اِمام العصر شكوى مسْتغيثٍ
ضياء الدين الخاقاني

هدمنا من صروحِكَ ما استداما ... فقمْ أعِدِ الشريعةَ والنظاما

اِمامُ العصر آنَ لكَ انتفاضٌ ... على الطغيان فاقتحِمِ اقتِحاما

أضعنا دينَ جدِّكَ حيثُ كانتْ ... شواهِقُ فاستعدناها ركاما

اِمام العصر شكوى مسْتغيثٍ ... اِليكَ ولنْ تُخيِّب مُسْتظاما

أعدنا جاهليّتنا وصرْنا ... كما تهوى غرائزُنا هواما

وطلّقنا حضارتنا فسِرنا ... وراءً بعدَ ما كنّا أماما

اِمامُ العصر قصّتُنا استفاضتْ ... مصائبَ تملؤ الدنيا ظلاما

الى مَ الصبر يا أملَ البرايا ... وهذا الليل داهمَنا اِلى ما

فؤادي كاد من ألمٍ وهمٍ ... يذوبُ جوىً وينثلمُ انثِلاما

فيا شمس الحقيقةِ وهي دينٌ ... وقرآنٌ حوى الحِكَمِ العظاما

صراطٌ مستقيمُ النهجِ شعّتْ ... روائعُه المضيئةُ فاستقاما

يُدِلّ على السّلامةِ مَنْ عناها ... ويَرْشِدُ للهِدايةِ مَنْ تعاما

ولكنّا نفضْنا منه كفّاً ... وأسْلمنا لما يُرْدي اهتماما

وأمّا الصالِحون فلستُ أخشى ... اِذا ما قلتُ أيْنَهُمُ ملاما

ترفّعَتِ الأمامةُ واستطالتْ ... برائِدِها عن الكذِبِ احتراما

فقُلْ يا ربّ أسلمنا بطه ... وآمنا بعِترتهِ التِزاما

هنالِكَ يُستطابُ لنا اختيالٌ ... لأنّا نحملُ التقوى وساما

أعدْنا ذكرَ يومِكَ فاسْتهامى ... به قلبٌ وجُنّ به غراما

وغنّتْ باسْمِكَ الأرواحُ سكرى ... تصبّ لها الحقيقةُ منه جاما

فلولا نور جدِّكَ ما استجدّتْ ... طباعٌ كلّ ما وَهَنَتْ تساما

ومولِدُكَ العجيبُ أجلّ يومٍ ... توهّجَ في عقائدِنا وداما

وعادّ لكلِّ ذي ألمٍ شفاءً... وفي فمِ كلِّ ذي بلوى سلاما

اِمام العصر كلّكَ معجزاتٌ ... عظيماتٌ كبُرْتَ بها اِماما

ولولا أنّ جدّكّ قدْ رواهُ ... وقدْ فصلَ الكتابُ به الكلاما

فلا معنى لقول الزور فيهِ ... لأنّ الشكَّ يختلِقُ السِّهاما

اِمام العصر لمْ يسْكبْ يراعي ... سوى القلب الذي بهواكَ هاما

فعذراً انْ بكيتُ به غِناءً ... فاشجيتُ البلابلَ والحماما

بكيتُ لأمّةٍ فقدتْ عُلاها ... وأعدمت المكارمَ والكراما

اِمام العصر ملّ الصبر ضاقتْ ... نفوسٌ تجْرَعُ البلوى مداما

اِمام العصر قد طال انتظارٌ ... لطلعتِكَ البهيّةِ واستداما

فكيف وأين ترفعها صروحاً ... بنينا ثمّ رعناها انهداما
 ...........1994م

قصيدة: اِمام العصر كلّكَ معجزاتٌ

ديوان:مسيرة الى حوض الكوثر

الشاعر: الأديب المرحوم العلامة ضياء الدين الخاقاني

1933 المحمرة – 2008 النجف الأشرف

  

ضياء الدين الخاقاني

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/03



كتابة تعليق لموضوع : اِمام العصر شكوى مسْتغيثٍ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صادق درباش الخميس
صفحة الكاتب :
  صادق درباش الخميس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل يمكن دحر "داعش" بوجود هؤلاء ؟  : سامح مظهور

 غياب النواب عن جلسات البرلمان امتهان لحقوق الشعب

 كيري ابو القنادر  : د . زكي ظاهر العلي

 للمشتركة، لا بديل  : جواد بولس

 الدليمي يشيد بتجربة اقامة مهرجانات للخط والزخرفة لإستقطاب الخطاطين العراقيين  : اعلام وكيل وزارة الثقافه

 أخيرا بعد سبات.. رئيس للتحالف الوطني  : زيد شحاثة

 مسؤولية الشيعة حماية المرجعية والوقوف سورا دونها

 بالتعاون مع مؤسّسة بحر العلوم الخيرية: العتبةُ العبّاسية المقدّسة تُطلق فعاليات المؤتمر الدوليّ حول التجديد في فكر الشيخ محمد رضا المظفّر(قدّس سرّه)..  : موقع الكفيل

  الرد النفيس لاحمد النفيس في البرنامج التعيس  : سامي جواد كاظم

 جمعة احفاد خالد بن الوليد القاتل في سوريا !!  : حميد الشاكر

 اياد علاوي يطالب بما قام به مقتدى الصدر  : سعد الحمداني

 المشاركة الانتخابية الفاعلة نحو دعم الديمقراطية في العراق  : لطيف عبد سالم

 زار السيد مدير عام دائرة مدينة الطب الدكتور حسن محمد التميمي اليوم الاثنين عمادة كلية الطب - جامعة بغداد  : اعلام دائرة مدينة الطب

 الموسيقار نصير شمة يحيي الحفل الكبير لمناسبة يوم السلام العالمي  : اعلام وزارة الثقافة

 زعيم كوريا الشمالية يرحب بحرارة بوفد جارته الجنوبية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net