صفحة الكاتب : قيس النجم

حلال.. مذبوح على الطريقة الداعشية!
قيس النجم

يحكى أن المتوكل العباسي، كان مولعاً بصيد الطيور النادرة، وفي أحد الأيام أصطاد عصفوراً جميلاً، ذا زقزقة فريدة، فوضعه في قفص من ذهب، وبعد أيام مل المتوكل من العصفور، لعدم زقزقته ونظرته الحزينة، لذلك أطلقه ليضربه بسهم، من أجل متعته الشخصية، فرمى المتوكل السهم فأخطأه، فقال أحد وزرائه: أحسنت يا أمير المؤمنين، فقال المتوكل: أتهزأ بي؟ فقال الوزير: لقد أحسنت للعصفور، حيث أنك لم تصبه!
عالم اليوم مكان موحش، يمتلأ بالأفاعي والمسوخ، الذين يجدون لذتهم في الفوضى والدماء، والقتل والتشريد، وأمريكا تحديداً تعمل ما عمله المتوكل العباسي، بتعامله مع العصفور، وإستهزاء الوزير برمية أميره البائس، وتوجيه الإحسان للعصفور لأنه لم يمت.
 أمريكا درست التاريخ العربي جيدا،ً وحفظته عن ظهر قلب، ورسمت خطتها بمكر، فتجدها اليوم قد صنعت نسخة جديدة للإسلام، المتمثلة بــ (داعش)، لمحاربة المسلمين المعتدلين، وتشويه الصورة الحقيقية له، فهي تصدر جملة من الأكاذيب، حول سعيها للتحالف مع العالم، والقضاء على صنيعتها، في الوقت الذي تلقي لهم بالغذاء والأسلحة، لإستمرار زخم المعركة، وفرض سيطرتها، بمزيد من الخراب والدمار، للعراق وسوريا، وما يثير الإستغراب أن بعض الدول، بدأت تدخل الى السيناريو الأمريكي المعد مسبقاً، التي وضعته لداعش، وتم تدريبهم على أساسه، في خلق الفوضى للبلدان المؤثرة، في الساحة الإسلامية، والعربية خصوصاً. 
المتابع للشأن الأمريكي، بخطتها للقضاء على الإرهاب، يتضح جلياً مقدار تخلف بعض العقول، التي تؤمن بشعارات حقوق الإنسان والديمقراطية، عبر تصديرها للشعوب المضطهدة، كما تدعي ومساندة حركات التحرر والحرية، في حين أنها تنتج أبشع أنواع القتلة والمتطرفين، في معتقلاتها السرية، لإشاعة ثقافات جاهلية قذرة، لا تمت للإسلام بأية علاقة، وأساس نتاجهم التشدد والتكفير والذبح، بذرائع واهية تستهوي المنحرفين، لذا فالمتوكل لا يختلف عن أمريكا بشيء.
من المؤكد أن بإستطاعة أمريكا، مسح داعش من خارطة الوجود، وخلال أيام قلائل، ولكن ما يدفعها هو ديمومة الصراع، في المناطق المتاخمة لمصالحها، حتى تتمكن من تغذية الصراع متى ما شاءت، وتمثل على العالم دور الرقيب على المنطقة، لتنأى بنفسها عن المشاركة الفعلية في المعركة، وتستغل ذوي العقول المتحجرة كوقود مستعر، لإثارة المزيد من التأجيج والطائفية، بإتجاه التقسيم، الذي يبدو لهم حلاً لا بد منه وبعدها يختم بختم مصنوع خصيصاً للدول، التي تذبح وتقسم، الى دويلات (حلال.. مذبوح على الطريقة الداعشية!).
 الدعم الذي طالبت به الحكومة، في معركتها مع داعش، هو وقف تدفق الإرهابيين، وتجفيف منابع تمويلهم، السؤال من أين يأتي للعراق الأمان؟ وأمريكا هي الداعم الأول للتسليح، وإطلاق سراح المتشددين كالكلاب المسعورة، لتنهش أجساد الأبرياء، بدعوى الجهاد، وإقامة الخلافة اللا إسلامية المزعومة، والتي تشربت بمبادئ أبن تيميه، وعبد الوهاب الطائفية، فأين الإحسان الذي جلبه هؤلاء، على أنصارهم المغرر بهم؟ وأين هي أمريكا من وعودها، بتأسيس دولتهم المتخلفة؟           

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/07/06



كتابة تعليق لموضوع : حلال.. مذبوح على الطريقة الداعشية!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : افنان أمْجد الحدّاد
صفحة الكاتب :
  افنان أمْجد الحدّاد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السيد الحكيم : الشعائر الحسينية لها هدف سياسي ومن يقلل من قيمتها لا يفهم جوهرها

 ليذكر الفرق بين أهل كربلاء وبين أهل البغاء  : امل الياسري

 هجوم نوعي في أطراف الحويجة يسفر عن مقتل 12 إرهابيا

 الذكرى العاشِرة للفوضى الخَلَّاقة .....  : فلاح كنو البغدادي

 العتبة الحسينية المقدسة تسلم قطع أثرية نادرة الى المتحف العراقي  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 تفجير المخابرات السعودية ومقتل مساعد بندر بن سلطان وفضائية اجنبية تؤكد الخبر+ صورة  : وكالة نون الاخبارية

 السرقات الأدبية نالتني فتناولتها...!! ( 1 )  : كريم مرزة الاسدي

 ((عين الزمان)) مسرح ضد الارهاب  : عبد الزهره الطالقاني

  تونس: إنقاذ وطني بلا سلطة للتجديد الديني؟  : محمد الحمّار

 رجال التحرير وذكور الأصلاح الوهمي..!  : رحمن علي الفياض

 ماذا عن إدلب ؟ .. سيناريوهات الانتصار السوري .  : امجد إسماعيل الآغا

  أليس في صناديق الإقتراع بقية يا مالكي!  : د . نضير الخزرجي

 سوالف ليل: سوء الحظ  : اسعد عبدالله عبدعلي

 لاريجاني يصل النجف وسيلتقي بعدد من المراجع الدينية  : وكالة نون الاخبارية

 هل يفي البعض ويصدق مع الله والشعب ؟  : خالد حسن التميمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net