صفحة الكاتب : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

تهديد داعش في العراق بين الديمقراطيين والجمهوريين
مركز المستقبل للدراسات والبحوث

د. نصر محمد علي

 

جدد احتلال داعش لكبرى مدن العراق الحرب السياسية داخل الولايات المتحدة بين الديمقراطيين والجمهوريين ولاسيما مع قرب الانتخابات الرئاسية لعام 2016، وهو في الحقيقة يترجم اختلاف الحزبين حول موضوع العراق برمته منذ الغزو عام 2003 مرورا بانسحاب القوات الأمريكية 2011 وصولاً عام 2014 وظهور تنظيم داعش فيه، وفي هذا السياق وجد الجمهوريون، ومن خلفهم المحافظون الجدد، في ذلك فرصة لانتقاد الإدارة الديمقراطية وكيفية تعاملها مع ملفات السياسة الخارجية وخصوصا حيال العراق.

 فقد ارجع الجمهوريون سبب الانتكاسة التي تعرض لها العراق وظهور تهديد داعش إلى سحب القوات الأمريكية من العراق عام 2011 –الذي عارضوه بشدة- وجدت هذه الانتقادات صداها في الكونغرس، إذ انتقد رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بوهنير الرئيس اوباما بشدة إذ أكد قائلاً: " ان المصالح القومية الجوهرية في خطر مع ذلك ظل البيت الأبيض ينأى بنفسه على الرغم من تحذيرات الزعماء العراقيين وأعضاء الكونغرس بل وحتى أعضاء من إدارته " وأردف قائلاً "ان مثل هذا التفكير الضيق هو الذي شجع العدو وبدد تضحيات الأمريكيين".

 ومن الجدير بالذكر ان بوهنير، هو والكثير من المحافظين من الجناح المتشدد، من أشد المعارضين لقرار الانسحاب لعام 2011 أما رئيس لجنة الأمن الوطني في مجلس النواب الجمهوري مايكل ماكويل Michael McCaul، فقد انتقد اوباما بشدة قائلاً "ان عدم جدية الإدارة في محاربة الإرهاب هو السبب في انتشاره في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" كما وانتقد النائب الجمهوري بيتر كنغ Peter King إصرار الرئيس اوباما على عدم إرسال قوات لقتال داعش مضيفا أن الولايات المتحدة أصبح دورها محدود جدا في الأزمة. فيما عد السناتور الجمهوري ليندسي غراهام قرار الانسحاب الأمريكي من أكثر قرارات السياسة الخارجية خطورة على المستوى الاستراتيجي وهو يمثل رأي الجناح المتشدد للحزب الجمهوري.

جاء الجزء الآخر من الإستراتيجية التي اعتمدها الجمهوريين الادعاء بان تنظيم داعش يهدد الأمن القومي الأمريكي، من الجدير بالملاحظة إن الادعاء أعلاه يشبه الادعاءات التي روج إليها الجمهوريون والمحافظون الجدد قبل غزو العراق عندما ادعوا بان الأخير يشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي الأمريكي وانه على علاقة بتنظيم القاعدة وبالفعل كان لتلك الدعاية تأثير كبير في أوساط الرأي العام الأمريكي، إذ كشف استطلاع اجري في أيلول/سبتمبر2002 إن 60% من الأمريكيين يعتقدون ان العراق يشكل تهديدا لأمن الولايات المتحدة.

 وفي هذا السياق فقد شن الجمهوريون انتقادات لاذعة للرئيس اوباما والديمقراطيين وأكدوا انهم يتحملون مسؤولية سحب القوات وانهيار الأمن وسيطرة تنظيم داعش على كبرى مدن العراق، إذ أكد زعيم الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل " إن الرئيس اضعف صورة الأمن القومي الأمريكي وانه ترك للرئيس القادم مشاكل صعبة الحل.

جاءت أقوى الانتقادات للرئيس اوباما على لسان السناتور المتشدد جون ماكين، الناطق باسم السياسة الخارجية للحزب الجمهوري، الذي انتقد استجابة الرئيس اوباما في العراق مدعيا ان تنظيم داعش يهدد الأمن القومي الأمريكي وبالمثل نحا السناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام عندما انتقد السياسة الخارجية للرئيس اوباما مؤكدا أن العراق يشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي الأمريكي، وأضاف"إن المدن الأمريكية في خطر بسبب الإمكانيات التي يمتلكها الإرهابيين في سوريا والعراق وإذا تم دعوتهم سيأتون إلى هنا" كما أكد ماكويل أن داعش تشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي الأمريكي وأكد إن داعش أسست اكبر ملاذ إرهابي منذ أحداث 11 أيلول داعيا إلى توسيع الضربات لتشمل أماكن تدريب وتجمع الإرهابيين.

وبشكل عام كان موقف الجمهوريين هو رفض الضربات الجوية المحدودة ودعوا إلى توسيع نطاق الضربات وتبني إستراتيجية طويلة المدى بما فيها إرسال عدد غير محدود من القوات إلى العراق.

 وعلى الجانب الآخر جاء موقف الديمقراطيين داعما للرئيس للإدارة الديمقراطية في تعامله مع العراق رافضين توسيع الهجمات. وتمحورت إستراتيجيتهم في الدفاع عن موقفهم تذكير الرأي العام الأمريكي بقرار غزو العراق، فقد ارجع الديمقراطيون سبب تدهور الوضع الأمني إلى قرار الغزو الخاطئ الذي فجر الصراع الطائفي في العراق وجعله هدفا للإرهاب، وتساوقا مع ذلك أكدت زعيمة الأقلية نانسي بيلوسي إن إدارة بوش زيفت الحقائق على الشعب الأمريكي بشأن العراق وبالعودة إلى قرار 2002 فان إدارة بوش شنت الحرب على العراق بناءا على افتراضات خاطئة إذ لم تطلب المخابرات من الإدارة شن الحرب على العراق وأكدت أن تلك الحرب حولت اهتمام الولايات المتحدة بعيدا عن أفغانستان وان الشعب الأمريكي قد أنهكته الحروب وأضافت أنها سعيدة لان اوباما لم يرسل قوات إلى العراق.

وفي نفس السياق ذهب العضو الديمقراطي البارز في لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس النواب، ادم سمث انه يدعم الإدارة لكنه شدد على أن القوة العسكرية وحدها لايمكن أن تحل الصراع واستطرد قائلاً "لسنوات كان لدينا عشرات الآلاف من القوات في العراق لكن مع ذلك استمر الصراع الطائفي" وتابع قائلا" إن العراقيين يجب أن يتحملوا المسؤولية عبر تشكيل حكومة شاملة.

 من جانب آخر تمحور موقف الديمقراطيين تجاهل انتقادات الجمهوريين والرهان على موقف الرأي العام الأمريكي الرافض للحرب على العراق. بدا الديمقراطيين غير مهتمين بانتقادات الجمهوريين الصقور إلى الرئيس وإحيائهم لشبح الحرب قبل عام ونيف من الانتخابات الرئاسية القادمة 2006، فهم يراهنون على أن خطاب الجمهوريين المتشدد سيصطدم بجدار رفض الرأي العام الأمريكي الذي أنهكته الحرب، فضلا على ذلك اتفق الديمقراطيون في مجلسي الشيوخ والنواب على عدم توسيع الهجمات الجوية مع ضرورة أن تتولى الحكومة العراقية مسؤوليتها في محاربة داعش، فقد عبر زعيم الأغلبية –قبل الانتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر 2014- في مجلس الشيوخ هاري ريد عن موقف الديمقراطيين الداعم للإدارة والرئيس اوباما بالقول "ان الديمقراطيين مازالوا يدعمون منهج الرئيس العالم مشيداً بحكمته في اتخاذ القرارات المتصلة بالتدخل العسكري في الخارج وفي هذا السياق فقد أكد السناتور ريتشارد دوربن على ضرورة أن توفر الحكومة العراقية الأمن لشعبها وعلى الولايات المتحدة أن لاتكثف استخدام الضربات الجوية وان العراقيين فقط من يمكنهم إنقاذ بلدهم مؤكدا أن الطلب من الكونغرس تفويض باستخدام القوة العسكرية سيكون تحديا وفي ذات الاتجاه دعم رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ كارل ليفينى الضربات الجوية ضد تنظيم داعش داعيا الجمهوريين الابتعاد عن التصريحات التحريضية وانتقد الحكومة العراقية بالقول "الحكومة العراقية كانت أمام فرصة تاريخية لتوقيع اتفاق يبقي على بعض الجنود هناك إلا إنهم رفضوا ذلك كذلك".

 أكد عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ريتشارد دوربن على معارضته لإرسال أي جنود للعراق بالقول "لن نقحم أنفسنا وسط الحرب الأهلية واستخدام القوة العسكرية ويجب على العراقيين أن يهتموا بشؤونهم"، وبذات الاتجاه ذهب السناتور الديمقراطي جون وولش عندما حث الرئيس الأمريكي على أن لايضع حياة الأمريكيين في خطر، في إشارة إلى عدم إعادة الجنود إلى العراق وجاءت دعوة السناتور الديمقراطي شيرود براون لتعكس آراء أغلبية الديمقراطيين الذين عارضوا غزو العراق عندما أكد قائلاً "يجب أن نحمي القوات الأمريكية والمدنيين في المنطقة "إلا انه حذر قائلاً" لايمكن السماح للولايات المتحدة بالانخراط في حرب أخرى في العراق مشدداً ان أي تدخل في العراق يجب أن يكون محدودا ولايمكن أن نزج القوات الأمريكية في عمليات برية.

 وقد أكد السناتور الديمقراطي جاك ريد عضو لجنة القوات المسلحة (إن الولايات المتحدة غير مسئولة عن إصلاح البلد الذي يعاني من الانقسامات "وأكد" إن الإستراتيجية يجب تبنيها في بغداد لا واشنطن" ولم يشذ عن الأصوات الداعمة للرئيس اوباما بين الديمقراطيين سوى السناتور هيلاري كلينتون.

الانتخابات الرئاسية القادمة 2016: هل تعيد ترميم صورة الحزب الجمهوري

تفصح المعطيات التي تمخضت من طريقة تناول الجمهوريين والديمقراطيين لملف العراق انه سيكون الملف الأبرز على أجندة السياسة الخارجية للحملات الانتخابية لكلا الحزبين كما كان في انتخابات 2008 و2012 عندما حمل الناخبين الأمريكيين الحزب الجمهوري مسؤولية الحرب على العراق واتجهت أنظارهم صوب الديمقراطيين الذين وعودوهم بإنهاء الحرب والانسحاب ليتنسم الديمقراطيون الرئاسة لدورتين متتاليتين ومن نقطة البدء هذه فان المحافظين الجدد الآن في خضم إعادة إثبات وجودهم من خلال أزمة العراق لذا وجد الجمهوريون في أزمة العراق فرصة لإعادة ترميم صورة الحزب في مجال السياسة الخارجية بعد أن تدهورت بسبب الحرب على العراق ومن هنا فان إستراتيجية الحزب الجمهوري في خوض غمار الانتخابات الرئاسية القادمة يلخصها احد استراتيجيي المحافظين الجدد وعلى النحو الآتي:

بعد ستة سنوات من القيادة الديمقراطية، التي حظت بقبول الرأي العام، إن الوقت مع كل أزمة جديدة في العالم يفصح عن ضعف اوباما وافتقاره لإستراتيجية واضحة المعالم للتعامل مع تلك الأزمات. قد لايريد الشعب الأمريكي التدخل في كل صراعات العالم لكنهم بالتأكيد يريدون قيادة قوية وحازمة وقد لايرغبون في رؤية الصقور في البيت الأبيض في الانتخابات الرئاسية القادمة إلا إن أصواتهم ستتأثر بلا شك بالمرشح الذي يتمتع برؤية إستراتيجية متماسكة للبلد... واستطرد قائلاً (الآن هو الوقت المناسب لإعادة القيادة الأمريكية وقوتها العسكرية وفي الوقت الذي سيشرع فيه الجمهوريين لاختيار مرشحهم للرئاسة فأنهم يحتاجون لإظهار أنفسهم على أنهم يملكون رؤية واضحة المعالم لحماية أمريكا والدفاع عن مصالحها، ومن هنا فان الجمهوريين بصدد تسويق خطر الإرهاب في العراق لأغراض انتخابية ولاسيما إن القوة العسكرية والقيادة العالمية هي مزايا تقليدية للحزب الجمهوري، إلا أنها تحولت إلى مسؤولية سياسية بسبب غزو العراق).

مع ذلك قد يجد الحزب الجمهوري صعوبة في استغلال استياء الرأي العام الأمريكي من طريقة معالجة اوباما فيما يتعلق بسوريا وأوكرانيا كونها تتماهى مع الرأي العام بل حتى مع بعض الجمهوريين ومن هنا على الرغم من حملة الجمهوريين ومحاولة توظيف داعش، إلا أنهم لم ينجحوا في مهاجمة الديمقراطيين، فالمفارقة انه وعلى الرغم من الجدل الذي لف موضوع العراق إلا انه من اللافت للنظر إن الإرهاب لم يكن على سلم أولويات الأمريكيين في انتخابات التجديد النصفي التي أجريت في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 فالأغلبية الساحقة من الأمريكيين، وفقا لمركز بروكنجز تهتم بقضايا أخرى، يهتمون بقضايا أخرى خاصة الاقتصاد أكثر من قضية الإرهاب.

  

مركز المستقبل للدراسات والبحوث
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/31



كتابة تعليق لموضوع : تهديد داعش في العراق بين الديمقراطيين والجمهوريين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عادل الموسوي ، على وماذا عن سورة الاخلاص في العملة الجديدة ؟ - للكاتب عادل الموسوي : شكرا للاخ صادق الاسدي لملاحظاته القيمة لقد تم تعديل المقال بما اعتقد انه يرفع سوء الظن .

 
علّق سامي عادل البدري ، على أشروكي ...في الموصل (المهمة الخطرة ) - للكاتب حسين باجي الغزي : عجبتني هذه المقالة لأنها كتبت بصدق وأصالة. أحببتها جداً. شكراً لكم

 
علّق ثائر عبدالعظيم ، على الاول من صفر كيف كان ؟ وماذا جرى؟ - للكاتب رسل جمال : أحسنتم كثيرآ وبوركتم أختنا الفاضله رسل جمال نعم انها زينب بكل ما للحروف من معاني ساميه كانت مولاتنا العقيله صوت الاعلام المقاوم للثورة الحُسينيه ولولاها لذهبت كل التضحيات / جزاكم الله كل خير ورزقنا واياكم شفاعة محمدوال محمد إدارة

 
علّق صادق غانم الاسدي ، على وماذا عن سورة الاخلاص في العملة الجديدة ؟ - للكاتب عادل الموسوي : يعني انتم بمقالتكم وانتقداتكم ماجيب نتيجة بس للفتن والاضطرابات ,,خلي الناس تطبع افلوس الشارع يعاني من مشاكل مادية وبحاجة الى نقد جديد ,,,كافي يوميا واحد طالعنا الها واخر عيب هذا الكلام مقالة غير موفق بيها ,,المفروض اتشجع تنطي حافز تراقب الوضع وتعالجه وتضع له دواء ,, انت بمقالتك تريد اتزم الوضع

 
علّق منير حجازي ، على تشكيل لجنة للتحقيق بامتناع طبيبة عن توليد امرأة داخل مستشفى في ميسان : اخوان اغسلوا اديكم من تشكيل اللجان . سووها عشائرية احسن . تره الحكومة ما تخوّف ولا عدها هيبة . اترسولكم اربع سيارات عكل وشيوخ ووجهاء وروحوا لأهل الطبيبة وطالبوا تعويض وفصل عن فضيحة بتكم .

 
علّق حمزه حامد مجيد ، على مديرية شهداء الكرخ تنجز معاملات تقاعدية جديدة لذوي شهداء ضحايا الارهاب - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : اسأل عن المعاملة باسم الشهيد دريد حامد مجيد القرار 29671 مؤسسة شهداء الكاظميه ارجو منكم ان تبلغونا اين وصلت معاملتنا لقد جزعنا منها ارجوكم ارجوكم انصفونا

 
علّق mohmad ، على جواز الكذب على أهل البدع والضّلال !! - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : محاورتي المختصرة مع اخ من اهل السنة يدين فتوى سماحة السيد الخوئي رحمه الله تعالى في سب اهل البدع والقول ماليس فيهم ......... قرأت هذا المقال وفهمته جيدا ، وأشكرك جدا على إرساله ، فقد استفدت منه كثيرا ، لأنني عرفت الآن أن الكذب علينا ليس مباحا عندكم فقط .. بل قد يكون واجبا !! اقرأ ما يقوله صلاح عبد المهدي الحلو ، في هذا المقال : يقول : (إن هاهنا أمراً آخر يسمونه بالتزاحم ، فلو تزاحم وقت الصلاة مع إنقاذ الغريق ، يجب عليك إنقاذ الغريق وترك الصلاة الآن وقضاؤها فيما بعد ، والتزاحم هنا وقع بين وجوب حفظ ضعفة المؤمنين من أهل البدع ، وبين حرمة الكذب ، ومن هنا صار الكذب في المقام – على حرمته من قبل – واجباً فيما بعد ، كما صارت أكل الميتة وهو حرامٌ من قبل ، حلالاً من بعد ، لأجل التزاحم معه في حفظ النفس من الهلاك عند الاضطرار . ولذا قال - قدس سره - في مبحث الهجاء [وهل يجوز هجو المبتدع في الدين أو المخالفين بما ليس فيهم من المعائب ، أو لا بدّ من الاقتصار فيه على ذكر العيوب الموجودة فيهم ؟ هجوهم بذكر المعائب غير الموجودة فيهم من الأقاويل الكاذبة ، وهي محرّمة بالكتاب والسنّة ، وقد تقدّم ذلك في مبحث حرمة الكذب ، إلاّ أنّه قد تقتضي المصلحة الملزمة جواز بهتهم والإزراء عليهم ، وذكرهم بما ليس فيهم ، افتضاحاً لهم ، والمصلحة في ذلك هي استبانة شؤونهم لضعفاء المؤمنين حتّى لا يغترّوا بآرائهم الخبيثة وأغراضهم المرجفة وبذلك يحمل قوله عليه السلام : [وباهتوهم كي لا يطمعوا في الإسلام] ..) . انتهى كلام صلاح عبد المهدي الحلو . ماذا يعني هذا الكلام ؟! يعني أنه يجوز لك أن تكذب علي ، وتذكرني بما ليس في من العيوب ، وتنسب إلي ما لم أقله ، بل قد يكون ذلك واجبا عليك ، لتحذير الناس من ضلالي وابتداعي في زعمك !! والخوئي يستند في فتواه هذه على حديث باطل مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، هو : (إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة) أي إذا بهت أهل السنة والجماعة (أي كذبت عليهم) وأكثرت من سبهم ، تكتب لك الحسنات وترفع لك الدرجات !! هل هذا هو الدين الذي تدعونني إليه ؟! _______ ((الرد)) انت ابتدعت التفسير حسب فهمك الخاص ولكن هنا اخبرك هذا الحديث موجه لفئة معينة من الناس ركز جيداً وهو مخصص للذين لا ينفع معهم النصح واظهار باطلهم عليهم وبتالي يشمل ظهوره للناس هؤلاء يعلمون انهم اهل بدعة وضلال ولا يجدي معهم المحاورة بل حتى لو بين لهم "ابتداعهم" ولهذا في هذا الموقف اختلفت سياسة التعامل ولا يجوز شتمهم الا اذا كان يغير موقفهم بحيث يؤدي إلى هلاك ((مبدأهم)) واصبح لا يجدي مع الناس ابتداعهم ............ وكما قلت أنت يا صديقي عرفت الآن أن الكذب علينا ليس مباحا عندكم فقط .. بل قد يكون واجبا !! نعم ولكن يكون جأز ومباح عند الضرورة كما ذكرته سلفاً وفي (موقف خاص) اما قولك "علينا" فقط اذا كان موقفك تضليل الناس حتى لو انقلب عليك الحق وظهر باطلك ولم تصبح هذا السياسة تجدي معك وتضليلك للناس "مثمر" .......... ماذا يعني هذا الكلام يعني أنه يجوز لك أن تكذب علي وتذكرني بما ليس في من العيوب ، وتنسب إلي ما لم أقله ، بل قد يكون ذلك واجبا عليك ، لتحذير الناس من ضلالي وابتداعي في زعمك ؟؟ نعم اظهر عيوبك ، واشتمك واقول ماليس فيك لأنك تعلم انك كذاب ومبتدع ولهذا عندما اقول عليك بشتيمة المجنون فانت لست مجنون ولم تقل لأحد انك مجنون وتعلم انك لست مجنون ومختل عقلياً ............ أي إذا بهت أهل السنة والجماعة (أي كذبت عليهم) وأكثرت من سبهم ، تكتب لك الحسنات وترفع لك الدرجات ؟؟ اخبرتك بهذه الفئة المبتدعة وهذا يشمل جميع الطوائف ولا يقتصر على مذهب معين ............... والخوئي يستند في فتواه هذه على حديث باطل مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ؟ (إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة) نعم الفتاوي تكون كفراً اذا لم تكن على نهج رواية او حديث ولكن من قال لك هذا الحديث ليس موجود ؟ مصدر الحديث الكافي الجزء الثاني صفحة (375) ============== وكل هذا التفسير اقوم بتفسيره لك ليس لأنك من العوام ولا تفهم بل اغترت فيه لأنك لست شيعي ولولم تغتر فيه لفهمته من أول مرة (الغرور يضر العقول)

 
علّق Mehdi ، على حسن بن فرحان المالكي . سجين الرأي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم يبدو ان الصمت عاد صياما واجبامن قبل الناس و الاعلام والاحرار في العالم الاسلامي والمسلمين نسوا ان النبي قال من سمع ينادي ياللمسلمين ولم يجبه ليس بمسلم مسلمين ضد المسلمين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على حسن بن فرحان المالكي . سجين الرأي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحية اجلال لكِ سيدتي.. لاول مره لا اشعر ان أ. حسن المالكي ليس وحيدا.. انني لست وحيدا.. توجهت لكثير من "المفكرين".. امثال اياد البغدادي وسامح عسكر واحمد عبدو ماهر وغيرهم.. كلهم لم يقومو بشيئ.. سامح عسكر كتب بعض التغريدات.. ثلاثه او اربعه.. تحياتي لفضلكم سيدتي..

 
علّق مهدي عبد الله منهل ، على التربية تعلن أسماء الطلبة الاوائل على العراق للتعليم المهني وإقبال يبارك مثابرتهم وحبهم لوطنهم - للكاتب وزارة التربية العراقية : من هم الطلاب الاوائل على العراق للتعليم المهني ؟

 
علّق iraqi ، على الداعية طه الدليمي دكتور كذب مليء بالعقد - للكاتب نور غصن : الأسد العربي 1 month ago طه حامد مزعل الدليمي (الإسم قبل التغيير : غايب حامد مزعل الدليمي ولد 22 أبريل، 1960 م الموافق 27 شوال، 1379 هـ) في قضاء الم حموديه ضواحي بغداد وامه اسمها كافي وهي معروفه بالمحموديه وزوجته المدعوة سناء اشهر من نار على علم في منطقة باب الشيخ في بغداد وكانت تخون طه الدليمي مع شرطي اسمه لؤي وللاطلاع على حقيقة طه الدليمي اليكم رأي صديقه الحميم عامر الكبيسي وهو موجود على الانترنت حيث يقول : اسمي يدل على طائفتي (الكبيسات من اهل السنه العراقيين الاصلاء والاغنياء) فلن يتجرأ احدٌ على جرح شهادتي .اعي ش في المنفى منذ منتصف الثمانينات كان لي صديق في مدينة المحمودية وكنا نسكن وقتها في مدينة اللطيفية التي تبعد قليلا عنها ،فعرفني ذلك الصديق المشترك على (غايب) الذي كان نحيلا وضعيف الشخصية بسبب معاملة زوج امه القاسية له او بسبب اسمه الذي سبب له الكثير من الحرج وجعله اضحوكة امام طالبات كلية الطب كما يقول صديقي هامسا ،لم يستطع غايب ان يكمل الطب لاسباب قال لي وقتها انها تتعلق بصده من قبل فتاة من عائلات بغداد وهو ريفي يسكن في قرى المحمودية ما سبب له صدمة عاطفية ،اضف الى ذلك حالته الاجتماعية والشجارات المستمرة بين والدته وزوجها .وبعد ان ترك الكلية وبدل ان يلتحق بالجيش العراقي الذي كان وقتها يعيش حالة حرب مع ايران ،حاول غايب الدليمي (طه) ان يعوض عن النقص الذي احاق به في الدراسة وهروبا من الخدمة العسكرية فارتدى الجبة الاسلامية والتحق بمعهد للشريعة .صاحبي الذي كان متدينا كان يرفض ان يصلي خلف غايب وكان السبب حسب الصديق الذي توفي منذ سنوات ان غايب كان يتحرش بصبية الحي وقد ضبط عدة مرات في اوضاع مخلة بالشرف من شباب المنطقة مما ادى الى تعرضه للضرب مرات عدة دخل في احداها الى مستشفى الجملة العصبية بعد ضربات عنيفة على الراس حيث كان يغري الاطفال بحجة علاجهم وانه طبيب.وبعد تهربه من الخدمة الالزامية وذلك بتغيير اسمه من غايب الى طه ،عاش طه بعزلة عن المجتمع الذي يعرفه واستطاع الالتفاف على بعض المشايخ ونجح في الاقتراب منهم .وفي عام 1991 حدث الامر الذي جعل طه الدليمي يبغض الاخوة الشيعة ويكن لهم العداء حيث قتل اخوه احد الشيعة بعد المسك به متلبسا في غرفة نومه ومع زوجته الامر الذي جعل ذلك الرجل يقتل شقيق طه ويقتل زوجته ..لكن الفضيحة الاكبر هي ليست بالحادث وانما بالمراة التي كان على علاقة غير شرعية معه ،فهذه المراة هي ابنة عمه اي ابنة عم طه ايضا وكان طه وشقيقه يترددان على منزل ابنة عمه كما يفعل ابناء العمومة عادة الا ان علاقة مشبوهة جمعت شقيق طه مع ابنة عمه المتزوجة من الشيعي .هرب طه بعد الحادث من العار الى خاله إبراهيم داود العبيدي .وانقطعت اخباره عنا وكنا متاثرين لحاله وتوقعنا ان يصل به الامر الى الانتحار لما له من شخصية مهزومة وضعيفة .وبعد عام 2003 شاهدنا طه الدليمي مع الحزب الاسلامي شريك الاحتلال في العراق وكان يطمح ان يخلف محسن عبد الحميد في رئاسة الحزب حيث كان ناشطا جدا في فترة مابعد دخول الامريكان للعراق ،الا ان طموحه اصطدم بصخرة طارق الهاشمي الذي تولى رئاسة الحزب الاسلامي ولم يعط لطه الدليمي اي منصب حينها حاول الدليمي التكيف والوصول الى منصب ما حتى عام 2008 من ثم ترك الحزب .يقول احد القياديين في الحزب الاسلامي عمر الجبوري "ان طه كان يغذي فكرة قتل الشيعة واشعال حرب مع السنة يقف الحزب الاسلامي فيها موقف المتفرج ومن ثم يصعد بالمطالبة من اجل قيادة المكون السني بعد رفض الدكتور حارث الضاري الانضمام الى العملية السياسية ،فكانت فكرة طه الدليمي تقضي باعدام عدد من الشباب السنة من اجل تاليب الشارع السني على الشيعة،ورغم ان الحزب الاسلامي اعجب بتاجيج الصراع الطائفي لكنه رفض ان يقتل ابناء السنة وفي عام 2006 كون طه ميليشا مكونة من سبعة عناصر بينهم ضابط سابق في جهاز حماية صدام ،وكمن للمواطنين الشيعة الذين كانوا يعيشون بمنطقة الاربع شوارع بجانب الكرخ .وراح يقتل الناس هناك ويحتل منازلهم .لم يعترض الحزب الاسلامي الذي استفاد من حركة التهجير من اجل جلب عائلات اعضاء الحزب الاسلامي بالخارج .ولكن بعد ان داهم الامريكان مقر الحزب طلب الحزب من طه الدليمي الاستقالة كي لايجلب لهم الخراب .وهكذا خرج طه بعد ان قبض ثمن ذلك نصف مليون دولار التي اخذ يعطيها رشا لبعض الجماعات الارهابية في الانبار من اجل تسهيل تهريبه للنفط الى الاردن ما جعله يحقق ثروة بذلك .وفي الاردن اشتكى الدكتور حارث الضاري وصالح المطلق الذي كان نائبا حينها ،عند السلطات الاردنية مما يفعله طه الدليمي من تسليب السيارات الشيعية وقتل الشيعة واخذ مقتنياتهم واموالهم والفرار الى داخل الاراضي الاردنية مما جعل الامن الاردني يصدر بحقه منع .وهكذا وجد الدليمي ضالته في السعودية .حيث افتتح قناة صفا واعتنق المذهب الوهابي .وراح ينفس عن مكنوناته بشتم الشيعة صباحا مساءا والدعوة الى قتلهم ..هذه شهادتي لست ارغب منها تسقيط غايب الدليمي او شتمه لكن الحقيقة تقال وان الرجل لم يكن يمتلك المؤهلات لا الفكرية ولا الثقافية ناهيك عن كاريزما القيادة التي تتنافى مع روح الثار التي يتخذها نهجا لمقاتلة اخوتنا الشيعة

 
علّق عادل ، على (وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله )).(1) هل لهذا القول اصلٌ في الإنجيل ؟ إن لم يقل يسوع ذلك ، من الذي قاله ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارك الله بيك أيتها الباحثة القديرة ايزابيل وجعلك الله من أنصار الحق أينما كان ...بوركتم

 
علّق طالب ، على مكتب عادل عبد المهدي يفتح باب الترشيح لمنصب وزير في الحكومة القادمة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أود أن ارشح لوزير من الوزرات انا معروف في قضائي ومحافظتي وارجو ان تختاروني

 
علّق الدكتور موفق مهذول محمد شاهين الطائي ، على مكتب عادل عبد المهدي يفتح باب الترشيح لمنصب وزير في الحكومة القادمة : ان فكرة فتح باب الترشيح للمناصب الوزارية متقمة وراقية وحضارية ونزيهة اذا ما قابلها لجنة منصفة عادلة بعية عن التاثيرات الخارجية وسيسجلها التاريخ للاستاذ عادل عبد المهدي انعطافة تاريخية لصالح العراق والعراقيين. وفقكم الله وسدد خطاكم. وانا باعتباري مختص في القانون ارشح نفسي لمنصب وزير في ظل حكومتكم الموقرة خدمة لعراقنا الصابر المجاهد.

 
علّق منذر كاظم خلف ، على مكتب عادل عبد المهدي يفتح باب الترشيح لمنصب وزير في الحكومة القادمة : اريد رابط الترشيخ لغرض الترشيح .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رياض العبيدي
صفحة الكاتب :
  رياض العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صرخة امرأة  : علا زهير الزبيدي

 ممثل المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي أي تقصير أو تهاون في معالجة ملفات الفساد بالعراق يعد خيانة بحق الوطن وللشعب .

 يا أيها المثقفين لا تقفوا عند حدود الكلمات  : علي الزاغيني

 هذا مافعلته خلية الشيطان  : محمد ابو النيل

 يارئيس الوزراء أحسم معركة الفلوجة الان ..  : علي محمد الجيزاني

 سياسيون.... وبلابل هذا الزمان  : د . يوسف السعيدي

 من حاربنا, حارَ بنا ..!  : علي سلام

 حيتان كبيرة وأسماك صغيرة!!  : د . صادق السامرائي

 التحصن  : منتظر الخفاجي

 مفتش عام الداخلية يؤكد حرص الوزارة على أمن المواطن وخدماته  : وزارة الداخلية العراقية

 صحفيون وإعلاميون يقررون حضور المرافعة الحادية عشر لمحاكمة الكاتب الصحفي ماجد الكعبي

 بغْداد امْرأة الكبائِر  : محمد الزهراوي

 متى يتوقف جريان دم العراقيين من يوقف جريان الدم كيف يتوقف  : مهدي المولى

 المنحة وطلبة الجامعات والمعاهد  : محمد سالم الجيزاني

 الموازنة الإتحادية.. يا نواب الشعب  : منتظر الصخي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net