صفحة الكاتب : عبدالله الجيزاني

صدق الرؤيا... والبعد الاستراتيجي
عبدالله الجيزاني
كل عمل لا يستند إلى رؤية واضحة، ذات بعد استراتيجي، لا يحقق النتائج المرجوة منه، مهما بذلت من جهود أو إمكانات مادية أو بشرية.
العراق منذ2005 ، بذل مئات المليارات من الدولارات، دون أن نجد مشروع يمكن؛ أن يتحدث عنه المسئول، بسبب عدم وجود الرؤية، والتخطيط الاستراتيجي.
عندما نحسب تخصيصات كل محافظة، ضمن الموازنة الاستثمارية، وليس التشغيلية، ربما اقل محافظة حصلت على مالا يقل عن عشر مليار دولار.
فهل توجد مشاريع منجزة تعادل( 25%) من هذه المبلغ، بل بعض المحافظات لا توجد فيها مشاريع، بقيمة عشر ملايين وليس مليارات.
الملف الأمني الآخر، كم بذلت من الأرواح والاموال، لغرض السيطرة عليه، لكن الواقع يقول؛ أن الوضع يتراجع مع تقدم الزمن، ليصل إلى ما وصل إليه في 10/6 من العام المنصرم.
بالمقابل كانت هناك حلول تطرح، لم يتم الآخذ بها في حينها ليتضح لاحقا، إنها كانت الحل.
اللجان الشعبية، حل طرح منذ عام 2005، بأن يتولى أبناء المدن حمايتها، لم يلقى هذا الطرح في حينه؛ استجابة من المعنيين، حتى قام المحتل بتشكيل الصحوات، كلجان شعبية، باسم آخر، تمكنت من بسط الأمن، في المحافظات التي أنشئت فيها  بصورة صحيحة، كالانبار، حتى امتدت لها يد الفساد، لإفشالها،  لجأ البلد اليوم مضطرا، إلى الحشد الشعبي، الذي هو صورة من اللجان الشعبية.
الفدرالية كان طرح استباقي، لواقع يقول أن السياسية، لا يحكمها ثابت، لضمان حقوق الجميع، أمام التقلبات السياسية، تم طرح مشروع الأقاليم، لكن قمع هذا الطرح؛ بانعدام الرؤية والبعد الاستراتيجي، ليكون اليوم مطلب لمن عارضة؛ بعد أن أصبح داء، فالعلاج يخضع للوقت والمقدار، متى استخدام خلافهما، تحول إلى داء.
اجتثاث البعث؛ كانت الرؤية؛ أن يتم التمييز بين البعثي الصدامي، وبين من انتمى مضطرا لرزق أو لخشية أو سواها، لكن العشوائية والصفقات والمساومات، خلطت الأوراق، لتصبح هيئة اجتثاث البعث ( المساءلة والعدالة)، بورصة تم فيها إعادة المجرمين وأصحاب الأجندة، المدعومين من الإرهاب.
هكذا؛ معالجة ساحة الاعتصام، بمبادرة ( انبارنا الصامدة)، التي لم تلقى تجاوب، لاستثمار الزخم الذي حصلت عليه محليا وإقليميا ودوليا، لتنفذ بعشوائية، دفع البلد أموال مضاعفة لعشرات المرات مما تضمنته، ويفرج عن مجرمين عتاة، وتزهق أرواح .
غير ما ذكر أعلاه عشرات من الحلول التي طرحت، للمشاكل الخدمية والأمنية، لكن قصر النظر، وتسييس كل شيء في البلد، والانفراد، عطلها، لنقف بعد (12) عام من التغيير، نجد أن كل شيء في البلد يتراجع، بشكل خطير، وصل لتهديد وجودة ضمن خارطة العالم.
مطلوب أن يتعض القائمين على السلطة اليوم، وسماع صوت الحكمة والرؤية الإستراتيجية، وإلا تكرار عشوائية الأمس، والركون إلى آراء ومقترحات حزبية أو مناطقية أو طائفية، معناه استنساخ لتجربة فاشلة بكل تفاصيلها...

  

عبدالله الجيزاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/04



كتابة تعليق لموضوع : صدق الرؤيا... والبعد الاستراتيجي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد خيري
صفحة الكاتب :
  احمد خيري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 محافظ ميسان يجري زيارة ميدانية لمحطة البزركان الغازية للاطلاع واقع عملها  : اعلام محافظ ميسان

 رئيس ديوان الوقف السني يزور العتبة العسكرية المقدسة.  : اعلام العتبة العسكرية المقدسة

 الحداثة والهوية  : ادريس هاني

 مسلحون يضرمون النار بمنزل أبرز عناصر “داعش” غربي الرمادي

 مللنا من الموت .. وماشبعنا.   : زينب الغزي

 التجارة .. تباشر بقطع قوائم تجهيز الوكلاء بحصة شهر تموز من الطحين  : اعلام وزارة التجارة

 سنجار.. شقوق في القناع الأميركي  : عباس البغدادي

 الكفاءات العراقية في المهجر.. الدكتور عدنان العسل مثالا  : سجاد اللامي

 التظاهرات المليونية في العراق تصل ذروتها  : طارق عيسى طه

 الموارد المائية تقوم بحملة تطهيرات لجدولي الرشايد والعكير في محافظة بابل  : وزارة الموارد المائية

 بين القيادة الحقيقية والقيادة المزيفة (قراءة في خطاب المرجعية)   : اسعد الحلفي

 تنفس اصطناعي  : ضياء العبودي

 آمال عوّاد رضوان.... الكتابةُ بشرطِ الاستعادةِ

 صراع الإرادات ...الثورة الإسلامية الإيرانية تتوج إنجازاتها بحجز مقعدها بين الكبار ؟!"  : هشام الهبيشان

 12/12/12: يوم تاريخي أم مجرد "خزعبلات"

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net