صفحة الكاتب : جعفر المهاجر

حرب وسجن ورحيل-70
جعفر المهاجر

على أبواب  مفوضية اللاجئين وحديث عن الأرض والوطن. 
حين يرحل الأنسان عن أرض وطنه تلك الأرض التي ترعرع بين أحضانها وقضى بين شعابها ردحا طويلا من سنوات العمر  بحلوها  ومرها   يشعر شعورا عميقا بأنه فقد شيئا عزيزا  لاتعوضه أية أرض جديدة مهما كانت ساحرة بمناظرها الخلابة    وشعابها الخضراء ، وجمالها الأخاذ . فمن أول لحظة يطأ فيها  الإنسان أرضا جديدة غير أرضه التي أحبها تتناهبه هواجس شتى هي مزيج من الألم والحسرة والاغتراب والوجد والحنين تمزقه من الداخل وتصبح الحياة بالنسبة له لاطعم لها. كالنبتة التي تميل ألى الذبول بعد قلعها من تربتها وكأن الأرض الجديدة تقول له من أنت أيها الغريب ؟ولماذا تركت أرضك ؟ وكأن  أنظار الناس كلها تتجه  نحوه ، وتحاول التوغل في أعماقه أينما سار. ويدرك هذا الإنسان الذي تغرب نتيجة الاضطهاد الذي عاناه من حاكميه الذين بغوا        عليه وعلى الملايين من أمثاله أدراكا عميقا بأن حقه لن يضيع ولابد  لأرضه التي سيطر عليها الطغاة والمارقون  والقتلة  الذين           استكبروا وعتوا عتوا كبيرا أن تميد تحتهم وتحرقهم وتحيلهم ألى هشيم حتى ولو طال حكمهم البغيض لأنه ضد قانون الله فيتركون قصورهم وحصونهم خلفهم شاهدة على ذلك الظلم تلعنهم الأجيال والتأريخ مهما طال ظلمهم وقهرهم وجبروتهم وهو أمر ألهي محتوم ف(دار الظالم خراب)كما تقول الأمثال وقد قال الله جلت         قدرته في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم   (وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون ألا بأنفسهم وما يشعرون . )123-الأنعام. (فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا أن في ذلك لآية لقوم يعلمون. )52-النمل. وحينئذيسقط الطعاة في مزبلة التأريخ وتلعنهم الأجيال ويخسرون كل شيئ        والأرض تعود لعشاقها الحقيقيين الذين أحبوها وتفانوا من أجلها            وهم تلك الغالبية الساحقة من المظلومين الذين حوربوا واضطهدوا       في أرضهم التي أحبوها وأحبتهم وذاقوا ويلات القهر والظلم والعدوان فيها  دون   أن تجني  أيديهم ذنبا وذنبهم الوحيد أنهم لم يرضخوا لإرادة الحاكم التي أرادتهم أن يكونوا عبيدا أذلاء في جوقة السلطان ومداحين لشخصه ، وخدما  مطيعين لرغباته  وأهوائه    يخضعون  لغطرسته في كل مايرتكبه من آثام. وهو أمر ترفضه النفس الحرة التواقة للحرية   والكرامة التي منحها  الله  للنفس البشرية وأراد الحاكم المستبد مصادرتها من روحه وكيانه       دون وجه حق .والحقيقة الإلهية تقول أن الأرض لمن نشر فيها قيم العدل والحرية والسلام والإصلاح والمحبة والعدالة والرحمة  حيث يقول الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون . )105-الأنبياء. وقد ذكر أسم الأرض  في القرآن الكريم 88 مرة لأهميتها ومكانتها عند رب العالمين لأنها ترمز لأسم جليل وهبه الله للبشرية لكي تعمره بالقيم الروحية العالية والوسائل المادية التي تجلب الخير للبشرية  لتكون مصدر سعادة لها والتي شوهها الطغاة بظلمهم وحروبهم وقتلهم لبني الإنسان من أجل أهدافهم المعادية للقيم الأخلاقية.  وقد أخذت الأرض مساحة كبيرة في أشعار الشعراء  ومقالات الأدباء  وقصص الروائيين ورواياتهم .وهناك من يقول أن أرض الله واسعة وهي حقيقة لايمكن نكرانها ولكن الأرض التي نشأ عليها الإنسان  تختلف عن غيرها فهي المنزل وهي الحنين و الحب والسعادة و الحياة بالنسبة له وقد قال الشاعر :
كم منزل في الأرض يألفه الفتى
وحنينه  أبدا  لأول  منزل
 وأذكر هنا مقطع صغير للشاعر الروسي( فلاديمير فيتسوتسكي )وهو مقطع صغير لكن له دلالة كبيرة فيها الكثير من التحدي لأعداء الحياة  ولمن  يعشق أرضه وتعيش معه كظله الذي لايفارقه حيث يقول:
من قال أن الأرض ماتت؟
لا... فهي حزينة لبعض الوقت
الأرض أم ٌ مقدسةٌ
ستعطي كل مافي وسعها
الأرض ليست كسيحة
بل ستغني...
 ومن أقسى لحظات الحياة أن يقف المرء على  أعتاب  مفوضية اللاجئين يبحث عن أرض تؤويه بعيدا عن أرضه التي وهبها الله كنوزا ليس لها حدود وقعت تحت تصرفات وأهواء أعداء وطنه             من الطغاة فصرفوها على ملذاتهم ورغباتهم الشيطانية وحرموا أصحاب الأرض الحقيقيين منها  فخدعتهم قدرتهم على ظلم الناس          ونسوا قدرة الله عليهم  فراح الإنسان المضطهد والهارب من جحيم  الظلم في وطنه يبحث  عن أحدى الدول الغربية لقبوله في أراضيها بعد اللتي واللتيا والجلسات الطويلة من التحقيق المذل  وطلب أوراق ومستمسكات  لكي يثبت أنه شخص يمتلك جنسية وطنه وأنه  مضطهد في أرضه وهكذا كان . لقد كنت ألتقي في تلك المواعيد        المتعبة التي خصصت لنا للمقابلة وطالت شهورا ألتقينا خلالها  بشرائح كثيرة متعبة منهكة من العراقيين والعراقيات الذين كانوا يتقاطرون على تلك المفوضية في دمشق زرافات ووحدانا وهم في أشد حالات الحزن واليأس والقنوط من الحصول على أية نتيجة      تطمئنهم بقبولهم كلاجئين .وكنا نحن الثلاثة نشترك معهم في ذلك الشعور بعدم الحصول على  تلك النتيجة المرجوة .  كنت أقرأ على  تلك الوجوه المتعبة مآسي الحرب والحصار والقهر وكان منهم العديد الذي دخل تلك الحروب المدمرة  وذاق أهوالها  ومآسيها وما زال يعاني من نتائجها ومن نتائج الحصار التي أنهكت جسمه.  ورأيت  من فقد أبنه أو أبن أخيه أو شقيقه  ورأيت  الأرامل والأيتام الذين كانت دموعهم لاتنقطع بمجرد الحديث معهم عن أحوالهم وظروفهم وما مر بهم . قصص  مأساوية إنسانية لانهاية لها وتتطلب الكثير والكثير من الكتابة عنها كانت مسطرة على تلك الوجوه المتعبة الذابلة. ومعظمهم فقدوا كل شيئ من متاع العمر ولم يبق في ذهن أحدهم   شيئا سوى الذكريات والحسرات المأساوية عن الأرض التي نشأ فيها وتركها قسرا للنجاة بنفسه ونفوس أحبته بعد أن تحول الوطن ألى جحيم ينعم به الطاغوت وأعوانه من ذوي العاهات الأخلاقية  من  الأمن والأمن الخاص والمخابرات والحرس الجمهوري والحرس الجمهوري الخاص وفدائيي صدام والبعث الصدامي الفاشي . وكان أمر  الملايين من طوابير طالبي اللجوء من العراقيين على أعتاب المنظمات الدولية لاتثير         أبدا اهتمام النظام ولا توخز ضميره وأحاسيسه لو بقيت له ذرة من ضمير وأحساس بقيمة الإنسان العراقي. حيث كانت  وسائل الأعلام الصدامية تقيم الأعراس والحفلات على مائدة (انتصار القائد )في هزائمه المنكرة في تلك الحروب الكارثية التي أشعلها وغيبت مئات الألوف من الشباب العراقي وصار للعراق نهر ثالث             يمكن أن يطلق عليه (نهر الأحزان.) .  كانت تلك الدعاية الإعلامية الصدامية الهابطة والتي تجردت من أي موضوعية أو خلق سليم تصور العراق  في تلك الظروف المأساوية وكأنه قد تحول ألى جنة من جنان الخلد. وكان المداحون من وعاظ السلاطين  يطلقون خطبهم  أيام الجمعة لل( القائد المنصور(عبد الله المؤمن ) الذي نصره الله على أعدائه أنتصارا باهرا ) و(أن الله معه مادام هو مع الله )وغيرها من الكلمات الزائفة الكاذبة التي كان يطلقها من تمرس في مدرسة الدجل وقلب الحقائق. في الوقت الذي كان فيه العراقيون يحترقون بجحيم   النظام الصدامي. ولم يسلم حتى كبار الشعراء والمفكرين الذين عشقوا أرضهم ووطنهم  من ظلم النظام حيث ماتوا في الغربة بعيدين عن أحبتهم وأرضهم بعد    بعد أن عاقبهم النظام بأسقاط جنسيتهم العراقية عنهم وكان الجواهري والبياتي مثالان صارخان لتلك الجريمة التي ارتكبها النظام بحق أصحاب الفكروالثقافة الذين تفتخر بهم أممهم لو انتموا  ألى أمم أخرى غير العراق.  أضافة لجرائم النظام  التي يندى لها  جبين الأنسانية خجلا .لقد قال الجواهري الكثير من الشعر الذي يثير الشجون في نفس كل عراقي حر شريف  نتيجة ذلك الظلم الذي لحق به حيث يقول في بيتين يحملان في مضمونهما الكثير من المرارة والألم لكن قلبه كان نابضا  لايخلو من الأمل بعودته لوطنه وأرضه حيث يقول:
أنا عندي من الأسى جبل – يتمشى معي وينتقلُ أنا عندي وأن  خبا  أمل -  جذوة في الفؤاد تشتعلُ وقال في بيت آخر:
سهرت وطال شوقي للعراق  - وهل يدنو بعيدٌ باشتياق؟ ويقول عبد الوهاب البياتي الذي عانى من الغربة الكثيرومات فيها في أحدى قصائده:
في داخلي نفسي تموت
كالعنكبوت
وعلى الجدار
ضوء النهار
يمتص أعوامي ويبصقها  دما ضوء النهار
أبدا لأجلي لم يكن هذا النهار
سأكون لاجدوى ، سأبقى دائما من لامكان
لاوجه ، لاتأريخ لي من لامكان
هكذا كان أولئك الشعراء الكبار الذين عشقوا العراق وكتبوا له أجمل القصائد فجازاهم النظام الطاغوتي  بإسقاط جنسيتهم العراقية لأنهم لم يرقصوا مع جوقة السلطان ويكيلوا المديح له كما فعل غيرهم ممن باع شرفه لأبشع طاغية  في العصر الحديث فتحولت قصائده ألى كتلة من العفن في مزبلة التأريخ . 
وهنا أدون مقاطع   من قصائد كتبتها عن الأرض والوطن في فترات مختلفة تلك الأرض الغالية التي حرمنا فيها أعداء الله والأنسان من استنشاق نسيم الحرية فيها  فاستباحوا حرمتها ونكلوا بأهلها الحقيقيين  الطييبين الذين وجدوا أنفسهم يحترقون  في أتون الرحيل يجوبون الأقطار هائمين على وجوههم لايلوون على شيئ باحثين عن وطن يؤويهم  ولا يملكون سوى الحب والوجد والحنين والذكريات العزيزة  لأرض وطنهم التي لايرضون أن يكون غيرها بديلا. فمن قصيدة بعنوان (الأرض ) أقول في أحدى مقاطعها .  
الأرض حبٌ واشتعالْ
الأرض في دمنا تسري
ليعلو الابتهالْ
الأرض يحضنها الندى
ويحميها الهلالْ
الأرض تطفح بالرؤى
وهي الكرامة  والجلالْ
وأقول في قصيدة طويلة بعنوان (شهقات الغربة على مشارف العيد ):
بعيد عن أزاهيري وصحبي –وولى عن شراييني الشبابُ ثقيل الخطو أمشي في نهاري-وليلي فيه أحشائي تذابُ
حنيني  للديار غدا   لهيبا -  ولن تطفيه هند أورباب’
وعيد  فيه  أشجان  كثارٌ-   فلا ضوء يلوح ولا شهابُ
وفي قصيدة (تشدو طقوسك في دمي ) أخاطب الوطن   قائلا:
توق ألى مدن الشموس
يجلجل في دمي
ونخيلها العالي الجليل
يهز أشرعتي
تلك المرافئ تنزع الأوجاع
من روحي التي تعبت
من الإبحار في ليل المنافي
فيها جلال مبهرٌ
وكأنها في أضلعي
ترنيمة الفجر الرحيب
هناك في مدن الطفولة تستفيق جوانحي
وحروفي الأولى ابتدت من طينها وطقوسها
لتثير في القلب الوجيب
أشتاقها
وأذوب في نفحاتها
وليس ألاها الحبيب
وفي قصيدة (مكابدات الوجد ) أقول:
أيها الطير المهاجر
أنك الآن طليق في الفضاء
أنني أحسد جنحيك وأرنو للفضاء
حينما ينتابك الحزن ويطويك الجمود
تطلق الجنحين .. تجتاز الحدود
باحثا عن وطن يؤويك من غول العناء
وأذا حل الغروب
تلتقي بالعش في أحلى لقاء
ثم تغفو مستريح البال .. تهفو للغناء
وفي قصيدة (أغنية للوطن ) أقول:
لاشيئ أجمل في الدنيا
من طير يصدح فوق الغصن
في فجر بلادي
لاشيئ أنقى في الدنيا
من سنبلة ذهبية
تتهادى في حقل يزهو بالخير
في حضن بلادي
لاشيئ أروع في الدنيا
من وردة جوري
تتفتح في أرض بلادي
لاتوجد أشجار في الدنيا
أزهى من نخل بلادي
 و من قصيدة (فصول في غربتين) أخترت هذا المقطع:
 من ليالينا تعبنا
من فحيح الريح .. من موج البحرْ
وشعرنا بلهيب الروح في غربتنا
 كأنا ننصهرْ
وصلبنا ألف مره
وأكلنا الطحلب المر وأصلاب الحجرْ
واصدمنا بالتلالْ
وسقطنا في تجاويف الحفرْ
وكأنا قد رقدنا في سقرْ
كل روح صبة منا أحست بالخطرْ
فتدانينا اشتياقا
وتبادلنا النظرْ
نسأل الأشجار لو تعطي ثمرْ
نسأل الأنهار لو تروي الصحرْ
نسأل الأحلام والآمال لو تنو زهرْ
ومن قصيدة منفيون يا وطني أخترت هذا المقطع:
وياوطنا نشأنا فيه أجيالا نناغيه
مدى الأعوام نعشقه
ونفديه بأرواح لنا هامت
على أعتابه ولهى
يدوي صوتنا دوما
عراق قد عشقناهُ
عراق ليس ألاهُ
وطول العمر نحفظه ونرعاه ُ
نقبل رمله الغالي
وفي الآفاق في شتى روابيه
نحب الأرض والإنسان والأطيارْ
نحب النخل والأشجار  والأزهارْ
وكم صغنا من الأشعار موالا لعينيه
لحاضره وماضيه

 أكتفي بهذه المقاطع القليلة التي من قصائد الغربة التي كتبتها      ونشرت قسما منها في مواقع ألكترونية مختلفة وهناك قصائد كثيرة دونتها لايجمعها ديوان لقلة ذات اليد وتعتريني الحسرة وأنا أرى في بلادي اليوم  من يهذي  بكلمات لالون لها ولا طعم ولا رائحة              يتراقص معها في الفضائيات التي مسخت الثقافة مسخا وتطبع على شكل (دواوين ) وتنتشر في الأسواق كبضاعة فاسدة تسمم العقول  والأرواح لأن هذا (الشاعر) من الحزب الفلاني وذاك (الكاتب ) من الجهة الفلانية المتنفذة بعد سقوط الصنم في ديمقراطية العراق المزيفة التي يتصارع فيه المتصارعون على كراسي الحكم  حيث                سيطرت المافيات التابعة للأحزاب المتنفذة على كل مظاهر الحياة في العراق ومن ضمنها المظهر الثقافي الذي أصبح في وضع لايحسد عليه.       
استمرت مراجعتنا لمفوضية اللاجئين لستة أشهر تخللتها عدة جلسات تحقيقية وفي كل جلسة كان المحقق يطالبنا بأوراق جديدة  وكأن لسان حاله يقول لنا لافائدة من مراجعاتكم هذه وحين كنا نذهب ألى ذلك المكان نشعر باليأس من الحصول على نتيجة ايجابية لكثرة اللاجئين أولا وقلة  الحاصلين منهم على صفة   لاجئ من تلك الأعداد الكبيرة من العراقيين البؤساء.  وأخيرا حصلنا نحن الثلاثة  في بداية عام 2001م على صفة (لاجئين ) بعد تلك الجلسات الطويلة والانتظار الطويل. ومنحنا ورقة تثبت   ذلك مع مبلغ شهري بسيط ومراجعة مجانية لأطباء معينين من قبل المفوضية  وطلب منا ذكر أسم الدولة التي نرغب باللجوء أليها وهو أمر غير مضمون كما أخبرنا  وطلبنا دولة (السويد ) وكان علينا أن ننتظر فترة أخرى ريثما يأتي الجواب من تلك الدولة التي طلبنا اللجوء أليها بقبولنا أو عدمه  وانتظرنا  في أتون نذر الشر  الجديدة التي بدأت تكفهر في أجواء العراق بعد أن  فاز الجمهوريون من جناح اليمين المتطرف  بزعامة بوش الابن الذي   تولى الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية  في مطلع عام 2001م  فرددت مع نفسي قول الشاعر:
حتى متى أنا في حل وترحال
وطول هم  بأدبار  وأقبال
أكابد الدهر لاأنفك مغتربا
عن الأحبة لايدرون ماحالي
في مشرق الأرض طورا ثم مغربها
لايخرج الموت من ذكرى على بالي.
وكان ذلك لسان  حال الملايين من العراقيين المضطهدين الذين هم في مثل حالي.
السويد
4/6/2011م

  

جعفر المهاجر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/04



كتابة تعليق لموضوع : حرب وسجن ورحيل-70
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محي دواي التميمي
صفحة الكاتب :
  محي دواي التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سُرّ ما خَطرْ!!(22,21)  : د . صادق السامرائي

 منتخبنا الوطني يتفوق على نفسه ويحقق فوزه الاول في خليجي عشرين  : زيد السراج

 بيان : وزارة الخارجية تدين وتستنكر الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت كندا وفرنسا  : وزارة الخارجية

 فرات الرزايا زفرة على أعتاب فاطمة  : حسين بن ملا حسن آل جامع

 جواد العطار: المصالحة المجتمعية خطوة مهمة في استتباب الامن  : جواد العطار

 الدولار يظل قويا بدعم مؤشرات إيجابية من قمة ترامب وكيم

 الفساد وامتيازات المسؤولين سبب النقمة.رسالة الى مجلس النواب  : فارس العراقي

 العمامة فخرٌ وكرامة  : جعفر زنكنة

 اللاعنف العالمية: التحالف العربي يذكي الفتنة في اليمن وينكل بمواطنيه  : منظمة اللاعنف العالمية

 المالكي يطالب بالتغيير  : عبد الكاظم حسن الجابري

 صمت الحملان  : عدوية الهلالي

 نجاح التغيير وثمن مكافحة الفساد  : سلام محمد جعاز العامري

 من (يتضامن) مع من؟  : بشرى الهلالي

 شموع الخضر *  : بشرى الهلالي

 الحكم على محافظ نينوى السابق بالحبس الشديد لاستغلاله منصبه الوظيفيَّ  : هيأة النزاهة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net