حالة العداء المطلق ضد الطائفة الشيعية. لذا سنتكلم بصراحة عن هذه الغالبية الخليجية العظمى من دون مجاملة. فالخليجي خادمته سيخية، وسائقه بوذي، وطباخه هندوسي، ومربية أطفاله تاميلية، وسكرتيرته مسيحية، وحارسه فلبيني. هؤلاء كلهم مثل العسل على قلبه، لكنه لا يطيق جاره الشيعي، ويحرص أشد الحرص على منع أولاده من الاختلاط بأولاد الشيعي. فالشيعي في نظره كافر وفاسق ومجوسي ورافضي وشعوبي وصفوي وخارجي وفارسي. تسري هذه النظرة على كل شيعي مهما كان جنسه أو عمره أو ثقافته. على الرغم من علمهم المسبق بأن القرآن المجيد كتاب الشيعة مثلما هو كتاب أهل السنة والجماعة، والكعبة المشرفة قبلتهم، وأنهم يصلون ويصومون ويحجون ويعتمرون حالهم حال الفرق الأخرى، ولا يختلفون عنهم أبدا إلّا في حبهم المفرط لآل بيت النبوة، وبغضهم الأزلي لآل سفيان. 
لا توجد فتوى شيعية واحدة تدعو صراحة لإعلان الحرب على (السنة)، وتدعو لقتلهم جميعاً من دون استثناء، لكنك لن تجد صعوبة في قراءة آلاف الفتاوى التي تنعت الشيعة بالكفر والزندقة، وتصفهم بأبشع الأوصاف، وتضعهم في الخنادق المعادية للإسلام والمسلمين، بل تضعهم في قمة الهرم المعادي للأمة، وتدعوا لإزهاق أرواحهم بالجملة، من دون تفريق بين صغير وكبير. على الرغم من وضوح فتوى الشيخ (شلتوت)، التي أيدها شيخ الأزهر (محمد الفحّام)، والشيخ الغزالي، واعترف بها الشيخ النجار (مدير مساجد القاهرة)، ومصطفى الرافعي، ومحمد رشيد رضا (المحدّث السلفي). هؤلاء جميعهم صرحوا بصحة إيمان الشيعة، وقالوا: (لا خلاف معهم في مسائل لا يتعلق بها كفر ولا إيمان، فالشيعي مسلم. له أن يتزوج بأي مسلمة). حتى ابن تيمية الذي لم يغلظ في حياته على فرقة من الفرق مثلما أغلظ على الشيعة، لم يكفِّر الشيعة بالصيغة السائدة اليوم، وحتى محمد بن صالح العثيمين، الذي لم يتردد في يوم من الأيام عن إعلان بغضه لهم، لم يكفِّرهم أيضاً، ولم يحرض الناس لقتلهم. ومع ذلك فقد تعالت أصوات تكفيرهم هذه الأيام، بحملات يقودها زعماء العصابات الإرهابية المعروفة بتعصبها الأعمى. فظهرت فتاوى العداء على لسان جمع غفير من مشايخ الألفية الثالثة، الذين دعوا إلى طمس معالم مساجد الشيعة، وتسويتها بالأرض، وتعالت أصوات خطباء التحريض بترديد هذه العبارات المعادية للدين نفسه: (سلوا سيوفكم، وعليكم بالرافضة قبل اليهود والنصارى)، أو: (اللهم عليك بالروافض، اللهم جَمِّد الدماء في عروقهم وبطونهم، اللهم سلط عليهم السرطان).
المضحك المبكي أن فقهاء الفتنة لا يكفِّرون تنظيم داعش رغم أعمالهم الإرهابية المشينة المتقاطعة مع شرع الله بذريعة أنهم ينطقون الشهادتين، لكنهم على استعداد تام لتكفير الشيعة من أقصى الأرض إلى غربها حتى لو كتبوا الشهادتين على سطح كوكب المريخ.
https://www.youtube.com/watch?v=CZUhw1MUxsg

  

كاظم فنجان الحمامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/07/11



كتابة تعليق لموضوع : دعونا نتكلم بصراحة هذه المرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا

 
علّق حسين سعد حمادي ، على صحة الكرخ / معهد الصحة العالي - الكاظمية يعقد الاجتماع الدوري لمجلس المعهد لمناقشة المصادقة على قوائم الدرجات للامتحانات النهائية و خطة القبول للعام الدراسي القادم - للكاتب اعلام صحة الكرخ : كل التوفيق والنجاح الدائم في جميع المجالات نعم الأساتذة نعم الكادر التدريسي نعم الكادر الإداري وحتى الكوادر الأمنية ربي يحفظكم جميعا وفقكم الله لكل خير

 
علّق حامد الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الف اهلا بالبطل النشمي ابن السعديه الشيخ عصام زنكي

 
علّق منير حجازي ، على العدل : 90% من احكام الاعدام لم تنفذ لهه الاسباب : المسجونون في سجن الحوت وغيره ممن حُكم عليه بالاعدام ولم يُنفذ ، هؤلاء المجرمون قاموا بتنفيذ حكم الاعدام بحق نصف مليون مواطن ومن دون رحمة او شقفة او تمييز بين طفل وامرأة وشيخ وشاب. ناهيك عن دمار هائل ومروّع في الممتلكات. المجرم نفذ حكم الاعدام بالشعب . ولكن هذا المجرم لا تزال الدولة تطعمه وتغذيه وتسهر على امنه وحمايته.ويزوره اهله ، ويتقلى المكالمات التلفونية. إنما تم الحكم بالاعدام عليه لاعترافه بجرمه ، فما معنى درجة قطعية ، وتصديق رئاسة الجمهورية الكردية . من عطّل حدا من حدود الله كان شريكا في الجرم.

 
علّق سعد الديواني ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : احسنت الرد على الصرخية اعداء الزهراء عليها السلام الله يحفظكم ويحفظ والدكم السيد حميد المقدس الغريفي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد علي مزهر شعبان
صفحة الكاتب :
  محمد علي مزهر شعبان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net