صفحة الكاتب : عامر ناصر

التعليمات الدينية
عامر ناصر

بسم الله الرحمن الرحيم

(الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ..... ) البقرة

الحمد لله الذي هدانا لهذا الدين-الإسلام- وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله سبحانه ، ان التعليمات الدينية هي عبارة عن قوانين لتنظيم حياة الافراد ، وضعها خالق الخلق ومدبر الكون ورب العالمين ، وهذه التعليمات تشبه الى حد ما القوانين التي نضعها نحن البشر لتنظيم حياتنا اليومية ، ومنها تعليمات المرور مثل الإشارات الضوئية ، فهي علاوة على انها تنظم السير إلا انها تعيق من لا يريد الالتزام بالنظام ، بينما النظام وضع لسلامته ؟

كذلك التعليمات الدينية وضعت لتنظيم حياة الافراد اعتبارا من الرضاعة والطفولة الى تنظيم معاملات البيع والشراء وحتى كيفية النوم وكل صغيرة وكبيرة وحتى الأفكار التي لم تغادر العقول الى حيز التنفيذ ، والفرق بين التعليمات الدينية وبين القوانين التي يضعها البشر ، أن التعليمات الدينية فيها الكثير الذي لم يتوصل البشر الى علة او سبب تشريعها ، او ان المعلومة لم تصل الينا بسبب طول المدة التي بيننا وبين عهد النبوة الشريف ، إضافة الى ذلك فان الكثير من مفاهيمها لم يصل اليها البشر ، ولذلك جاءت الاية الكريمة (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ... )53الاعراف ، أي ان تأوله سيتضح لاحقا .

هذه مقدمة بسيطة لاجل الدخول في موضوع تشريع التعليمات الدينية 

1- ان المشرع الأول للتعليمات الدينية في الكون هو الله سبحانه العالم بالغيب والحكيم الذي يضع الأمور في مواضعها والتي تؤدي الى نفع المخلوقات ، وليس كما هو الحال في القوانين البشرية التي يكون قسما منها مخصصا لمصالح البعض دون غيرهم .

2- المشرع الثاني هم الأنبياء (ع) الذين عليهم شرح مفاهيم الكتب السماوية ، (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) النحل ، و (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129)البقرة ، و (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7)الحشر ،

إذاً فان مصدر التعليمات الدينية هو رب العالمين ، ورب العالمين تعني انه مسؤول عن تربية جميع المخلوقات وايصالها الى سعادتها في الدنيا والاخرة ، ثم ان التعليمات الدينية لم تات مفصلة في اغلب الأحيان في القران الكريم وانما جاءت بشكل إشارات واحيانا بشكل غير واضح لنا ، إضافة لاحتواء القران على آيات محكمات وأُخر متشابهات ومجملة ومفصلة وظاهر وباطن وغير ذلك من اصطلاحات القران الكريم ، ويختلف علماء المسلمين في فهم المراد من كثير من الاحكام ، وهنا يأتي دور الأنبياء والائمة (ع) ، ولنأخذ مثلا الاية الشريفة التي تصف القران بانه تبيان لكل شيء (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89)النحل ، فهل نستطيع انا وانتم عندما نقرا القران ان نجد كل شيء فيه ؟ كلا ، انما يستطيع ذلك النبي (ص) واهل البيت (ع) ومثال آخر ، فقد امر سبحانه في كتابه الكريم ، امر بالصلاة وشدد عليها ، ولا توجد آية واحدة تشير الى كيفية الصلاة او عدد الركعات او كيفية القراءة والركوع والسجود ، كذلك فان احكام الإرث هي الأخرى بحاجة الى مجلدات لتوضيحها وبهذا يأتي دور النبي وخلفاؤه (ع) حيث قال سبحانه ((وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7)الحشر، وهذا امر واجب التنفيذ ، منه تعلمنا كيفية الصلاة والقراءة فيها والركوع والسجود، واحكام الصيام والارث والزواج والطلاق والبيع والشراءواحكام حجاب النساء والتي لم تُفصل لنا بشكل تستطيع عقولنا ادراك جميع مدياته .

هناك أمر آخر وهو ان التعليمات الدينية قد شُرعت بشكل يختلف عما شرعت به القوانين التي يضعها البشر، فهذه مثلا يجب ان تُعرض على البرلمانات وعلى الشعب لغرض الاستفتاء والموافقة والتعديل والتبديل او الرفض ، كل ذلك بسبب ان الذي وضعها هو الانسان الذي يكون عرضة للخطإ والنسيان وتفضيل مصالحه الخاصة وغير ذلك ، بينما الشرائع السماوية ، فهي موضوعة من قبل رب السماوات والأرض ورب الخلق جميعا الذي لا تأخذه سِنة ولا نوم ولا يضل ولا ينسى وجميع افعاله معللة بالحكمة التي هي وضع الشيء في موضعه ولتتحقق منها مصالح العباد الحقيقية ، وهذه الشرائع لا تُطرح للنقاش او طلب الموافقة عليها او رفضها ، لان هذه المخلوقات ورغم ما وصلت او ستتوصل اليه من العلم والتقدم ، سوف ، لن تستطيع ان تصل الى مغزى هذه التعليمات الدينية وعللها بدون الرجوع الى الكتاب المجيد او توضيح معانيها من قبل النبي الاكرم(ص) والائمة (ع) ،

فهل يستطيع العلم مثلا ان يخبرنا عن علة تذكية اللحوم اوما هي تاثيراتها في الدنيا وكيف تؤثر مستقبلا على الانسان في الاخرة ، ولنضرب مثلا من حياتنا الدنيا ومن الناحية المادية وفي حالة كون الانسان غير منتبه لمصدر المال حلال هو ام حرام ، فان أكل الفاكهة التي يشتريها الانسان بمال حلال يعتبر اكلها مباحا من الناحية الشرعية ، بينما اكل نفس الفاكهة المشتراة بمال مسروق يعتبر حراما ، إذاً هل يستطيع العقل البشري ان يعطي فرقا بين الطعم او الشبع لكلا الحالتين ؟ كلا ، ولنمثل للمال الحلال بالنظافة وللمال الحرام بالتلوث ، فان اكل الفاكهة في الحالة الأولى لا يترك اثرا سريعا واضحا ، بينما اكل الفاكهة في الحالة الثانية وان كان ليس عليه ذنب إلا ان أثر التلوث سيظهر فورا على الانسان وربما يموت ؟! هناك أثر غير مادي لهذه الحالة وهو زيادة الحُجُب بينه وبين الله سبحانه، والاكل الحرام معصية والمعصية حجاب يمنع من المغفرة ومن الشفاعة ومن إستجابة الدعاء (وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ (120)الانعام ، ولنأخذ الغيبة مثلا فقد قال سبحانه (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12)الحجرات ، وقال سبحانه (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) النساء ، والسؤال هو هل يستطيع العقل او العلم على تمييز الطعام المشترى بأموال اليتامى ظلما عن غيره ، وهل انه نار ؟! :كلا ، ولكن الانسان اذا اصبح مسلما حقيقيا ، أي سلّم امره الى الله سبحانه ولم يعترض على أوامره ولم يناقش فيها بل يتلقاها بأذعان وطيب خاطر، فانه عند ذلك سيرى ان هذه الأموال هي نار حقيقية وأنه عليه ان يتحقق من مأكله ومشربه وملبسه ومسكنه هل كلها جاءت من مصدر حلال او مشتبها به ؟ وهذا الانسان مثله مثل الابن المطيع لوالديه ، إذ ينفذ أوامرهما بدون نقاش وبدون تردد وانما يقول هذه الكلمة : نعم حاضر ، أما الابن العاصي لوالديه ، فانه عندما يأمرانه بشيء يناقش ويتردد ويخلق الاعذار ، والى ذلك أشار رب العزة الى العصاة من عباده حيث قال : (وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) النساء ، من كل ما تقدم فان على المسلم الحقيقي ان يطيع الامر الإلهي بدون تردد او نقاش ، بل له ان يسأل عنه لغرض فهمه وزيادة الايمان به من قبل العلماء اهل الاختصاص ، فنحن مثلا لا نناقش الطبيب في قراراته فيما يخص اغلى شيء في حياتنا وهو صحتنا ، فهو يجري عملية جراحية لنا قد تودي بحياتنا ، ومع هذا لا نناقش ، واذا سُئلنا نقول باننا غير مؤهلين للنقاش معه بسبب عدم الاختصاص ، يا للعجب ؟ أهم شيءنسلمه الى الطبيب وبدون نقاش بسبب عدم الاختصاص ؟؟؟!!! بينما نناقش ونتردد ونتطاول على الله سبحانه ؟؟؟ وندعي اننا على علم ودراية فيما يخص التشريعات التي وضعها لاجل ان يأخذ بايدينا الى سعادة الدارين ، وكل ما لدينا من العلم هو المعرفة البسيطة باللغة العربية ؟؟؟!!!

ان المفسر للقران عليه ان يتقن اكثر من سبعة عشر علما مثل علم التنزيل والتأويل والظاهر والباطن والمجمل والمفصل والمحكم والمتشابه والخاص والعام والفقه وعلم الأصول وعلم الحديث وعلم الرجال وغيرها ، وكل علم منها يعادل في حجمه اكثر بخمس مرات شهادة الدكتوراه المعروفة ؟؟؟!!!

فهل هذا المستوى من المعرفة البسيطة يجعلنا من أصحاب الاختصاص ومؤهلين للنقاش ومع من ؟ مع الله سبحانه ؟؟؟!!! يا للاحترام ؟ ويا للطاعة ؟ نحن غير مسموح لنا ان نتصرف مثل هذا التصرف مع والدينا ، اللذين هما بشر مثلنا معرضين للخطأ والنسيان والاشتباه وعدم المعرفة أحيانا ؟؟؟!!! وامرنا سبحانه ان لا نقول لهما أُفٍ ، وامرنا ان نطيعهما في كل شيء الا الشرك .

إذاً كيف بنا ونحن نعصي ونناقش ونُعدِل ونبدل ونبدي آراؤنا امام تشريعات الخالق سبحانه ، فالويل لنا إذاً .

اللهم إغفر لنا جهلنا وافتح أبواب قلوبنا بنور وجهك الكريم أمام انوار هدايتك وعرفنا طريق الحق وطريق الذين انعمت عليهم .

وصلي اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين 

  

عامر ناصر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/01



كتابة تعليق لموضوع : التعليمات الدينية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد نبهان
صفحة الكاتب :
  محمد نبهان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 البرلمان العراقي يرجئ التصويت على أسماء وزراء في حكومة عبد المهدي

 داعش يستورد البنزين من تركيا عبر كردستان ويبيعه في الموصل

 الحشد الشعبي: داعش خسر آخر معاقله بعد تحرير الصقلاوية  : شفقنا العراق

 دَواعِشُ السِّيَاسَةِ وَ سِيَاسَةُ الدَّواعِش. (الحَلْقَةُ الأُولى)  : محمد جواد سنبه

 صفاء الموسوي: مجلس المفوضين يرد عددا من الشكاوى ويغرم كيانات ومرشحين لمخالفتهم ضوابط الحملات الانتخابية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 شاهد بالصور اكبر المتطوعين سنا لقتال داعش

 انضمام 28 عشيرة لقتال "داعش" بحديثة واستقبال 40 أسرة نازحة من هيت

 تحرير نينوى..ومحنة لجان التحقيق  : سراب المعموري

 واقع التربية والتعليم في العراق بعد2003  : عبد الجبار نوري

 كرموهم أنهم مسؤولون!  : قيس النجم

 البياتي يزور المرجع الديني الشيخ بشير النجفي في النجف الاشرف ويناشده التدخل لحماية الشيعة التركمان  : مكتب النائب محمد مهدي البياتي

 قراءة في هموم الطالب الفرنسي  : د . تارا ابراهيم

 علاج رفع الوباء .   : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 الاربعين في فلسفته الوجودية  : د . عبد الهادي الطهمازي

 العبادي: سنفتح مطارات كردستان قبل أعياد النوروز

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net