صفحة الكاتب : حميد الموسوي

العراق كما يريده اشقاؤه
حميد الموسوي
ماتزال بعض الانظمة العربية تتعامل بجفاء وفوقية مع الحكومة العراقية- بعضها تخشى قوته وتسعى لان يبقى مريضا مشلولا انطلاقا من ثارات زرعتها سلطة صدام البائدة ..ولاتؤمن بان العراق الجديد لا تربطه صلة بحكومات التسلط والعنصرية والغطرسة المنقرضه .
الكثيرون من العرب ونقصد الانظمة الحاكمة ،والانظمة الوراثية والتسلطية تحديدا رأوا  في العراق الجديد لبنانا جديدا حين فاجأهم باسقاط اصنام الدكتاتورية وتوجهه الى النظام الدستوري الديمقراطي بمؤسساته المدنية وحركاته واحزابه الحرة وصحافته واعلامه المستقل وبرلمانه المنتخب.
وهذه الحقائق الميدانية كافية لان تكون اسبابا -في نظر البعض ممن يخشون رياح التغيير ويرتعبون من اسم الديمقراطية- وجيهة في مقاطعة النظام الجديد ومنع رياح التغيير فيه من الانتشار، بل وصلت في بعض الاحيان الى مرحلة تغذية مناطق التوتر وبؤر الفتن وفتح الحدود امام كل من يريد الدخول الى العراق ويعيث خرابا بمقدراته وقتلا بشعبه، مع ان العراق كان وما زال ظهيرا مخلصا لجميع اشقائه العرب وعمقا ستراتيجيا لجغرافية الوطن العربي من اقصاه الى اقصاه. وطيلة الاعوام المنصرمة من عمر العملية التغييرية في العراق ظل العراقيون -ومازالوا وعلى كافة المستويات الحكومية والبرلمانية ومؤسسات المجتمع المدني- يناشدون اخوتهم العرب التواصل واعادة العلاقات الدبلوماسية وفتح صفحة جديدة بدل صفحات سود شوهتها سلوكيات السياسات الهوجاء للسلطة السابقة لكن الاستجابة كانت بطيئة وخجولة من بعض الاشقاء وجافية من البعض الاخر.وما يحز في النفس ان جميع دول العالم جددت علاقاتها الدبلوماسية واعادت سفاراتها الى بغداد كما قام عدد كبير من رؤساء الدول بزيارة العراق وعقد اتفاقات سياسية واقتصادية وثقافية طويلة الامد بينما ظلت الانظمة العربية مترددة او مجافية مع علمها ان الغمة انجلت وان العراق تجاوز المحنة وقضى على بؤر اثارة الفتن وقواعد الخراب والتدمير وبدأ عملية البناء والاعمار. 
لاشك ان الحاحنا على التواجد العربي على الساحة العراقية نابع من عمق ارتباطنا بمنظومتنا العربية وتاريخها المجيد، وحرصنا على الحضور العربي مردّه تقليل الفجوة بين الاشقاء العرب والحفاظ على نسيج الاخوة الذي مزقته السياسات العابثة، وعدا ذلك فان العراقيين تنبهوا لما يراد بهم ووعوا حجم المؤامرة التي استهدفت وحدتهم وخرجوا من اتون المحنة اصلب عودا واصحّ بدنا.

  

حميد الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/14



كتابة تعليق لموضوع : العراق كما يريده اشقاؤه
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زينة محمد الجانودي
صفحة الكاتب :
  زينة محمد الجانودي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرجعية بين فشل سياسي ونفاق اجتماعي..!  : شهاب آل جنيح

 المديرية العامة للتنمية الصناعية تمنح ( 18 ) أجازة تأسيس لمشاريع صناعية جديدة في شهر نيسان  : وزارة الصناعة والمعادن

 ما هي أهمية وفوائد "التفكير النقدي"؟  : ا . د . محمد الربيعي

 اعتماد نظام سانت ليكو في انتخابات عام 2018 غبن للقوائم الصغيرة  : احمد محمد العبادي

 مستشفى الاطفال التعليمي في مدينة الطب يصدر احصائية توثق الانجازات في مجال اجراء العمليات الجراحية  : اعلام دائرة مدينة الطب

 الشرطة الاتحادية تبطل مفعول عبوة ناسفة قرب مستشفى ابن النفيس في بغداد

 محافظ كربلاء يكرم ملتقى الرافدين للحضارة والثقافة درع كربلاء للإبداع  : خالد مهدي الشمري

 مشاهد تسمو فوق مشاهد  : رجاء الهلالي

 استفتاء اقليم كردستان: مغامرة لضمان المصالح  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 حفر وفحص 28 بئراً مائياً في النجف

 وقفه ...في مشهد عراقي  : د . يوسف السعيدي

 ممثل المرجعية الشيخ الكربلائي يدعو للاهتمام بالمنظومة الاخلاقية والاجتماعية ويحمل الدولة المسؤولية الأكبر في رعاية الوطن والمجتمع

 المرأة العراقية ودورها على الرأي العام العربي والمحلي  : سعد محمد الكعبي

 خلق المستحيل  : فاروق التميمي

 وكيل وزارة الصناعة والمعادن الاداري يلتقي وجبة جديدة من المواطنين والموظفين في شركات الوزارة العامة للنظر بطلباتهم وشكاواهم وايجاد الحلول المناسبة لها  : وزارة الصناعة والمعادن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net