صفحة الكاتب : قيس النجم

متى ستتعلمون الدرس يا أنفسنا؟!
قيس النجم

عقوبات حاسمة رادعة، بحق المخالفين لفتاوى داعش، أثناء شهر رمضان، منها تقليل عدد ركعات صلاة التراويح، وإقامة مباريات في حلبات المصارعة الداعشية، لإنتقاء الأقوياء، وزجهم لجهادهم المزيف، أخرها عزم هذه العصابة التكفيرية، بناء مدينة ملاهي للترفيه، على أرض قبر النبي يونس، الذي دمره الأوباش الزنادقة، بعد سقوط الموصل قبل عام، وعليه فداعش يمثل لأعوانه، وجهاً راسخاً للعدالة القصوى في نظرهم. 

إن كل ما يتعارض مع مخرجات الفكر الداعشي، يعد خرقاً لا يغتفر يستوجب القتل، لأن هذا يعني معارضة أحكام خليفة الملحدين، ألا لعنة الخالق على خليفتكم أيها الرعاع.

مشاهد حافلة بالصراع الدموي، تثير رعباً أكثر من أشكالهم القذرة، ليثبتوا دينهم المنحرف، ويبرروا وجودهم في العالم، فهم دعاة دين الجهل والإنحراف، ومن لم يلتحق بصفوفهم فصيامه باطل، دون أن يدركوا ان زلزلة الساعة لشيء عظيم. 

العدالة عند داعش، قطع الرقاب، وتمزيق الأجساد، كأسلافهم من شواذ الرجال، في الجزيرة العربية، وعليه فأئمة الكفر، لديهم عقلية معاقة صامتة، تتحرك وفق ما تمليه سيوفهم وخناجرهم، المسلطة ضد الأبرياء، وتلك الأفكار الهدامة قاصرة على عقولهم الساذجة، المليئة بالخرافات والأساطير البدائية، فتصورهم البائس، يوحي لهم بأن دولتهم إسلامية، تحت رعاية سلفية، وهابية يهودية، وفي المجمل فهم مجرد مخلوقات مضطربة، مشكوك في أمرها ونسلها.

عندما إستوطنت تلك الآفة العفنة (داعش) أرض العراق، توقعت أن يكون لقمة سائغة، فرؤوسهم الخاوية ملئت بتخرصات وأباطيل، مفادها دعونا نمزق نسيج الوطن، حتى نحكم بحد السيف، فأخذهم الغرور وهم متناسين، أنها أوهام قابعة في أدمغتهم الملوثة، مع ما توفر لهم من حواضن فاسدة، محاولين النيل من وطنناً، لكنهم لم يجدوا مهرباً غير الموت الزؤام، على يد غيارى الحشد الشعبي، وأبطال القوات الأمنية، ورجال العشائر الأصيلة. 

داعش كيان بدائي متخلف، ستكون نهايته حتمية لا محالة، فهم أكذوبة عوراء في وسط العميان، أخذها الموج الأهوج، وتصفيق المنافقين من الساسة لها، حتى نصبت نفسها وصية على أرضنا الطاهرة، لإقامة دولة الجهل والجهلاء من أذنابهم الفاسدين، الذين إرتضوا لكرامتهم، أن تباع في سوق النخاسة، وتغتصب حرماتهم، فنكصوا على أعقابهم مدبرين.

إن وجه العدالة الحقيقي إتضح في الوقفة البطولية للمرجعية الرشيدة، بإعلانها الجهاد الكفائي، من أجل الأرض والعرض فكانت صفعة مباركة، من اليد الكريمة، على الوجه القبيح!

أكبر عدو للإسلام جاهل يكفر الناس، ومنهم دواعش الفتنة والتقسيم، الذين صافحوا مسوخهم من الإرهابيين، فتوالت المصائب علينا، وتوقعوا أن إخواننا السنة، في منائ عن خطرهم، لكن ما تقوم به داعش من قتل، وإغراق، وحرق، لأبناء الرمادي والموصل، يصب في هذا الجانب، فإذا لم يسمع الأصم صوت السيوف، فأنه سيرى قطرات الدم، تتساقط من أعلى الجسور، وفي الشوارع، فمتى ستتعلمون الدرس جيداً يا أنفسنا؟!

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/27



كتابة تعليق لموضوع : متى ستتعلمون الدرس يا أنفسنا؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدنان طعمة الشطري
صفحة الكاتب :
  عدنان طعمة الشطري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حقائق تاريخية عن حياة سيدنا محمد بن الحمزة المعروف بابي هاشم المدفون في قضاء الهندية ( طويريج )  : الشيخ عقيل الحمداني

 أمل على أجنحة الانتظار  : وسام العبيدي

 بعد عام على تشكيلها . مشروع حكومة العبادي التستر على جرائم حكومتي المالكي !  : علي الزيادي

 البُعد الإنسا-عقلاني في الأربعين الحسيني  : كريم الانصاري

 في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء السادس  : عبود مزهر الكرخي

 اجهاض موازنة 2014 الاتحادية .. مهزلة وخيانة كبرى للعراق  : باسل عباس خضير

 مبلغو العتبة العلوية من مشارف مدينة الحضر : قوات الحشد الشعبي تتقدم بسرعة كبيرة نحو مركز قضاء الحضر

 برلماني عراقي يزوّر كتب رسمية  : علي حسن الخطيب

 لحم إبليس...في قصائد عدنان عزيز دفار  : حسين باجي الغزي

 المرجع المدرسي: "ستكون لكتائب الشعب كلمة آخرى وسنحاسب الدول الداعمة لداعش"  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 ازدهار عهد الطائفية والاثنية لايبشران بالخير       : طارق عيسى طه

 العراق يسير الى المجهول  : مهدي المولى

 الدكتور فرحان باقر : صدام حسين أحالني على التقاعد في مجزرة مدينة الطب !!  : وكالة انباء النخيل

 الجيش سور للوطن  : غني العمار

 أول تحية حب أوجهها إلى نائب برلماني  : صالح الطائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net