صفحة الكاتب : نزار حيدر

الكُوَيْت؛ ما بَعْدَ الحِداد
نزار حيدر

حتّى الاغبياء والسذّج والمغفّلين توقعوا، منذ وقت، ما حصل اليوم من تفجير ارهابي في احد مساجد دولة الكويت.
   اولاً؛ لقد كانت تفجيرات المنطقة الشرقية رسالة الى كل دول الخليج، فلماذا لم ياخذها احد في الكويت بنظر الاعتبار؟.
   ثانياً؛ الارهابيون في الكويت دولة داخل الدولة، ينشطون علناً ويهدّدون علناً واخيراً ينفّذون علنا!.
   ثالثاً؛ الكويت هي الهدف الاول للارهابيين لانها اضعف حلقات نظام القبيلة الفاسد، ولكونها بلد مسالم يتعايش فيه الناس بوئام ومحبة وسلام.
   رابعاً؛ انا شخصياً استلمت خلال الأسابيع القليلة المنصرمة عشرات، وربّما، مئات الرسائل التحذيرية من كويتيين، نقلوا فيها مخاوفهم وتوقّعاتهم من احتمال ان تشهد البلاد هجوماً ارهابياً وشيكاً!.
   كلّ هذا والحكومة الكويتية لم تتّخذ ايّ اجراء امني احترازي لمنع وقوع مثل هذا العمل الارهابي الجبان! لماذا؟.
   الكويت دولة صغيرة من السهل جداً حمايتها بقليل من الإجراءات الأمنية، خاصة وان الجهة المتهمة بالارهاب معروفة ومشخّصة الهويّة وواضحة المعالم [الاسماء، العناوين، وكل ما يتعلق بحركاتهم وسكناتهم] فلا يحتاج الامر الى اكثر من رقابة مشدّدة وضربة استباقية بسيطة لتفتيت جهدهم الارهابي، فلماذا لم تفعل الحكومة شيئا لحماية الدم والأنفس والارواح قبل ان نشهد وقوع مثل هذه الجريمة المروّعة؟!.
   لا اشك قيد انملة هذه المرة في ان الارهابيين أمّنوا جانبهم وغطوا حركتهم مع جهات رسمية في الكويت قبل ان ينفّذوا جريمتهم، ولذلك ينبغي ان تتحمل الحكومة كامل المسؤولية إِزاء هذا العمل الارهابي الجبان.
   لقد اثبتت حكومات الخليج لحد الان فشلاً ذريعاً في حماية المواطنين من الهجمات الإرهابية، فعندما يتمكّن الارهابيون من التنقل بين دولة واُخرى ليضربوا الأبرياء في المساجد، مع كل ما نسمعه ونقرأه من المسؤولين في نظام القبيلة الفاسد من وجود تنسيق امني بين هذه الدول، على صِغرها وبالرغم من انفاقها الملايين على المنظومة العسكرية والأمنية كما تدّعي، فهذا يعني انها فشلت فشلاً ذريعاً في ذلك.
   لا ادري لماذا لا تكتشف الأجهزة الأمنية في الخليج الا الخلايا (الشيعية) النائمة والمجموعات التخريبية (الشيعية) فقط، والتي تُعلن عنها بين الفينة والأخرى؟ لماذا لم تكتشف خلايا الارهابيين، حتى المستيقظة منها والمستنفِرة قبل النائمة؟!.
   انّ كل الاعمال الإرهابية التي يشهدها العالم، والتي شهدتها دول الخليج مؤخراً، تحمل بصمة واحدة لا غير، تهدينا الى هويّة واحدة فقط لا غير، فلماذا تعبث الأجهزة الأمنية بحقائب الاخرين؟ لماذا تضيّع الوقت؟ هل تظن انها بذلك تخدع الناس؟ ام انها تُشغل الراي العام؟ ام انها تذرّ الرماد في العيون؟!.
   لم يعد احد يصدّق انّ الارهاب يستهدف كل الناس في المنطقة، ابداً، فالأعمال الإرهابية الجبانة والتفجيرات الانتحارية تستهدف (الشيعة) حصراً، على الرغم من ان بيانات الارهابيين عموميّة ربما تشمل الجميع في تهديداتها، الا ان الواقع يكذّب الادّعاء، فالواقع يحصر الهدف بالشيعة، ولذلك لم نسمع من غيرهم ايّة ادانة او اعتراض او اهتمام، لا على لسان (العلماء) ولا في الاعلام، بل العكس هو الصحيح، فهم يفرحون عندما تنقل الفضائيات صور الدم الشيعي المراق على الارض ظلماً وعدواناً.
   انّهم يفرحون ويتبادلون التهاني ويشدّ بعضهم على أيدي البعض الاخر، ويدعون الى المزيد من الغزوات!.
   واقولها بصراحة؛
   ان الدّم الشيعي في دول الخليج تحديداً فقد الان قيمته في البورصة! فهي دون مستوى الصفر، فالكلّ يتمنّى ان يغترفَ منه ولو غرفةً بيده، ولذلك ينبغي على شيعة المنطقة ان يتعاملوا ككيانٍ واحدٍ لا تفرّقهم حدود، ولا تخدعهم شعارات ما يسمّيه الانبطاحيون المهزومون المخدوعون الجبناء من المصلحيّين بالاندماج! انها اكاذيب اثبتت الوقائع ذلك.
   انّهم يريدون تدجين شيعة المنطقة بمثل هذه الشعارات المخادعة، ليلوذوا بالصمت وهم يُذبحون على يد الارهابيين بدمٍ بارد، والا ما معنى ان يفجّر انتحاري عفن نفسه في مسجد يؤمّه المئات من المصلين فيستشهد العشرات ويُجرح أضعاف العدد وهم اثناء السجود من دون ان يحرك احدٌ ساكناً؟!.
   على شيعة دول الخليج ان يحموا انفسهم بأنفسهم، وبالطريقة التي يرونها مناسبة.
انهم وسط غابة من الوحوش تتحيّن الفرص للانقضاض عليهم.
   واقول بوضوح، فانّ تفجير اليوم لن يكون الاخير اذا لم يبادر الشيعة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية انفسهم، والا فستتكرّر تجربة شيعة العراق والباكستان وغيرهم مرة اخرى في دول الخليج هذه المرة، والتي ستكون خطيرة جداً لحساسية الوضع في المنطقة.
   انّ مبادرة شيعة دول الخليج لحماية انفسهم بأنفسهم يجنّبهم المزيد من اراقة الدماء وازهاق الانفُس والارواح، كما انّهم سيُجنّبون المنطقة من الانزلاق في متاهات الحرب الطائفية التي يخطّط الارهابيون لإشعالها بمثل هذه التفجيرات الإرهابية الجبانة، فهم لم يتورّعوا ابداً ولا يردعهم شيء ابداً!.
   جرّبوا ان تحموا انفسكم بانفسِكم، ولا تتردّدوا في طلب الحماية الدولية او الإقليمية اذا احتجتم اليها، فقد لا يتمكّن الحمل من حماية نفسه من الذئاب!.
   لماذا حقّ لأسرة آل خليفة طلب الحماية الإقليمية بمجرّد ان احسّت بالخطر يهدد أمنها وعرشها وسلطانها، ولا يحق لغيرها فعل الشيء نفسه؟ علماً بانّ كل حديثهم عن المخاطر التي قالوا بانها أحدقت بهم لم تُصب منهم حتى محجمة دم، اما المخاطر التي تحدق بشيعة دول الخليج فقد أسالت اليوم فقط وبتفجير ارهابي واحد نهراً من الدم!.
   تعلّموا من الدرس الذي شهده العراق، وايّاكم ايّاكم ان تهِنوا او تضعُفوا او تستكينوا او تتكاسلوا او تخدروا او تُخدعوا، فأمامكم أياماً صعبةً جداً، اذا غفِلتم او أخذتكم سِنَةٌ او نومٌ فعدوّكم مستيقظٌ ومستنفرٌ وهو على اهبة الاستعداد، قد يضربكم في ايّة لحظة.
   الحِدادُ وحده لا يكفي، والردع والاستعداد وحدهُ يحمي الدم!.
   لا تتوقّعوا حمايةً من نظام القبيلة، ومن ايّ نوع كان، فهو شريك الارهابي في جريمته، انه مخترق من التنظيمات الإرهابية، وهو حاضنة لها ومموّل.
تحلّوا باليقظة والحذر والمبادرة {فَوَاللهِ مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ في عُقْرِ دَارِهِمْ إِلاَّ ذَلُّوا} فاحذروا انْ {تَوَاكَلْتُمْ وَتَخَاذَلتُمْ حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الغَارَاتُ، وَمُلِكَتْ عَلَيْكُمُ الاَْوْطَانُ}.
   لا تنتظروا ان يأتوكم الارهابيين ليضربوكم، بادروا بكلّ طريقةٍ لمنعهم من الوصول إليكم {فَلَا تَهِنُوا...وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ}.
   اللّهم ارحم الشهداء الابرار، ومنّ على الجرحى بالشّفاء التّام والهِم أسر الضحايا الصّبر والسّلوان، واقطع دابر الارهابيين والتكفيريين.
   تعازيّي القلبيّة الحارّة لشعبنا الابّي المسالم في دولة الكويت الشقيقة.

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/27



كتابة تعليق لموضوع : الكُوَيْت؛ ما بَعْدَ الحِداد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الشريف
صفحة الكاتب :
  محمد الشريف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرجع المدرسي متسائلا : هناك مليون جائع في سوريا من يتحمل مسؤوليتهم؟  : الشيخ حسين الخشيمي

 يا علي مَنْ أنتَ ليقتلوكَ غدراَ؟  : قيس النجم

 سيكولوجيات التحطيم !!!  : د . ميثاق بيات الضيفي

 اللي اختشوا ماتوا يافرعون مصر الخرف !  : حميد الشاكر

 دراسة - تاج الحضارة - ( الهوية ) - المفهوم ** الواقع ** الاشكالية  : طارق فايز العجاوى

 هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية: زلزال بقوة 5.8 درجة يهز الفلبين

 رئيس مجلس المفوضين يبحث سبل التعاون والتنسيق مع محافظ دهوك  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 ذي قار تعلن جاهزية شرطة المحافظة لإستلام الملف الأمني بالكامل  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 كل العرب عبلة ..  : وليد فاضل العبيدي

 علي حسين الخباز .. وقفة تأمل !  : حيدر الحد راوي

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 60 )  : منبر الجوادين

 لماذا الهجوم على الحشد الشعبي؟  : علاء كرم الله

  الايجاز اليومي لعملية قادمون يانينوى (المرحلة الثالثة) ليوم الخميس المصادف 23 اذار

 امريكا خلط الاوراق...الغايات والاهداف  : عبد الخالق الفلاح

 الإصلاح الحسيني للنفس البشرية  : محمد السمناوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net