صفحة الكاتب : حسين الركابي

سلاماً يا كويت
حسين الركابي

منذ أن إنطلقت عاصفة التغيير التي ضربت المنطقة العربية؛  شرقاً وغرباً وأصبحت المدن والعواصم مباحة،  وأرض رخوة لكل الأفكار والمشاريع الغربية،  التي رسمت صورتها الصهيونية الأمريكية؛  ولا سيما وان معظم الحكام العرب شرعوا الأبواب أمام هذه الفكر،  من خلال المنابر التي روجت ودعمت وساعدت،  بشكل سريع وواسع في المنظومة العربية،  بناءً على مخيلاتهم الطائفية والقومية.  
المنظومة العربية كما يقال أصبحت بين"  المطرقة والسندان"،  بين المشاريع الصهيونية التي جاء بها بايدن؛  ومشروعه القاضي بتقسيم المنطقة دويلات وجماعات،  على أساس الطائفة والقومية،  وهذا المشروع جعل المستفيدين منه يروجون له،  ويدعمونه بشكل كبير حتى أخذ مساحة واسعة في المنظومة العربية،  من خلال أذرعته الأخطبوطيه التي جعلت المنطقة عبارة عن ميدان للصراع،  بين الطوائف والقوميات والأحزاب والجماعات الأثنية،  تحت مسمى الدولة الإسلامية.  
سوريا والعراق في قلب هذه العاصفة منذ 2003، لعدة أسباب اولاً:  إن العراق ذا موقع إستراتيجي ويربط عدة دول،  وظهير ساند للثورة الإسلامية في إيران،  ثانياً:  إن العراق يمتلك ثروات طبيعية من البترول والمعادن الأخرى؛  وسياحة دينية وطاقات بشرية هائلة وارض خصبه للزراعة،  تمكنه من إعادة بنائها بشكل سريع ثالثاً:  إذا شكل العراق وسوريا تحالف؛  فقد يصبحون بوصلة المنظومة العربية وظهير ساند إلى حزب الله في لبنان.  
المصلحة الأمريكية في الشرق الأوسط تريد أن تحمي مصالحها في المنطقة؛  وتحافظ على الكيان الصهيوني المهدد من قبل إيران فقط،  فأصبحت إيران اللاعب الرئيسي والقوة الكبرى،  التي إستطاعة أن تقف قبال أمريكا وإسرائيل،  ولذلك المنظومة العربية بقيت بين مطرقة أمريكا،  التي إستنزفت الثروات وجرت البلدان إلى حروب طاحنة،  جرفت ملايين من أبنائها وأربكت واقعها العلمي والسياسي والإقتصادي والإجتماعي؛  وبين إيران النووية صاحبة الأرض وذات الشعب العقائدي.  
فدخول المشروع الداعشي إلى الكويت الشقيقة،  لم يكن إرتجالي من شخص قام بتفجير نفسة؛  وإنما مشروع كبير مخطط ومعد له مسبقاً،  وتقوده الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني من أجل فتح باباً ثالثاً على إيران،  بعد سوريا وتأثيرها على حزب الله؛  والعراق الذي يرتبط مع إيران بارض أكثر من 1400 كم،  ومصالح كبيرة على جميع الأصعدة،  حيث جاء دور الكويت التي لا تبعد عن محافظة عبادان الإيرانية 25 كم؛  ولها موقع إستراتيجي وميناء على الخليج العربي. 
لكن يبدو إن هذا المشروع الصهيوني الكبير الذي حمل لوائه داعش،  والمجموعات الأخرى أجهض قبل ولادته في الكويت،  كون الشعب الكويتي على علم ودراية كاملة بما فعلة داعش؛  في المنطقة والعراق تحديداً ويقظت الحكومة الكويتية وأميرها صباح الاحمد،  الذي جاء إلى مكان الحادث بعد لحظات بقلب حزين ودموع ساكبه،  وإقامة صلاة موحدة بنفس المسجد الذي طالته يد الغدر،  وهذا دليل واضح على إن الكويت شعباً وحكومةً،  رافضة أن تكون الكويت ساحة لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية.  
تحية للكويت وأميرها وساستها وشعبها؛  الذي سطر أروع صور التلاحم والتأخي الإجتماعي،  ورسم صورة مشرقة في وسط الظلام المخيف،  وفتح نافذة أمل للشعب الكويتي الشقيق،  ووضع درساً قد لا يفهم أبجدياته الحكام الذي حرقوا بلدانهم،  ودمروا ثرواتهم وممتلكاتهم وقطعوا أواصرهم الإجتماعية،  وجروا شعوبهم إلى منحدرات طائفية وحزبية وقومية،  من أجل تنفيذ مشروع صهيوني غربي لا ناقة لهم فيه ولا جمل.   

  

حسين الركابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/29



كتابة تعليق لموضوع : سلاماً يا كويت
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صادق مهدي حسن
صفحة الكاتب :
  صادق مهدي حسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مدارس الشعلة تفتقر للمرافق الصحية..  : علي محمد الجيزاني

 وزير الخارجية يصل الى نيويورك للمشاركة في اعمال الجمعية العامة في دورتها 72  : وزارة الخارجية

 قسم العلاقات والاعلام في شرطة في مديرية شرطة واسط تقوم بتنظيف شوارع مدينة واسط

 الحكومة العراقية ومفهوم المواطنة ... المكوّناتية السياسية خطر يهدد التماسك الاجتماعي  : همام طه

 حرب رافع الرفاعي المقدسة  : سعد الحمداني

 نبذ الخرافة من الواقع الشيعي. (ردّي على مقال الدكتور سليم الحسني الموسوم بعنوان: (قوة الخرافة في الواقع الشيعي)). (الحلقة الأولى)  : محمد جواد سنبه

 البحور الصافية بدوائرها الشافية الحلقة الخامسة -1 -  : كريم مرزة الاسدي

 الطموح العلمي عند السيد السيستاني دام ظله  : السيد حيدر العذاري

 منتدى ثقافة وفنون الكاظمية يقيم مجلس عزاء حسيني  : وزارة الشباب والرياضة

 النجف مدينة الكنائس والأديرة للمسيحين قبل 1400سنة  : حيدر حسين الجنابي

 القوات الامنية تضبط عبوات ناسفة قرب الحدود السعودية لاستهداف زوار الاربعين

 الجنابي : أستئناف العمل في المشاريع المتلكئة من أولوياتنا  : وزارة الموارد المائية

 انسحاب على أجنحة الفوضى

 يونامي: فرار 30 ألف مدني من تلعفر بعد ساعات على انطلاق المعركة

 القوات العراقیة تعزل الحويجة عن نينوى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net