صفحة الكاتب : خالد القيسي

السيف ...والإرهاب
خالد القيسي

يذكر التاريخ في تدويناته المتباعدة والمتعقبة لمسيرة العراق الشيء الكثير من الجانب المظلم لفترات مرت على هذا البلد وأهله .. بإيقاع مدمر من ملاحق نشر الرعب المستمرة من قتل واعتداء وتمرد ويزداد البلاء وينقص الرفاه ..ومن الأدوار التي مرت على البلد الظلم الكبير الذي وقع على الناس هو أن أخذ الحق ممن يستحق وإعطائه إلى من لا يستحق. .وهذا تمثل منذ نشأة الدولة العراقية الحديثة ..لعدم وجود وسائل ضبط تحكم وتسيطر على نزوات الحكام الذي تعاقبوا على حكم العراق وخاصة فترة الناصبي سلام عارف ومن تبعه باجرم متعدد إلى يومنا هذا..فهم لا يستخدمون العقل ولا يحدهم قانون ولا دين .. ولا عقيدة كرقيب آثرت في تربيتهم وأنقذتهم من درن الطائفية والحقد المتوارث على نسيج أهل البيت ..يختلقون العلل والوسائل للبعد عن الله وتعاليم الإسلام ..وهذا مستمد من بنائهم وتاريخ مليء بصفات جلف الصحراء من غدر وتسليب وتهريب ..في الجهة المقابلة طائفة تقابل الحقد بالعفو والإساءة بالإحسان وورثة الحقد الأموي بإرث  وهدي النبي الأمي .. هل يستمر سلالة الخواء الفكري والتصحر بنفس السيرة والأخطاء في ضوء بيئة أمنية متردية كانوا السبب المباشر في صنعها وايقاضها ؟ أم فيهم من يصحو ويصحح الدنيا الغالبة .. وإظهار الحقيقة الغائبة ..عن نفوسهم المصابة بمرض طاعون إلغاء الآخر من ناصبة خيمت بظلم قرن من الزمن على صدر العراق واليوم الحاضنة تتمسك بجاهلية عليها غلاف الإسلام بعقد محاربة الدولة وعرقلة عزمها على إعادة قدرات البلد من ما خربته سياسة حكم الفرد الواحد والحزب القائد !! تريد هلاك أمة وتجزئة وطن وضياع شعب في المخيمات الهون وكرفانات البؤس وتحمل جرائم الذل والمهانة وهتك الأعراض من داعش وشيوخ الخيانة سماسرة جهاد النكاح  .. ولكن الوقت لا ينتظر والصمت انفجر وأعطت السماء عرضا الى من تهوي أفئدة الناس إليهم ..السواعد التي تقاتل في سبيل الله .. السيف الأول حامل لواء التطهير ..الحشد الشعبي ..وبدأ التاريخ يعد لصفحة الجهاد وغسل وجه  الأرض من شر الأشرار وكيد الكفار ..ويتحمل هؤلاء النجباء البلاء والآلام والاستهداف والمحاربة في محاولات محو آثار ومآثر خالدة في الدفاع عن الوطن ووحدة ترابه ونسيجه الاجتماعي .معاداة الحشد هوت إلى حضيض عملهم السيئ مع داعش دليلهم والحجة عليهم .. وبقى وسيبقى الحشد ماثل وصامد أمام ريح وعواصف الخائفين والمرجفين منه في دخول الانبار ورمي الحاضنة والنواصب بنبال الحق الذي يمكث في الأرض وأما زبدهم ورغائهم فيذهب جفاء .. جرائم داعش لا تنتهي وخسائرنا مادية وبشرية والعناء والدمار يتعقب النازحين ..ويحصل ويكسب ويتنعم جلسة وسمار الفنادق باحتضان الفكر الغريب ..ولا إحساس .. وعجيب أمرهم بالسكوت والترحيب باحتضان الدواعش لبيوتهم وعوائلهم !! رغباتهم  زائلة .. كما أزيلت رغبات صنمهم الذي جثم على صدر العراق أربعين سنة وذهب الى حفرة المهانة والعار ...وأن غدا لناضره قريب.

  

خالد القيسي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/22



كتابة تعليق لموضوع : السيف ...والإرهاب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عودة الكعبي
صفحة الكاتب :
  عودة الكعبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نقابة المعلمين تحتفل بعيد المعلم وتكرم المبدعين  : نوفل سلمان الجنابي

 رئيس مجلس المفوضين يبحث مع رؤساء البعثات الدولية لمراقبة الانتخابات سير العملية الانتخابية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 أن تكون مجنونا من العقل أحيانا(ج5)  : انور السلامي

  رحم الله امرؤ عرف قدر نفسه ..  : حامد الحامدي

 أمن الحشد الشعبي ينفذ عملية نوعية كبرى لبسط الامن في قضاء آمرلي والمناطق المحيطة به

 مهنة فقدت انسانيتها ... الطب أنموذجا !؟  : غازي الشايع

 كربلاء المقدسة : شرطة الاحداث تشن حملة للقضاء على ظاهرة التسول  : وزارة الداخلية العراقية

 وقفة مع التحالف الدولي..هولاند والعراقيون بين السطور مرة اخرى.  : د . زكي ظاهر العلي

 حرملة  : علي حسين الخباز

 الإمام الكاظم وثقافة ردّ الفعل الهادئ  : د . عباس كاظم

 بيان:بمناسبة الأحداث والتطورات الهامة والمؤامرات الخطيرة التي تتعرض إليها ثورة 25 يناير في مصر الكنانة.  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 رئيس مجلس محافظة ميسان يستقبل شيوخ ووجهاء عشيرة البو علي لانهاء نزاع عشائري .  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

  انصار ثورة 14 فبراير تناشد المجتمع الدولي التدخل لانقاذ ألف معتقل بحريني  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 عشائر الأنبار قامت بإخلاء (71) طالبا وطالبة ينتمون لعدة محافظات من الاقسام الداخلية

 الحكيم والصدر ودوري الأبطال  : حيدر حسين سويري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net