صفحة الكاتب : مرتضى علي الحلي

حَراكُ الإمام المَهدي (عجّلَ اللهُ فرجه الشريف ) في وعاء الزمان
مرتضى علي الحلي
رؤيةٌ قرآنية في زيادة البَسْطة  العِلميّة والجِسميّة
_________________________________
إنَّ من أعقد الإشكاليات الفلسفية  والعلميّة التي تُواجه بها العقيدة المهدوية , هي  مسألة  عُمر  الإمام المهدي (عليه السلام)  وحَراكه الوجودي  وتأثير مقولة الزمان  عليه .
وكيفيّة مقاومة وجوده الشريف  لضغط الزمان المادي من جهة طول الأمد وأثره في بُنيته  الجسمية .
وهل أنَّ للزمان فاعلية التأثير الكبير على شخصه الشريف  وجوداً وبقاءً
أم أنَّ  إمكان مقاومة  شخص الإمام المهدي  لتأثير الزمان قائمٌ
ولو  على مستوى الإمكان الديني  والإمكان الفلسفي .
تلك هي استفهاماتٌ  منطقية وعقلية  بل وحتى دينية  وليس من البعيد إمكاناً ,  أن نقول إنَّّ القرآنَ الكريم قد تكفّل لمن يؤمن به بالإجابة على تلك الاستفهامات .
 
ولكن هذه الإجابات  هي تمظهر أنطولوجي  (وجودي ) تارةً  تتمظهر بلون القضية الخارجية (وهي ما يكون فيها الحكم واقعاً على أفراد محققة الوجود في الواقع الموضوعي ).
وتتمظهر أخرى بلون القضيّة الحقيقية والتي أُخذَ فيها إطلاق الحكم مُسّلماً  اذعانيّا على الموضوع المقدّر الوجود .
بمعنى إذا وجِدَ الموضوع وتحقق  فعلاً فالحكم ينصب عليه , ذلك كون موضوع القضية الحقيقية هو الطبيعة  ليكون لها من المكنة الانبساطية  بحيث تشمل كل فرد  فرد  من أفرادها .
ومعلومٌ أنَّ جعل الأحكام تكوينيا وتشريعيا هو بيد الله تعالى حصراً
وإنَّ القرآن الكريم قد اختزل  عناء البحث والنظر لمن يروم النتيجة والإجابة القطعية عن إشكاليّة الزمان وجدلها مع العمر الشريف
للإمام المهدي  (عليه السلام) بقاءً ,  لا من جهة  الوقوع والتحقق لأفراد شملهم التعمير من ذي قبل  حيث يكون ذلك الوقوع أدل دليلا على الإمكان .
بل من جهة  القدرة من جانب الله تعالى  حدوثاً وبقاءً  وإن انقطع  تحقق الوقوع  خارجاً  لكنه  لن ينقطع حقيقةً
لتقهر هذه القدرة المطلقة والحقيقية  كل اعتبارات  الوجود وحيثياتها أثراً .
خاصة إذا ما تعلّق الأمر بمصلحة الدين الحق والعباد المؤمنين
وكشاهد على هذه الحقيقة الوجودية .
هو قوله تعالى
(( وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ  )) (247) البقرة
 إنَّ هذه الآية الشريفة  فيها من الاستظهار  الدلالي والقصدي  الجدي
ما لا يخفى على اللبيب ,  حيث تنزاح  ثنائية البَسطة زيادةً  في العلم والجسم  من  أنطولوجيّة القضية الخارجية إلى أنطولوجية القضية الحقيقية  لتنعقد  مع عقيدة الاستخلاف  انعقاداً  مكينا .
فما حصل مع طالوت الملك  من زيادة  الله تعالى له البَسطة في العلم والجسم  هو لون وجودي من ألوان التعاطي الإلهي مع أوليائه الصالحين
ممكن أن يتجلى هذا اللون الوجودي في سمة البسطة والقدرة  والقوة والسعة العلمية ,  والطاقة الجسمية  قابليّةً وآثاراً  عند  الإمام المهدي (عليه السلام) .
 
والمعنى الصحيح والمعقول أنَّ  زيادة البسطة في العلم والجسم  هو أن يكون الولي الصالح والمُصطفى والمُستخلَف مَحلاً لحمل أكبر سعة ممكنة وضرورية من قدرة وطاقة العلم والجسم .
حتى يستطيع معهما من مواجهة ضغط الآخر  علماً وقدرةً
وضغط الزمان وحيثياته  حياتيا .
وما يهمّنا في هذه الرؤية القرآنية هو مصطلح زيادة البسطة في الجسم والتي ممكن توظيفها معرفيا للإجابة عن إشكالية تأثير الزمان على حياة الإمام المهدي من جهة التعمير .
ولو راجعنا تفسير هذه الفقرة من الآية محل البحث لم نجد تفسيرا معقولا ومقنعا أبدا .
إذ أغلب المفسرين ينحنون منحنى الإسرائيليات في تسطيح المعنى الدلالي لهذه المفردة ( وزاده بسطة في الجسم)
فيقولون أنها تعني تطويل  الله تعالى لجسم طالوت بخلاف المعهود من طول أفراد البشر آنذاك والبالغة قدر  60 ذراع   ليصل طوله إلى 100 ذراع .
 
وهذا التفسير فيه من الضعف والخرافة  ما لا يخفى على  المدقق
خاصة وقرائن الآيات المترابطة مع الآية محل البحث تتحدّث عن مفهوم القدرة والطاقة والعجز عن مواجهة الأعداء  مما يستوجب منح القائد الصالح من مزيدٍ في القدرة الجسمية للثبات والمقاومة والانتصار .
فلا أدري لِمَ حصرَ المفسرون الزيادة في الطول فقط والحال أنّ  طبيعة الجسم فيها  بُعد العمق والعرض والزمان (البعد الرابع) ؟
وما يترجح في التفسير المعقول هو أنَّ الله تعالى يزيد الولي أو الإمام القائد في  طبيعة جسمه قوةً وطاقةً كبيرة جداً يتمكن معها  من مواجهة تأثير العوامل الخارجية عليه  بما فيها موضوعة الزمان  .
وعلى هذا الأساس أنَّ حَراك وحركة الإمام المهدي (عليه السلام ) وجوداً وبقاءً  إنما تصطف تحققاً مع اعتبارية مفهوم الزمان بالنسبة إليه .
فحَراك جسم الإمام المهدي وجوداً وبقاءً لن يتأثّر بحيثّيات الزمان مع زيادة الله تعالى له في بسطة الجسم, أي قدرته وطاقته على مواجهة تلك الحيثيات ,  والتي تقهر مَن لا يمتلك هذه الزيادة من البسطة في الجسم
 
هذا إذا ما فسرنا أنَّ مفهوم الزمان هو أمر تحليلي ذهني لاوجود له في الخارج ,  إلاَّ بوجود موضوعه وهو جسم الإمام  وحَراكه في الوجود .
وبالتالي قوة الجسم تقهر قوة الزمان وبإذن الله تعالى

  

مرتضى علي الحلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/03



كتابة تعليق لموضوع : حَراكُ الإمام المَهدي (عجّلَ اللهُ فرجه الشريف ) في وعاء الزمان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صبحة بغورة
صفحة الكاتب :
  صبحة بغورة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 توافق النسوان قبل عقد القِران  : سلام محمد جعاز العامري

 العرب في عين العاصفة.. مرة أخرى  : زيد شحاثة

 بومبيو يشكّل هيئة لإدارة الملف الإيراني

 الجهاد الكفائي صفعةٌ بوجه الإرهاب  : رحيم الخالدي

 رسالة ماجستير في جامعة واسط تناقش خطاب النصر في القران الكريم  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 استقبل سماحة الشيخ ستار المرشدي مدير العتبة العسكرية المقدسة وفداً تربوياً من محافظة البصرة  : رحمن علي الفياض

 رسالة من الموصل الى بابل  : احمد العبيدي

 العمل تطالب الوزارات بضرورة التزامها بسياسة التشغيل الوطنية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 تمارين برشلونة وأتلتيكو تشهد عودة مصابين قبل أيام من القمة

 اغنى مدينة بافقر شعب العمارة ومحافظها الناسك  : د . صلاح الفريجي

 وحدة الأجناس في رحم التراب  : حيدر حسين سويري

 عندما تموت أخلاق البرلمانييون يستأسد آلبعثي ألنّجيفي  : عزيز الخزرجي

 بالفديو : اكتشاف رجال فضائيين في وزارة العدل

 آخر التطورات لعمليات قادمون يا نينوى حتى 17:40 - 13ـ 04 ـ 2017  : الاعلام الحربي

 وثيقة : موجة حر تضرب العراق الايام المقبلة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net