صفحة الكاتب : د . عباس الامامي

معارضة الحشد الشعبي معارضة للاسلام وللدستور العراقي
د . عباس الامامي

 وردتني فكرة المقال هذا انطلاقاً من الاعتقاد الراسخ لدى المسسلمين الشيعة الامامية بوجه خاص من أنَّ المجتهد الجامع لشرائط الفتوى هو النائب العام للامام المهدي (عليه السلام)، فحكمه يعدُّ بمثابة حكم الامام المعصوم الذي هو حكم رسول الله (ص) والذي بدوره حكم الله تعالى من جهة. ومن جهة أخرى ورود مصطلح المرجعية الدينية في ديباجة الدستور العراقي، وكان هذا المقال.

الحشد الشعبي شرعاً:

قد لا نجد بين كلمات فقهاء الشيعة الامامية إجماعاً على مسألة كما نجده في مفهوم «حكم المجتهد» في موضوع من المواضيع المطروحة في الساحة، ولهذا قالوا كنموذج: (حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه حتى لمجتهد آخر ، إلا إذا علم مخالفته للواقع ، أو كان صادرا عن تقصير في مقدماته)([1]) وما شابه من تعابير مختلفة تؤدي لنفس المعنى. ولا ندخل هنا في بحوث فقهية حول ولاية الفقيه وفق نظرية الحسبة، أم وفق نظرية ولاية الفقيه العامة او المطلقة، وعلى كل النظريات يكاد اجماع الفقهاء قائم على عدم جواز نقض حكم الحاكم الجامع لشرائط الافتاء وهو الفقيه المجتهد. وحكمه هو حكم شرع الاسلام في زمن غيبة الامام عليه السلام وفق مبادئ المذهب الشيعي في هذا المجال.

ولا أدخل في هذه العجالة بتفاصيل دخول (داعش) الى العراق، وأسبابه والجهات الداعمة لها، والأطراف الحاضنة لأفرادها، والكتل والأشخاص السياسية المؤيدة لها. لكن لا يشك إثنان في أن (داعش) شكل خطراً على العراق شعباً وحكومةً، وأن الحكومة عجزت من صدِّها والدفاع عن أرض العراق وشعبه لخيانة بعض القادة الأمنيين والسياسيين وانسحاب قطعات كبيرة من القوات الأمنية من الجيش والشرطة الاتحادية أمام تقدم داعش سواء في الموصل وكركوك وصلاح الدين وديالى وأخيرا في الأنبار.

فلما لاحظت المرجعية الدينية الموقف المحرج ووفقاً لمسؤوليتها الشرعية المناط على عاتقها بالدفاع عن أعراض الناس وممتلكاتهم وأرواحهم اضطرت لإصدار فتوى بالجهاد الكفائي على العراقيين الساكنين في داخل العراق دون المقيمين في الخارج. وبعد فترة ألحق بتلك الفتوى وصايا للمجاهدين طالبتهم الالتزام بتلك الوصايا، والتي هي مجموعة اخلاقية متكاملة للمجاهدين في جبهات القتال. فكان أثر الفتوى واضحاً أمام أنظار العالم أن تمكَّن العراقيون من إيقاف تمدد (داعش) في الأراضي العراقية، بل تمكنوا من طردهم من كثير من المناطق والأراضي التي استولوا عليها واحتلوها.

فالفتوى الصادرة من المرجعية الدينية تعدُّ حكماً شرعياً في شريعة الاسلام وفق مبادئ الفقه الشيعي وقواعده وطريقة تفكيره، ومخالفة مثل هذا الحكم تعدُّ مخالفة صريحة لضرورة من ضروريات الاسلام، لأن حكم الفقيه الاعلم الجامع للشرائط المقبول لدى عامة الناس نافذ في الامور التي يتوقف عليها نظام المجتمع وليس لأحد نقضه. ولا يخفى أن سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني يعدُّ من أعلم المجتهدين في زماننا المعاصر وفق آراء الكثير من أهل الخبرة في هذا المجال.

ولو تم غضُّ النظر عما ذكرناه أعلاه بكل تفاصيله، إلا أنَّ وقوف المرجعية الدينية وأخصُّ بالذكر سماحة المرجع السيستاني الى جانب العملية السياسية وترشيدها لها من اليوم الأول الى دعوتها للانتخابات والى كتابة الدستور ومعارضتها لدرج (قانون إدراة الدولة للمرحلة الانتقالية) ضمن عمل مجلس الأمن الدولي، والى معارضتها للاحتلال ومقاومتها إياه بطريقة تحفظ مصالح العراق وشعبه من دون تعريض افراد الشعب للقتل وهدر دمائهم واخيرا الى اخراج المحتل من العراق والى محاربتها للطائفية ووقوفها امام الارهابيين والى مواقف لا يمكن عدُّها في هذه  العجالة ألا يعطي مبرِّراً للمرجعية الدينية بأن تصدر أمراً للشعب العراقي لمقاومة الارهاب المصدَّر الى العراق تحت مسمّى داعش؟ ألا تعدُّ مخالفة أوامره مخالفة للمصلحة العراقية العليا؟

وطبيعة الحال أنه ومنذ بزوغ فجر السيستاني على العراق خاصة والعالم الاسلامي بشكل عام لم تصدُر من سماحته فتوىً ولا بيان يحمل إشارة ولو من بعيد الى شيءٍ من الطائفية والانحياز لجهة، أو الى تقسيم وتمزيق وحدة المجتمع العراقي، بل بالعكس هو التمام بعينه أن سماحته دعا دوماً الى الوحدة والتكاتف والتآلف في أحلك الظروف السياسية والأمنية التي مرَّ بها العراق، ونادى بالدفاع عن ابناء السنَّة قبل الشيعة، وعن غير العرب قبل العرب، وعن غير المسلمين قبل المسلمين، بل حتى عن الأجانب المقيمين في العراق (كالفلسطينيين وغيرهم) قبل العراقيين، بوصفه أن الشعب العراقي أمةٌ واحدةٌ وأبناؤه مواطنون متساوون أمام القانون بعيداً عن أي نوعٍ من أنواع التمييز، وأنَّ العراق بلدٌ واحدٌ أرضاً وشعباً، وأرضه لا يقبل التقسيم، وأن قوة العراق بوحدة شعبه الوطنية. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ألا يكفي كل هذه المواقف الوطنية والشرعية والأخلاقية والدستورية للامام السيستاني أن يكون الحشد الشعبي الذي نادى سماحته بتأسيسه حشداً يمثِّلُ كل مكونات الشعب العراقي؟

فما دام الأمر كما نقرأه فإنَّ مخالفة ومعارضة الحشد الشعبي أو العمل بكل ما يقلِّلُ من شأنه في مقاومته للإرهابيين (داعش وغيرها) تعدُّ مخالفةً لأحكام الشرع المبين.

 وأما الحشد الشعبي دستورياً:

فإن ديباجة أي دستور لأي بلد تحمل عادة فلسفة الدستور الذي تنبثق منه المواد الدستورية بما لا تتعارض معه، فعليه يعدُّ فقهاء الدستور والقانون الديباجة جزءاً من الدستور، ويكون كل مفهوم ورد فيه واجب الالتزام به وتطبيقه كأي مادة قانونية، وكل فعل يصدر من أي جهة ورد إسمها في الديباجة فعلاً دستورياً يعاقب القانون مخالفته، أو العمل ضده، لأنه عمل ضد الدستور ومخالفة صريحة له.

يقول الدكتور أيمن سلامة في توضيح ما أعلاه: (ديباجة الدستور تُعد بمثابة مدخل له، وتتضمن الديباجة عددا من المبادئ، أو الأسس، أو الأهداف، أو علل بعض الأحكام، أو التوجهات الدستورية، بل أن الديباجة تمثل بمجموعها ايجازا لأغلب منطلقات الدستور، ومرتكزاته، وهي بهذا الوصف قد تمثل وسيلة من وسائل تبيان النصوص الدستورية، وايضاح معانيها. وفي ذات الوقت تتضمن ديباجة الدساتير ما يشد الأمة، والمجتمع إلى تاريخهما، وبصفة مبدئية فان ديباجات معظم دساتير العالم لا تشكل قواعد معيارية، بقدر ما تعكس افصاحات عن النية، أو خطابات تعبوية حضارية تعكس ثقافة المجتمع وتحفظ حضارته في قالب دستوري يرتضية الشعب.

واذا كانت ديباجة الدساتير تمهد لمتونها، فمن الطبيعي أن تكون سائر نصوص الوثيقة الدستورية امتداداً منطقياً يتسق مع ما ورد في الديباجة، تتممها، وتمتنها، وتؤكدها، ولا تخرج عن الغايات المستقاة والمستلهمة لما أتت به الديباجة .

لقد اختلفت مدارس الفقه الدستوري في تحديد ماهية القيمة القانونية لديباجة الدستور ومدي الزامية نصوص الديباجة مقارنة بمتن الوثيقة الدستورية ذاتها، وهل يمكن فصل الديباجة عن متن الوثيقة، واعتبارها بالتالي مجرد نصوص تكميلية ليس إلا، أم أنها وحدة عضوية من ذات المنتج الدستوري تنتج ذات الآثار والالتزامات الدستورية التي يحوزها المتن الدستوري المشار إليه، ان المدرسة التقليدية القديمة في الفقه الدستوري كانت تنظر الي ديباجة الدساتير باعتبارها نصوص تكميلية من أجل تضمين المنظومة الحقوقية ما فاتها من مكتسبات اجتماعية، وثقافية، وغيرها في لحظة تاريخية معينة. ومن هنا فقد سعت الجمعية التأسيسية في فرنسا – علي سبيل المثال – و في عام 1946م الى تضمين ما سمته: المبادئ الضرورية للعصر في مقدمة دستور عام 1946م، فقد حرصت هذه الوثيقة على تعزيز مبدأ المساواة، وأكدت حقوق العمال، وألزمت الدولة بتوفير ضمانات تحقيق هذه الحقوق .

جدير بالذكر أن المجلس الدستوري الفرنسي كان قد قضى في عام 1981م بأن ديباجة دستور عام 1946م ليس سوى أحكام تكميلية، وأن نصوص الدساتير والاعلانات التي سبقت هذه الديباجة هي في حد ذاتها أولى على الديباجة.

ويسير الفقه الدستوري العربي علي نهج مغاير للتقليد الفرنسي القديم، حيث يميل إلى تأييد الاتجاه الذي يرى أن لديباجة الدساتير قوة قانونية ملزمة تعادل قوة النصوص الدستورية الأخرى التي تتضمنها، ومما يؤكد هذا الرأي اعتبار المجلس الدستوري الفرنسي في قراره عام ١٩٧١م أن الديباجة جزء لا يتجزأ من الدستور، حيث قرر أن: «المقدمة أصبحت جزءا لا يتجزأ من الدستور، وتشكل وحدة دستورية نصية»)([2]).

وقد ورد في جزءٍ من ديباجة الدستور العراقي، محل الشاهد: (... عرفاناً منّا بحقِ الله علينا، وتلبيةً لنداء وطننا ومواطنينا، واستجابةً لدعوةِ قياداتنا الدينية والوطنية واصرارِ مراجعنا العظام ... زحفنا لاول مرةٍ في تاريخنا لصناديق الاقتراع بالملايين، رجالاً ونساءً وشيباً وشباناً في 30 يناير/كانون الثاني سنة 2005م ... فسعينا يداً بيد وكتفاً بكتف، لنصنع عراقنا الجديد، عراق المستقبل...)([3])، فقد اعتبر الدستور بهذه الفقرة من الديباجة موضوع المرجعية الدينية وحدة دستورية نصية، وفقاً لمبادئ الفقه الدستوري أعلاه، ما تعني أن كل ما يصدر من هذا المقام الدستوري مادة دستورية بحتة، ويتحول الموضوع الصادر من المرجعية الى عهدة الحكومة لتقنينها وتنفيذها حرفياً حاله حال أي مادة تشريعية تصدر من مجلس النواب.

فمخالفة الحشد الشعبي الذي اصدرت المرجعية الدينية أمراً وحكماً شرعياً لتأسيسه تعدُّ إضافة الى كونها مخالفة شرعية فهي مخالفة للدستور العراقي.

ولا يخفى تتوجَّه هنا نقاط اشكالية كثيرة على الكثير من المسؤولين الكبار في العراق الذين يعارضون تواجد الحشد الشعبي في مناطق معينة من العراق في حين هم يمارسون دورهم ومناصبهم لتطبيق مبادئ الدستور، ويشرعون قوانين وفق تلك المبادئ، والسؤال الذي يوجَّه لأمثال هؤلاء أياً كان هو: إما أن ترفضوا الدستور كاملاً وتقدموا استقالاتكم من مناصبكم وتتخلوا عن رواتبكم وامتيازاتكم المادية والمعنوية؟ وإما أن تنفذوا الدستور بكل حذافيره ولا تبقوا تعتاشون على الدستور وتنادون بصحته كلما اقتضت مصالحكم، وتضعوه تحت اقدامكم اذا عارضت مصالحكم؟ وأخيراً لابد من التأكيد على ضرورة تعديل الدستور أو كتابة دستور جديد تتلاءم مواده فيما بينها، بما تقتضي مصلحة الشعب العراقي بكل مكوناته لا بما تقتضي مصالح الأحزاب والعوائل والشخصيات المتنفذة.

والله من وراء القصد

[1]  ـ السيد محسن الحكيم، منهاج الصالحين، مسألة 26، ص10.

[2]  ـ مقال للدكتور أيمن سلامة، المنشور على الرابط: http://onaeg.com/?p=1323706 .

[3]  ـ الاستشهاد بفقرة من فقرات الدستور العراقي ليس معناه الاقرار بصحة كل ما ورد في الدستور، حيث اعترف وأقرَّ كل المتصدّين للعمل السياسي في العراق بوجود ثغرات ومواد خلافية في هذا الدستور، وينادي غالبيتهم بتعديل تلك المواد كما نصت عليه مادة من مواد الدستور نفسه.
 

  

د . عباس الامامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/10



كتابة تعليق لموضوع : معارضة الحشد الشعبي معارضة للاسلام وللدستور العراقي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق نجم الحجامي ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيده الفاضله ايزابيل بنيامين ماما اشوري تحيه طيبه يقول البعض ان مقال السيده ايزابيل يعبر عن رايها هي ولا توجد وثائق من مصادر موثوقه تدعم رايها .. ارجوان تتفضلي سيدتي الفاضله بنشر مالديك من وثائق (كوبي بيست )تفضح المشروع مع جزيل شكري وتقديري لجهودك الكبيره

 
علّق منير حجازي . ، على مصدر لـRT: سياسيون عراقيون لقحوا ضد كورونا قبل دخول اللقاح إلى البلاد : ومن الذي يهتم بعامة الناس . الذين اخذوا اللقاح قبل عموم الشعب هم من سادة الناس وعليّة القوم ولهم الحق ان يتميزوا عن بقية الشعب بجميع الاميازات ومن بينها الصحة والعافية إلا واحدة لا يستطيعون ان يتميزوا بها عن بقية الناس وهي الموت . في كثير من الدولة الوربية والآسوية استقال عدد من الوزراء والمسؤولين بعد انكشاف امرهم بأنهم اخذوا اللقاح قبل اي مواطن آخر. استقالة رئيس اركان الجيش و عدد من الجنرالات في اسبانيا ، بعد أن ثبت انهم اخذوا اللقاح قبل ان يصل دورهم. استقالة وزير الصحة الارجنتيني بعد انكشاف تزويده لاصدقائه باللقاح قبل أن ياتي دورهم. استقالة وزير خارجية البيرو بعد أن اكتشفوا انه اعطى اصدقائه اللقاح. أما في البلدان العربية عموما والعراق خصوصا ، فإن احتقار شخصية المواطن من اهم سمات وميزات الكثير من المسؤولين الحكوميين.

 
علّق عماد يونس فغالي ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : الأستاذ زياد، أشكر تقديرك لمقالاتي، وإعجابك بأسلوبي التعبيريّ. بالنسبة للتعريف بالأسماء، إن قصدتَ الاسمَ، واردٌ هو في السياق. هنا، الدكتور جميل الدويهيّ، مغترب لبنانيّ في أستراليا. وهو دكتور في اللغة العربيّة وآدابها. مؤسّس مشروع "أفكار إغترابيّة للأدب الراقي" في سيدني استراليا.

 
علّق عقيل الناصري ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : عن الإمام علي عليه السلام أنزلني الدهر ثم أنزلني ثم أنزلني ثم أنزلني حتى قيل علي ومعاوية. والان الصرخي يقول علي وعمر عليهما السلام !!!!!! شكد قبض ؟؟؟

 
علّق تحسين المياحي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : اين الصرخي الان غاب الغيبة الكبرى ام ذهب ليشرب الشاي مع الامام اقصد امامه حاكم قطر 

 
علّق محمد الموسوي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : الحكم على الهارب الصرخي بالاعدام لانه قتل وانتهك حرمة المواطنين في كربلاء 

 
علّق عماد يونس فغالي ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : شكرًا سيّدي لتقديركم. على إيقاع المرثيّ عزفتُ. قامةٌ فنيّة عملاقة!

 
علّق عماد يونس فغالي ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : نعم سيّدتي، أشكر ملاحظتكِ مثمِّنًا. وأثني على قولكِ "التنازل عن بعض الأولويّات وغيرها من ضروريّات الحياة التي كنّا نراها واجبة ومهمّّة". في الواقع تتغييّر المعادلات الحياتيّة ومعها المنظومة القيميّة كلّها... حسبُنا نتمكّن من لحاق، فلا نُعَدّ بعد حينٍ متخلّفين!!!

 
علّق احمد سالم البلداوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : السلام على السيد الهمام محمد البعاج سبع الدجيل بن الامام واخا الامام وعم الامام نبراس الهداية والصلاح صلوات الله وسلام ربي عليه

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : العفو يا طيب واثابكم الله سبحانه أخي العزيز مصطفى الهادي

 
علّق ميسون نعمه ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : كلامك رائع ولكن عندي ملاحظة... القول استاذ ليس مثل الفعل فدعوتك الى التأقلم انا اتفق معك بها من حيث المضمون وهو امر لا بد منه ولكن التأقلم لم يعد شيء سهل ومستساغ التأقلم يحتاج طاقة صرنا نفتقد لها ولعل للتأقلم ضريبة كذلك من تنازل عن بعض الاولويات وغيرها من ضروريات الحياة التي كنا نراها امور واجبة ومهمة. المهم على كل حال استمتعت كثيرا بمطالعة ما كتب يراعك، واشكر هذا الموقع الرائد كتابات في الميزان الذي يستقطب الاقلام من مشارب مختلفة ويعرضها لنا في سلة واحدة ننتقي منها ما نحب ونستلذ به.

 
علّق السيد التقوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : ذكرى شهادة السيد_محمد_البعاج ( سبع_الدجيل) بن الامام الهادي عليهما السلام هو السيد محمد المُلقب بالبعاج والمشتهر بالقرن العشرين بسَبُع الدجيل بن الامام علي الهادي عليهما السلام ابوه الامام علي بن محمد الهادي عليهما السلام امه السيدة سُليل ولها إسم آخر حُديث وهي امرأة جليلة مباركة وتُعرف بالجدة اي جدة الامام المهدي عليه السلام وكان الشيعة يرجعون اليها ببعض المسائل في غيبة الامام الثاني عشر وعُبِّر عنها بمفزع الشيعة ايضا وقال عنها الامام الهادي : مسلولة من الآفات والأرجاس والأنجاس ( وهذا دليل جلالة قدرها ) ولادة_السيد_محمد_البعاج ولد السيد عام ٢٢٨_٢٣٠ هجري تقريبا بالمدينة المنورة في دار جده المباركة بقرية تُسمى صريَّا اسسها الامام الكاظم عليه السلام ورعى فيها مئات الفقراء واتخذ فيها بيتاً..و ولد بها عدد من المعصومين عليهم السلام وفاته على قول مشهور انه بآخر شهر جمادى الثانية عام ٢٥٢ وبه يستذكره ذريته ويقيمون فيه عزاءه السنوي في العراق وايران وكذلك في ٢٣ ربيع ثاني ويهتم بهذا اليوم أهل النجف الأشرف واعتادوا يزورون به السيد محمد زيارة خاصة ذريته : له عدد من الاولاد المعُقبين وذريتهم في العراق وخوزستان وخُوي وسلماس وخوانسار وباكستان والهند وغيرها.. ومن اولاده ١_ جعفر وبه يُكنى السيد محمد ابو جعفر وله ذريّة طيبة في باكستان.. ٢_عليٌّ وبه كُني ايضا كما نص على ذلك ابن شدقم بتحفة الازهار *واليه ينتمي السادة آل البعاج بالعراق وخوزستان* وأكد على ذلك عدد من الناسبين السابقين والمؤلفين مثل النوبختي المتوفى بالقرن الثالث في فرق الشيعة والنسابة ابن فندق في لب الالباب المتوفى ٥٦٥ وان شدقم من اعلام القرن الثامن والسمرقندي وغيرهم ومن اللاحقين في مقدمتهم العلامة النسابة السيد رضا الغريفي الصائغ البحراني والنسابة العلامة السيد شمس الدين محمود المرعشي ونجله آية الله النسابة والمرجع المحقق السيد شهاب الدين المرعشي النجفي والنسابة المحقق النسابة السيد حسون البراقي والنسابة السيد حسين ابو سعيد وغيرهم كثير.. ٣_احمد وذريته في ايران وباكستان والهند وفيهم علماء أعلام في خوانسار نص عليهم حفيده اية الله السيد مهدي بن الرضا في كتاب ضياء الابصار في علماء خوانسار ٤_الحسين وذريته في مَرو (تركمانستان حاليا شرق ايران) وغيرها ٥_ ابو طالب ذريته في باكستان.. القابهُ : ١_ #البعاج_وهو_لقبه_الأوحدي وهو اقدمها واعظمها وأهيبها وذُكر في حاشية حدائق الانساب للفتوني العاملي المتوفى ١١٣٨ هجري (يعني قبل ٣٠٣ سنة) وذكره فقيه عصره وعلامة دهره السيد مهدي القزويني المتوفى ١٣٠٠ هجري (قبل ١٤٢ سنة ) في كتابه المزار صفحة ١٣٨ قال ( والسيد محمد بن الامام الهادي *المعروف بالبعاج* ) وكتابه مطبوع مع رسالته العملية فُلك النجاة وموجود على الكوكل ايضا *وكذلك نقله المحقق الاوردبادي في موسوعته العلمية ايضا بنصه بتحقيق السيد مهدي آل الشيرازي* ونص عليه وعلى ذريته النسابة السيد رضا الصائغ الغريفي البحرانى المتوفى ـ ١٣٣٩هجري__١٩١٧م في شجرة النبوة وغيره ايضا.. والمحدث العلامة الشيخ عباس القمي المتوفى ١٩٤٠ في منتهى الامال واية المحقق الاصولي العيلم الشيخ محمد حسين حرز الدين المتوفى ١٩٤٤م في مراقد المعارف وآية الله المحقق الكبير استاذ العلماء ومنهم السيد السيستاني دام ظله أغا بزرك الطهراني في كتابه الذريعة الى تصانيف الشيعة قال عنه *السيد محمد المشتهر بالبعاج واليه ينتمي السادة آل البعاج* وهذا اللقب اشهر القابه واقدمها ونص عليه كثير من النسابين : والبعج باللغة هو شق البطن مع الخضخضة وهذا اللقب اتصف به من شدة شارته التي سارت بها ا١لركبان وكراماته الباهرة..وله معاني اخرى ومنها ان لصوصا تعرضوا لزواره وارادوا سلبهم فتخلص الزوار منهم ووجدوا اللصوص قد شُقت بطونهم فقال الناس بعجهم السيد محمد بعجهم..فاشتهر بذلك وتكررت الكرامات فثبت هذا اللقب له دون سواه. وبه اشتهرت ذريته بالعراق وخوزستان (السادة آل البعاج) وهم من السادة الاشراف منهم العلماء والفضلاء والخطباء والاساتذة والمحققون وهم من العشائر المحترمة والتي تسعى بقضاء حوائج الناس...وهم اشهر من ان يُذكر.. ويسكنون النجف الاشرف وبغداد والديوانية والبصرة والحلة والناصرية والعمارة والكوت والسماوة وخوزستان وغيرها... ونص عليهم عدد من النسابين والباحثين والمؤرخين وذكروهم بخير.. منهم العلامة الكبير السيد هبة الدين الشهرستاني طاب ثراه في مجلة المرشد التي اسسها عام ١٩١٠ والعالم الجليل الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في الرسائل المختصة بالشعائر الحسينية موجودة على الكوكل ايضا وممن اشار الى ذلك آية الله العظمى النسابة الكبير والعالم النحرير السيد شهاب الدين المرعشي النجفي طاب ثراه وهو نسابة وفي اجداده اربعة عشر من علماء النسب آخرهم والده بتعليقته على الصراط الابلج والعالم المحقق الجليل السيد عيسى كمال الدين في شجرة الاولياء المتوفى ١٩٥٤ وذكرهم النسابة العلامة السيد حسين ابو سعيدة في المشجر الوافي والمشاهد المشرفة والنسابة الفاضل الشيخ عباس الدجيلي في كتابة الدرة البهية وغيرهم كثير.. _٢_ومن القابه سبع الجزيرة وهذا اللقب ايضا يدل على عظمته ولجوء الناس اليه _٣_وابو جاسم وهذا الكُنية أطلقت عليه اخيرا لما لها من معنى الكبرياء والشهامة _٤_وابو الشارة وهي اشهر من تُذكر ٥_ واخو العباس تشبيها بعمه قمر العشيرة ٦_ *وسَبُع_الدجيل* وهو اليوم مشتهر به ايضا بل غلب على باقي القابه وايضا يقال كان هناك سبع يحمي زواره من اللصوص واختفى بالاربعينات ولكن اللقب الملازم لإسمه الشريف هو لقب البعاج لدوام شارته وكراماته سلام الله عليه وإن غلب على الالسن اليوم سبع الدجيل جلالة قدره كان من جلالة قدره وسمو مقامه وملازمته للامام العسكري والقران الكريم يُرى فيه انه هو الامام بعد ابيه الهادي عليهما السلام.. وعند وفاته شقَّ الامام العسكري عليه جيبه وبكى لمصابه وأظهر الحزن والأسى لفراقه وقد أقام الامام الهادي مأتمه في بيته الذي هو مرقده اليوم وفاته : هذا السيد الجليل كان يرعى شؤون ابيه بالمدينة المنورة ولما جاءه زائرا الى سامراء قيل انه كلفه بالمكوث في مدينة بلد لرعاية بعض الاراضي للامام الهادي ظاهرا ولِيتخذه مكانا بديلا ليتواصل به مع شيعته بعيدا عن عيون السلطة العباسية الظالمة وقيل في سبب وفاته اقوال منها انه دسوا له السُم كما لايستبعد ذلك المحقق العلامة الشيخ باقر القرشي طاب ثراه وعدد من المحققين.. وعلى هذا فإنه قضى نحبه مسموما مظلوما كآبائه الطاهرين لأنه كان عالما فاضلا تقيا صالحا زكيا ويحبه الشيعة وكان الكثير يرى انه مؤهل للامامة ويقضي حوائج الناس فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

 
علّق زياد كاظم ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : انا تابعت مقالاتك اتمنى اضافة تعريف بالاسماء بالحاشية لتكتمل الصورة عندنا جميل جدا تعبيرك اخي المحترم

 
علّق زياد كاظم ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : احسنت الصياغة والتعبير كلام في حد ذاته سمفونية استمتعت بقراءة مقالك لك الود

 
علّق منير حجازي . ، على الاحتلال الاسلامي والاحتلال الاوربي الامريكي - للكاتب سامي جواد كاظم : الدونية والحقارة بذرة صغيرة تبدأ بكلمة وتُسقى بالمتابعة والتكرار . والاستعمار لم يبحث في تاريخ العرب والمسلمين عن نقاط التقدم والرقب ، بل بحث عن ا لنقاط التي تفرق هذه الامم وتجعلها خانعة ذليلة ضعيفة لا بل تشعر بعقدة الدونية والحقارة التي ترسخت بعيدا في اللاوعي. استاذنا الكريم ، تعال هنا في أوربا وانظر ماذا يفعل اللاجئون من اجل الحصول على لجوء في جنة الله في ارضه كما يعتقدون ، يطعنون في بلادهم ، يُسفّهون ثقافتهم ، يحطون من شأن دينهم لا بل يطعنون في انفسهم فيزعم بعضهم انهم شاذين او سحاقيات. كل ذلك من اجل ان يضع قدم هنا في ارض الاحلام. بينما الطرف الأوربي ينظر لنا ايدي عاملة رخيصة ، وعقول مبدعة تخدم ثقافتهم وتطور بلدانهم. وهم يركزون على العقول او الطاقات الشابة، ولا يهمهم الجوانب الانسانية ابدا. مشكورين استاذنا القدير وانا ممن يتابع مقالاتكم وفقكم الله وحرسكم . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صادق الصافي
صفحة الكاتب :
  صادق الصافي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net