صفحة الكاتب : خالد القيسي

أحلام وردية .. وهجمة دموية
خالد القيسي

 منذ طفولتي كنت  مفتونا بأشياء أكبر من عمري ولم أكن فعالا أو ناشطا عندما حلمت ان أصبح لاعب كرة قدم مشهور تصفق له البنات أو كاتب وشاعر يشار إليه بالبنان وموضع إعجاب أو طبيب تتوسل إليه الناس بإطراء أو طيار يجوب بقاع العالم ويحمل مسؤولية أمن وحياة أكثر من ثلاثمائة راكب .. حاولت جادا وجاهدا  أن أفلح في أحداها ولم أوفق !! ولكن الكثير من أحلام اليقظة التي تتحقق فيها رغباتي وتطلعاتي ترقص في الهواء..  والكثير الكثير من القتال مع الوهم والوقت والحظ الذي عبر الستين سنة لم تكن هناك حقيقة سوى نص كم في مجال الكتابة والمهنة ..أردت ان أكون سعيد في فهم خاطئ لصياغة الوسائل التي توصلني الى ساحل الأمان وقضيت معظم عمري في متاهات ولم افرح باستثناء الصداقة القوية للعناوين التي تدور في رأسي وطريقة تفكيري وسير حياتي التي أجبرت فيها  أن أرعى تلك العائلة الصغيرة دون أن اعرف إني أغلقت منافذ تطلعاتي والسير في خط مستقيم ولم أدرك أن الغايات متحصله في متوسط العمر ..وعندما أراجع حساباتي أدرك تماما اني سعيت وراء أشياء لم تكن أكثر من رؤية سراب ..وأحسب ان الزمن هاجمني بقسوة ودفعت ثمن أخطائي ولا زلت أشعر بعد فوات الأوان أن غاية ما نتمناه يأتي بفرصة غير مناسبة في اليقظة أحيانا .. وليس في النوم دوما .. وكما حصل لي بميراث نائم عشرات السنين قدم وتحصل في وقت غير سار !! ولكن ما يقلقني اليوم العيش وسط بيئة شديدة العداوة ..وتحكمنا قوة تجعل خطواتنا نضعها في حقل ألغام عظيمة الخطورة تهدر حياتنا بلحظة شاذة !! وبهذا يضيع التوجه وينحرف المسار ولم يعد هنالك ثمة فجر وضوء نهار ينير حقول حياتنا في جعل العراق وطن لان غربان الشر واللاانسان تتمكن وتحوم حولنا وحرمتنا حتى من العيش الهادئ والمستقر فيه .. نحن متهمون من فكر سيء وكلفته باهظة.. خيام منتشرة حول وداخل المدن ..نساء سبايا .. وأطفال تعد وتدرب أن تفجر وتقتل .. وعندها لنا الحق في أن نسأل أنفسنا أين المفر والمستقر في أشد أزمة ارتباط بيننا وبين وطن سالت فيه دمائنا بتفجير سيارة أو حزام ناسف أو عبوة رصيف لإسلام معلب بفتاوى الجهل .. !! أم استسهلنا العيش في المنافي في مشارق الأرض ومغاربها وان ظل الشوق ثابتا ووفي لتربة وماء الرافدين وما هو السر المرافق لهذا الوصل !! لماذا أرى شعبي محروم تماما من النموذج الغربي في حياة حرة كريمة .. ونحن هنا نعيش توجعات لم تأخذ مداها ولا مساحتها ولا أدري إلى متى ؟ وجراحا ت صفع آمالنا في البشرة البيضاء والشعر الذهبي والعين الزرقاء .. هل نحن مرضى ومحرومون !أم ان العاصفة السوداء  الآتية من قلب الصحراء لعنة مفاهيم القرون الظلامية لم تأخذ من العتمة ما اغتنمت  من الفرص بعد !! وحتى لا ندخل في تفاصيل العتمة لشعب من طراز خاص لا يملك زمام نفسه ..ولا يخضع للآخرين .. وأطيافه ند للآخر.. وعسى أن يساعده الدهر في تحقيق تطلعاته ..وأحلامي الوردية .. ربما يكون قد أسدل الستار علينا بهجمة همجية. ونغط في نومة أبدية .. حينها .. لا عينا ترى ولا قلب يحترق !!
 

  

خالد القيسي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/16



كتابة تعليق لموضوع : أحلام وردية .. وهجمة دموية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : القاضي منير حداد
صفحة الكاتب :
  القاضي منير حداد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قمة الدوحة والخلافات المتفاقمة  : عبد الخالق الفلاح

 30 شهيدا وجريحا في حصيلة أولية لتفجير انتحاري في بغداد

 المالكي أوقف المد الداعشي  : خالد مهدي الشمري

 لماذا الزواج الجماعي؟  : جواد ابو رغيف

 العتبة العلوية المقدسة تقيم ندوة تناقش البُعد التاريخي لموقف أهل الكوفة من نهضة الإمام الحسين  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 رئيس الوزراء يوجه بزيادة حصة الوزارة من وقود الكازاويل من (1500م3)الى (4500 م3)يومياً  : وزارة الكهرباء

 يموت الإرهاب الفكري بموت الدين الذي أنتجه!  : قيس النجم

 مدينة الشوش مقبرة النبي دانيال{ع}  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 كهرباء كركوك تعلن التوقف التام للطاقة في عموم البلاد بسبب الحرارة والحمولة الزائدة  : وكالات

 شهر نوفمبر الاسود على ايران  : سركوت كمال علي

 التجارة ... تدعو دوائر الدولة للتعاقد مع افرانها الحكومية لسد حاجتها من الصمون  : اعلام وزارة التجارة

 بابل : القبض على عدة متهمين بينهم بتهمة "الإرهاب" وضبط كدس من الاعتدة هذا ما عثر عليه بداخله  : وزارة الداخلية العراقية

 جولات ميدانية ورقابية لمتابعة تجهيز المفردات الغذائية في مخيم حسن شام في الموصل  : اعلام وزارة التجارة

 أنباء غير مؤكدة عن استشهاد الشاب عقيل عبدالمحسن بعد تعرضه للإصابة بالرصاص من قوات المرتزقة  : الشهيد الحي

 وقفات مع السيد كمال الحيدري في الادعاء بأن في القرآن اساطير...3  : د . هاشم سلمان الموسوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net