صفحة الكاتب : كفاح محمود كريم

افعلها يا دولة الرئيس؟
كفاح محمود كريم

يبدو ان عملية جر الحبل ستستمر طويلا بين الفريقين المتخاصمين رغم انهما يعلنان دوما كونهما شريكان في حكومة مهلهلة عرجاء، تعاني من أمراض كثيرة اقلها انها ولدت مصابة بالكساح رغم انها عولجت في اربيل بأطراف صناعية لكي تحاول عبور الشط على مود نجاح التجربة الديمقراطية، ويبدو والعلم عند الله ان الأخوة الأمريكان يصرون على معالجة الكساح باستمرار المشاركة والاشتراك في المناصب والامتيازات وتحويل الوزارات الى ممالك صغيرة وإمارات ترتع فيها الأحزاب والحركات ولا يحق لكائن من كان محاسبتها او حتى الاقتراب من حدودها!؟

    وعلى ضوء ذلك ستستمر عملية الصراع الخفي وراء الكواليس والبردات التي ستبقى هي الأخرى خير عازل يستر الصراع وصفقاته بل حتى التحالفات من تحت العباية اذا اقتضى الأمر ومصالح القادة الأفذاذ، بينما يبقى العوام يعومون فوق سطح بحر من الخدمات السيئة والبطالة المنتجة للجريمة والإرهاب والمدارس التي ما عاد فيها غير جدرانها وصفوفها المتهرئة وصدى أصوات التلاميذ وضوضائهم دونما تربية أو تعليم!؟

    وفي خضم ذلك يبدو ان الحبل الذي يجرونه قد اقترب من القطع لشدة الجر والسحب، فقد أعلنت العراقية إيقاف الكثير من أنشطتها المشاركية مع الحكومة ومجلس النواب لحين إعلان الآخر الموافقة على شروطهم، وبذلك اعتقد انهم لم يعودوا قادرين على المشاركة ثانية خصوصا وان الطرف الآخر في العملية لا يرحب بهم كثيرا كشركاء مثل ما يريدون هم، وعليه يبدو ان المشهد يقترب من انسحابهم كليا وإعلان استقالة الحكومة، لكي تبدأ مرحلة جديدة ربما يكون في مقدمتها الطلب الى مجلس النواب بإجراء انتخابات عامة مبكرة قد تنتج مشهدا سياسيا مغايرا لهذا المشهد الممل والمرقع، خصوصا وان مظاهرات ساحة التحرير وغيرها أكدت ان الكثير من الناخبين يعضون على أصابعهم ندما لمنحهم تلك الأصوات لمرشحين، لا هم لهم ولا غم الا تلك الامتيازات الباهتة او لترضية أولياء نعمتهم في بعض الأحزاب والحركات التي أوصلتهم الى تلك المقاعد التي تأن ألما وخجلا من جلوسهم!؟

   اعتقد ان المشهد السياسي الحالي لم يعد صالحا وقد ادخل كما يرى الكثير من المراقبين الى غرفة الإنعاش والرعاية المركزة وهو قاب قوسين او أدنى من الانهيار، وحري بدولة الرئيس إعلان استقالة حكومته والذهاب الى تشكيل حكومة أغلبية قوية بالتحالف مع مجموعات أخرى في البرلمان، بعد أن غدت حكومته الأربعينية عبارة عن إمارات للأحزاب والكتل السياسية يصعب عليه او على غيره قيادتها بما يحقق مطالب الأهالي والعملية السياسية في البلاد، ومن ثم العمل من اجل بلورة معارضة قوية أيضا من كتلة العراقية او غيرها ومن يتحالف معها، او العمل من اجل تطوير قانون الانتخابات بما يتيح فرصا أكثر لتمثيل حقيقي للمرشحين في دوائر متعددة، ومن ثم إجراء انتخابات عامة مبكرة لاستثمار نتائج المتغيرات في الساحة الجماهيرية على ضوء ما يحصل الآن في معظم بلدان الشرق الأوسط، فإذا كان نظامنا مصان بديمقراطيته ومؤسساته التي يحميها الدستور والتوافق بين المكونات، ولا خوف عليه من انقلاب او هروب او حرب أهلية، فان الكثير ممن يشغلون تلك المؤسسات لم يثبتوا أهليتهم او إرضائهم لناخبيهم وقد تسلقوا في ظروف غير صحية وبذلك فهم غير مصانين او محميين من السقوط والاستبدال أمام ما يجري الآن!؟

  

كفاح محمود كريم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/04



كتابة تعليق لموضوع : افعلها يا دولة الرئيس؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي دجن
صفحة الكاتب :
  علي دجن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ارض كنعان الحلقة الأولى ... جذور ثورة الإمام الحسين ع -- لبيك ياحسين  : ابو محمد العطار

 إطلالةٌ على ذكرى رمضانيّة: غزوة بدر الكبرى ومناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) الثلاث آلاف...

 حان وقت الانتفاضة فلا تضيع الفرصة يارعد !!؟  : غازي الشايع

 تأهيل محطة ضخ المصب العام في محافظة ذي قار  : حسين باجي الغزي

 سياسة الغراب!!!  : علي حسين الدهلكي

  داعش يفجر 10 منازل تعود لمسيحيين شمالي الموصل

 عشق مودرن!!  : احمد الشيخ حسين

 فيديو قصف واشنطن بصواريخ كوريا الشمالية

 هل يعرف الطالب في المدارس غير الحوزوية حقوقه؟  : الشيخ جميل مانع البزوني

  امراء الكويت شيمتهم الغدر.. فاحذروهم  : علي الغزي

 هل سيعلن العراق إفلاسه هذا العام ؟  : اياد السماوي

 وفاة إيان هندرسون: أشرف على تعذيب «الماوماو» والمعارضين البحرينيين ومات وحيداً مع كلبه!

 لماذا أزعجت نتائج الانتخابات الماليزية السعودية والإمارات

 سوريا...المطلوب أستراتيجية جديدة  : د . عادل رضا

 ومضة .... جواد الأئمة  : ابو فاطمة العذاري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net