صفحة الكاتب : كفاح محمود كريم

كوردستان هي التي تسأل؟
كفاح محمود كريم

 قبل عدة أيام وجهت اللجنة التحقيقية النيابية المشكلة للنظر والتحقيق في سقوط الموصل المخزي أكثر من خزي سقوط بغداد والعراق برمته في نيسان 2003م، مجموعة من الأسئلة إلى رئاسة إقليم كوردستان حول هزيمة فرق الجيش العراقي في كل من الموصل وتكريت والانبار وكركوك وديالى، وهي أكثر من أربع فرق بكامل أسلحتها واعتدتها التي تجاوزت عشرات مليارات الدولارات من احدث الأسلحة الأمريكية، هذه الفرق التي كان يقودها جنرالات بأمرة القائد العام للقوات المسلحة العراقية نوري المالكي ومكتبه، أسئلة اقل ما يقال عنها إنها جاءت معبرة عن تركيبة غريبة من الأمراض وعقد النقص التي يعاني منها أولئك الذين صاغوا الأسئلة بطريقة سطحية وسمجة، حيث حاولت ببلاهتها واستغفالها للرأي العام إغفال الأسباب والمسببين الحقيقيين لكارثة الموصل وصلاح الدين والانبار وفيما بعد مركز الرمادي التي سقطت بذات الأسلوب والطريقة!

     لقد اتضحت وفضحت عارات سقوط الموصل وشقيقاتها من المدن المستباحة في غرب البلاد، لا من قبل عصابات داعش الإرهابية بل من أولئك الذين تسلقوا سلم الديمقراطية ليؤسسوا دكتاتورية جديدة أعمدتها آلام وعظام آلاف البشر من أبناء العراق سنة وشيعة، كوردا وعربا، مسيحيين وايزيديين وصابئة مندائيين، الذين حاولوا إقصائهم تحت يافطة الأغلبية البرلمانية، في بلاد يئن غالبية سكانها تحت وطأة الفقر والعوز والفاقة وتعددية الولاءات وفقدان مفهوم المواطنة واستخدام مفاتيح الغرائز بأبشع صورها من خلال استغلال انعدام الوعي والسطحية التي أورثها نظام البعث لخلفائه اليوم، فقدموا الموصل وتكريت والرمادي وديالى وعشرات البلدات والقرى قربانا لأهدافهم التي ارتكزت على مبدأين مهمين؛ الأول استباحة داعش لهذه المدن لتؤدب السنة المزعجين لحكمهم، ومن ثم ثانيا لتكون خنجر خاصرة لكوردستان التي فضحت تخلفهم وأظهرت عوراتهم في الفساد والفشل في إدارة الدولة، ولإيقاف نموها وتطورها، خاصة وأنهم فشلوا في إقناع الآخرين من شركائهم الأقربين والأبعدين بولايتهم الثالثة، فذهبوا إلى خيار إسقاط الموصل وتسهيله بل وتعجيله، لكي يكون احد أهم أسباب فشل أي حكومة لاحقة بعدهم؟

     أسئلة عبرت عن الكم الهائل من الكذب والادعاء والفشل، وإسقاط ما في دواخلهم على الآخرين لتمرير وتمويه الأسباب الحقيقية والمسببين الحقيقيين في تلك المسرحية المأساوية المشبعة بالحقد وروح الانتقام، أسئلة ردت على أعقابها لأنها فعلا لا علاقة لكوردستان بهذا الخزين من الكراهية والادعاء والتخلف، فكوردستان هي التي تسأل باستحقاق دماء آلاف الشهداء والجرحى وأروع صور البطولة والصمود والانتصار، كوردستان التي قاتل أبنائها وبناتها دون أن يسلموا اطلاقة واحدة للعدو حتى وان كانت أرواحهم فداء لذلك، كوردستان ورموزها في التضحية والصمود والانتصار في كركوك ومخمور وكوباني وتل الأبيض وسنجار وزمار وجلولاء والسعدية واسكي موصل والسد، وكل المدن والقرى التي تم تحريرها ورسم حدودها الطاهرة بدماء البيشمركة، ولأجل كل ذلك..

كوردستان هي التي تسأل وعلى الآخرين الإجابة!

 

  

كفاح محمود كريم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/18



كتابة تعليق لموضوع : كوردستان هي التي تسأل؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . مهند محمد البياتي
صفحة الكاتب :
  د . مهند محمد البياتي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شركات الطيران العالمية تصدر تحذيرا بشأن التوترات التجارية

 زيارة الجبير وتراجع المشروع السعودي  : عمار العامري

 لعبة اردوغان الخبيثة لانقاذ داعش الوهابية  : مهدي المولى

 أقرأ من ابسط حقوق الانسان (التعليم ) الحلقة الثانية  : علياء موسى البغدادي

 قصيدة : تحية اكبار الى حشدنا الشعبي  : السيد مرتضى القزويني

 السعودية وقطر. الوجه والظهر!  : ضياء المحسن

 القاعدة كانت هناك  : هادي جلو مرعي

 موقف المرجعية من التصريحات القومية والطائفية  : الشيخ جميل مانع البزوني

 كونوا أحراراً في دنياكم...هديةُ الحسين الى الإنسانية  : صالح المحنه

 سالم حواس الساعدي وفاضل جيتي وحسين الموسوي يقدمون تقريرهم للمحكمة ضد الزميل الصحفي ماجد الكعبي  : مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين

 محمود درويش وبابلو نيرودا وقصيدة مجهولة (لم تصدر في ديوان)  : اوس داود يعقوب

 القوات العراقية تكشف لغز إختفاء فتاة ألمانية انضمت لداعش

 اوقفوا قتل الشباب  : ابتسام ابراهيم

 الثأر غابة العالم  : ابراهيم امين مؤمن

 حكايات عن الاحتلال الامريكي للعراق  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net