صفحة الكاتب : اسعد عبدالله عبدعلي

داعش يحصن نفسه في الرمادي, والحكومة تنتظر!!
اسعد عبدالله عبدعلي

بعد سقوط الرمادي المفاجئ, تحركت القوات الأمنية والحشد الشعبي, لاستعادة السيطرة على الرمادي, من داعش وإذنابها, لكن بقي توقيت الهجوم مؤجل, إلى إشعار أخر, نتيجة الضغوط الخارجية, وبسبب تحرك ساسة الفنادق, رافعين قميص عثمان, بعنوان مظلومية أهل السنة, وان الحشد الشعبي غير مسموح له بتحرير الانبار, هم يقبلون بجيش الصهاينة أن يدنس أرضهم, أو إن يستمر داعش بانتهاك إعراضهم, على أن يحرر أرضهم الحشد المبارك.
داعش تحرك على الأرض عبر محورين, مستغلا التباطؤ الحكومي, وتقييد قرار الحشد الشعبي. 
المحور الأول: حيث عمد داعش على تحقيق انجاز على الأرض, مع تأخر موعد الهجوم الحكومي, فعمل على جمع السلاح, واعد الكثير من الشاحنات المصفحة, مع تهيئة العديد من الانتحاريين, لغرض اختراق خنادق الصد, وبني دفاعات محكمة لإحباط أية هجمات, وفخخ الطرق المتوقعة دخول القوات الحكومية منها, حسب تقارير وكالات خبرية, وشهادات النازحين.
المحور الثاني: عمد التنظيم الإرهابي, إلى ترسيخ تواجده جغرافيا, عبر إحكام قبضته على المساجد المحلية, وعمل على تحسين صورته إمام أهالي الرمادي, عبر فتح الأسواق, وإصلاح الكهرباء,  وأصلح الطرق, واهتم بتوزيع الوقود, محاولا إن يصور نفسه, انه دولة حقيقية, قادرة على توفير الخدمات للمواطنين أو المسلحين.
الحكومة تعيش حالة من الفوضى الكبيرة, نتيجة التحديات التي لا تنتهي, مع غياب رؤية حقيقية لمواجهة الأزمات, , من ضغوط عالمية, إلى خلافات داخلية, إلى نشر غسيل الفضائح, لبعض ساسة الموصل, وبعض من يملكون مواقع مهمة, إلى تأخر صفقات التسليح, إلى هبوط أسعار النفط, والأزمة المالية الخانقة التي يمر بها البلد, إلى خلافات الإقليم مع المركز, وسلسلة لا تنتهي من الأزمات, التي تمنع إن تتجه الجهود نحو قضية معينة, فأصبحت الحكومة كسفينة فقدت خريطة الوصول  للساحل, فتحولت كلعبة تتقاذفها الأمواج.
الحكومة لكي تخرج من الشرنقة, عليها إن تضع خطة لتفتيت الأزمات, لا إن تتجاهلها, مما  تسبب بفشل عمل الحكومة, مع أهمية وضع خطة حقيقية للعمل, مثلا خطة سنوية, تحقق الانجاز للعراق.
أزمة الرمادية تحتاج إلى ثلاث أمور عاجلة:
أولا: وضع خطة محكمة للهجوم, وليس عيب اللجوء لمشورة الأصدقاء, مثل روسيا وإيران, مع مطالبة بخبراء من روسيا وإيران, وجعل ساعة صفر سرية, لا يعلم بها إلا القلة, على  إن لا تتأخر كثيرا, خطة تحقق نصر نهائي على داعش في الرمادي.
ثانيا: توفير السلاح, كما أوصت المرجعية الصالحة مرارا, مع الاعتماد على المجهود المحلي, ودعمه, بالإضافة لتهيئة مخازن عملاقة, في المحافظات الآمنة التسعة, مع تنويع مصادر التسليح, وترك الاعتماد على أمريكا, فمثال الطائرات أف 16 ليس بعيد. 
ثالثا: الإعلام, دوره مهم جدا في الحروب, ويجب إن يعمل بأكثر من جبهة, الجبهة الأولى: تعبئة الرأي العام  في حرب داعش, الجبهة الثانية رد الشبهات والإشاعات, التي يخلقها العدو, الجبهة الثالثة: صنع الإشاعات التي تكسر نفسية العدو, ليعيش مهزوم داخليا. 
أفكار عاجلة للخروج من المأزق الحقيقي, الذي صنعه تأخر الرد على الإرهاب. 

  

اسعد عبدالله عبدعلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/07/06



كتابة تعليق لموضوع : داعش يحصن نفسه في الرمادي, والحكومة تنتظر!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عمار العكيلي
صفحة الكاتب :
  عمار العكيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 متى ستستيقظ بغداد على صوت البلابل ؟!  : احمد كاطع صبار البهادلي

 عودة الوضع الطبيعي لسجن التسفيرات/ محافظة صلاح الدين  : ماجد الكعبي

 كيف يؤثر الصوم في صحتك ❓  : محمد عبد السلام

 ديمقراطية السيد مسعود برزاني ... يطالب الاكثرية ان تتبع الاقلية في عدم اعتماد قانون الانتخابات القديم !!! يالشراكة مهينة ...  : ا . د . حسين حامد

 في حضرة الأمام عليّ  : د . عبد الجبار هاني

 اختر الموقف الصحيح قبل الظهور  : سامي جواد كاظم

 المرجعية وقولها الفصل   : مديحه الداغري

 معاول البيروقراطية وهدم صرح الديمقراطية  : لطيف القصاب

 إسرائيل تُغْرِقُ مصر بألف عميل  : مصطفى منيغ

 انطلاق عملية تحرير ناحية الدور، وتحرير تكريت يبدأ فجر الغد من ثلاثة محاور

 ازمة البصرة التعليم توجه جامعاتها ببلورة دراسات لمعالجة الملوحة وماء البصرة تنفي حصولها على تبرعات

 «الحشد الشعبي» لحماية مراسم عاشوراء

 الكفاءة لاتقف عند ابواب الاحزاب ؟  : احمد محمد العبادي

 التمسايح ... لا ذمة لها ولا ضمير  : واثق الجابري

 شبهات حول المشي و زيارة الأربعين .   : مصطفى الهادي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net